عذيري من العشرين يغمزن صعدتي
الشريف الرضيعباسيالطويلهجاءالياء
- ١عَذيري مِنَ العِشرينَ يَغمِزنَ صَعدَتيوَمِن نُوَبِ الأَيّامِ يَقرَعنَ مَروتي
- ٢وَمِن هِمَمٍ أَوجَدنَني في عَشيرَتيوَأَكثَرنَ ما بَينَ الأَقارِبِ غُربَتي
- ٣وَمِن عَزَماتٍ كُلَّ يَومٍ يَقِفنَ بيعَلى كُلِّ بابٍ لِلمَقاديرِ مُصمَتِ
- ٤وَمِن مُهجَةٍ لا تَرأَمُ الضَيمَ مَرَّةًيُعَجِّلُ عَن دارِ المَذَلَّةِ نَهضَتي
- ٥وَمِن لَوعَةٍ لِلحُبِّ مَشحوذَةِ الظُبىإِذا ضَرَبَت في جانِبِ القَومِ ثَنَّتِ
- ٦وَمِن زَفرَةٍ تَحتَ الشِغافِ مُقيمَةٍإِذَ قُلتُ قَد وَلّى بِها الدَهرُ كَرَّتِ
- ٧تُذَكِّرُ أَيّاماً مَضَينَ وَلَو فَدَتبِنانُ يَدي تِلكَ اللَيالي لَفُلَّتِ
- ٨يُخالِسُنا الأَحبابُ حَتّى تَقَطَّعَتقَرائينُنا رَيبَ الزَمانِ المُشَتِّتِ
- ٩وَلَم يَبقَ لي إِلّا عُلَيقُ مَضَنَّةٍأُداري اللَيالي عَنهُ إِمّا أَلَمَّتِ
- ١٠فَيا لَيتَها قَد أَنسَأَتهُ وَلَيتَهاعَلَيهِ وَإِن لَم يَنجُ يَوماً أَذَمَّتِ
- ١١سَقى اللَهُ مَن أَمسى عَلى النَأيِ عِلَّتيوَقَد كانَ مَع قُربِ المَزارِ تَعِلَّتي
- ١٢أَقِلني أَقِلني نَظرَةً ما اِحتَسَبتُهافَقَد أَنهَلَت قَلبي غَليلاً وَعَلَّتِ
- ١٣فَشَوقاً إِلى وَجهِ الحَبيبِ تَلَهُّفيوَمَيلاً إِلى دارِ الحَبيبِ تَلَفُّتي
- ١٤جَرَت خَطرَةٌ مِنهُ عَلى القَلبِ كُلَّمازَجَرتُ لَها العَينَ الدَموعَ أَرَشَّتِ
- ١٥وَمَرَّت عَلى لُبّي فَقُلتُ لَعَلَّهاتُجاوِزُني مَكظومَةً فَاِستَمَرَّتِ
- ١٦أُداري شَجاها كَي يُخَلّى مَكانُهُوَهِيهاتَ أَلقَت رَحلَها وَاِطمَأَنَّتِ
- ١٧وَأَعلَمُ ما خاضَت يَدُ الدَهرِ لِلفَتىأَمَرَّ مَذاقاً مِن فِراقِ الأَحِبَّةِ
- ١٨فَكَم زَعزَعَتني النائِباتُ فَلَم أُزِللَها قَدَمي عَن وَطأَةِ المُتَثَبِّتِ
- ١٩وَكَم صاحَتِ الأَيّامُ خَلفي بِرَوعَةٍفَصِرتُ بِعَينِ الجازِعِ المُتَلَفِّتِ
- ٢٠تَسُلُّ عَليَّ الحادِثاتُ سُيوفَهافَمِن مُغمَدٍ قَد نالَ مِنّي وَمُصلَتِ
