قصائد

الدهر إن أملى فصيح أعجم

ابن زيدونأندلسيالكاملمدحالميم

  1. ١الدَهرُ إِن أَملى فَصيحٌ أَعجَمُيُعطي اِعتِباري ما جَهِلتُ فَأَعلَمُ
  2. ٢إِنَّ الَّذي قَدَرَ الحَوادِثَ قَدرَهاساوى لَدَيهِ الشَهدَ مِنها العَلقَمُ
  3. ٣وَلَقَد نَظَرتُ فَلا اِغتِرابٌ يَقتَضيكَدَرَ المَآلِ وَلا تَوَقٍّ يَعصِمُ
  4. ٤كَم قاعِدٍ يَحظى فَتُعجِبُ حالُهُمِن جاهِدٍ يَصِلُ الدَؤُوبَ فَيُحرَمِ
  5. ٥وَأَرى المَساعِيَ كَالسُيوفِ تَبادَرَتشَأوَ المَضاءِ فَمُنثَنٍ وَمُصَمِّمُ
  6. ٦وَلَكَم تَسامى بِالرَفيعِ نِصابُهُخَطَرٌ فَناصَبَهُ الوَضيعُ الأَلأَمُ
  7. ٧وَأَشَدُّ فاجِعَةِ الدَواهي مُحسِنٌيَسعى لِيُعلِقَهُ الجَريمَةَ مُجرِمُ
  8. ٨تَلقى الحَسودَ أَصَمَّ عَن جَرسِ الوَفاوَلَقَد يُصيخُ إِلى الرُقاةِ الأَرقَمُ
  9. ٩قُل لِلبُغاةِ المُنبِضينَ قِسِيَّهُمسَتَرَونَ مَن تُصميهِ تِلكَ الأَسهُمُ
  10. ١٠أَسرَرتُم فَرَأى نَجِيَّ عُيوبِكُمشَيحانُ مَدلولٌ عَلَيها مُلهَمُ
  11. ١١وَعَبَأتُم لِلفِسقِ ظُفرَ سِعايَةٍلَم يَعدُكُم أَن رُدَّ وَهُوَ مُقَلَّمُ
  12. ١٢وَنَبَذتُمُ التَقوى وَراءَ ظُهورِكُمفَغَدا بَغيضَكُمُ التَقِيُّ الأَكرَمُ
  13. ١٣ما كانَ حِلمُ مُحَمَّدٍ لِيُحيلَهُعَن عَهدِهِ دَغِلُ الضَميرِ مُذَمَّمُ
  14. ١٤مَلُكٌ تَطَلَّعَ لِلنَواظِرِ غُرَّةًزَهراءَ يُبديها الزَمانُ الأَدهَمُ
  15. ١٥يَغشى النَواظِرَ مِن جَهيرِ رُوائِهِخَلقٌ يُرى مِلءَ الصُدورِ مُطَهَّمُ
  16. ١٦وَسَنا جَبينٍ يَستَطيرُ شُعاعُهُيُغني عَنِ القَمَرَينِ مَن يَتَوَسَّمُ
  17. ١٧صَلتٌ تَوَدُّ الشَمسُ لَو صيغَت لَهُتاجاً تُرَصِّعُ جانِبَيهِ الأَنجُمُ
  18. ١٨فَضَحَت مَحاسِنُهُ الرِياضَ بَكى الحَياوَهناً عَلَيها فَاِغتَدَت تَتَبَسَّمُ
  19. ١٩بِالقَدرِ يَبعُدُ وَالتَواضُعِ يَدَّنيوَالبِشرِ يَشمِسُ وَالنَدى يَتَغَيَّمُ
  20. ٢٠جَذلانُ في يَومِ الوَغى مُتَطَلِّقٌوَجهاً إِلَيها وَالرَدى مُتَجَهِّمُ
  21. ٢١بَأسٌ كَما صالَ الهِزَبرُ إِزاءُهُجودٌ كَما جادَ الخِضَّمُ الخِضرِمُ
  22. ٢٢نَفسي فِداؤُكَ أَيُّها المَلِكُ الَّذيكُلُّ المُلوكِ لَهُ العَلاءَ تُسَلِّمُ
  23. ٢٣سُدتَ الجَميعَ فَلَيسَ مِنهُم مُنكِرٌأَن صِرتَ فَذَّهُمُ الَّذي لا يُتأَمُ
