أصغى إلى البين مغترا فلا جرما
أبو تمامعباسيالبسيطالميم
- ١أَصغى إِلى البَينِ مُغتَرّاً فَلا جَرَماأَنَّ النَوى أَسأَرَت في قَلبِهِ لَمَما
- ٢أَصَمَّني سِرُّهُم أَيّامَ فُرقَتِهِمهَل كُنتَ تَعرِفُ سِرّاً يورِثُ الصَمَما
- ٣نَأَوا فَظَلَّت لِوَشكِ البَينِ مُقلَتُهُتَندى نَجيعاً وَيَندى جِسمُهُ سَقَما
- ٤أَظَلَّهُ البَينُ حَتّى إِنَّهُ رَجُلٌلَو ماتَ مِن شُغلِهِ بِالبَينِ ما عَلِما
- ٥أَما وَقَد كَتَمَتهُنَّ الخُدورُ ضُحىًفَأَبعَدَ اللَهُ دَمعاً بَعدَها اِكتَتَما
- ٦لَمّا اِستَحَرَّ الوَداعُ المَحضُ وَاِنصَرَمَتأَواخِرُ الصَبرِ إِلّا كاظِماً وَجِما
- ٧رَأَيتَ أَحسَنَ مَرئِيٍّ وَأَقبَحَهُمُستَجمِعينَ لِيَ التَوديعَ العَنَما
- ٨فَكادَ شَوقِيَ يَتلو الدَمعَ مُنسَجِماًلَو كانَ في الأَرضِ شَوقٌ فاضَ فَاِنسَجَما
- ٩صُبَّ الفِراقُ عَلَينا صُبَّ مِن كَثَبٍعَلَيهِ اِسحاقُ يَومَ الرَوعِ مُنتَقِما
- ١٠سَيفُ الإِمامِ الَّذي سَمَّتهُ هِمَّتُهُلَمّا تَخَرَّمَ أَهلَ الكُفرِ مُختَرِما
- ١١إِنَّ الخَليفَةَ لَمّا صالَ كُنتَ لَهُخَليفَةَ المَوتِ فيمَن جارَ أَو ظَلَما
- ١٢قَرَّت بِقُرّانَ عَينُ الدينِ وَاِنشَتَرَتبِالأَشتَرَينِ عُيونُ الشِركِ فَاِصطُلِما
- ١٣وَيَومَ خَيزَجَ وَالأَلبابُ طائِرَةٌلَو لَم تَكُن ناصِرَ الإِسلامِ ما سَلِما
- ١٤أَضحَكتَ مِنهُم ضِباعَ القاعِ ضاحِيَةًبَعدَ العُبوسِ وَأَبكَيتَ العُيونَ دَما
- ١٥بِكُلِّ صَعبِ الذُرا مِن مُصعَبٍ يَقِظٍإِن حَلَّ مُتَّئِداً أَو سارَ مُعتَزِما
- ١٦بادي المُحَيّا لِأَطرافِ الرِماحِ فَمايُرى بِغَيرِ الدَمِ المَعبوطِ مُلتَثِما
- ١٧يُضحى عَلى المَجدِ مَأموناً إِذا اِشتَجَرَتسُمرُ القَنا وَعَلى الأَرواحِ مُتَّهَما
- ١٨قَد قَلَّصَت شَفَتاهُ مِن حَفيظَتِهِفَخيلَ مِن شِدَّةِ التَعبيسِ مُبتَسِما
- ١٩لَم يَطغَ قَومٌ وَإِن كانوا ذَوي رَحِمٍإِلّا رَأى السَيفَ أَدنى مِنهُمُ رَحِما
- ٢٠مَشَت قُلوبُ أُناسٍ في صُدورِهِمُلَمّا تَراءَوكَ تَمشي نَحوَهُم قُدُما
- ٢١أَمطَرتَهُم عَزَماتٍ لَو رَمَيتَ بِهايَومَ الكَريهَةِ رُكنَ الدَهر لَاِنهَدَما
- ٢٢إِذا هُمُ نَكَصوا كانَت لَهُم عُقُلاًوَإِن هُمُ جَمَحوا كانَت لَهُم لُجُما
- ٢٣حَتّى اِنتَهَكتَ بِحَدِّ السَيفِ أَنفُسَهُمجَزاءَ ما اِنتَهَكوا مِن قَبلِكَ الحُرَما
- ٢٤زالَت جِبالُ شَرَورى مِن كَتائِبِهِمخَوفاً وَما زُلتَ إِقداماً وَلا قَدَما
- ٢٥لَمّا مَخَضتَ الأَمانِيَّ الَّتي اِحتَلَبواعادَت هُموماً وَكانَت قَبلَهُ هِمَما
