قصائد

دموع أجابت داعي الحزن همع

أبو تمامعباسيالطويلالعين

  1. ١دُموعٌ أَجابَت داعِيَ الحُزنِ هُمَّعُتَوَصَّلُ مِنّا عَن قُلوبٍ تَقَطَّعُ
  2. ٢عَفاءٌ عَلى الدُنيا طَويلٌ فَإِنَّهاتُفَرِّقُ مِن حَيثُ اِبتَدَت تَتَجَمَّعُ
  3. ٣تَبَدَّلَتِ الأَشياءُ حَتّى لَخِلتُهاسَتَثني غُروبَ الشَمسِ مِن حَيثُ تَطلَعُ
  4. ٤لَها صَيحَةٌ في كُلِّ روحٍ وَمُهجَةٍوَلَيسَت بِشَيءٍ ما خَلا القَلبَ تُسمِعُ
  5. ٥أَإِدريسُ ضاعَ المَجدُ بَعدَكَ كُلُّهُوَرَأيُ الَّذي يَرجوهُ بَعدَكَ أَضيَعُ
  6. ٦وَغودِرَ وَجهُ العُرفِ أَسوَدَ بَعدَمايُرى وَكَأَنَّهُ كَعابٌ تَصَنَّعُ
  7. ٧وَأَصبَحَتِ الأَحزانُ لا لِمَبَرَّةٍتُسَلِّمُ شَزراً وَالمَعالي تُوَدِّعُ
  8. ٨وَضَلَّ بِكَ المُرتادُ مِن حَيثُ يَهتَديوَضَرَّت بِكَ الأَيّامُ مِن حَيثُ تَنفَعُ
  9. ٩وَأَضحَت قَريحاتُ القُلوبِ مِنَ الجَوىتُقاظُ وَلَكِنَّ المَدامِعَ تُربَعُ
  10. ١٠عُيونٌ حَفِظنَ اللَيلَ فيكَ مُجَرَّماًوَأَعطَينَهُ الدَمعَ الَّذي كانَ يُمنَعُ
  11. ١١وَقَد كانَ يُدعى لابِسُ الصَبرِ حازِماًفَقَد صارَ يُدعى حازِماً حينَ يَجزَعُ
  12. ١٢وَقالَت عَزاءً لَيسَ لِلمَوتِ مَدفَعٌفَقُلتُ وَلا لِلحُزنِ لِلمَوتِ مَدفَعُ
  13. ١٣لِإِدريسَ يَومٌ ماتَزالُ لِذِكرِهِدُموعٌ وَإِن سَكَّنتَها تَتَفَرَّعُ
  14. ١٤وَلَمّا نَضا ثَوبَ الحَياةِ وَأَوقَعَتبِهِ نائِباتُ الدَهرِ ما يُتَوَقَّعُ
  15. ١٥غَدا لَيسَ يَدري كَيفَ يَصنَعُ مُعدِمٌدَرى دَمعُهُ في خَدِّهِ كَيفَ يَصنَعُ
  16. ١٦وَماتَت نُفوسُ الغالِبِيّينَ كُلِّهِموَإِلّا فَصَبرُ الغالِبِيّينَ أَجمَعُ
  17. ١٧غَدَوا في زَوايا نَعشِهِ وَكَأَنَّماقُرَيشٌ قُرَيشٌ يَومَ ماتَ المُجَمِّعُ
  18. ١٨وَلَم أَنسَ سَعيَ الجودِ خَلفَ سَريرِهِبِأَكسَفِ بالٍ يَستَقيمُ وَيَظلَعُ
  19. ١٩وَتَكبيرُهُ خَمساً عَلَيهِ مُعالِناًوَإِن كانَ تَكبيرَ المُصَلّينَ أَربَعُ
  20. ٢٠وَما كُنتُ أَدري يَعلَمُ اللَهُ قَبلَهابِأَنَّ النَدى في أَهلِهِ يَتَشَيَّعُ
  21. ٢١وَقُمنا فَقُلنا بَعدَ أَن أُفرِدَ الثَرىبِهِ ما يُقالُ في السَحابَةِ تُقلِعُ
  22. ٢٢أَلَم تَكُ تَرعانا مِنَ الدَهرِ إِن سَطاوَتَحفَظُ مِن آمالِنا ما يُضَيَّعُ
  23. ٢٣وَتَلبَسُ أَخلاقاً كِراماً كَأَنَّهاعَلى العِرضِ مِن فَرطِ الحَصانَةِ أَدرُعُ
  24. ٢٤وَتَبسُطُ كَفّاً في الحُقوقِ كَأَنَّماأَنامِلُها في البَأسِ وَالجودِ أَذرُعُ
  25. ٢٥وَتَربُطُ جَأشاً وَالكُماةُ قُلوبُهُمتَزَعزَعُ خَوفاً مِن سُيوفٍ تَتَزَعزَعُ
  26. ٢٦وَأُمنِيَّةُ المُرتادِ تُحضِرُكَ النَدىفَيَشفَعُ في مِثلِ المَلا فَيُشَفَّعُ
  27. ٢٧فَأُنطِقَ فيها حامِدٌ وَهوَ مُفحَمٌوَأُفحِمَ فيها حاسِدٌ وَهوَ مِصقَعُ
  28. ٢٨أَلا إِنَّ في ظُفرِ المَنِيَّةِ مُهجَةًتَظَلُّ لَها عَينُ العُلى وَهيَ تَدمَعُ
  29. ٢٩هِيَ النَفسُ إِن تَبكِ المَكارِمُ فَقدَهافَمِن بَينِ أَحشاءِ المَكارِمِ تُنزَعُ
  30. ٣٠أَلا إِنَّ أَنفاً لَم يَعُد وَهوَ أَجدَعٌلِفَقدِكَ عِندَ المَكرُماتِ لَأَجدَعُ
  31. ٣١وَإِنَّ اِمرِءاً لَم يُمسِ فيكَ مُفَجَّعاًبِمَجلودِهِ في عَقلِهِ لَمُفَجَّعُ