سقيا لحي باللوى عهدتهم
أبو فرعون الساسيعباسيالرجزحكمةالميم
- ١سُقيا لِحَيٍّ بِاللِوى عَهِدتُهُممُنذُ زَمانٍ ثُمَّ هذا رَبعُهُم
- ٢عَهِدتُهُم وَالعَيشُ فيهِ غِرَّةٌوَلَم يُناوِ الحَدَثانُ شَعبَهُم
- ٣وَلَم يَبينوا لِنَوىً قَذّافَةٍتَقطَعُ حَبلي مِن وِصالِ حَبلِهِم
- ٤فَلَيتَ شِعري هَل لَهُم مِن مَطلَبٍأَو أَجِدَنَّ ذاتَ يَومٍ بَدلَهُم
- ٥أَوَ يُعذَرَنَّ بِالبُكاءِ إِن بَكىصَبٌّ مُعَنّىً مُستَحَقٌّ إِثرَهُم
- ٦مُكَلَّفٌ بِالشَوقِ لا يَنساهُمُيَمنَحُهُم وُدّاً وَيرعى عَهدَهُم
- ٧وَيُنذِرُ النُذورَ إِن رَآهُمُوَعادَ يَوماً عَيشُهُ وَعَيشُهُم
- ٨وَلا وَرَبِّ العَرشِ لا يَلقاهُمُوَلا يَعودُ عيدُهُ وَعيدُهُم
- ٩وَكَيفَ يَلقاهُم كَبيرٌ سِنُّهُوَقَد مَضى الدَهرُ وَطاحَ نَجمُهُم
- ١٠هَيهاتَ عَدِّ النَفسَ عَن ذِكراهُمُوَاِقصِد لِنَحوِ آخَرينَ غَيرِهِم
- ١١هَذا وَقَد أَرَيتُني فَلَم أَلُمرَأيي إِذا لامَ الرِجالُ رَأيَهُم
- ١٢أَدعو بنَ سَهلٍ حَسناً وَمَجدَهُحينَ تَعَيّا بِعَيالي أَمرُهُم
- ١٣أَظَلُّ أَدعو بِاِسمِهِ وَدونَهُقَومٌ كَثيرٌ رَغبَةً تَرَكتُهُم
- ١٤تَخَيُّراً اِختَرتُهُ عَلَيهِمُوَلا بِهِم بَأسٌ وَلا ذَمَمتُهُم
- ١٥ناموا فَلَمّا أَن رَأَيتُ نَومَهُمعَنّي تَحَمَّلتُ فَما أَيقَظتُهُم
- ١٦يا اِبنَ كِرامٍ كابِراً عَن كابِرِزانوكَ زَيناً باقِياً وَزِنتَهُم
- ١٧كانوا هُمُ الأَشرافُ سادوا كُلُّهُمما في جَميعِ العالَمينَ مِثلُهُم
- ١٨بَنَوا جَميعَ المَجدِ فيما قَد مَضىوَأَنتَ تَبنيهِ كَذاكَ بَعدَهُم
- ١٩في شَرفٍ مُؤَيَّدٍ أَركانُهُلَم يَبنهِ بانٍ سِواهُم قَبلَهُم
- ٢٠فَيا اِبنَ سَهلٍ وَاِبنَ آباءٍ لَهُكانوا مَناجيبَ قَديماً فَضلُهُم
- ٢١وَاللَهِ ما تُصبِحُ بَينَ مَعشَرٍإِلّا وَأَنتَ شَمسُهُم وَبَدرُهُم
- ٢٢وَالناسُ آخاذٌ وَماءٌ ناقِعٌوَغُدُرٌ تَجري وَأَنتَ بَحرُهُم
- ٢٣وَالناسُ أَجناسٌ كَما قَد مُثِّلواوَفيهُمُ الخَيرُ وَأَنتَ خَيرُهُم
