مضى خلف الأبرار والسيد الطهر
ابن معتوقعثمانيالطويلالراء
- ١مضى خلَفُ الأبْرارِ والسيّدُ الطُّهرُفصدْرُ العُلى من قلبِه بعدَهُ صُفْرُ
- ٢وغُيِّبَ منه في الثّرى نيّرُ الهُدىفغارَتْ ذُكاءُ الدّينِ واِنكسَفَ البدْرُ
- ٣وماتَ النّدى فلْتَرْثِهِ ألسُنُ الثّناوليثُ الوَغى فلتَبْكِه البيضُ والسُّمرُ
- ٤فحقُّ المعالي أن تشُقَّ جُيوبَهاعليهِ وتنْعاهُ المكارمُ والفخرُ
- ٥هو الماجِدُ الوهّابُ ما في يَمينِههوَ العابِدُ الأوّابُ والشّفْعُ والوِتْرُ
- ٦هوَ الحُرُّ يومَ الحربِ تُثْني حِرابُهعليهِ وفي المِحرابِ يعرفُه الذِّكرُ
- ٧فلا تحسبَنّ الدّهرَ أهلكَ شخصَهُولكنّهُ في موتِه هلكَ الدّهرُ
- ٨فلو دفَنوهُ قومُه عندَ قدْرِهلجلَّ ولو أنّ السِّماكَ له قَبْرُ
- ٩وما دَفْنُه في الأرضِ إلّا لعِلْمِنابه أنّه كنزٌ لها ولَنا ذُخْرُ
- ١٠وما غَسْلُه بالماءِ إلّا تطوّعاًوإلّا فَقولا لي متى نَجُسَ البحرُ
- ١١فتىً يورِدُ الهِنديَّ وهْوَ حديدةٌويَصدِقُ فيه وهوَ من علَقٍ تِبْرُ
- ١٢حَوى الفضلَ والإيثارَ والزُّهْدَ والنُّهىوصاحَبهُ المعروفُ والجودُ والبِرُّ
- ١٣تعطّلَتِ الأحكامُ بعد وفاتِهوضاعَتْ حُدودُ اللَّهِ والنهيُ والأمرُ
- ١٤فهل لفُروضِ الدّينِ والنّفْلِ حرمةٌوهل لليالي القَدْرِ من بعدِه قَدْرُ
- ١٥يعِزُّ على المُختارِ والصّنوِ رُزْؤُهلعِلمِهما في أنّه الوَلَدُ البَرُّ
- ١٦فغيرُ مَلومٍ جازِعٌ لمُصابِهففي مثلِ هذا الخطْبِ يُستَقبَحُ الصّبْرُ
- ١٧أجَلُّ بَني المَهديّ لو أنّهُ اِدّعىوقال أنا المهديُّ وازَرَهُ الخضْرُ
- ١٨كريمٌ كأنّ اللّهَ أخّرَ موتَهُليكسِبَ فيهِ الأجْرَ مَنْ فاتَهُ بَدْرُ
- ١٩فكيفَ رياضُ الحُزنِ يبسِمُ نَوْرُهاوترجو حياةً بعدَما هلَكَ القَطْرُ
- ٢٠وكيفَ نُرجّي أنّ لليلِ آخِراًوفي ظُلُماتِ الأرضِ قد دُفِنَ الفَجْرُ
- ٢١فأيُّ عِظامٍ في ثَراهُ عظيمةٍتجِلُّ وعن إرثائِها يصغُرُ الشِّعْرُ
- ٢٢نصلّي عليها وهي عنّا غنيّةٌولكنّنا فيها لنا يعظُمُ الأجْرُ
- ٢٣ونُثني عليها رغبةً في ثنائِهاليَعبَقَ في الأفواهِ من طيبِها عِطْرُ
- ٢٤ترفَّعْنَ عن قدْرِ المَراثي جلالةًوعنْ أدمُعِ الباكي ولو أنّها دُرُّ
- ٢٥فمَنْ لليَتامى والأرامِلِ بعدَهُوممّنْ نرجّي النّقْعَ إنْ مسّنا الضُّرُّ
- ٢٦كأنّ الورى من حولِه قبلَ بعثِهمدَعاهُم من الأجداثِ في يومِه الحَشْرُ
- ٢٧لَئِنْ غدرَتْ فيه اللّيالي فإنّهابكُلِّ وفيِّ العهدِ شيمَتُها الغَدْرُ
- ٢٨وما ضرّها لو أنّها في عبيدِهمنَ الخَلقِ يُفْدى ذلكَ السيّدُ الحُرُّ
- ٢٩سَرَتْ نسمةُ الرُّضوانِ نحو ضريحِهولا زالَ فيها من شَذا طِيبِه نَشْرُ
- ٣٠وفي ذمّةِ الرّحمنِ خيرُ مودَّعٍأقامَ لدَينا بعدَهُ الوَجْدُ والفِكْرُ
- ٣١تناءَى فللدُّنيا عليهِ وأهلِهابُكاءٌ وحزْنٌ والجِنانُ لها بِشْرُ
- ٣٢دعَتْهُ لوصْلِ الحورِ طوبى فزارَهاولم يدْرِ فيمَنْ بعدَهُ قتلَ الهَجْرُ
- ٣٣فلا يَشْمَتِ الحُسّادُ فيه فإنّهسترغمُهُمْ بالموتِ أبناؤهُ الغُرُّ
- ٣٤لَئِنْ سلِمَتْ أبناؤهُ وبَنوهُمُفويلُ العِدا ولْيَفرَحِ الذّئْبُ والنَّسْرُ
- ٣٥فُروعٌ تَسامَتْ للعُلا وهْوَ أهلُهافطابَتْ وفي أفنانِها أثّرَ الشُّكْرُ
- ٣٦مُلوكٌ زكَتْ أخلاقُهم فكأنّهُمحدائِقُ جنّاتٍ وأخلاقُهُم زَهْرُ
- ٣٧كأنّ عليّاً بينهُم بَدْرُ أربعٍوعَشْرٍ أضاءَتْ حولَهُ أنجُمٌ زُهرُ
- ٣٨إذا ما عليٌّ كان في المجدِ والعُلاسَليماً فلا زَيدٌ يَقولُ ولا عَمْرُو
- ٣٩يَهونُ علينا وقْعُ كلِّ ملمّةٍإذا كان موجوداً وإن فدَحَ الأمرُ
- ٤٠أمَولايَ هذا عادةُ الدّهرِ في الوَرىوليس بهِ خيرٌ يَدومُ ولا شَرُّ
- ٤١فعُذْراً لِما يَجنِيهِ فيكُم فكَمْ وكَمْلهُ عِندَكُم من قبلُ فادحةٌ وِتْرُ
- ٤٢عَسى اللّهُ يَجزيكَ الثّوابَ مُضاعَفاًويَعقُبُ عُسْرَ الأمرِ منْ بَعدِهِ يُسْرُ
- ٤٣ويُلْهِمُكَ الصّبرَ الجميلَ بفَضلِهِويمتدُّ في الحظِّ السّعيدِ لكَ العُمْرُ