  24. ٢٤لا غُروَ أُمُّ المَجدِ في بَكرِ الحِجىمِن أَن يُضافَ إِلَيكَ صِنوٌ أَعقَمُ
  25. ٢٥فَاِحسِم دَواعِيَ كُلِّ شَرٍّ دونَهُفَالداءُ يَسري إِن عَدا لا يُحسَمُ
  26. ٢٦كَم سِقطِ زِندٍ قَد نَما حَتّى غَدابُركانَ نارٍ كُلَّ شَيءٍ تَحطِمُ
  27. ٢٧وَكَذَلِكَ السَيلُ الجُحافُ فَإِنَّماأُولاهُ طَلٌّ ثُمَّ وَبلٌ يَثجُمُ
  28. ٢٨وَالمالُ يُخرِجُ أَهلَهُ عَن حَدِّهُموَاِفهَم فَإِنَّكَ بِالبَواطِنِ أَفهَمُ
  29. ٢٩وَاِذكُر صَنيعَ أَبيكَ أَوَّلَ أَمرِهِفي كُلِّ مُتَّهَمٍ فَإِنَّكَ تَعلَمُ
  30. ٣٠لَم يُبقِ مِنهُم مَن تَوَقَعَ شَرَّهُفَصَفَت لَهُ الدُنيا وَلَذَّ المَطعَمُ
  31. ٣١فَعَلامَ تَنكُلُ عَن صَنيعٍ مِثلِهِوَلَأَنتَ أَمضى في الخُطوبِ وَأَشهَمُ
  32. ٣٢وَجَنابُكَ الثَبتُ الَّذي لا يَنثَنيوَحُسامُكَ الوَضبُ الَّذي لا يَكهَمُ
  33. ٣٣وَالحالُ أَوسَعُ وَالعَوالي جَمَّةٌوَالمَجدُ أَشمَخُ وَالصَريمَةُ أَصرَمُ
  34. ٣٤لا تَترُكَن لِلناسِ مَوضِعَ شُبهَةٍوَاِحزُم فَمِثلُكَ في العَظائِمِ أَحزَمُ
  35. ٣٥قَد قالَ شاعِرُ كِندَةٍ في ما مَضىبَيتاً عَلى مَرِّ اللَيالي يُعلَمُ
  36. ٣٦لا يَسلَمُ الشَرَفُ الرَفيعُ مِنَ الأَذىحَتّى يُراقَ عَلى جَوانِبِهِ الدَمُ
  37. ٣٧فِرَقٌ عَوَت فَزَأَرتَ زَأرَةَ زاجِرٍراعَ الكُلَيبَ بِها السَبَنتى الضَيغَمُ
  38. ٣٨يا لَيتَ شِعري هَل يَعودُ سَفيهُهُمأَم قَد حَماهُ النَبحُ ذاكَ المِكعَمُ
  39. ٣٩لي مِنكَ فَليَذُبِ الحَسودُ تَلَظِّياًلُطفُ المَكانَةِ وَالمَحَلُّ الأَكرَمُ
  40. ٤٠وَشَفوفُ حَظٍّ لَيسَ يَفتَأُ يُجتَلىغَضَّ الشَبابِ وَكُلُّ حَظٍّ يَهرَمُ
  41. ٤١لَم تُلفَ صاغِيَتي لَدَيكَ مُضاعَةًكَلّا وَلا خَفِيَ اِصطِناعي الأَقدَمُ
  42. ٤٢بَل أَوسَعَت حِفظاً وَصِدقَ رِعايَةٍذِمَمٌ مُوَثَّقَةُ العُرى لا تُفصَمُ
  43. ٤٣فَليَخرِقَنَّ الأَرضَ شُكرٌ مُنجِدٌمِنّي تَناقَلُهُ المَحافِلُ مُتهِمُ
  44. ٤٤عَطِرٌ هُوَ المِسكُ السَطوعُ يَطيبُ فيشَمِّ العُقولِ أَريجُهُ المُتَنَسَّمُ
  45. ٤٥وَإِذا غُصونِ المُكرَماتِ تَهَدَّلَتكانَ الثَناءَ هَديلُها المُتَرَنِّمُ
  46. ٤٦الفَخرُ ثَغرٌ عَن حِفاظِكَ باسِمٌوَالمَجدُ بُردٌ مِن وَفائِكَ مُعلَمُ
  47. ٤٧فَاِسلَم مَدى الدُنيا فَأَنتَ جَمالُهاوَتَسَوَّغِ النُعمى فَإِنَّكَ مُنعِمُ