قصائد

أجل إن ليلى حيث أحياؤها الأسد

ابن زيدونأندلسيالطويلحزنالدال

  1. ١أَجَل إِنَّ لَيلى حَيثُ أَحياؤُها الأُسدُمَهاةٌ حَمَتها في مَراتِعِها أُسدُ
  2. ٢يَمانِيَةٌ تَدنو وَيَنأى مَزارُهافَسِيّانِ مِنها في الهَوى القُربُ وَالبُعدُ
  3. ٣إِذا نَحنُ زُرناها تَمَرَّدَ مارِدٌوَعَزَّ فَلَم نَظفَر بِهِ الأَبلَقُ الفَردُ
  4. ٤تَحولُ رِماحُ الخَطِّ دونَ اِعتِيادِهاوَخَيلٌ تَمَطّى نَحوَ غاياتِها جُردُ
  5. ٥لَحِيٍّ لَقاحٍ تَأنَفُ الضَيمَ مِنهُمُجَحاجِحَةٌ شيبٌ وَصُيّابَةٌ مُردُ
  6. ٦أَبٌ ذو اِعتِزامٍ أَو أَخٌ ذو تَسَرُّعِفَشَيحانُ ماضي الهَمِّ أَو فاتِكٌ جَلدُ
  7. ٧فَما شيمَ مِن ذي الهَبَّةِ الصارِمِ الشَبّاوَلا حُطَّ عَن ذي المَيعَةِ السابِحِ اللِبدُ
  8. ٨وَفي الكِلَّةِ الحَمراءَ وَسطَ قِبابِهِمفَتاةٌ كَمِثلِ البَدرِ قابَلَهُ السَعدُ
  9. ٩عَقيلَةُ سِربٍ لا الأَراكُ مَرادُهُوَلا قَمِنٌ مِنهُ البَريرُ وَلا المَردُ
  10. ١٠تَهادى فَيُضنيها الوِشاحُ غَريرَةٌتَأَوُّهُ مَهما ناسَ في جيدِها العِقدُ
  11. ١١إِذا استُحفِظَت سِرَّ السُرى جُنحَ لَيلِهاتَناسى النَمومانِ الأُلُوَّةُ وَالنَدُّ
  12. ١٢لَها عِدَّةٌ بِالوَصلِ يوعِدُ غِبَّهامَصاليتُ يُنسى في وَعيدُهُمُ الوَعدُ
  13. ١٣عَزيزٌ عَلَيهِم أَن يَعودَ خَيالُهافَيُسعِفَ مِنها نائِلٌ في الكَرى ثَمدُ
  14. ١٤كَفى لَوعَةً أَنَّ الوِصالَ نَسيئَةٌيُطيلُ عَناءَ المُقتَضي وَالهَوى نَقدُ
  15. ١٥سَتُبلِغُها عَنّا الشَمالُ تَحِيَّةًنَوافِحُ أَنفاسِ الجَنوبِ لَها رَدُّ
  16. ١٦فَما نُسِيَ الإِلفُ الَّذي كانَ بَينَنالِطولِ تَنائينا وَلا ضُيِّعَ العَهدُ
  17. ١٧لَئِن قيلَ في الجِدِّ النَجاحُ لِطالِبٍلَقَلَّ غَناءُ الجِدِّ ما لَم يَكُن جَدُّ
  18. ١٨يَنالُ الأَماني بِالحَظيرَةِ وادِعٌكَما أَنَّهُ يُكدي الَّذي شَأنُهُ الكَدُّ
  19. ١٩هُوَ الدَهرُ مَهما أَحسَنَ الفِعلَ مَرَّةًفَعَن خَطَإٍ لَكِن إِساءَتُهُ عَمدُ
  20. ٢٠حِذارَكَ أَن تَغتَرَّ مِنهُ بِجانِبٍفَفي كُلِّ وادٍ مِن نَوائِبِهِ سَعدُ
  21. ٢١وَلَولا السَراةُ الصَيدُ مِن آلِ جَهوَرٍلَأَعوَزَ مَن يُعدي عَلَيهِ مَتى يَعدو
  22. ٢٢مُلوكٌ لَبِسنا الدَهرَ في جَنَباتِهِمرَقيقَ الحَواشي مِثلَما فُوِّفَ البُردُ
  23. ٢٣بِحَيثُ مَقيلُ الأَمنِ ضافٍ ظِلالُهُوَفي مَنهَلِ العَيشِ العُذوبَةُ وَالبَردُ