- ٢١زِمامي بِكَفِّ الدَهرِ أَتبَعُ خَطوَهُوَما الدَهرُ إِلّا مالِكٌ لِلأَزِمَّةِ
- ٢٢وَقَد كُنتُ آبى أَن أُقادَ وَإِنَّماأَلانَ قِيادي مَن أَلانَ عَريكَتي
- ٢٣فَلا تَشمَتوا إِن يَثلِمِ الدَهرُ جانِبيفَأَكثَرُ مِمّا مَرَّ مِنّي بَقَيَّتي
- ٢٤تَحَيَّفَ شوساً مِن عُيونٍ فَأَغمَضَتوَذَلَّلَ غُلباً مِن رِقاِبٍ فَذَلَّتِ
- ٢٥فَآهٍ عَلى الدُنيا إِذ الجَدُّ صاعِدٌوَأَوهِ مِنَ الدُنيا إِذا النَعلُ زَلَّتِ
- ٢٦أَلا هَل أُخيضُ الطِرفَ يَوماً بِغَمرَةٍإِذا الخَيلُ بِالغُرِّ الوُجوهِ تَمَطَّتِ
- ٢٧وَلَم تَلقَ فيها غَيرَ طَعنٍ مُضَجِّجٍوَضَربٍ سَريعٍ بِالمَنايا مُسَكِّتِ
- ٢٨تَرِنُّ لَهُ هامُ الرِجالِ وَإِن رَمَتبِأَعيُنِها فيهِ النِساءُ أَرَنَّتِ
- ٢٩فَسَوفَ تَراني طائِراً في غُبارِهاعَلى سابِحٍ تَهفو غَدائِرُ لِمَّتي
- ٣٠بِيَومٍ كَثيرٍ بِالغُبارِ عُطاسُهُإِذا ثَوَّبَ الداعي قَليلُ المُشَمِّتِ
- ٣١مَعارِكُ يُخدِجنَ المِهارَ وَبَعدَهامَناعي رِجالٍ مُلقَياتِ الأَجِنَّةِ
- ٣٢وَرُمحي إِلى الأَعداءِ كَيدي وَصارِميجَنانِيَ يَومَ الرَوعِ وَالصَبرُ جُنَّتي
- ٣٣وَكُلُّ غُلامٍ ذي جِلادٍ وَنَجدَةٍوَكُلُّ جَوادٍ ذي هِباتٍ وَمَيعَةِ
- ٣٤إِذا ما الجِيادُ الجُردُ أَجرى لَبانَهاوَشَمَّصَها وَقعُ الظُبى وَالأَسِنَّةِ
- ٣٥فَإِنَّ عِناني في يَمينِ مُعَوَّدٍعَلى عُقَبِ الأَيّامِ قَودَ الأَعِنَّةُ
- ٣٦إِذا اِعتَرَضَ المَأمولُ مِن دونِهِ الرَدىشَقَقتُ إِلَيهِ الدارِعينَ بِمُهجَتي
- ٣٧وَغامَستُ فيهِ لا أُبالي لَوَ اَنَّنيتَلَقَّيتُ مِنهُ مُنيَتي أو مَنِيَّتي
- ٣٨إِذا سَمَحَت بِالمَوتِ نَفسي فَإِنَّهُيَقِلُّ اِحتِفالي بِالَّذي جَرَّ ميتَتي
- ٣٩وَما إِن أُبالي ما جَنى الدَهرُ بَعدَمايَبُلُّ يَميني قائِمٌ مِن صَفيحَتي
- ٤٠فَما حَدَثانُ الدَهرِ عِندي بِفاتِكٍوَلا جِنَّةُ البَقّارِ عِندي بِجِنَّةِ
- ٤١أَلا لا أعُدُّ العَيشَ عَيشاً مَعَ الأَذىلِأَنَّ قَعيدَ الذُلِّ حَيٌّ كَمَيِّتِ
- ٤٢يُخيفونَني بِالمَوتِ وَالمَوتُ راحَةٌلِمَن بَينَ غَربَي قَلبِهِ مِثلُ هِمَّتي
