أجل إن ليلى حيث أحياؤها الأسد
ابن زيدونأندلسيالطويلحزنالدال
- ١أَجَل إِنَّ لَيلى حَيثُ أَحياؤُها الأُسدُمَهاةٌ حَمَتها في مَراتِعِها أُسدُ
- ٢يَمانِيَةٌ تَدنو وَيَنأى مَزارُهافَسِيّانِ مِنها في الهَوى القُربُ وَالبُعدُ
- ٣إِذا نَحنُ زُرناها تَمَرَّدَ مارِدٌوَعَزَّ فَلَم نَظفَر بِهِ الأَبلَقُ الفَردُ
- ٤تَحولُ رِماحُ الخَطِّ دونَ اِعتِيادِهاوَخَيلٌ تَمَطّى نَحوَ غاياتِها جُردُ
- ٥لَحِيٍّ لَقاحٍ تَأنَفُ الضَيمَ مِنهُمُجَحاجِحَةٌ شيبٌ وَصُيّابَةٌ مُردُ
- ٦أَبٌ ذو اِعتِزامٍ أَو أَخٌ ذو تَسَرُّعِفَشَيحانُ ماضي الهَمِّ أَو فاتِكٌ جَلدُ
- ٧فَما شيمَ مِن ذي الهَبَّةِ الصارِمِ الشَبّاوَلا حُطَّ عَن ذي المَيعَةِ السابِحِ اللِبدُ
- ٨وَفي الكِلَّةِ الحَمراءَ وَسطَ قِبابِهِمفَتاةٌ كَمِثلِ البَدرِ قابَلَهُ السَعدُ
- ٩عَقيلَةُ سِربٍ لا الأَراكُ مَرادُهُوَلا قَمِنٌ مِنهُ البَريرُ وَلا المَردُ
- ١٠تَهادى فَيُضنيها الوِشاحُ غَريرَةٌتَأَوُّهُ مَهما ناسَ في جيدِها العِقدُ
- ١١إِذا استُحفِظَت سِرَّ السُرى جُنحَ لَيلِهاتَناسى النَمومانِ الأُلُوَّةُ وَالنَدُّ
- ١٢لَها عِدَّةٌ بِالوَصلِ يوعِدُ غِبَّهامَصاليتُ يُنسى في وَعيدُهُمُ الوَعدُ
- ١٣عَزيزٌ عَلَيهِم أَن يَعودَ خَيالُهافَيُسعِفَ مِنها نائِلٌ في الكَرى ثَمدُ
- ١٤كَفى لَوعَةً أَنَّ الوِصالَ نَسيئَةٌيُطيلُ عَناءَ المُقتَضي وَالهَوى نَقدُ
- ١٥سَتُبلِغُها عَنّا الشَمالُ تَحِيَّةًنَوافِحُ أَنفاسِ الجَنوبِ لَها رَدُّ
- ١٦فَما نُسِيَ الإِلفُ الَّذي كانَ بَينَنالِطولِ تَنائينا وَلا ضُيِّعَ العَهدُ
- ١٧لَئِن قيلَ في الجِدِّ النَجاحُ لِطالِبٍلَقَلَّ غَناءُ الجِدِّ ما لَم يَكُن جَدُّ
- ١٨يَنالُ الأَماني بِالحَظيرَةِ وادِعٌكَما أَنَّهُ يُكدي الَّذي شَأنُهُ الكَدُّ
- ١٩هُوَ الدَهرُ مَهما أَحسَنَ الفِعلَ مَرَّةًفَعَن خَطَإٍ لَكِن إِساءَتُهُ عَمدُ
- ٢٠حِذارَكَ أَن تَغتَرَّ مِنهُ بِجانِبٍفَفي كُلِّ وادٍ مِن نَوائِبِهِ سَعدُ
- ٢١وَلَولا السَراةُ الصَيدُ مِن آلِ جَهوَرٍلَأَعوَزَ مَن يُعدي عَلَيهِ مَتى يَعدو
- ٢٢مُلوكٌ لَبِسنا الدَهرَ في جَنَباتِهِمرَقيقَ الحَواشي مِثلَما فُوِّفَ البُردُ
- ٢٣بِحَيثُ مَقيلُ الأَمنِ ضافٍ ظِلالُهُوَفي مَنهَلِ العَيشِ العُذوبَةُ وَالبَردُ