- ٢٦بَدَّلتَ أَرؤُسَهُم يَومَ الكَريهَةِ مِنقَنا الظُهورِ قَنا الخَطِّيِّ مُدَّعَما
- ٢٧مِن كُلِّ ذي لِمَّةٍ غَطَّت ضَفائِرُهاصَدرَ القَناةِ فَقَد كادَت تُرى عَلَما
- ٢٨راحَ التَنَصُّلُ مَعقوداً بِأَلسُنِهِملَمّا غَدا السَيفُ في أَعناقِهِم حَكَما
- ٢٩كانوا عَلى عَهدِ كِسرى في الزَمانِ وَلَنيَستَشرِيَ الخَطبُ إِلّا كُلَّما قَدُما
- ٣٠في كُلِّ جَوشَنِ دَهرٍ مِنهُم فِئَةٌتُرجى رَحى فِتنَةً قَد أَشجَتِ الأُمَما
- ٣١حَتّى إِذا أَينَعَت أَثمارُ مُدَّتِهِمأَرسَلَكَ اللَهُ لِلأَعمارِ مُصطَرِما
- ٣٢أَطَعتَ رَبَّكَ فيهِم وَالخَليفَةَ قَدأَرضَيتَهُ وَشَفَيتَ العُربَ وَالعَجَما
- ٣٣تَرَكتَهُم سِيَراً لَو أَنَّها كُتِبَتلَم تُبقِ في الأَرضِ قِرطاساً وَلا قَلَما
- ٣٤ثُمَّ اِنصَرَفتَ وَلَم تَلبَث وَقَد لَبِثَتسَماءُ عَدلِكَ فيهِم تُمطِرُ النِعَما
- ٣٥لَو كانَ يَقدَمُ جَيشٌ قَبلَ مَبعَثِهِملَكانَ جَيشُكَ قَبلَ البَعثِ قَد قَدِما
- ٣٦وَلَّت شَياطينُهُم عَن حَدِّ مَلحَمَةٍكانَت نُجومُ القَنا فيها لَهُم رُجُما
- ٣٧تَرَكتَهُم جَزَراً في يَومِ مَعرَكَةٍأَقمَرتَ فيها وَكانَت فيهِم ظُلَما
- ٣٨قَد بَيَّضَت رَخَمُ الهَيجا جَماجِمَهُمحَتّى لَقَد تَرَكَتها تُشبِهُ الرَخَما
- ٣٩غادَرتَ بِالجَبَلِ الأَهواءَ واحِدَةًوَالشَملَ مُجتَمِعاً وَالشَعبَ مُلتَئِما
- ٤٠جَدَدتَ غَرسَ المُنى مِنهُم بِذي لَجَبٍأَبقى بِهِم مِن أَنابيبِ القَنا أَجَما
- ٤١لَو كانَ في ساحَةِ الإِسلامِ مِن حَرَمٍثانٍ إِذاً كُنتَ قَد صَيَّرتَهُ حَرَما
- ٤٢تَغدو مَعَ الحَربِ لِلأَرواحِ مُغتَنِماًفَإِن سُئِلتَ نَوالا رُحتَ مُغتَنَما
- ٤٣فَالمَجدُ طَوعُكَ ما تَعدوكَ هِمَّتُهُأَكُنتَ مُهتَضِماً أَو كُنتَ مُهتَضَما
- ٤٤كَم نَفحَةٍ لَكَ لَم يُحفَظ تَذَمُّمُهالِصامِتِ المالِ لا إِلّا وَلا ذِمَما
- ٤٥مَواهِبٌ لَو تَوَلّى عَدَّها هَرِمٌلَم يُحصِها هَرِمٌ حَتّى يُرى هَرَما
- ٤٦فَخراً بَني مُصعَبٍ فَالمَكرُماتُ بِكُمعادَت رِعاناً وَكانَت قَبلَكُم أَكَما
- ٤٧نَقولُ إِن قُلتُمُ لا لا مُسَلَّمَةًلِأَمرِكُم وَنَعَم إِن قُلتُم نَعَما
- ٤٨ما مِنكُمُ أَحَدٌ إِلّا وَقَد فُطِمَتعَنهُ الأَعادي بِسيما المَجدِ مُذ فُطِما
- ٤٩أَبو الحُسَينِ ضِياءٌ لامِعٌ وَهُدىًما خامَ في مَشهَدٍ يَوماً وَلا سَئِما
- ٥٠إِذا أَتى بَلَداً أَجلَت خَلائِقُهُعَن أَهلِهِ الأَنكَدَينِ الخَوفَ وَالعَدَما
- ٥١مَن يَسأَلِ اللَهَ أَن يُبقي سَراتَكُمُفَإِنَّما سالَهُ أَن يُبقِيَ الكَرَما
- ٥٢قَد قُلتُ لِلناسِ إِذ قاموا بِشُكرِكُمُالآنَ أَحسَنتُمُ أَن تَحرُسوا النِعَما