هل غادر الشعراء من متردم
عنترة بن شدادجاهليالكاملالميم
- ١هَل غادَرَ الشُعَراءُ مِن مُتَرَدَّمِأَم هَل عَرَفتَ الدارَ بَعدَ تَوَهُّمِ
- ٢يا دارَ عَبلَةَ بِالجَواءِ تَكَلَّميوَعَمي صَباحاً دارَ عَبلَةَ وَاِسلَمي
- ٣فَوَقَفتُ فيها ناقَتي وَكَأَنَّهافَدَنٌ لِأَقضِيَ حاجَةَ المُتَلَوِّمِ
- ٤وَتَحُلُّ عَبلَةُ بِالجَواءِ وَأَهلُنابِالحَزنِ فَالصَمّانِ فَالمُتَثَلَّمِ
- ٥حُيِّيتَ مِن طَلَلٍ تَقادَمَ عَهدُهُأَقوى وَأَقفَرَ بَعدَ أُمِّ الهَيثَمِ
- ٦حَلَّت بِأَرضِ الزائِرينَ فَأَصبَحَتعَسِراً عَلَيَّ طِلابُكِ اِبنَةَ مَخرَمِ
- ٧عُلِّقتُها عَرَضاً وَأَقتُلُ قَومَهازَعماً لَعَمرُ أَبيكَ لَيسَ بِمَزعَمِ
- ٨وَلَقَد نَزَلتِ فَلا تَظُنّي غَيرَهُمِنّي بِمَنزِلَةِ المُحَبِّ المُكرَمِ
- ٩كَيفَ المَزارُ وَقَد تَرَبَّعَ أَهلُهابِعُنَيزَتَينِ وَأَهلُنا بِالغَيلَمِ
- ١٠إِن كُنتِ أَزمَعتِ الفِراقَ فَإِنَّماْزُمَّت رِكابُكُمُ بِلَيلٍ مُظلِمِ
- ١١ما راعَني إِلّا حَمولَةُ أَهلِهاوَسطَ الدِيارِ تَسَفُّ حَبَّ الخِمخِمِ
- ١٢فيها اِثنَتانِ وَأَربَعونَ حَلوبَةًسوداً كَخافِيَةِ الغُرابِ الأَسحَمِ
- ١٣إِذ تَستَبيكَ بِذي غُروبٍ واضِحٍعَذبٍ مُقَبَّلُهُ لَذيذِ المَطعَمِ
- ١٤وَكَأَنَّ فارَةَ تاجِرٍ بِقَسيمَةٍسَبَقَت عَوارِضَها إِلَيكَ مِنَ الفَمِ
- ١٥أَو رَوضَةً أُنُفاً تَضَمَّنَ نَبتَهاغَيثٌ قَليلُ الدِمنِ لَيسَ بِمَعلَمِ
- ١٦جادَت عَليهِ كُلُّ بِكرٍ حُرَّةٍفَتَرَكنَ كُلَّ قَرارَةٍ كَالدِرهَمِ
- ١٧سَحّاً وَتَسكاباً فَكُلَّ عَشِيَّةٍيَجري عَلَيها الماءُ لَم يَتَصَرَّمِ
- ١٨وَخَلا الذُبابُ بِها فَلَيسَ بِبارِحٍغَرِداً كَفِعلِ الشارِبِ المُتَرَنِّمِ
- ١٩هَزِجاً يَحُكُّ ذِراعَهُ بِذِراعِهِقَدحَ المُكِبِّ عَلى الزِنادِ الأَجذَمِ
- ٢٠تُمسي وَتُصبِحُ فَوقَ ظَهرِ حَشِيَّةٍوَأَبيتُ فَوقَ سَراةِ أَدهَمَ مُلجَمِ
- ٢١وَحَشِيَّتي سَرجٌ عَلى عَبلِ الشَوىنَهدٍ مَراكِلُهُ نَبيلِ المَحزِمِ
- ٢٢هَل تُبلِغَنّي دارَها شَدَنِيَّةٌلُعِنَت بِمَحرومِ الشَرابِ مُصَرَّمِ
- ٢٣خَطّارَةٌ غِبَّ السُرى زَيّافَةٌتَطِسُ الإِكامَ بِوَخذِ خُفٍّ ميثَمِ
- ٢٤وَكَأَنَّما تَطِسُ الإِكامَ عَشِيَّةًبِقَريبِ بَينَ المَنسِمَينِ مُصَلَّمِ
- ٢٥تَأوي لَهُ قُلُصُ النَعامِ كَما أَوَتحِزَقٌ يَمانِيَةٌ لِأَعجَمَ طِمطِمِ
