قصائد

خاطبت بعدكم الأطلال والدمنا

الملك الأمجدأيوبيالبسيطالنون

  1. ١خاطبتُ بعدَكمُ الأطلالَ والدَّمَناوتلكَ حالةُ مَنْ بالبينِ قد غُبِنا
  2. ٢نَشَدتُ بعدَكمُ قلبي وطالَ بكممدى النوى فنَشَدتُ القلبُ والوَسَنا
  3. ٣أحبابَنا أن رأيتمْ مَنْ قضى أسفاًبعدَ الفراقِ على أحبابهِ فاَنا
  4. ٤عوضتموني وقد سارتْ ركائُبكمْيومَ الفراقِ بيومِ الملتقى حَزَنا
  5. ٥أجاهلياً غدا وجدي القديمُ بكمحتى تعبَّدَ من أوثانِكمْ وثنا
  6. ٦نَصَّبتُمْ لقتيلِ الوجدِ بينكمُأصنامَ حُسنٍ غدتْ ما بينكمْ فِتَنا
  7. ٧وكلَّما ثُوَّرتْ للبينِ عيسكمُثارتْ نوازعُ وجدٍ قلَّما سَكَنا
  8. ٨وندَّ دمعي تلكَ العيسُ سائرةٌعن الربوعِ وقِدْماً طالما خُزِنا
  9. ٩أرخصتُه بعدما بِنتمْ على دِمَنٍلم يبقَ للدمعِ مِن بعدِ النوى ثمنا
  10. ١٠وقالَ قومٌأذاعَ السرَّ بعدهمُوكنتُ لولا النوى في الحبَّ مؤتَمنا
  11. ١١جيرانَنا حبذا أيامُ كاظمةٍزمانَ لم يَفْطُنِ البينُ المشتُّ بِنا
  12. ١٢قد كانَ قُرْبُكمُ مِن كلَّ نائبةٍتنوبُ في الوجدِ مِن قبلِ النوى جُنَنا
  13. ١٣وكانَ في الربعِ لي مِن أهلِه وطرٌهجرتُ مِن أجلِه الخُلاّنَ والوطنا
  14. ١٤تَيمَّنَني فيه غِزلانٌ لواحظُهاأعرنَ آرامَ نجدٍ ذلكَ العَيَنا
  15. ١٥مرابعٌ كنتُ منها في بُلَهْنِيَةٍمِنَ الوصالِ وهذا الدهرُ ما فطنا
  16. ١٦فحين بانوا وأمستْ وَهْيَ خاليةٌمِن كلِّ بدرٍ رمى قلبي غداةَ رَنا
  17. ١٧وقفتُ فيها فأضحى في مرابِعهاسرِّي بدمعي الذي أجريتُه عَلَنا
  18. ١٨وقلتُفي هذه كانتْ جآذِرُهمْتُصميننا بظُبى ألحاظِها وهُنا
  19. ١٩سقى محلَّهمُ دمعي فاِنَّ لهسحابَ دمعٍ به قد خَجَّلَ المُزُنا
  20. ٢٠اِذا تقشَّعَ عنه عارضٌ هَتِنُعنِ الربوعِ حباه عارضاً هَتِنا
  21. ٢١يا غائبينَ لئن جادَ الزمانُ بكمبعد الفراقِ تقلَّدنا له المِنَنا
  22. ٢٢فكم أقلَّتْ ظهورُ الناجياتِ بكممِن منظرٍ حسنٍ لم يولني حَسَنا
  23. ٢٣وشاقَني كلُّ لَدْنِ القدِّ مائهُيحكي الغصونَ اعتدالاً والقنا اللُّدُنا
  24. ٢٤ولا مني فيهمُ قومٌ فقلتُ لهمما للوائمِ في أحبابِنا ولَنا
  25. ٢٥هَبْنا الحمامُ نرى حُبَّ القدودِ لنارأياً كما تألفُ الهتّافَةُ الغُصُنا
  26. ٢٦حمائمٌ سجعتْ في البانِ صادحةًشوقاً وما فارقتْ اِلفاً ولا سَكَنا
  27. ٢٧فكيف بي والنياقُ الهوجُ مَحدَجةٌوالقومُ قد قرَّبوا للرحلةِ الظُعُنا
  28. ٢٨يا عاذليَّ لقد عَنفَّتُما رجلاًلم يُعطِ للومِ في أحبابهِ أُذنا
  29. ٢٩هذا الحِمى فدعاني في مرابعِهأجُرُّ للهو في ساحاتِه الرَّسنَا
  30. ٣٠علَّلتماني به والدارُ نائيةٌوبالأحبَّةِ من بعدِ النوى زمنا
  31. ٣١وأينُقٍ ذكرتْ أرضَ الحِمى فَغَدَتْهِيماً تجاذبُني نحوَ الحِمى العُرُنا
  32. ٣٢غدتْ عِجافاً وقد أودى الذميل ُبهامِن بعدِما كنَّ في أرسانِها بُدُنا
  33. ٣٣أحدو لها بقريضي وهي جانحةٌتؤمُّ مِن هضباتِ المنحنى حَضَنا
  34. ٣٤سوابحاً في بحارِ الآلِ تحسبُهافيه تَهاوى بركبانِ الهوى سُفُنا
  35. ٣٥شعراً إذا لغبتْ أضحى يُعلِّلُهابه لسانُ فتِّى فاقَ الورى لَسَنا
  36. ٣٦مِن كلِّ قافيةٍ أمستْ منزَّهةًعن أن تصاحبَ لا عيّا ولا لَكَنا
  37. ٣٧شوارداً في بلادِ الّلهِ سائرةًاِذا القريضُ على عِلاّتِه قَطَنا
  38. ٣٨بها تَمايلُ أعطافُ الكريمِ اِذاما هِيجَ يوما ويوماً تجلبُ الاِحَنا
  39. ٣٩فيها وفيها واِنْ أمستْ مبّرأةًمن كلَّ ما دنسٍ في غيرِها وخَنا
  40. ٤٠لم تُلقِ يوماً إلى غيري لها بيدٍلما رأتْهُ بماً لا تشتهي قَمنَا
  41. ٤١ولا رأتْ عنده لطفَ القريضِ ولاأدَّتْ لدعواه لا فرضاً ولا سُنَنا
  42. ٤٢عوازفٌ عن أُناسٍ عندَهمُمنهنَّ إلا ادِّعاءٌ زائدٌ وعَنا
  43. ٤٣مناهمُ منه ما أصبحتُ أنظِمُهُفالقومُ في غُمَّةٍ من حسرةٍ ومُنى