قصائد

عذيري من العشرين يغمزن صعدتي

الشريف الرضيعباسيالطويلهجاءالياء

  1. ١عَذيري مِنَ العِشرينَ يَغمِزنَ صَعدَتيوَمِن نُوَبِ الأَيّامِ يَقرَعنَ مَروتي
  2. ٢وَمِن هِمَمٍ أَوجَدنَني في عَشيرَتيوَأَكثَرنَ ما بَينَ الأَقارِبِ غُربَتي
  3. ٣وَمِن عَزَماتٍ كُلَّ يَومٍ يَقِفنَ بيعَلى كُلِّ بابٍ لِلمَقاديرِ مُصمَتِ
  4. ٤وَمِن مُهجَةٍ لا تَرأَمُ الضَيمَ مَرَّةًيُعَجِّلُ عَن دارِ المَذَلَّةِ نَهضَتي
  5. ٥وَمِن لَوعَةٍ لِلحُبِّ مَشحوذَةِ الظُبىإِذا ضَرَبَت في جانِبِ القَومِ ثَنَّتِ
  6. ٦وَمِن زَفرَةٍ تَحتَ الشِغافِ مُقيمَةٍإِذَ قُلتُ قَد وَلّى بِها الدَهرُ كَرَّتِ
  7. ٧تُذَكِّرُ أَيّاماً مَضَينَ وَلَو فَدَتبِنانُ يَدي تِلكَ اللَيالي لَفُلَّتِ
  8. ٨يُخالِسُنا الأَحبابُ حَتّى تَقَطَّعَتقَرائينُنا رَيبَ الزَمانِ المُشَتِّتِ
  9. ٩وَلَم يَبقَ لي إِلّا عُلَيقُ مَضَنَّةٍأُداري اللَيالي عَنهُ إِمّا أَلَمَّتِ
  10. ١٠فَيا لَيتَها قَد أَنسَأَتهُ وَلَيتَهاعَلَيهِ وَإِن لَم يَنجُ يَوماً أَذَمَّتِ
  11. ١١سَقى اللَهُ مَن أَمسى عَلى النَأيِ عِلَّتيوَقَد كانَ مَع قُربِ المَزارِ تَعِلَّتي
  12. ١٢أَقِلني أَقِلني نَظرَةً ما اِحتَسَبتُهافَقَد أَنهَلَت قَلبي غَليلاً وَعَلَّتِ
  13. ١٣فَشَوقاً إِلى وَجهِ الحَبيبِ تَلَهُّفيوَمَيلاً إِلى دارِ الحَبيبِ تَلَفُّتي
  14. ١٤جَرَت خَطرَةٌ مِنهُ عَلى القَلبِ كُلَّمازَجَرتُ لَها العَينَ الدَموعَ أَرَشَّتِ
  15. ١٥وَمَرَّت عَلى لُبّي فَقُلتُ لَعَلَّهاتُجاوِزُني مَكظومَةً فَاِستَمَرَّتِ
  16. ١٦أُداري شَجاها كَي يُخَلّى مَكانُهُوَهِيهاتَ أَلقَت رَحلَها وَاِطمَأَنَّتِ
  17. ١٧وَأَعلَمُ ما خاضَت يَدُ الدَهرِ لِلفَتىأَمَرَّ مَذاقاً مِن فِراقِ الأَحِبَّةِ
  18. ١٨فَكَم زَعزَعَتني النائِباتُ فَلَم أُزِللَها قَدَمي عَن وَطأَةِ المُتَثَبِّتِ
  19. ١٩وَكَم صاحَتِ الأَيّامُ خَلفي بِرَوعَةٍفَصِرتُ بِعَينِ الجازِعِ المُتَلَفِّتِ
  20. ٢٠تَسُلُّ عَليَّ الحادِثاتُ سُيوفَهافَمِن مُغمَدٍ قَد نالَ مِنّي وَمُصلَتِ