  24. ٢٤هُمُ النَفَرُ البيضُ الَّذينَ وُجوهُهُمتَروقُ فَتَستَشفي بِها الأَعيُنُ الرُمدُ
  25. ٢٥كِرامٌ يَمُدُّ الراغِبونَ أَكُفَّهُمإِلى أَبحُرٍ مِنهُم لَها بِاللُها مَدُّ
  26. ٢٦فَلا يُنعَ مِنهُم هالِكٌ فَهوَ خالِدٌبِآثارِهِ إِنَّ الثَناءَ هُوَ الخُلدُ
  27. ٢٧أَقِلّوا عَلَيهِم لا أَبا لِأَبيكُممِنَ اللَومِ أَو سُدّوا المَكانَ الَّذي سَدّوا
  28. ٢٨أُولَئِكَ إِن نِمنا سَرى في صَلاحِناسِجاحٌ عَلَينا كُحلُ أَجفانِهِم سُهدُ
  29. ٢٩أَلَيسَ أَبو الحَزمِ الَّذي غِبَّ سَعيِهِتَبَصَّرَ غاوينا فَبانَ لَهُ الرُشدُ
  30. ٣٠أَغَرُّ تَمَهَّدنا بِهِ الخَفضَ بَعدَماأَقَضَّ عَلَينا مَضجَعٌ وَنَبا مَهدُ
  31. ٣١لَشَمَّرَ حَتّى اِنجابَ عارِضُ فِتنَةٍتَأَلَّقَ مِنها البَرقُ وَاِصطَخَبَ الرَعدُ
  32. ٣٢فَسالَمَ مَن كانَت لَهُ الحَربُ عادَةًوَوافَقَ مَن لاشَكَّ في أَنَّهُ ضِدُّ
  33. ٣٣هُوَ الأَثَرُ المَحمودُ إِن عادَ ذِكرُهُتَطَلَّعَتِ العَلياءُ وَاِستَشرَفَ المَجدُ
  34. ٣٤تَوَلّى فَلَولا أَن تَلاهُ مُحَمَّدٌلَأَوطَأَ خَدَّ الحُرِّ أَخمَصُهُ العَبدُ
  35. ٣٥مَليكٌ يَسوسُ المُلكَ مِنهُ مُقَلِّدٌرَوى عَن أَبيهِ فيهِ ما سَنَّهُ الجَدُّ
  36. ٣٦سَجِيَّتُهُ الحُسنى وَشيمَتُهُ الرِضىوَسيرَتُهُ المُثلى وَمَذهَبُهُ القَصدُ
  37. ٣٧هُمامٌ إِذا زانَ النَدِيَّ بِحَبوَةٍتَرَجَّحَ في أَثنائِها الحَسَبُ العِدُّ
  38. ٣٨زَعيمٌ لِأَبناءِ السِيادَةِ بارِعٌعَلَيهِم بِهِ تُثنى الخَناصِرُ إِن عُدّوا
  39. ٣٩بَعيدُ مَنالِ الحالِ داني جِنى النَدىإِذا ذُكِرَت أَخلاقُهُ خَجِلَ الوَردُ
  40. ٤٠تَهَلَّلَ فَاِنهَلَّت سَماءُ يَمينِهِعَطايا ثَرى الآمالِ مِن صَوبِها جَعدُ
  41. ٤١مُمِرٌّ لِمَن عاداهُ إِذ أَولِياؤُهُيَلَذُّ لَهُم كَالماءِ شيبَ بِهِ الشَهدُ
  42. ٤٢إِذا اِعتَرَفَ الجاني عَفا عَفوَ قادِرٍعَلا قَدرُهُ عَن أَن يَلِجَّ بِهِ حِقدُ
  43. ٤٣وَمُتَّئِدٌ لَو زاحَمَ الطَودَ حِلمُهُلَحاجَزَهُ رُكنٌ مِنَ الطَودِ مُنهَدُّ
  44. ٤٤لَهُ عَزمَةٌ مَطوِيَّةٌ في سَكينَةٍكَما لانَ مَتنُ السَيفِ وَاِخشَوشَنَ الحَدُّ
  45. ٤٥يُوَكِّلُ بِالتَدبيرِ خاطِرَ فِكرَةٍإِنِ اِقتَدَحَت في خاطِرٍ أَثقَبَ الزَندُ
  46. ٤٦ذِراعٌ لِما يَأتي بِهِ الدَهرُ واسِعٌوَباعٌ إِلى مايُحرِزُ الفَخرَ مُمتَدُّ
  47. ٤٧إِذا أَسهَبَ المُثنونَ فيهِ شَأَتهُمُمَراتِبُ عُليا كَلَّ عَن عَفوِها الجُهدُ
