قصائد

آلت أمور الشرك شر مآل

أبو تمامعباسيالكاملحزناللام

  1. ١آلَت أُمورُ الشِركِ شَرَّ مَآلِوَأَقَرَّ بَعدَ تَخَمُّطٍ وَصِيالِ
  2. ٢غَضِبَ الخَليفَةُ لِلخِلافَةِ غَضبَةًرَخُصَت لَها المُهجاتُ وَهيَ غَوالي
  3. ٣لَمّا اِنتَضى جَهلَ السُيوفِ لِبابَكٍأَغمَدنَ عَنهُ جَهالَةَ الجُهّالِ
  4. ٤فَلِأَذرَبيجانَ اِختِيالٌ بَعدَماكانَت مُعَرَّسَ عَبرَةٍ وَنَكالِ
  5. ٥سَمُجَت وَنَبَّهَنا عَلى اِستِسماجِهاما حَولَها مِن نَضرَةٍ وَجَمالِ
  6. ٦وَكَذاكَ لَم تُفرِط كَآبَةُ عاطِلٍحَتّى يُجاوِرَها الزَمانُ بِحالي
  7. ٧أَطلَقتَها مِن كَيدِهِ وَكَأَنَّماكانَت بِهِ مَعقولَةً بِعِقالِ
  8. ٨خُرُقٌ مِنَ الأَيّامِ مَدَّ بِضَبعِهِصُعُداً وَأَعطاهُ بِغَيرِ سُؤالِ
  9. ٩خافَ العَزيزُ بِهِ الذَليلَ وَغودِرَتنَبَعاتُ نَجدٍ سُجَّداً لِلضالِ
  10. ١٠قَد أُترِعَت مِنهُ الجَوانِحُ رَهبَةًبَطَلَت لَدَيها سَورَةُ الأَبطالِ
  11. ١١لَو لَم يُزاحِفهُم لَزاحَفَهُم لَهُما في صُدورِهِمُ مِنَ الأَوجالِ
  12. ١٢بَحرٌ مِنَ المَكروهِ عَبَّ عُبابُهُوَلَقَد بَدا وَشَلاً مِنَ الأَوشالِ
  13. ١٣جَفَّت بِهِ النِعَمُ النَواعِمُ وَاِنثَنَتسُرُجُ الهُدى فيهِ بِغَيرِ ذُبالِ
  14. ١٤وَأَباحَ نَصلَ السَيفِ كُلَّ مُرَشَّحٍلَم يَحمَرِر دَمُهُ مِنَ الأَطفالِ
  15. ١٥ما حَلَّ في الدُنيا فُواقَ بَكِيَّةٍحَتّى دَعاهُ السَيفُ بِالتَرحالِ
  16. ١٦رُعباً أَراهُ أَنَّهُ لَم يَقتُلِ الآسادَ مَن أَبقى عَلى الأَشبالِ
  17. ١٧لَو عايَنَ الدَجّالُ بَعضَ فَعالِهِلَاِنهَلَّ دَمعُ الأَعوَرِ الدَجّالِ
  18. ١٨أَعطى أَميرُ المُؤمِنينَ سُيوفَهُفيهِ الرِضا وَحُكومَةَ المُقتالِ
  19. ١٩مُستَيقِناً أَن سَوفَ يَمحوَ قَتلُهُما كانَ مِن سَهوٍ وَمِن إِغفالِ
  20. ٢٠مِثلُ الصَلاةِ إِذا أُقيمَت أَصلَحَتما قَبلَها مِن سائِرِ الأَعمالِ
  21. ٢١فَرَماهُ بِالأَفشينِ بِالنَجمِ الَّذيصَدَعَ الدُجى صَدعَ الرِداءِ البالي
  22. ٢٢لاقاهُ بِالكاوي العَنيفِ بِدائِهِلَمّا رَآهُ لَم يُفِق بِالطالي
  23. ٢٣يا يَومَ أَرشَقَ كُنتَ رَشقَ مَنِيَّةٍلِلخُرَّمِيَّةِ صائِبِ الآجالِ
  24. ٢٤قَد شَمَّروا عَن سوقِهِم في ساعَةٍأَمَرَت إِزارَ الحَربِ بِالإِسبالِ
  25. ٢٥وَكَذاكَ ما تَنجَرُّ أَذيالُ الوَغىإِلّا غَداةَ تَشَمُّرِ الأَذيالِ
  26. ٢٦لَمّا رَآهُم بابَكٌ دونَ المُنىهَجَرَ الغَوايَةَ بَعدَ طولِ وِصالِ
  27. ٢٧تَخِذَ الفِرارَ أَخاً وَأَيقَنَ أَنَّهُصِرِّيُّ عَزمٍ مِن أَبي سَمّالِ
  28. ٢٨قَد كانَ حُزنُ الخَطبِ في أَحزانِهِفَدَعاهُ داعي الحَينِ لِلإِسهالِ