  21. ٢١زِمامي بِكَفِّ الدَهرِ أَتبَعُ خَطوَهُوَما الدَهرُ إِلّا مالِكٌ لِلأَزِمَّةِ
  22. ٢٢وَقَد كُنتُ آبى أَن أُقادَ وَإِنَّماأَلانَ قِيادي مَن أَلانَ عَريكَتي
  23. ٢٣فَلا تَشمَتوا إِن يَثلِمِ الدَهرُ جانِبيفَأَكثَرُ مِمّا مَرَّ مِنّي بَقَيَّتي
  24. ٢٤تَحَيَّفَ شوساً مِن عُيونٍ فَأَغمَضَتوَذَلَّلَ غُلباً مِن رِقاِبٍ فَذَلَّتِ
  25. ٢٥فَآهٍ عَلى الدُنيا إِذ الجَدُّ صاعِدٌوَأَوهِ مِنَ الدُنيا إِذا النَعلُ زَلَّتِ
  26. ٢٦أَلا هَل أُخيضُ الطِرفَ يَوماً بِغَمرَةٍإِذا الخَيلُ بِالغُرِّ الوُجوهِ تَمَطَّتِ
  27. ٢٧وَلَم تَلقَ فيها غَيرَ طَعنٍ مُضَجِّجٍوَضَربٍ سَريعٍ بِالمَنايا مُسَكِّتِ
  28. ٢٨تَرِنُّ لَهُ هامُ الرِجالِ وَإِن رَمَتبِأَعيُنِها فيهِ النِساءُ أَرَنَّتِ
  29. ٢٩فَسَوفَ تَراني طائِراً في غُبارِهاعَلى سابِحٍ تَهفو غَدائِرُ لِمَّتي
  30. ٣٠بِيَومٍ كَثيرٍ بِالغُبارِ عُطاسُهُإِذا ثَوَّبَ الداعي قَليلُ المُشَمِّتِ
  31. ٣١مَعارِكُ يُخدِجنَ المِهارَ وَبَعدَهامَناعي رِجالٍ مُلقَياتِ الأَجِنَّةِ
  32. ٣٢وَرُمحي إِلى الأَعداءِ كَيدي وَصارِميجَنانِيَ يَومَ الرَوعِ وَالصَبرُ جُنَّتي
  33. ٣٣وَكُلُّ غُلامٍ ذي جِلادٍ وَنَجدَةٍوَكُلُّ جَوادٍ ذي هِباتٍ وَمَيعَةِ
  34. ٣٤إِذا ما الجِيادُ الجُردُ أَجرى لَبانَهاوَشَمَّصَها وَقعُ الظُبى وَالأَسِنَّةِ
  35. ٣٥فَإِنَّ عِناني في يَمينِ مُعَوَّدٍعَلى عُقَبِ الأَيّامِ قَودَ الأَعِنَّةُ
  36. ٣٦إِذا اِعتَرَضَ المَأمولُ مِن دونِهِ الرَدىشَقَقتُ إِلَيهِ الدارِعينَ بِمُهجَتي
  37. ٣٧وَغامَستُ فيهِ لا أُبالي لَوَ اَنَّنيتَلَقَّيتُ مِنهُ مُنيَتي أو مَنِيَّتي
  38. ٣٨إِذا سَمَحَت بِالمَوتِ نَفسي فَإِنَّهُيَقِلُّ اِحتِفالي بِالَّذي جَرَّ ميتَتي
  39. ٣٩وَما إِن أُبالي ما جَنى الدَهرُ بَعدَمايَبُلُّ يَميني قائِمٌ مِن صَفيحَتي
  40. ٤٠فَما حَدَثانُ الدَهرِ عِندي بِفاتِكٍوَلا جِنَّةُ البَقّارِ عِندي بِجِنَّةِ
  41. ٤١أَلا لا أعُدُّ العَيشَ عَيشاً مَعَ الأَذىلِأَنَّ قَعيدَ الذُلِّ حَيٌّ كَمَيِّتِ
  42. ٤٢يُخيفونَني بِالمَوتِ وَالمَوتُ راحَةٌلِمَن بَينَ غَربَي قَلبِهِ مِثلُ هِمَّتي