- ٢٦يَتبَعنَ قُلَّةَ رَأسِهِ وَكَأَنَّهُحِدجٌ عَلى نَعشٍ لَهُنَّ مُخَيَّمِ
- ٢٧صَعلٍ يَعودُ بِذي العُشَيرَةِ بَيضَهُكَالعَبدِ ذي الفَروِ الطَويلِ الأَصلَمِ
- ٢٨شَرِبَت بِماءِ الدُحرُضَينِ فَأَصبَحَتزَوراءَ تَنفِرُ عَن حِياضِ الدَيلَمِ
- ٢٩وَكَأَنَّما تَنأى بِجانِبِ دَفَّها الوَحشِيِّ مِن هَزِجِ العَشِيِّ مُؤَوَّمِ
- ٣٠هِرٍ جَنيبٍ كُلَّما عَطَفَت لَهُغَضَبى اِتَّقاها بِاليَدَينِ وَبِالفَمِ
- ٣١بَرَكَت عَلى جَنبِ الرِداعِ كَأَنَّمابَرَكَت عَلى قَصَبٍ أَجَشَّ مُهَضَّمِ
- ٣٢وَكأَنَّ رُبّاً أَو كُحَيلاً مُعقَدحَشَّ الوَقودُ بِهِ جَوانِبَ قُمقُمِ
- ٣٣يَنباعُ مِن ذِفرى غَضوبٍ جَسرَةٍزَيّافَةٍ مِثلَ الفَنيقِ المُكدَمِ
- ٣٤إِن تُغدِفي دوني القِناعَ فَإِنَّنيطَبٌّ بِأَخذِ الفارِسِ المُستَلئِمِ
- ٣٥أَثني عَلَيَّ بِما عَلِمتِ فَإِنَّنيسَمحٌ مُخالَقَتي إِذا لَم أُظلَمِ
- ٣٦وَإِذا ظُلِمتُ فَإِنَّ ظُلمِيَ باسِلٌمُرٌّ مَذاقَتَهُ كَطَعمِ العَلقَمِ
- ٣٧وَلَقَد شَرِبتُ مِنَ المُدامَةِ بَعدَمارَكَدَ الهَواجِرُ بِالمَشوفِ المُعلَمِ
- ٣٨بِزُجاجَةٍ صَفراءَ ذاتِ أَسِرَّةٍقُرِنَت بِأَزهَرَ في الشَمالِ مُفَدَّمِ
- ٣٩فَإِذا شَرِبتُ فَإِنَّني مُستَهلِكٌمالي وَعِرضي وافِرٌ لَم يُكلَمِ
- ٤٠وَإِذا صَحَوتُ فَما أُقَصِّرُ عَن نَدىًوَكَما عَلِمتِ شَمائِلي وَتَكَرُّمي
- ٤١وَحَليلِ غانِيَةٍ تَرَكتُ مُجَدَّلتَمكو فَريصَتُهُ كَشَدقِ الأَعلَمِ
- ٤٢سَبَقَت يَدايَ لَهُ بِعاجِلِ طَعنَةٍوَرَشاشِ نافِذَةٍ كَلَونِ العَندَمِ
- ٤٣هَلّا سَأَلتِ الخَيلَ يا اِبنَةَ مالِكٍإِن كُنتِ جاهِلَةً بِما لَم تَعلَمي
- ٤٤إِذ لا أَزالُ عَلى رِحالَةِ سابِحٍنَهدٍ تَعاوَرُهُ الكُماةُ مُكَلَّمِ
- ٤٥طَوراً يُجَرَّدُ لِلطِعانِ وَتارَةًيَأوي إِلى حَصدِ القَسِيِّ عَرَمرَمِ
- ٤٦يُخبِركِ مَن شَهِدَ الوَقيعَةَ أَنَّنيأَغشى الوَغى وَأَعِفُّ عِندَ المَغنَمِ
- ٤٧وَمُدَجَّجٍ كَرِهَ الكُماةُ نِزالَهُلا مُمعِنٍ هَرَباً وَلا مُستَسلِمِ
- ٤٨جادَت لَهُ كَفّي بِعاجِلِ طَعنَةٍبِمُثَقَّفٍ صَدقِ الكُعوبِ مُقَوَّمِ
- ٤٩فَشَكَكتُ بِالرُمحِ الأَصَمِّ ثِيابَهُلَيسَ الكَريمُ عَلى القَنا بِمُحَرَّمِ
- ٥٠فَتَرَكتُهُ جَزَرَ السِباعِ يَنُشنَهُيَقضِمنَ حُسنَ بِنانِهِ وَالمِعصَمِ
