علام يلام القلب إن ظل حيرانا
الأمير الصنعانيعثمانيالطويلحزنالنون
- ١علام يلام القلب إن ظل حيراناوفيم يلام الدمع إن سال ألوانا
- ٢قد فارقت عيني فريقاً فراقهميفرق أفراحاً ويجمع أحزانا
- ٣أيا راحلاً أفنى فراقك راحتيوألهب ما بين الجوانح نيرانا
- ٤ألم تعلموا أن الجفا يورث الضناوأن الضنا قد يلبس المرء أكفانا
- ٥أحباي أما الدمع فهو مواصلوإما مناي منذ غبتم قد بانا
- ٦أما ونسيتم قد سرت من دياركميلم بقلبي فهو يحييه أحيانا
- ٧ويلقى إليه أن ربع ودادكملصبكم شيدتم منه أركانا
- ٨وأن له ذكراً لديكم مكرراًوأنكم لم تحدثوا عنه نسيانا
- ٩هنيئاً له إن صح ما حدثت بهوإلا فقد سر الحديث ولو مانا
- ١٠لأنتم إلى قلبي ألذ من المنىومذ غبتم ما ذقتُ واللّه سلوانا
- ١١ألم تعلموا أني علقت بحبكمرضيعاً ومن ثدي الهوى ذقت ألوانا
- ١٢فقد نبتت في القلب منكم محبةكما أنبت الغيث الربيعي أغصانا
- ١٣فاسقوا غصون الحب منكم بزورةفإن انقطاع الغيث يهلك أفنانا
- ١٤وقد أينعت أثمار حبي وإنهاستحصد من نظمي ثناء وإحسانا
- ١٥فهل ناظر في ينعه متدبرليزداد في صدق المحبة إيمانا
- ١٦ولا تحسبوا أكناف نجد وحاجرأثارت بقلب الصب وجداً وأشجانا
- ١٧ولكنه شوق تعبث بالحشاإلى طيبة طابت مكاناً وسكانا
- ١٨يقود هواها نحوها فلكم سرتإلى ربعها قوم مشاة وركبانا
- ١٩وكم مترفي في أهله متنعميفارق غادات وربعاً وإخوانا
- ٢٠وكم من فقير قد تزود شوقهوكابد من حر الهوى فيه نيرانا
- ٢١وكم من عزيز ذل قبل قدومهإليها فألقى التاج طوعاً وإذعانا
- ٢٢وكم من بخيل جاد حباً لقربهافأنفق أموالاً وقرب قربانا
- ٢٣وكم من رفيع القدر عفر خدهبتربتها يجري مع العيس أعيانا
- ٢٤وكم من ثغور لثمها غير ممكنتحاول من لثم الجدارات إمكانا
- ٢٥وكم طائف حول الفنا متخشعيقبل أحجارً ويلمس أركانا
- ٢٦ومن فاته منها الدنو فإنهيولي إليها وجهه حيثما كانا
- ٢٧وكم من فتى أمسى يكابد شوقهإليها ولم يطرق له النوم أجفانا
- ٢٨وكم بت أشكو حر شوقي بأضلعيكمن بات يشكو في المضاجع سهرانا
- ٢٩أواعد نفسي كل عام بقربهاوأطعمها في ذاك سراً وإعلانا
- ٣٠ولكن ذنوبي أحرمتني ورودهاوكنت إلى تلك المواقف ظمآنا
- ٣١وقلب غدا من جهله وغرورهوغفلته من عاجل الأمر ملآنا
- ٣٢عجيب له كيف ادعى الحب كاذباًوأبرز في ضد الذي قال برهانا
- ٣٣ولو كان فيما يدعيه مبرهناًلفارق أحباباً كراماً وأوطانا
- ٣٤هنيئاً لِسَفْرٍ قد أناخوا بسوحهاأراحوا قلوباً للقاء وأبدانا
- ٣٥ووافدوا إليها خالعين ثيابهملكي يغسلوا من موجب الذنب أدرانا
- ٣٦وقد قاموا شعثاً وغبراً ليكرموافإن انكسار القلب يعقب سلوانا
- ٣٧وطوبى لهم إذ في مِنى أدركوا المنىوفي الْخَيْفِ قد نالوا أماناً ورضوانا
- ٣٨وفي عرفات نالوا الشرف الذيبه أضحت الدنيا تزاحم كيوانا
- ٣٩يباهي بهم رب السماء جنودهفأعظم به فخراً وأكرم به شانا
- ٤٠الأهل إلى أكنافها لي عودةليصحو قلب من معاصيه سكرانا
- ٤١وتبدل أثواب المعاصي بضدهافتخلع أدراناً وتلبس أردانا
- ٤٢وتشرق أنوار الهداية عندهفيمسي محبوراً هنالك جذلانا
- ٤٣فيا راكباً أنضى إليها ركابهوأضنى رفاقاً في سراه وأعوانا
- ٤٤إذا ما حططت الرحل في عرصاتهاوأقراك رب البيت عفواً وغفرانا
- ٤٥فعرض بذكري عند ذاك وقل لهمأسير الخطايا أطلقوه وإن خانا
- ٤٦ومنوا عليه بالرضا وتجاوزواوإن ملأ الدنيا ذنوباً وعصيانا
- ٤٧فإحسانكم عم الأنام بأسرهمولولاكم ما كان في الكون ما كانا
- ٤٨ووصف نداكم يخرس اللسن الذييزاحم في نظم الدقائق حسانا
- ٤٩ووصفكم قد أدهش اللب شأوهولو كنت في باب البلاغة سحبانا
- ٥٠لقد آن أن يثني يراعي عنانهقصوراً عن الشأو الرفيع لقد آنا