  43. ٤٣فَلا تَبرُزوا لي بِالأَنوفِ فَإِنَّنيمُعَوَّدَةٌ جَدعَ المَوارِنِ شَفرَتي
  44. ٤٤بَنَينا رِواقَ المَجدِ تَعلو سُموكُهُلَقَد عَظُمَت تِلكَ المَباني وَجَلَّتِ
  45. ٤٥أَقِلّوا عَلَينا لا أَباً لِأَبيكُمُوَلا تَرشُقونا بِاللُتَيّا وَبِالَّتي
  46. ٤٦تُريدونَ أَن نوطي وَأَنتُم أَعِزَّةٌبِأَيِّ كِتابٍ أَم بِأَيَّةِ سُنَّةِ
  47. ٤٧فَإِن كُنتُمُ مِنّا فَقَد طالَ مَيلُكُمقَديماً عَلى عيدانِ تِلكَ الأَرومَةِ
  48. ٤٨فَلا صُلحَ حَتّى تَسمَعوا مِن أَزيزِهاصَواعِقَ إِمّا صَكَّتِ الأُذنَ صُكَّتِ
  49. ٤٩وَلا صُلحَ حَتّى يَنظُروا مِن زُهائِهاشَواهِقَ لا يَبلُغنَ صَوتَ المُصَوِّتِ
  50. ٥٠وَحَتّى تَروها كَالسَعالى إِلَيكُمُتَفَلَّتُ مِن أَرسانِها وَالأَجِلَّةِ
  51. ٥١فَإِنّي زَعيمٌ لِلأَعادي بِمِثلِهاوَذَلِكَ رَهنٌ في ذِمامي وَذِمَّتي
  52. ٥٢فَيا مُنبِتي هَل أَنتَ بِالعِزِّ مورِقيحَنانَيكَ كَم أَبقى وَقَد طالَ مَنبَتي
  53. ٥٣أَما كَمَلَت عِندَ الخُطوبِ تَجارَتيأَما خَلَصَت عِندَ الأُمورِ رَوِيَّتي
  54. ٥٤أَما أَنا مَوزونٌ بِكُلِّ خَليفَةٍأَرى أَنَفاً مِن أَن يَكونَ خَليفَتي
  55. ٥٥أَلَستُ مِنَ القَومِ الأُلى قَد تَسَلَّفوادُيونَ العُلى قَبلَ الوَرى في الأَظِلَّةِ
  56. ٥٦وَما خُلِقَت أَقدامُهُم وَأَكُفُّهُملِغَيرِ العَوالي وَالظُبى وَالأَسِرَّةِ
  57. ٥٧ذَوو الجَبَهاتِ البيضِ تَلمَعُ بَينَهاوُسومُ المَعالي وَالوُجوهِ المُضيئَةِ
  58. ٥٨أَبوا أَن يُلِمَّ الذُلُّ مِنهُم بِجانِبٍوَما العِزِّ إِلّا لِلنُفوسِ الأَبِيَةِ
  59. ٥٩وَكَم بَينَ ذي أَنفٍ حَمِيٍّ وَحامِليمَوارِنَ قَد عُوَّدنَ جَذبَ الأَخِشَّةِ
  60. ٦٠بَلى إِنَّني مَن تَعلَمانِ وَإِنَّماأَرى الدَهرَ يَعمى عَن بَيانِ فَضيلَتي
  61. ٦١فَخَرتُ بِنَفسي لا بِأَهلي مُوَفِّراًعَلى ناقِصي قَومي مَناقِبَ أُسرَتي
  62. ٦٢وَلابُدَّ يَوماً أَن يَجيءَ فُجاءَةًفَلا تَنظُراني عِندَ وَقتٍ مُوَقَّتِ
  63. ٦٣وَوَاللَهِ لا كَدَّيتُ دونَ مَنالِهاوَظَنّي بِرَبّي أَن يُبِرَّ أَلِيَّتي