- ٥١وَمِشَكِّ سابِغَةٍ هَتَكتُ فُروجَهابِالسَيفِ عَن حامي الحَقيقَةِ مُعلِمِ
- ٥٢رَبِذٍ يَداهُ بِالقِداحِ إِذا شَتاهَتّاكِ غاياتِ التِجارِ مُلَوَّمِ
- ٥٣لَمّا رَآني قَد نَزَلتُ أُريدُهُأَبدى نَواجِذَهُ لِغَيرِ تَبَسُّمِ
- ٥٤عَهدي بِهِ مَدَّ النَهارِ كَأَنَّماخُضِبَ البَنانُ وَرَأسُهُ بِالعِظلِمِ
- ٥٥فَطَعَنتُهُ بِالرُمحِ ثُمَّ عَلَوتُهُبِمُهَنَّدٍ صافي الحَديدَةِ مِخذَمِ
- ٥٦بَطَلٍ كَأَنَّ ثِيابَهُ في سَرحَةٍيُحذى نِعالَ السِبتِ لَيسَ بِتَوأَمِ
- ٥٧يا شاةَ ما قَنَصٍ لِمَن حَلَّت لَهُحَرُمَت عَلَيَّ وَلَيتَها لَم تَحرُمِ
- ٥٨فَبَعَثتُ جارِيَتي فَقُلتُ لَها اِذهَبيفَتَجَسَّسي أَخبارَها لِيَ وَاِعلَمي
- ٥٩قالَت رَأَيتُ مِنَ الأَعادي غِرَّةًوَالشاةُ مُمكِنَةٌ لِمَن هُوَ مُرتَمِ
- ٦٠وَكَأَنَّما اِلتَفَتَت بِجيدِ جَدايَةٍرَشإٍ مِنَ الغِزلانِ حُرٍّ أَرثَمِ
- ٦١نِبِّئتُ عَمرواً غَيرَ شاكِرِ نِعمَتيوَالكُفرُ مَخبَثَةٌ لَنَفسِ المُنعِمِ
- ٦٢وَلَقَد حَفِظتُ وَصاةَ عَمّي بِالضُحىإِذ تَقلِصُ الشَفَتانِ عَن وَضَحِ الفَمِ
- ٦٣في حَومَةِ الحَربِ الَّتي لا تَشتَكيغَمَراتِها الأَبطالُ غَيرَ تَغَمغُمِ
- ٦٤إِذ يَتَّقونَ بِيَ الأَسِنَّةَ لَم أَخِمعَنها وَلَكِنّي تَضايَقَ مُقدَمي
- ٦٥لَمّا رَأَيتُ القَومَ أَقبَلَ جَمعُهُميَتَذامَرونَ كَرَرتُ غَيرَ مُذَمَّمِ
- ٦٦يَدعونَ عَنتَرَ وَالرِماحُ كَأَنَّهاأَشطانُ بِئرٍ في لَبانِ الأَدهَمِ
- ٦٧ما زِلتُ أَرميهِم بِثُغرَةِ نَحرِهِوَلَبانِهِ حَتّى تَسَربَلَ بِالدَمِ
- ٦٨فَاِزوَرَّ مِن وَقعِ القَنا بِلَبانِهِوَشَكا إِلَيَّ بِعَبرَةٍ وَتَحَمحُمِ
- ٦٩لَو كانَ يَدري ما المُحاوَرَةُ اِشتَكىوَلَكانَ لَو عَلِمَ الكَلامَ مُكَلِّمي
- ٧٠وَلَقَد شَفى نَفسي وَأَذهَبَ سُقمَهاقيلُ الفَوارِسِ وَيكَ عَنتَرَ أَقدِمِ
- ٧١وَالخَيلُ تَقتَحِمُ الخَبارَ عَوابِساًمِن بَينِ شَيظَمَةٍ وَآخَرَ شَيظَمِ
- ٧٢ذُلُلٌ رِكابي حَيثُ شِئتُ مُشايِعيلُبّي وَأَحفِزُهُ بِأَمرٍ مُبرَمِ
- ٧٣وَلَقَد خَشيتُ بِأَن أَموتَ وَلَم تَدُرلِلحَربِ دائِرَةٌ عَلى اِبنَي ضَمضَمِ
- ٧٤الشاتِمَي عِرضي وَلَم أَشتِمهُموَالناذِرَينِ إِذا لَم اَلقَهُما دَمي
- ٧٥إِن يَفعَلا فَلَقَد تَرَكتُ أَباهُمجَزَرَ السِباعِ وَكُلِّ نَسرٍ قَشعَمِ