سقى عهد الحمى سبل العهاد
أبو تمامعباسيالكاملحزنالدال
- ١سَقى عَهدَ الحِمى سَبَلُ العِهادِوَرَوَّضَ حاضِرٌ مِنهُ وَبادِ
- ٢نَزَحتُ بِهِ رَكِيَّ العَينِ لَمّارَأَيتُ الدَمعَ مِن خَيرِ العَتادِ
- ٣فَيا حُسنَ الرُسومِ وَما تَمَشّىإِلَيها الدَهرُ في صُوَرِ البُعادِ
- ٤وَإِذ طَيرُ الحَوادِثِ في رُباهاسَواكِنُ وَهيَ غَنّاءُ المَرادِ
- ٥مَذاكي حَلبَةٍ وَشُروبُ دَجنٍوَسامِرُ فِتيَةٍ وَقُدورُ صادِ
- ٦وَأَعيُنُ رَبرَبٍ كُحِلَت بِسِحرٍوَأَجسادٌ تُضَمَّخُ بِالجَسادِ
- ٧بِزُهرٍ وَالحُذاقِ وَآلِ بُردٍوَرَت في كُلِّ صالِحَةٍ زِنادي
- ٨وَإِن يَكُ مِن بَني أُدَدٍ جَناحيفَإِنَّ أَثيثَ ريشي مِن إِيادِ
- ٩غَدَوتُ بِهِم أَمَدَّ ذَوِيَّ ظِلّاًوَأَكثَرَ مَن وَرائي ماءَ وادِ
- ١٠هُمُ عُظمى الأَثافي مِن نِزارٍوَأَهلُ الهَضبِ مِنها وَالنِجادِ
- ١١مُعَرَّسُ كُلِّ مُعضِلَةٍ وَخَطبٍوَمَنبِتُ كُلِّ مَكرُمَةٍ وَآدِ
- ١٢إِذا حُدُثُ القَبائِلِ ساجَلوهُمفَإِنَّهُمُ بَنو الدَهرِ التِلادِ
- ١٣تُفَرَّجُ عَنهُمُ الغَمَراتُ بيضٌجِلادٌ تَحتَ قَسطَلَةِ الجِلادِ
- ١٤وَحَشوُ حَوادِثِ الأَيّامِ مِنهُممَعاقِلُ مُطرَدٍ وَبَنو طِرادِ
- ١٥لَهُم جَهلُ السِباعِ إِذا المَناياتَمَشَّت في القَنا وَحُلومُ عادِ
- ١٦لَقَد أَنسَت مَساوِئَ كُلِّ دَهرٍمَحاسِنُ أَحمَدَ بنِ أَبي دُوادِ
- ١٧مَتى تَحلُل بِهِ تَحلُل جَناباًرَضيعاً لِلسَواري وَالغَوادي
- ١٨تُرَشَّحُ نِعمَةُ الأَيّامِ فيهِوَتُقسَمُ فيهِ أَرزاقُ العِبادِ
- ١٩وَما اِشتَبَهَت طَريقُ المَجدِ إِلّاهَداكَ لِقِبلَةِ المَعروفِ هادِ
- ٢٠وَما سافَرتُ في الآفاقِ إِلّاوَمِن جَدواكَ راحِلَتي وَزادي
- ٢١مُقيمُ الظَنِّ عِندَكَ وَالأَمانيوَإِن قَلِقَت رِكابي في البِلادِ
- ٢٢مَعادُ البَعثِ مَعروفٌ وَلَكِننَدى كَفَّيكَ في الدُنيا مَعادي
- ٢٣أَتاني عائِرُ الأَنباءِ تَسريعَقارِبُهُ بِداهِيَةٍ نَآدِ
- ٢٤نَثا خَبَرٌ كَأَنَّ القَلبَ أَمسىيُجَرُّ بِهِ عَلى شَوكِ القَتادِ
- ٢٥كَأَنَّ الشَمسَ جَلَّلَها كُسوفٌأَوِ اِستَتَرَت بِرِجلٍ مِن جَرادِ