  29. ٢٩لَبِسَت لَهُ خُدَعُ الحُروبِ زَخارِفاًفَرَّقنَ بَينَ الهَضبِ وَالأَوعالِ
  30. ٣٠وَوَرَدنَ موقاناً عَلَيهِ شَوازِباًشُعثاً بِشُعثٍ كَالقَطا الأَرسالِ
  31. ٣١يَحمِلنَ كُلَّ مُدَجَّجٍ سُمرُ القَنابِإِهابِهِ أَولى مِنَ السِربالِ
  32. ٣٢خَلَطَ الشَجاعَةَ بِالحَياءِ فَأَصبَحاكَالحُسنِ شيبَ لِمُغرَمٍ بِدَلالِ
  33. ٣٣فَنَجا وَلَو يَثقَفنَهُ لَتَرَكنَهُبِالقاعِ غَيرَ مُوَصَّلِ الأَوصالِ
  34. ٣٤وَاِنصاعَ عَن موقانَ وَهيَ لِجُندِهِوَلَهُ أَبٌ بَرٌّ وَأُمُّ عِيالِ
  35. ٣٥كَم أَرضَعَتهُ الرِسلَ لَو أَنَّ القَناتَرَكَ الرِضاعَ لَهُ بِغَيرِ فِضالِ
  36. ٣٦هَيهاتَ رُوِّعَ روعُهُ بِفَوارِسٍفي الحَربِ لا كُشُفٍ وَلا أَميالِ
  37. ٣٧جَعَلوا القَنا الدَرَجاتِ لِلكَذَجاتِ ذاتِ الغيلِ وَالحَرَجاتِ وَالأَدحالِ
  38. ٣٨فَأُولاكَ هُم قَد أَصبَحوا وَشُروبُهُميَتَنادَمونَ كُؤوسَ سوءِ الحالِ
  39. ٣٩ما طالَ بَغيٌ قَطُّ إِلّا غادَرَتغُلَواؤُهُ الأَعمارَ غَيرَ طِوالِ
  40. ٤٠وَبِهَضبَتَي أَبرَشتَويمَ وَدَروَذٍلَقِحتِ لَقاحَ النَصرِ بَعدَ حِيالِ
  41. ٤١يَومٌ أَضاءَ بِهِ الزَمانُ وَفَتَّحَتفيهِ الأَسِنَّةُ زَهرَةَ الآمالِ
  42. ٤٢لَولا الظَلامُ وَقُلَّةٌ عَلِقوا بِهاباتَت رِقابُهُمُ بِغَيرِ قِلالِ
  43. ٤٣فَليَشكُروا جُنحَ الظَلامِ وَدَروَذاًفَهُمُ لِدَروَذَ وَالظَلامِ مَوالي
  44. ٤٤وَسَرَوا بِقارِعَةِ البَياتِ فَزُحزِحوابِقِراعِ لا صَلِفٍ وَلا مُختالِ
  45. ٤٥مَهَرَ البَياتَ الصَبرَ في مُتَعَطَّفٍالصَبرُ والٍ فيهِ فَوقَ الوالي
  46. ٤٦ما كانَ ذاكَ الهَولُ أَجمَعُ عِندَهُمَعَ عَزمِهِ إِلّا طُروقَ خَيالِ
  47. ٤٧وَعَشِيَّةُ التَلَّ الَّذي نَعَشَ الهُدىأُصُلٌ لَها فَخمٌ مِنَ الآصالِ
  48. ٤٨نَزَلَت مَلائِكَةُ السَماءِ عَلَيهِمُلَمّا تَداعى المُسلِمونَ نَزالِ
  49. ٤٩لَم يُكسَ شَخصٌ فَيئَهُ حَتّى رَمىوَقتُ الزَوالِ نَعيمَهُم بِزَوالِ
  50. ٥٠بَرَزَت بِهِم هَفَواتُ عِلجِهِمُ وَقَديُردي الجِمالَ تَعَسُّفُ الجَمّالِ
  51. ٥١فَكَأَنَّما اِحتالَت عَلَيهِ نَفسُهُإِذ لَم تَنَلهُ حيلَةُ المُحتالِ
  52. ٥٢فَالبَذُّ أَغبَرُ دارِسُ الأَطلالِلِيَدِ الرَدى أُكُلٌ مِنَ الآكالِ
  53. ٥٣أَلوَت بِهِ يَومَ الخَميسِ كَتائِبٌأَرسَلنَهُ مَثَلاً مِنَ الأَمثالِ
  54. ٥٤مَحوٌ مِنَ البيضِ الرِقاقِ أَصابَهُفَعَفاهُ لا مَحوٌ مِنَ الأَحوالِ
  55. ٥٥ريحانِ مِن صَبرٍ وَنَصرٍ أَبلَيارَبعَيهِ لا ريحا صَباً وَشَمالِ
  56. ٥٦لَفَحَت سَمومُ المَشرَفِيَّةِ وَسطَهُوَهَجاً وَكُنَّ سَوابِغَ الأَظلالِ
  57. ٥٧كَم صارِمٍ عَضبٍ أَنافَ عَلى فَتىًمِنهُم لِأَعباءِ الوَغى حَمّالِ
