بعينيه شكري لا بكأس عقاره
ابن قلاقسأندلسيالطويلالراء
- ١بعينيهِ شُكْري لا بكأسِ عُقارِهِرشاً صادَ آسادَ الشرى بنُفارِهِ
- ٢فيا حبّذا خمرُ الفتورِ يُديرُهاعلى وردِ خديْهِ وآسِ عِذارِه
- ٣سَقاني فلما أن تملّكَني الهَوىثنى معطَفَيْهِ عن صريعِ خُمارِهِ
- ٤فللبدرِ ما يُبديهِ فوق لِثامِهوللغُصْنِ ما يُخفيهِ تحت إزارِه
- ٥تضيءُ بروقُ البيضِ دون اجتلائهِوتهوي نجومُ السُمرِ دون اقْتِسارِه
- ٦وقد غَنيتْ أعطافُهُ عن رِماحِهكما غنِيَتْ أشْفارُهُ عن شِفارِه
- ٧لئن كان طرْفي مُقْفراً من جَمالِهفإنّ فؤادي عامرٌ بادِّكارِه
- ٨وواللهِ لولا أنه جنّة المُنىلَما كان محفوفاً لنا بالمكارِهِ
- ٩وفي فلكِ الأحداجِ بدرُ محاسنٍكسَتْهُ أيادي البين ثوبَ سِرارِه
- ١٠كأنّ الثريّا والهلالَ تقاسماجمالَهُما من قُرطِهِ وسِوارِه
- ١١وكم جرّدتْ دونَ الظِباءِ من الظُبىلقتلِ شحٍ لا يُرْتَجى أخذُ ثارِه
- ١٢وما أطلقت بالسّحْر غزلانُ بابلٍلواحظَها إلا انثنى في إسارِه
- ١٣إذا غرَسَتْ أيدي الصبابةِ في الحشاأصولَ الهوى فالوجدُ بعضُ ثِمارِه
- ١٤إذا هبّ نجديُّ النسيمِ أخالَهُسموماً بما يُمْليهِ من وهْجِ نارِه
- ١٥ومن لي بطيفٍ من تهامةَ طارقٍعلى بُعْدِ مَسراهُ ونأيِ مزارِه
- ١٦غراماً بباناتِ اللِوى وأراكِهوشوقاً الى قُلاّمِه وعَرارِه
- ١٧ووجداً كوجدِ الحافظِ الحَبِر العُلايضيءُ شموساً في سماءِ افتخارِه
- ١٨يجودُ فللعافي جزيلُ نوالِهويعفو فللجاني جميلُ اغتفارِه
- ١٩ويُغْني عيونَ المُجْتَدين وعيشُهُمْبنضْرتِه مملوءة ونُضارِه
- ٢٠نمَتْه الى المجدِ المؤمّلِ عُصبةٌأشادوا بناءَ المجدِ بعد دثارِه
- ٢١رَقوا رُتَبَ العلياءِ إرثاً وسؤدداًوكم مستجدِ المجدِ أو مُستَعارِه
- ٢٢إذا ادّخر المالَ الأنامُ أفادَهجوادٌ يَرى الإسعافَ خيرَ ادّخارِه
- ٢٣ولا فضلَ في نيلِ العُلا دون بذلِهكذا الماءُ يَرْوي من صدًى في قرارِه
- ٢٤إذا هزّ في الطُرْسِ اليراعَ منمَّقاًتصرّفتِ الأقدارُ طوعَ اقتدارِه
- ٢٥جَلا سُدُفاتِ الجهلِ شارقُ عِلْمِهكما صدعَ الإظلامَ ضوءُ نهارِه
- ٢٦إمامٌ غدا المحرابُ والجودُ دأبَهُوكم عاكفٍ في خمرِه وخُمارِه
- ٢٧وجوٍّ يُصيبُ العيدَ غيثاً سحابُهوقدرُ سماءِ المجدِ قُطْبُ مَدارِه
- ٢٨عميمٌ بلِ الإحسانُ يُمْنُ يمينِهلمَنْ يترجّاهُ ويُسْرُ يسارِه
- ٢٩تضيءُ بروقُ البِشْرِ في صَفَحاتِهوتعشو عيونُ الطارقينَ لنارِه
- ٣٠فحسبُ الأماني أن يُضيءَ جبينُهوحسبُ المنايا أن يُناخَ بِدارِه
- ٣١جدَتْ سُحُبُ الآمالِ ريحَ ارتياحِهيُحكمُها كيفَ اشتهتْ في بِحارِه
- ٣٢فبتْ جارَه إن شئتَ أن تُدْركَ العُلاوإن شئتَ أن تلقى المنونَ فجارِه
- ٣٣هنيئاً له الشهرُ الأصمُّ وأنّهُلَيسمَعُ ما نظّمْتُه في مَنارِه
- ٣٤فلا زال يُكْسى حُلّةَ الفضلِ عِطْفُهُوكلُّ معادٍ لابسٍ ثوبَ عارِهِ