  48. ٤٨هُوَ المَلِكُ المَشفوعُ بِالنَسكِ مُلكُهُفَيا فَضلَ مايَخفى وَيا سَروَ مايَبدو
  49. ٤٩إِلى اللَهِ أَوّابٌ وَلِلَّهِ خائِفٌوَبِاللَهِ مُعتَدٌّ وَفي اللَهِ مُشتَدُّ
  50. ٥٠لَقَد أَوسَعَ الإِسلامَ بِالأَمسِ حِسبَةًنَحَت غَرَضَ الأَجرِ الجَزيلِ فَلَم تَعدُ
  51. ٥١أَباحَ حِمى الخَمرِ الخَبيثَةِ حائِطاًحِمى الدينِ مِن أَن يُستَباحَ لَهُ حَدُّ
  52. ٥٢فَطَوَّقَ بِاستِئصالِها المِصرَ مِنَّةًيَكادُ يُؤَدّي شُكرَها الحَجَرُ الصَلدُ
  53. ٥٣هِيَ الرِجسُ إِن يُذهِبهُ عَنهُ فَمُحسِنٌشَهيرُ الأَيادي ما لِآلائِهِ جَحدُ
  54. ٥٤مِظَنَّةُ آثامٍ وَأُمُّ كَبائِرٍيُقَصِّرُ عَن أَدنى مَعايِبِها العَدُّ
  55. ٥٥رَأى نَقصَ مايَجبيهِ مِنها زِيادَةًإِذِ العِوَضُ المَرضِيَّ إِلّا يَرُح يَغدو
  56. ٥٦غَنِيٌّ فَحُسنُ الظَنِّ بِاللَهِ مالُهُعَزيزٌ فَصُنعُ اللَهِ مِن حَولِهِ جُندُ
  57. ٥٧لَنِعمَ حَديثُ البِرِّ تودِعُهُ الصَباتَبُثُّ نَثاهُ حَيثُ لاتوضِعُ البُردُ
  58. ٥٨تَغَلغَلَ في سَمعِ الرَبابِ وَطالَعَتلَهُ صورَةً لَم يَعمَ عَن حُسنِها الخُلدُ
  59. ٥٩مَساعٍ أَجَدَّت زينَةَ الأَرضِ فَالحَصىلَآلِئُ نَثرٌ وَالثَرى عَنبَرٌ وَردُ
  60. ٦٠لَدى زَهَراتِ الرَوضِ عَنها بِشارَةٌوَفي نَفَحاتِ المِسكِ مِن طيبِها وَفدُ
  61. ٦١فَدَيتُكَ إِنّي قائِلٌ فَمُعَرِّضٌبِأَوطارِ نَفسٍ مِنكَ لَم تَقضِها بَعدُ
  62. ٦٢مُنىً كَالشَجى دونَ اللَهاةِ تَعَرَّضَتفَلَم يَكُ لِلمَصدورِ مِن نَفثِها بُدُّ
  63. ٦٣أَمِثلِيَ غُفلٌ خامِلُ الذِكرِ ضائِعٌضَياعَ الحُسامِ العَضبِ أَصدَأَهُ الغِمدُ
  64. ٦٤أَبى ذاكَ أَنَّ الدَهرَ قَد ذَلَّ صَعبُهُفَسُنِّيَ مِنهُ بِالَّذي نَشتَهي العَقدُ
  65. ٦٥أَنا السَيفُ لا يَنبو مَعَ الهَزِّ غَربُهُإِذا ما نَبا السَيفُ الَّذي تَطبَعُ الهِندُ
  66. ٦٦بَدَأتَ بِنُعمى غَضَّةٍ إِن تُوالِهافَحُسنُ الأُلى في أَن يُوالِيَها سَردُ
  67. ٦٧لَعَمرُكَ ما لِلمالِ أَسعى فَإِنَّمايَرى المالَ أَسنى حَظِّهِ الطَبِعُ الوَغدُ
  68. ٦٨وَلَكِن لِحالٍ إِن لَبِستُ جَمالَهاكَسَوتُكَ ثَوبَ النُصحِ أَعلامُهُ الحَمدُ
  69. ٦٩أَتَتكَ القَوافي شاهِداتٍ بِما صَفامِنَ الغَيبِ فَاِقبَلها فَما غَرَّكَ الشَهدُ
  70. ٧٠لَيَحظى وَلِيٌّ سِرُّهُ وَفقُ جَهرِهِفَظاهِرُهُ شُكرٌ وَباطِنُهُ وُدُّ
  71. ٧١يُمَيِّزُهُ مِمَّن سِواهُ وَفاؤُهُوَإِخلاصُهُ إِذ كُلُّ غانِيَةٍ هِندُ