طلوع هداه إلينا المغيب
الشريف الرضيعباسيالمتقاربالباء
- ١طُلوعٌ هَداهُ إِلَينا المَغيبُوَيَومٌ تَمَزَّقُ عَنهُ الخُطوبُ
- ٢لَقيتُكَ في صَدرِهِ شاحِباًوَمِن حِليَةِ العَرَبيِّ الشَحوبُ
- ٣إِلَيهِ تَمُجُّ النُفوسَ الصُدورُوَفيهِ تُهَنّي العُيونَ القُلوبُ
- ٤تَعَزَّيتَ مُستَأنِساً بِالبُعادِوَاللَيثُ في كُلِّ أَرضٍ غَريبُ
- ٥وَأَحرَزتَ صَبرَكَ لِلنائِباتِوَلِلداءِ يَوماً يُرادُ الطَبيبُ
- ٦لَحا اللَهُ دَهراً أَرانا الدِيارَ يَندُبُ فيها البَعيدَ القَريبُ
- ٧وَما كانَ مَوتاً وَلَكِنَّهُفِراقٌ تُشَقُّ عَلَيهِ الجُيوبُ
- ٨لَئِن كُنتَ لَم تَستَرِب بِالزَمانِفَقَد كانَ مِن فِعلِهِ ما يُريبُ
- ٩رَمى بِكَ وَالأَمرُ ذاوي النَباتِفَآلَ وَغُصنُ المَعالي رَطيبُ
- ١٠وَلَمّا جَذَبتَ زِمامَ الزَمانِأَطاعَ وَلَكِن عَصاكَ الحَبيبُ
- ١١وَلَمّا اِستَطالَ عَلَيكَ البُعادُوَذَلَّلَ فيكَ المَطِيَّ اللُغوبُ
- ١٢رَجَوتَ البُعادَ عَلى أَنَّهُكَفيلُ طُلوعِ البُدورِ الغُروبُ
- ١٣رَحَلتَ وَفي كُلِّ جَفنٍ دَمٌعَلَيكَ وَفي كُلِّ قَلبٍ وَجيبُ
- ١٤وَلا نُطقَ إِلّا وَمِن دونِهِعَزاءٌ يَغورُ وَدَمعٌ رَبيبُ
- ١٥وَأَنتَ تُعَلِّلُنا بِالإِيابِ وَالصَبرُ مُرتَحِلٌ لا يَؤوبُ
- ١٦وَسَرَّ العِدى فيكَ نَقصُ العُقولِوَأَعلَمُ أَن لا يُسَرُّ اللَبيبُ
- ١٧أَما عَلِمَ الحاسِدُ المُستَغِررُ أَنَّ الزَمانَ عَلَيهِ رَقيبُ
- ١٨قَدِمتَ قُدومَ رِقاقِ السَحابِ تَخُطُّ وَالرَبعُ رَبعٌ جَديبُ
- ١٩فَما ضَحِكَ الدَهرُ إِلّا إِلَيكَ مُذ بانَ في حاجِبَيهِ القُطوبُ
- ٢٠حَلَفتُ بِما ضُمَّنَتهُ الحُجونُوَما ضَمَّ ذاكَ المُقامُ الرَحيبُ
- ٢١لَقَد سَرَّكَ الدَهرُ في الغادِرينَبِعُذرٍ تَضاءَلُ فيهِ الذُنوبُ
- ٢٢وَأَجلى رُجوعَكَ عَن حاسِديكَ هَذا قَتيلٌ وَهَذا سَليبُ
- ٢٣تَحَرَّقُ مِنكَ قُلوبُ العُداةِ غَيظاً وَأَنتَ ضَحوكٌ قَطوبُ
- ٢٤وَأَجهَلُ ذا الناسِ مُستَنهِضٌدُعاءً إِلى سَمعِ مَن لا يُجيبُ
- ٢٥زَعانِفُ يَستَصرِخونَ العُلىوَما اِستَلَبَ العِزَّ إِلّا نَجيبُ
