خاطبت بعدكم الأطلال والدمنا
الملك الأمجدأيوبيالبسيطالنون
- ١خاطبتُ بعدَكمُ الأطلالَ والدَّمَناوتلكَ حالةُ مَنْ بالبينِ قد غُبِنا
- ٢نَشَدتُ بعدَكمُ قلبي وطالَ بكممدى النوى فنَشَدتُ القلبُ والوَسَنا
- ٣أحبابَنا أن رأيتمْ مَنْ قضى أسفاًبعدَ الفراقِ على أحبابهِ فاَنا
- ٤عوضتموني وقد سارتْ ركائُبكمْيومَ الفراقِ بيومِ الملتقى حَزَنا
- ٥أجاهلياً غدا وجدي القديمُ بكمحتى تعبَّدَ من أوثانِكمْ وثنا
- ٦نَصَّبتُمْ لقتيلِ الوجدِ بينكمُأصنامَ حُسنٍ غدتْ ما بينكمْ فِتَنا
- ٧وكلَّما ثُوَّرتْ للبينِ عيسكمُثارتْ نوازعُ وجدٍ قلَّما سَكَنا
- ٨وندَّ دمعي تلكَ العيسُ سائرةٌعن الربوعِ وقِدْماً طالما خُزِنا
- ٩أرخصتُه بعدما بِنتمْ على دِمَنٍلم يبقَ للدمعِ مِن بعدِ النوى ثمنا
- ١٠وقالَ قومٌأذاعَ السرَّ بعدهمُوكنتُ لولا النوى في الحبَّ مؤتَمنا
- ١١جيرانَنا حبذا أيامُ كاظمةٍزمانَ لم يَفْطُنِ البينُ المشتُّ بِنا
- ١٢قد كانَ قُرْبُكمُ مِن كلَّ نائبةٍتنوبُ في الوجدِ مِن قبلِ النوى جُنَنا
- ١٣وكانَ في الربعِ لي مِن أهلِه وطرٌهجرتُ مِن أجلِه الخُلاّنَ والوطنا
- ١٤تَيمَّنَني فيه غِزلانٌ لواحظُهاأعرنَ آرامَ نجدٍ ذلكَ العَيَنا
- ١٥مرابعٌ كنتُ منها في بُلَهْنِيَةٍمِنَ الوصالِ وهذا الدهرُ ما فطنا
- ١٦فحين بانوا وأمستْ وَهْيَ خاليةٌمِن كلِّ بدرٍ رمى قلبي غداةَ رَنا
- ١٧وقفتُ فيها فأضحى في مرابِعهاسرِّي بدمعي الذي أجريتُه عَلَنا
- ١٨وقلتُفي هذه كانتْ جآذِرُهمْتُصميننا بظُبى ألحاظِها وهُنا
- ١٩سقى محلَّهمُ دمعي فاِنَّ لهسحابَ دمعٍ به قد خَجَّلَ المُزُنا
- ٢٠اِذا تقشَّعَ عنه عارضٌ هَتِنُعنِ الربوعِ حباه عارضاً هَتِنا
- ٢١يا غائبينَ لئن جادَ الزمانُ بكمبعد الفراقِ تقلَّدنا له المِنَنا
- ٢٢فكم أقلَّتْ ظهورُ الناجياتِ بكممِن منظرٍ حسنٍ لم يولني حَسَنا
- ٢٣وشاقَني كلُّ لَدْنِ القدِّ مائهُيحكي الغصونَ اعتدالاً والقنا اللُّدُنا
- ٢٤ولا مني فيهمُ قومٌ فقلتُ لهمما للوائمِ في أحبابِنا ولَنا
- ٢٥هَبْنا الحمامُ نرى حُبَّ القدودِ لنارأياً كما تألفُ الهتّافَةُ الغُصُنا
- ٢٦حمائمٌ سجعتْ في البانِ صادحةًشوقاً وما فارقتْ اِلفاً ولا سَكَنا
- ٢٧فكيف بي والنياقُ الهوجُ مَحدَجةٌوالقومُ قد قرَّبوا للرحلةِ الظُعُنا
- ٢٨يا عاذليَّ لقد عَنفَّتُما رجلاًلم يُعطِ للومِ في أحبابهِ أُذنا
- ٢٩هذا الحِمى فدعاني في مرابعِهأجُرُّ للهو في ساحاتِه الرَّسنَا
- ٣٠علَّلتماني به والدارُ نائيةٌوبالأحبَّةِ من بعدِ النوى زمنا
- ٣١وأينُقٍ ذكرتْ أرضَ الحِمى فَغَدَتْهِيماً تجاذبُني نحوَ الحِمى العُرُنا
- ٣٢غدتْ عِجافاً وقد أودى الذميل ُبهامِن بعدِما كنَّ في أرسانِها بُدُنا
- ٣٣أحدو لها بقريضي وهي جانحةٌتؤمُّ مِن هضباتِ المنحنى حَضَنا
- ٣٤سوابحاً في بحارِ الآلِ تحسبُهافيه تَهاوى بركبانِ الهوى سُفُنا
- ٣٥شعراً إذا لغبتْ أضحى يُعلِّلُهابه لسانُ فتِّى فاقَ الورى لَسَنا
- ٣٦مِن كلِّ قافيةٍ أمستْ منزَّهةًعن أن تصاحبَ لا عيّا ولا لَكَنا
- ٣٧شوارداً في بلادِ الّلهِ سائرةًاِذا القريضُ على عِلاّتِه قَطَنا
- ٣٨بها تَمايلُ أعطافُ الكريمِ اِذاما هِيجَ يوما ويوماً تجلبُ الاِحَنا
- ٣٩فيها وفيها واِنْ أمستْ مبّرأةًمن كلَّ ما دنسٍ في غيرِها وخَنا
- ٤٠لم تُلقِ يوماً إلى غيري لها بيدٍلما رأتْهُ بماً لا تشتهي قَمنَا
- ٤١ولا رأتْ عنده لطفَ القريضِ ولاأدَّتْ لدعواه لا فرضاً ولا سُنَنا
- ٤٢عوازفٌ عن أُناسٍ عندَهمُمنهنَّ إلا ادِّعاءٌ زائدٌ وعَنا
- ٤٣مناهمُ منه ما أصبحتُ أنظِمُهُفالقومُ في غُمَّةٍ من حسرةٍ ومُنى