لكم من فؤادي شاهد ليس يكذب
الملك الأمجدأيوبيالطويلغزلالباء
- ١لكم مِن فؤادي شاهدٌ ليس يكذبُومِن دمعِ عيني صامتٌ وهو مُعرِبُ
- ٢ولي من شهودِ الحبَّ خدٌّ مُخَدَّدٌوقلبٌ على نارِ الغرامِ يُقَلَّبُ
- ٣ولي بالرسومِ الخُرسِ مِن بعدِ أهلِهاغرامٌ عليه ما أزالُ أؤنَّبُ
- ٤واِنْ عنَّ ذكرُ الراحلينَ عنِ الحِمىوقفتُ فلا أدري إلى أين أذهبُ
- ٥فربعٌ أُناجيهِ وقد ظلَّ خالياًودمعٌ أُعانيهِ وقد بات يُسكَبُ
- ٦وصبرٌوقد بانوا تباعدَ للنوى
- ٧ووجدٌ وقد ساروا الى الصبَّ يَقرُبُيُروَعُه لمعُ البروقِ وتارةً
- ٨يبيتُ بتغريدِ الحمامِ يُعذَّبُودمعٌ على الخدَّينِ يَهمي سحابُه
- ٩اِذا ما انبرتْ الحمائمُ تَندُبُويَشغَفُها بانُ الحمى وظِلالُه
- ١٠فتُوفي على فرعٍ مِن البانِ تَخطُبُفللّهِ مِن نارٍ لا يعرفُ الغمضَ جفنُها
- ١١اِذا ما بدا مِن أوّلِ الليلِ كوكبُتبيتُ تُراعيه ودونَ لقائها
- ١٢بمَنْ بانَ عن نعمانَ عنقاءُ مُغرِبُفجسمي وقد بانوا الى الحيَّ راجعٌ
- ١٣وقلبي مع الأحبابِ في الركب يَجنُبُوقد كان مِن مُرَّ التجنَّي مروَّعاً
- ١٤فكيف إذا ما عادَ وهو تَجنُّبُوما أنا في وجدي بأوَّلِ واثقٍ
- ١٥تبدَّى له برقٌ مِنَ الوعدِ خُلَّبُولا حائرٍ في عرصةِ الربع واقفٍ
- ١٦يُحيَّيهِ في شرعِ المطامعِ أشعبُيسائلُ عن هندٍ فلمّا ترحّلتْ
- ١٧أقامَ فحيَّتْهُ على الدارِ زينبُلها مِن غزالِ الرملِ حُسْنُ التفاتهِ
- ١٨اِذا ضَلَّ عنه في الأجارِعِ رَبْرَبُويَسلبُه سحرُ العيونِ اصطبارَهُ
- ١٩ويَخلُبُه لفظٌ مِنَ الماءِ أعذبُويَصْدِفُها شَعرٌ بفَودَيهِ أشيبٌ
- ٢٠ويَشغَفُه ثغرٌ للمياءَ أشنبُولم أنسَها يومَ الوَداعِ وقد بدا
- ٢١لتوديعنا ذاكَ البنانُ المخضَّبُفلا راحةٌ إلا وقد سارَ أُنْسُها
- ٢٢ولا صبرَ إلا وهو بالهجرِ يُغلَبُومَنْ يُعتِبُ المشتاقُ والنأيُ خصمُه
- ٢٣ومَنْ ذا الذي يوماً على البينِ يَعتِبُوأُلزِمتُ ذنباً في الهوى ما اقترفتُهُ
- ٢٤وما كنتُ لولا الدمعُ في الحبَّ أُذنِبُحنينٌ إذا جَدَّ الرَّحيلُ رأيتُه
- ٢٥بنفسيَ في اِثرِ الظعائنِ يًلْغُبُشوقٌ إلى أهلِ الديارِ يحثُّه
- ٢٦غرامٌ إلى العذريَّ يُعزى ويُنسَبُوما مزنةٌ أرختْ على الدارِ وبلَها
- ٢٧ففي كلَّ أرضٍ جدولٌ منه يَثْعَبُاِذا ما ارجحنَّتْ في الهواءِ وأرزمتْ
- ٢٨تدلَّى لها فوقَ الخمائلِ هَيدَبُواِنْ نضبتْ ممّا تًسُحُّ سحابةٌ
- ٢٩ألحَّتْ عليها دِيمةٌ ليس تَنضُبُبأغزرَ مِن دمعي وقد أُخفرَ السُّرى
- ٣٠وأمستْ نياقُ الظاعنينَ تُغرَّبُولا بنتُ دوحٍ في الحدائقِ أصبحت
- ٣١تنوحُ على بانِ الحِمى وتُطَرَّبُلها في أفانينِ الغصونِ ترنُّمٌ
- ٣٢يكادُ بما عندَ الحمامةِ يُعرِبُبأطيبَ مِن شعرٍ أُنضَّدُ لفظَهُ
- ٣٣على حَسْبِ ما أختارُه وأُرتَّبُقريضٌ غدتْ منه القصائدُ شرَّداً
- ٣٤تُشرَّقُ ما بينَ الورى وتُغَرَّبُقصائدُ لو أنَّي تقدَّمتُ أوّلاً
- ٣٥بهنَّ لأطراها نِزارٌ ويَعرُبُولو أنَّها في عصرِ قومٍ تقدَّموا
- ٣٦لكانتْ بأفواهِ البريَّةِ تُخْطَبُواِنْ رامَها غيري وحدَّثَ نفسَهُ
- ٣٧ضلالاً بما فيها مِن الفضلِ يَتعَبُفهنَّ لأربابِ المنائحِ مفخرٌ
- ٣٨وهنَّ لأربابِ المدائحِ مكسبُويختارُها عقلُ الأريبِ قينثني
- ٣٩اليها ويُمسي عن سواها يُنكَّبُوما فاحَ عرفُ المسكِ إلا وجدتَهُ
- ٤٠يُحدَّثُ أن العرفَ منهنَّ أطيبُ