- ٤٣فَلا تَبرُزوا لي بِالأَنوفِ فَإِنَّنيمُعَوَّدَةٌ جَدعَ المَوارِنِ شَفرَتي
- ٤٤بَنَينا رِواقَ المَجدِ تَعلو سُموكُهُلَقَد عَظُمَت تِلكَ المَباني وَجَلَّتِ
- ٤٥أَقِلّوا عَلَينا لا أَباً لِأَبيكُمُوَلا تَرشُقونا بِاللُتَيّا وَبِالَّتي
- ٤٦تُريدونَ أَن نوطي وَأَنتُم أَعِزَّةٌبِأَيِّ كِتابٍ أَم بِأَيَّةِ سُنَّةِ
- ٤٧فَإِن كُنتُمُ مِنّا فَقَد طالَ مَيلُكُمقَديماً عَلى عيدانِ تِلكَ الأَرومَةِ
- ٤٨فَلا صُلحَ حَتّى تَسمَعوا مِن أَزيزِهاصَواعِقَ إِمّا صَكَّتِ الأُذنَ صُكَّتِ
- ٤٩وَلا صُلحَ حَتّى يَنظُروا مِن زُهائِهاشَواهِقَ لا يَبلُغنَ صَوتَ المُصَوِّتِ
- ٥٠وَحَتّى تَروها كَالسَعالى إِلَيكُمُتَفَلَّتُ مِن أَرسانِها وَالأَجِلَّةِ
- ٥١فَإِنّي زَعيمٌ لِلأَعادي بِمِثلِهاوَذَلِكَ رَهنٌ في ذِمامي وَذِمَّتي
- ٥٢فَيا مُنبِتي هَل أَنتَ بِالعِزِّ مورِقيحَنانَيكَ كَم أَبقى وَقَد طالَ مَنبَتي
- ٥٣أَما كَمَلَت عِندَ الخُطوبِ تَجارَتيأَما خَلَصَت عِندَ الأُمورِ رَوِيَّتي
- ٥٤أَما أَنا مَوزونٌ بِكُلِّ خَليفَةٍأَرى أَنَفاً مِن أَن يَكونَ خَليفَتي
- ٥٥أَلَستُ مِنَ القَومِ الأُلى قَد تَسَلَّفوادُيونَ العُلى قَبلَ الوَرى في الأَظِلَّةِ
- ٥٦وَما خُلِقَت أَقدامُهُم وَأَكُفُّهُملِغَيرِ العَوالي وَالظُبى وَالأَسِرَّةِ
- ٥٧ذَوو الجَبَهاتِ البيضِ تَلمَعُ بَينَهاوُسومُ المَعالي وَالوُجوهِ المُضيئَةِ
- ٥٨أَبوا أَن يُلِمَّ الذُلُّ مِنهُم بِجانِبٍوَما العِزِّ إِلّا لِلنُفوسِ الأَبِيَةِ
- ٥٩وَكَم بَينَ ذي أَنفٍ حَمِيٍّ وَحامِليمَوارِنَ قَد عُوَّدنَ جَذبَ الأَخِشَّةِ
- ٦٠بَلى إِنَّني مَن تَعلَمانِ وَإِنَّماأَرى الدَهرَ يَعمى عَن بَيانِ فَضيلَتي
- ٦١فَخَرتُ بِنَفسي لا بِأَهلي مُوَفِّراًعَلى ناقِصي قَومي مَناقِبَ أُسرَتي
- ٦٢وَلابُدَّ يَوماً أَن يَجيءَ فُجاءَةًفَلا تَنظُراني عِندَ وَقتٍ مُوَقَّتِ
- ٦٣وَوَاللَهِ لا كَدَّيتُ دونَ مَنالِهاوَظَنّي بِرَبّي أَن يُبِرَّ أَلِيَّتي