- ٢٦بِأَنّي نِلتُ مِن مُضَرٍ وَخَبَّتإِلَيكَ شَكِيَّتي خَبَبَ الجَوادِ
- ٢٧وَما رَبعُ القَطيعَةِ لي بِرَبعٍوَلا نادي الأَذى مِنّي بِنادِ
- ٢٨وَأَينَ يَجورُ عَن قَصدٍ لِسانيوَقَلبي رائِحٌ بِرِضاكَ غادِ
- ٢٩وَمِمّا كانَتِ الحُكَماءُ قالَتلِسانُ المَرءِ مِن خَدَمِ الفُؤادِ
- ٣٠فَقُد ما كُنتُ مَعسولَ الأَمانيوَمَأدومَ القَوافي بِالسَدادِ
- ٣١لَقَد جازَيتُ بِالإِحسانِ سوءاًإِذاً وَصَبَغتُ عُرفَكَ بِالسَوادِ
- ٣٢وَسِرتُ أَسوقُ عيرَ اللُؤمِ حَتّىأَنَختُ الكُفرَ في دارِ الجِهادِ
- ٣٣فَكَيفَ وَعَتبُ يَومٍ مِنكَ فَذٍّأَشَدُّ عَلَيَّ مِن حَربِ الفَسادِ
- ٣٤وَلَيسَت رَغوَتي مِن فَوقِ مَذقٍوَلا جَمري كَمينٌ في الرَمادِ
- ٣٥وَكانَ الشُكرُ لِلكُرَماءِ خَصلاًوَمَيداناً كَمَيدانِ الجِيادِ
- ٣٦عَلَيهِ عُقِّدَت عُقَدي وَلاحَتمَواسِمُهُ عَلى شِيَمي وَعادي
- ٣٧وَغَيري يَأكُلُ المَعروفَ سُحتاًوَتَشحُبُ عِندَهُ بيضُ الأَيادي
- ٣٨تَثَبَّت إِنَّ قَولاً كانَ زوراًأَتى النُعمانَ قَبلَكَ عَن زِيادِ
- ٣٩وَأَرَّثَ بَينَ حَيِّ بَني جُلاحٍسَنا حَربٍ وَحَيِّ بَني مَصادِ
- ٤٠وَغادَرَ في صُروفِ الدَهرِ قَتليبَني بَدرٍ عَلى ذاتِ الإِصادِ
- ٤١فَما قِدحاكَ لِلباري وَلَيسَتمُتونُ صَفاكَ مِن نُهَزِ المُرادي
- ٤٢وَلَو كَشَّفتَني لَبَلَوتَ خَرقاًيُصافي الأَكرَمينَ وَلا يُصادي
- ٤٣جَديراً أَن يَكُرَّ الطَرفَ شَزراًإِلى بَعضِ المَوارِدِ وَهُوَ صادي
- ٤٤إِلَيكَ بَعَثتُ أَبكارَ المَعانييَليها سائِقٌ عَجِلٌ وَحادي
- ٤٥جَوائِرَ عَن ذَنابى القَومِ حَيرىهَوادِيَ لِلجَماجِمِ وَالهَوادي
- ٤٦شِدادَ الأَسرِ سالِمَةَ النَواحيمِنَ الإِقواءِ فيها وَالسِنادِ
- ٤٧يُذَلِّلُّها بِذِكرِكَ قَرنُ فِكرٍإِذا حَزَنَت فَتَسلَسُ في القِيادِ
- ٤٨لَها في الهاجِسِ القَدحُ المُعَلّىوَفي نَظمِ القَوافي وَالعِمادِ
- ٤٩مُنَزَّهَةٌ عَنِ السَرَقِ المُوَرّىمُكَرَّمَةً عَنِ المَعنى المُعادِ
- ٥٠تَنَصَّلَ رَبُّها مِن غَيرِ جُرمٍإِلَيكَ سِوى النَصيحَةِ وَالوِدادِ
- ٥١وَمَن يَأذَن إِلى الواشينَ تُسلَقمَسامِعُهُ بِأَلسِنَةٍ حِدادِ