قصائد

ألم يأن أن يبكي الغمام على مثلي

ابن زيدونأندلسيالطويلشوقاللام

  1. ١أَلَم يَأنِ أَن يَبكي الغَمامُ عَلى مِثليوَيَطلُبَ ثَأري البَرقُ مُنصَلَتَ النَصلِ
  2. ٢وَهَلّا أَقامَت أَنجُمُ اللَيلِ مَأتَماًلِتَندُبَ في الآفاقِ ماضاعَ مِن نَثلي
  3. ٣وَلو أَنصَفَتني وَهيَ أَشكالُ هِمَّتيلَأَلقَت بِأَيدي الذُلِّ لَمّا رَأَت ذُلّي
  4. ٤وَلا افتَرَقَت سَبعُ الثُرَيّا وَغاضَهابِمَطلَعِها مافَرَّقَ الدَهرُ مِن شَملي
  5. ٥لَعَمرُ اللَيالي إِن يَكُن طالَ نَزعُهالَقَد قَرطَسَت بِالنَبلِ في مَوضِعِ النَبلِ
  6. ٦تَحَلَّت بِآدابي وَإِنَّ مَآرِبيلَسانِحَةٌ في عَرضِ أُمنِيَةٍ عُطلِ
  7. ٧أُخَصُّ لِفَهمي بِالقِلى وَكَأَنَّمايَبيتُ لِذي الفَهمِ الزَمانُ عَلى ذَحلِ
  8. ٨وَأَجفى عَلى نَظمي لِكُلِّ قِلادَةٍمُفَصَّلَةِ السِمطَينِ بِالمَنطِقِ الفَصلِ
  9. ٩وَلو أَنَّني أَسطيعُ كَي أُرضِيَ العِداشَرَيتُ بِبَعضِ الحُلمِ حَظّاً مِنَ الجَهلِ
  10. ١٠أَمَقتولَةَ الأَجفانِ مالَكِ والِهاًأَلَم تُرِكِ الأَيّامُ نَجماً هَوى قَبلي
  11. ١١أَقِلّي بُكاءً لَستِ أَوَّلَ حُرَّةٍطَوَت بِالأَسى كَشحاً عَلى مَضَضِ الثَكلِ
  12. ١٢وَفي أُمِّ موسى عِبرَةٌ أَن رَمَت بِهِإِلى اليَمِّ في التابوتِ فَاِعتَبِري وَاِسلي
  13. ١٣لَعَلَّ المَليكَ المُجمِلَ الصُنعِ قادِراًلَهُ بَعدَ يَأسٍ سَوفَ يُجمِلُ صُنعاً لي
  14. ١٤وَلِلَّهِ فينا عِلمُ غَيبٍ وَحَسبُنابِهِ عِندَ جورِ الدَهرِ مِن حَكَمٍ عَدلِ
  15. ١٥هُمامٌ عَريقٌ في الكِرامِ وَقَلَّماتَرى الفَرعَ إِلّا مُستَمَدّاً مِنَ الأَصلِ
  16. ١٦نَهوضٌ بِأَعباءِ المُروءَةِ وَالتُقىسَحوبٌ لِأَذيالِ السِيادَةِ وَالفَضلِ
  17. ١٧إِذا أَشكَلَ الخَطبُ المُلِمُّ فَإِنَّهُوَآراءَهُ كَالخَطِّ يوضَحُ بِالشَكلِ
  18. ١٨وَذو تُدرَإٍ لِلعَزمِ تَحتَ أَناتِهِكُمونُ الرَدى في فَترَةِ الأَعيُنِ النُجلِ
  19. ١٩يَرِفُّ عَلى التَأميلِ لَألاءُ بِشرِهِكَما رَفَّ لَألاءُ الحُسامِ عَلى الصَقلِ
  20. ٢٠مَحاسِنُ مالِلحُسنِ في البَدرِ عِلَّةٌسِوى أَنَّها باتَت تُمِلُّ فَيَستَملي
  21. ٢١تُغِصُّ ثَنائي مِثلَما غَصَّ جاهِداًسِوارُ الفَتاةِ الرادِ بِالمِعصَمِ الخَدلِ
  22. ٢٢وَتَغنى عَنِ المَدحِ اكتِفاءً بِسَروِهاغِنى المُقلَةِ الكَحلاءِ عَن زينَةِ الكُحلِ
  23. ٢٣أَبا الحَزمِ إِنّي في عِتابِكَ مائِلٌعَلى جانِبٍ تَأوي إِلَيهِ العُلا سَهلِ
  24. ٢٤حَمائِمُ شَكوى صَبَّحَتكَ هَوادِلاًتُناديكَ مِن أَفنانِ آدابِيَ الهُدلِ