- ٢٤هُمُ النَفَرُ البيضُ الَّذينَ وُجوهُهُمتَروقُ فَتَستَشفي بِها الأَعيُنُ الرُمدُ
- ٢٥كِرامٌ يَمُدُّ الراغِبونَ أَكُفَّهُمإِلى أَبحُرٍ مِنهُم لَها بِاللُها مَدُّ
- ٢٦فَلا يُنعَ مِنهُم هالِكٌ فَهوَ خالِدٌبِآثارِهِ إِنَّ الثَناءَ هُوَ الخُلدُ
- ٢٧أَقِلّوا عَلَيهِم لا أَبا لِأَبيكُممِنَ اللَومِ أَو سُدّوا المَكانَ الَّذي سَدّوا
- ٢٨أُولَئِكَ إِن نِمنا سَرى في صَلاحِناسِجاحٌ عَلَينا كُحلُ أَجفانِهِم سُهدُ
- ٢٩أَلَيسَ أَبو الحَزمِ الَّذي غِبَّ سَعيِهِتَبَصَّرَ غاوينا فَبانَ لَهُ الرُشدُ
- ٣٠أَغَرُّ تَمَهَّدنا بِهِ الخَفضَ بَعدَماأَقَضَّ عَلَينا مَضجَعٌ وَنَبا مَهدُ
- ٣١لَشَمَّرَ حَتّى اِنجابَ عارِضُ فِتنَةٍتَأَلَّقَ مِنها البَرقُ وَاِصطَخَبَ الرَعدُ
- ٣٢فَسالَمَ مَن كانَت لَهُ الحَربُ عادَةًوَوافَقَ مَن لاشَكَّ في أَنَّهُ ضِدُّ
- ٣٣هُوَ الأَثَرُ المَحمودُ إِن عادَ ذِكرُهُتَطَلَّعَتِ العَلياءُ وَاِستَشرَفَ المَجدُ
- ٣٤تَوَلّى فَلَولا أَن تَلاهُ مُحَمَّدٌلَأَوطَأَ خَدَّ الحُرِّ أَخمَصُهُ العَبدُ
- ٣٥مَليكٌ يَسوسُ المُلكَ مِنهُ مُقَلِّدٌرَوى عَن أَبيهِ فيهِ ما سَنَّهُ الجَدُّ
- ٣٦سَجِيَّتُهُ الحُسنى وَشيمَتُهُ الرِضىوَسيرَتُهُ المُثلى وَمَذهَبُهُ القَصدُ
- ٣٧هُمامٌ إِذا زانَ النَدِيَّ بِحَبوَةٍتَرَجَّحَ في أَثنائِها الحَسَبُ العِدُّ
- ٣٨زَعيمٌ لِأَبناءِ السِيادَةِ بارِعٌعَلَيهِم بِهِ تُثنى الخَناصِرُ إِن عُدّوا
- ٣٩بَعيدُ مَنالِ الحالِ داني جِنى النَدىإِذا ذُكِرَت أَخلاقُهُ خَجِلَ الوَردُ
- ٤٠تَهَلَّلَ فَاِنهَلَّت سَماءُ يَمينِهِعَطايا ثَرى الآمالِ مِن صَوبِها جَعدُ
- ٤١مُمِرٌّ لِمَن عاداهُ إِذ أَولِياؤُهُيَلَذُّ لَهُم كَالماءِ شيبَ بِهِ الشَهدُ
- ٤٢إِذا اِعتَرَفَ الجاني عَفا عَفوَ قادِرٍعَلا قَدرُهُ عَن أَن يَلِجَّ بِهِ حِقدُ
- ٤٣وَمُتَّئِدٌ لَو زاحَمَ الطَودَ حِلمُهُلَحاجَزَهُ رُكنٌ مِنَ الطَودِ مُنهَدُّ
- ٤٤لَهُ عَزمَةٌ مَطوِيَّةٌ في سَكينَةٍكَما لانَ مَتنُ السَيفِ وَاِخشَوشَنَ الحَدُّ
- ٤٥يُوَكِّلُ بِالتَدبيرِ خاطِرَ فِكرَةٍإِنِ اِقتَدَحَت في خاطِرٍ أَثقَبَ الزَندُ
- ٤٦ذِراعٌ لِما يَأتي بِهِ الدَهرُ واسِعٌوَباعٌ إِلى مايُحرِزُ الفَخرَ مُمتَدُّ
- ٤٧إِذا أَسهَبَ المُثنونَ فيهِ شَأَتهُمُمَراتِبُ عُليا كَلَّ عَن عَفوِها الجُهدُ