- ٢٦وَطالَ مُقامُكَ في مَنزِلٍتَطَلَّعُ مِن جانِبَيهِ الحُروبُ
- ٢٧بِضَربٍ كَما اِشتَرَطَتهُ السُيوفُوَطَعنٍ كَما اِقتَرَحَتهُ الكُعوبُ
- ٢٨وَنَجلٍ تَغَلغَلَ فيها الطَعانُ وَاِنشَقَّ عَنها النَجيعُ الصَبيبُ
- ٢٩وَصُحبَةِ كُلَّ غُلامٍ عَلَيهِ مِن سِمَةِ العِزِّ حُسنٌ وَطيبُ
- ٣٠إِذا خَضَبَ الرُمحُ أَدمى بِهِكَأَنَّ السِنانَ بَنانٌ خَضيبُ
- ٣١وَقَطعِكَ كُلَّ بَعيدِ النِياطِكَأَنَّ الجَوادَ بِهِ مُستَريبُ
- ٣٢وَأَرضاً إِذا ما اِجتَلاها الهَجيرُ طَلَّقَها مِن يَدَيهِ الضَريبُ
- ٣٣وَما زالَ مِنكَ عَلى النائِباتِمَقامٌ عَظيمٌ وَيَومُ عَصيبُ
- ٣٤فَيَومٌ حُسامُكَ فيهِ الخَطيبُوَيَومٌ لِسانُكَ فيهِ الخَطيبُ
- ٣٥طَلَبتَ لِنَفسِكَ فَاِطلُب لَنامِنَ العِزِّ إِنَّ المُحامي طَلوبُ
- ٣٦وَإِن كُنتَ تَأنَفُ مِن حُبِّهِفَإِنَّ العَلاءَ إِلَينا حَبيبُ
- ٣٧وَما نَحنُ أَنتَ وَكُلٌّ إِلىدُعاءِ العُلى طَرِبٌ مُستَجيبُ
- ٣٨وَنَحنُ قِسامٌ إِلَينا الشَبابُوَأَنتَ قِسامٌ إِلَيكَ المَشيبُ
- ٣٩عَلى أَنَّهُ أَنتَ عَينُ الزَمانِوَعَيشٌ بِلا ناظِرٍ لا يَطيبُ
- ٤٠وَلَولاكَ ما لَذَّ طَعمُ الفَخارِوَلا راقَ بُردُ العَلاءِ القَشيبُ
- ٤١أَتَرضى لِمَجدِكَ أَن لا يَكونَلَنا مِن عَطايا المَعالي نَصيبُ
- ٤٢فَلا يُقعِدَنَّكَ كَيدُ الحَسودِ وَاِنهَض فَكُلُّ مَرامٍ قَريبُ
- ٤٣وَحُثَّ الطِلابَ فَإِنّا نَجُدُّوَأَمضِ الأُمورَ فَإِنّا نَتوبُ
- ٤٤وَلِم لا يَضيفُ العُلا مَن لَهُغَديرٌ مَعينٌ وَمَرعىً خَصيبُ
- ٤٥لَحَيّاكَ مِنِّيَ عِندَ اللِقاءِ خَلقٌ عَجيبٌ وَخُلقٌ أَديبُ
- ٤٦وَخَلَّفتَني غَرسَ مُستَثمِرٍفَطالَ وَأَورَقَ ذاكَ القَضيبُ
- ٤٧ذَخَرتُ لَكَ الغُرَرَ السائِراتِيُعَبِّرُ عَنها الفُؤادُ الكَئيبُ
- ٤٨تَصونُ مَناقِبَكَ الشارِداتِ أَن تَتَخَطّى إِلَيها العُيوبُ
- ٤٩إِذا نَثَرَتها شِفاهُ الرُواةِ راقَكَ مِنها النِظامُ العَجيبُ
- ٥٠وَإِنّي لَأَرجوكَ في النائِباتِإِذا جاءَني الأَمَلُ المُستَثيبُ