  58. ٥٨سَبَقَ المَشيبَ إِلَيهِ حَتّى اِبتَزَّهُوَطَنُ النُهى مِن مَفرِقٍ وَقَذالِ
  59. ٥٩كُرّامَةٍ وَسطَ المَنِيَّةِ وَحدَهالُوّامَةِ الأَعمامِ وَالأَخوالِ
  60. ٦٠قاسى حَياةَ الكَلبِ إِلّا أَنَّهُقَد ماتَ صَبراً ميتَةَ الرِئبالِ
  61. ٦١أُبنا بِكُلِّ خَريدَةٍ قَد أَنجَزَتفيها عِداتُ الدَهرِ بَعدَ مِطالِ
  62. ٦٢خاضَت مَحاسِنَها مَخاوِفُ غادَرَتماءَ الصَبا وَالحُسنِ غَيرَ زُلالِ
  63. ٦٣أُعجِلنَ عَن شَدِّ الإِزارِ وَرُبَّماعُوِّدنَ أَن يَمشِينَ غَيرَ عِجالِ
  64. ٦٤بُدِّلنَ طولَ إِذالَةٍ بِصِيانَةٍوَكُسورَ خيمٍ مِن كُسورِ حِجالِ
  65. ٦٥وَنَجا اِبنُ خائِنَةِ البُعولَةِ لَو نَجابِمُهَفهَفِ الكَشحَينِ وَالآطالِ
  66. ٦٦خَلّى الأَحِبَّةَ سالِماً لا ناسِياًعُذرُ النَسِيِّ خِلافُ عُذرِ السالي
  67. ٦٧هَتَكَت عَجاجَتَهُ القَنا عَن وامِقٍأَهدى الطِعانُ لَهُ خَليقَةَ قالِ
  68. ٦٨إِنَّ الرِماحَ إِذا غُرِسنَ بِمَشهَدٍفَجَنى العَوالي في ذَراهُ مَعالِ
  69. ٦٩لَمّا قَضى رَمَضانُ مِنهُ قَضاءَهُشالَت بِهِ الأَيّامُ في شَوّالِ
  70. ٧٠ما زالَ مَغلولَ العَزيمَةِ سادِراًحَتّى غَدا في القَيدِ وَالأَغلالِ
  71. ٧١مُستَسبِلاً لِلبَأسِ طَوقاً مِن دَمٍلَمّا اِستَبانَ فَظاظَةَ الخَلخالِ
  72. ٧٢ما نيلَ حَتّى طارَ مِن خَوفِ الرَدىكُلَّ المَطارِ وَجالَ كُلَّ مَجالِ
  73. ٧٣وَالنَحرُ أَصلَحُ لِلشَرودِ وَما شَفىمِنهُ كَنَحرٍ بَعدَ طولِ كَلالِ
  74. ٧٤لاقى الحِمامَ بِسُرَّ مَن راءَ الَّتيشَهِدَت لِمَصرَعِهِ بِصِدقِ الفالِ
  75. ٧٥قُطِعَت بِهِ أَسبابُهُ لَمّا رَمىبِالطَرفِ بَينَ الفيلِ وَالفَيّالِ
  76. ٧٦أَهدى لِمَتنِ الجِذعِ مَتنَيهِ كَذامَن عافَ مَتنَ الأَسمَرِ العَسّالِ
  77. ٧٧لا كَعبَ أَسفَلُ مَوضِعاً مِن كَعبِهِمَعَ أَنَّهُ عَن كُلِّ كَعبٍ عالِ
  78. ٧٨سامٍ كَأَنَّ العِزَّ يَجذِبُ ضَبعَهُوَسُمُوُّهُ مِن ذِلَّةٍ وَسَفالِ
  79. ٧٩مُتَفَرِّغٌ أَبَداً وَلَيسَ بِفارِغٍمَن لا سَبيلَ لَهُ إِلى الأَشغالِ
  80. ٨٠فَاِسلَم أَميرَ المُؤمِنينَ لِأُمَّةٍأَبدَلتَها الإِمراعَ بِالإِمحالِ
  81. ٨١أَمسى بِكَ الإِسلامُ بَدراً بَعدَ مامُحِقَت بَشاشَتُهُ مُحاقَ هِلالِ
  82. ٨٢أَكمَلتَ مِنهُ بَعدَ نَقصٍ كُلَّ مانَقَصَتهُ أَيدي الكُفرِ بَعدَ كَمالِ
  83. ٨٣أَلبَستَهُ أَيّامَكَ الغُرَّ الَّتيأَيّامُ غَيرِكَ عِندَهُنَّ لَيالي
  84. ٨٤وَعَزائِماً في الرَوعِ مُعتَصِمِيَّةًمَيمونَةَ الإِدبارِ وَالإِقبالِ
  85. ٨٥فَتَعَمُّقُ الوُزَراءِ يَطفو فَوقَهاطَفوَ القَذى وَتَعَقُّبُ العُذّالِ
  86. ٨٦وَالسَيفُ ما لَم يُلفَ فيهِ صَيقَلٌمِن طَبعِهِ لَم يَنتَفِع بِصِقالِ