- ٤٨هُوَ المَلِكُ المَشفوعُ بِالنَسكِ مُلكُهُفَيا فَضلَ مايَخفى وَيا سَروَ مايَبدو
- ٤٩إِلى اللَهِ أَوّابٌ وَلِلَّهِ خائِفٌوَبِاللَهِ مُعتَدٌّ وَفي اللَهِ مُشتَدُّ
- ٥٠لَقَد أَوسَعَ الإِسلامَ بِالأَمسِ حِسبَةًنَحَت غَرَضَ الأَجرِ الجَزيلِ فَلَم تَعدُ
- ٥١أَباحَ حِمى الخَمرِ الخَبيثَةِ حائِطاًحِمى الدينِ مِن أَن يُستَباحَ لَهُ حَدُّ
- ٥٢فَطَوَّقَ بِاستِئصالِها المِصرَ مِنَّةًيَكادُ يُؤَدّي شُكرَها الحَجَرُ الصَلدُ
- ٥٣هِيَ الرِجسُ إِن يُذهِبهُ عَنهُ فَمُحسِنٌشَهيرُ الأَيادي ما لِآلائِهِ جَحدُ
- ٥٤مِظَنَّةُ آثامٍ وَأُمُّ كَبائِرٍيُقَصِّرُ عَن أَدنى مَعايِبِها العَدُّ
- ٥٥رَأى نَقصَ مايَجبيهِ مِنها زِيادَةًإِذِ العِوَضُ المَرضِيَّ إِلّا يَرُح يَغدو
- ٥٦غَنِيٌّ فَحُسنُ الظَنِّ بِاللَهِ مالُهُعَزيزٌ فَصُنعُ اللَهِ مِن حَولِهِ جُندُ
- ٥٧لَنِعمَ حَديثُ البِرِّ تودِعُهُ الصَباتَبُثُّ نَثاهُ حَيثُ لاتوضِعُ البُردُ
- ٥٨تَغَلغَلَ في سَمعِ الرَبابِ وَطالَعَتلَهُ صورَةً لَم يَعمَ عَن حُسنِها الخُلدُ
- ٥٩مَساعٍ أَجَدَّت زينَةَ الأَرضِ فَالحَصىلَآلِئُ نَثرٌ وَالثَرى عَنبَرٌ وَردُ
- ٦٠لَدى زَهَراتِ الرَوضِ عَنها بِشارَةٌوَفي نَفَحاتِ المِسكِ مِن طيبِها وَفدُ
- ٦١فَدَيتُكَ إِنّي قائِلٌ فَمُعَرِّضٌبِأَوطارِ نَفسٍ مِنكَ لَم تَقضِها بَعدُ
- ٦٢مُنىً كَالشَجى دونَ اللَهاةِ تَعَرَّضَتفَلَم يَكُ لِلمَصدورِ مِن نَفثِها بُدُّ
- ٦٣أَمِثلِيَ غُفلٌ خامِلُ الذِكرِ ضائِعٌضَياعَ الحُسامِ العَضبِ أَصدَأَهُ الغِمدُ
- ٦٤أَبى ذاكَ أَنَّ الدَهرَ قَد ذَلَّ صَعبُهُفَسُنِّيَ مِنهُ بِالَّذي نَشتَهي العَقدُ
- ٦٥أَنا السَيفُ لا يَنبو مَعَ الهَزِّ غَربُهُإِذا ما نَبا السَيفُ الَّذي تَطبَعُ الهِندُ
- ٦٦بَدَأتَ بِنُعمى غَضَّةٍ إِن تُوالِهافَحُسنُ الأُلى في أَن يُوالِيَها سَردُ
- ٦٧لَعَمرُكَ ما لِلمالِ أَسعى فَإِنَّمايَرى المالَ أَسنى حَظِّهِ الطَبِعُ الوَغدُ
- ٦٨وَلَكِن لِحالٍ إِن لَبِستُ جَمالَهاكَسَوتُكَ ثَوبَ النُصحِ أَعلامُهُ الحَمدُ
- ٦٩أَتَتكَ القَوافي شاهِداتٍ بِما صَفامِنَ الغَيبِ فَاِقبَلها فَما غَرَّكَ الشَهدُ
- ٧٠لَيَحظى وَلِيٌّ سِرُّهُ وَفقُ جَهرِهِفَظاهِرُهُ شُكرٌ وَباطِنُهُ وُدُّ
- ٧١يُمَيِّزُهُ مِمَّن سِواهُ وَفاؤُهُوَإِخلاصُهُ إِذ كُلُّ غانِيَةٍ هِندُ