  25. ٢٥جَوادٌ إِذا استَنَّ الجِيادُ إِلى مَدىًتَمَطَّرَ فَاستَولى عَلى أَمَدِ الخَصلِ
  26. ٢٦ثَوى صافِناً في مَربِطِ الهونِ يَشتَكيبِتَصهالِهِ مانالَهُ مِن أَذى الشَكلِ
  27. ٢٧أَفي العَدلِ أَن وافَتكَ تَترى رَسائِليفَلَم تَترُكَن وَضعاً لَها في يَدي عَدلِ
  28. ٢٨أُعِدُّكَ لِلجُلّى وَآمُلُ أَن أُرىبِنُعماكَ مَوسوماً وَما أَنا بِالغُفلِ
  29. ٢٩وَمازالَ وَعدُ النَفسِ لي مِنكَ بِالمُنىكَأَنّي بِهِ قَد شِمتُ بارِقَةَ المَحلِ
  30. ٣٠أَأَن زَعَمَ الواشونَ مالَيسَ مَزعَماًتُعَذِّرُ في نَصري وَتُعذِرُ في خَذلي
  31. ٣١وَأَصدى إِلى إِسعافِكَ السائِغِ الجَنىوَأَضحى إِلى إِنصافِكَ السابِغِ الظِلِّ
  32. ٣٢وَلو أَنَّني وَقَعتُ عَمداً خَطيئَةًلَما كانَ بِدعاً مِن سَجاياكَ أَن تُملي
  33. ٣٣فَلَم أَستَتِر حَربَ الفِجارِ وَلَم أُطِعمُسَيلَمَةً إِذ قالَ إِنّي مِنَ الرُسلِ
  34. ٣٤وَمِثلِيَ قَد تَهفو بِهِ نَشوَةُ الصِباوَمِثلُكَ قَد يَعفو وَمالَكَ مِن مِثلِ
  35. ٣٥وَإِنّي لَتَنهاني نُهايَ عَنِ الَّتيأَشادَ بِها الواشي وَيَعقِلُني عَقلي
  36. ٣٦أَأَنكُثُ فيكَ المَدحَ مِن بَعدِ قُوَّةٍوَلا أَقتَدي إِلّا بِناقِضَةِ الغَزلِ
  37. ٣٧ذَمَمتُ إِذاً عَهدَ الحَياةِ وَلَم يَزَلمُمِرّاً عَلى الأَيّامِ طَعمُهُما المَحلِ
  38. ٣٨وَما كُنتُ بِالمُهدي إِلى السَودَدِ الخَناوَلا بِالمُسيءِ القَولِ في الحَسَنِ الفِعلِ
  39. ٣٩وَمالِيَ لا أُثني بِآلاءِ مُنعِمٍإِذا الرَوضُ أَثنى بِالنَسيمِ عَلى الطَلِّ
  40. ٤٠هِيَ النَعلُ زَلَّت بي فَهَل أَنتَ مُكذِبٌلِقيلِ الأَعادي إِنَّها زَلَّةُ الحِسلِ
  41. ٤١وَهَل لَكَ في أَن تَشفَعَ الطَولَ شافِعاًفَتُنجِحَ مَيمونَ النَقيبَةِ أَو تُتلي
  42. ٤٢أَجِر أَعدِ آمِن أَحسِنِ اِبدَأ عُدِ اِكفِ حُطتحَفّ اِبسِطِ اِستَألِف صُنِ اِحمِ اِصطَنِع أَعلِ
  43. ٤٣مُنىً لَو تَسَنّى عَقدُها بِيَدِ الرِضاتَيَسَّرَ مِنها كُلُّ مُستَصعَبِ الحَلِّ
  44. ٤٤أَلا إِنَّ ظَنّي بَينَ فِعلَيكَ واقِفٌوُقوفَ الهَوى بَينَ القَطيعَةِ وَالوَصلِ
  45. ٤٥فَإِن تُمنَ لي مِنكَ الأَماني فَشيمَةٌلِذاكَ الفَعالِ القَصدِ وَالخُلُقِ الرَسلِ
  46. ٤٦وَإِلّا جَنَيتُ الأُنسَ مِن وَحشَةِ النَوىوَهَولِ السُرى بَينَ المَطِيَّةِ وَالرَحلِ
  47. ٤٧سَيُعنى بِما ضَيَّعتَ مِنِّيَ حافِظٌوَيُلفى لِما أَرخَصتَ مِن خَطَري مُغلي
  48. ٤٨وَأَينَ جَوابٌ عَنكَ تَرضى بِهِ العُلاإِذا سَأَلَتني بَعدُ أَلسِنَةُ الحَفلِ