- ٢٤حاشا أَميرِ المُؤمِنينَ إِنَّهُخَليفَةُ اللَهِ وَأَنتَ صِهرُهُم
- ٢٥فَأَحسَنوا التَدبيرَ لَمّا ناصَحواوَأَمَّنوا العَتبَ فَطالَ نُصحُهُم
- ٢٦إِلَيكَ أَشكو صِبيَةً وَأُمَّهُملا يَشبَعونَ وَأَبوهُم مِثلُهُم
- ٢٧قَد أَكَلوا الوَحشَ فَلَم يُشبِعهُمُوَشَرِبوا الماء فَطالَ شُربُهُم
- ٢٨وَاِمتَذَقوا المَذقَ فَيا دُنياهُمُوَالمَضغُ إِن نالوهُ فَهُوَ عُرسُهُم
- ٢٩لا يَعرِفونَ الخُبزَ إِلّا بِاِسمِهِوَالتَمرُ هَيهاتَ فَلَيسَ عِندَهُم
- ٣٠وَما رَأَوا فاكِهَةً في عيصَهاوَلا رَأَوها وَهِيَ تَهوي نَحوَهُم
- ٣١وَما لَهُم مِن كاسِبٍ عَلِمتَهُعَلى جَديدِ الأَرضِ غَيرُ جَحشِهِم
- ٣٢وَجَحشُهُم قَد باتَ مَنهوبَ القِرىوَمِثلُ أَعوادِ الشُكاعى كَلبُهُم
- ٣٣كَأَنَّني فيهِم وَإِن وَليتُهُمكانوا مَوالِيَّ وَكُنتُ عَبدَهُم
- ٣٤مُجتَهِداً بِالنَصرِ لا آلوهُمُأَدعو لَهُم يا رَبُّ سَلِّم أَمرَهُم
- ٣٥وَتارَةً أَقولُ مِمّا قَد أَرىيا رَبُّ باعِدهُم وَباعِد دارَهُم
- ٣٦يَأوونَ بِاللَيلِ إِذا ما أُحرِجواإِلى ذُرى اللُهَيمِ وَهيَ قِدرُهُم
- ٣٧بِها يَطوفونَ إِذا ما اِجرَنثَمواوَهيَ أَبوهُم عِندَهُم وَأُمُّهُم
- ٣٨زُغبُ الرُؤوسِ قَرِعَت هاماتُهُممِنَ البَلا وَاِستَكَّ مِنهُم سَمعُهُم
- ٣٩كَأَنَّهُم جَنابُ أَرضٍ مُجدِبٌمَحلٌ فَلَو يُعطَونَ أَوجى سَهمُهُم
- ٤٠بَل لَو تَراهُم لَعَلِمتَ أَنَّهُمقَومٌ مَساغيبُ قَليلٌ نَومُهُم
- ٤١وَكَالسَعالى في مُسوكِهافَلَو يَعَضّونَ لَذَكّى سمّهُم
- ٤٢قَد جَرَّسوا الدَهرَ وَقَد بَلاهُمُهذا وَهذا دَأبُهُ وَدَأبُهُم
- ٤٣وَلا يَعيشونَ بِعَيشٍ سابِغٍوَلا يَموتونَ وَذاكَ قَصرُهُم
- ٤٤وَقَد رَجَونا يا اِبنَ سَهلٍ نائِلاًمِنكَ يَرُمُّ فَقرَهُم وَبُؤسَهُم
- ٤٥فَإِنَّما أَنتَ حَيا أَمثالِهِمفَجُدلُهُم بِنائِلٍ لا تَنسَهَم
- ٤٦وَأَسدِ نُعماكَ إِلَيهِم وَاِتَّخِذحَمداً وَشُكراً كُلَّ ذاكَ عِندَهُم
- ٤٧هذا وَأَنتَ قَد حُرِمتَ حَظَّهُمفَلا تَجودَنَّ لِخَلقٍ بَعدَهُم