قصائد

مضى خلف الأبرار والسيد الطهر

ابن معتوقعثمانيالطويلالراء

  1. ١مضى خلَفُ الأبْرارِ والسيّدُ الطُّهرُفصدْرُ العُلى من قلبِه بعدَهُ صُفْرُ
  2. ٢وغُيِّبَ منه في الثّرى نيّرُ الهُدىفغارَتْ ذُكاءُ الدّينِ واِنكسَفَ البدْرُ
  3. ٣وماتَ النّدى فلْتَرْثِهِ ألسُنُ الثّناوليثُ الوَغى فلتَبْكِه البيضُ والسُّمرُ
  4. ٤فحقُّ المعالي أن تشُقَّ جُيوبَهاعليهِ وتنْعاهُ المكارمُ والفخرُ
  5. ٥هو الماجِدُ الوهّابُ ما في يَمينِههوَ العابِدُ الأوّابُ والشّفْعُ والوِتْرُ
  6. ٦هوَ الحُرُّ يومَ الحربِ تُثْني حِرابُهعليهِ وفي المِحرابِ يعرفُه الذِّكرُ
  7. ٧فلا تحسبَنّ الدّهرَ أهلكَ شخصَهُولكنّهُ في موتِه هلكَ الدّهرُ
  8. ٨فلو دفَنوهُ قومُه عندَ قدْرِهلجلَّ ولو أنّ السِّماكَ له قَبْرُ
  9. ٩وما دَفْنُه في الأرضِ إلّا لعِلْمِنابه أنّه كنزٌ لها ولَنا ذُخْرُ
  10. ١٠وما غَسْلُه بالماءِ إلّا تطوّعاًوإلّا فَقولا لي متى نَجُسَ البحرُ
  11. ١١فتىً يورِدُ الهِنديَّ وهْوَ حديدةٌويَصدِقُ فيه وهوَ من علَقٍ تِبْرُ
  12. ١٢حَوى الفضلَ والإيثارَ والزُّهْدَ والنُّهىوصاحَبهُ المعروفُ والجودُ والبِرُّ
  13. ١٣تعطّلَتِ الأحكامُ بعد وفاتِهوضاعَتْ حُدودُ اللَّهِ والنهيُ والأمرُ
  14. ١٤فهل لفُروضِ الدّينِ والنّفْلِ حرمةٌوهل لليالي القَدْرِ من بعدِه قَدْرُ
  15. ١٥يعِزُّ على المُختارِ والصّنوِ رُزْؤُهلعِلمِهما في أنّه الوَلَدُ البَرُّ
  16. ١٦فغيرُ مَلومٍ جازِعٌ لمُصابِهففي مثلِ هذا الخطْبِ يُستَقبَحُ الصّبْرُ
  17. ١٧أجَلُّ بَني المَهديّ لو أنّهُ اِدّعىوقال أنا المهديُّ وازَرَهُ الخضْرُ
  18. ١٨كريمٌ كأنّ اللّهَ أخّرَ موتَهُليكسِبَ فيهِ الأجْرَ مَنْ فاتَهُ بَدْرُ
  19. ١٩فكيفَ رياضُ الحُزنِ يبسِمُ نَوْرُهاوترجو حياةً بعدَما هلَكَ القَطْرُ
  20. ٢٠وكيفَ نُرجّي أنّ لليلِ آخِراًوفي ظُلُماتِ الأرضِ قد دُفِنَ الفَجْرُ
  21. ٢١فأيُّ عِظامٍ في ثَراهُ عظيمةٍتجِلُّ وعن إرثائِها يصغُرُ الشِّعْرُ
  22. ٢٢نصلّي عليها وهي عنّا غنيّةٌولكنّنا فيها لنا يعظُمُ الأجْرُ
  23. ٢٣ونُثني عليها رغبةً في ثنائِهاليَعبَقَ في الأفواهِ من طيبِها عِطْرُ
  24. ٢٤ترفَّعْنَ عن قدْرِ المَراثي جلالةًوعنْ أدمُعِ الباكي ولو أنّها دُرُّ
  25. ٢٥فمَنْ لليَتامى والأرامِلِ بعدَهُوممّنْ نرجّي النّقْعَ إنْ مسّنا الضُّرُّ
  26. ٢٦كأنّ الورى من حولِه قبلَ بعثِهمدَعاهُم من الأجداثِ في يومِه الحَشْرُ
  27. ٢٧لَئِنْ غدرَتْ فيه اللّيالي فإنّهابكُلِّ وفيِّ العهدِ شيمَتُها الغَدْرُ
  28. ٢٨وما ضرّها لو أنّها في عبيدِهمنَ الخَلقِ يُفْدى ذلكَ السيّدُ الحُرُّ
  29. ٢٩سَرَتْ نسمةُ الرُّضوانِ نحو ضريحِهولا زالَ فيها من شَذا طِيبِه نَشْرُ
  30. ٣٠وفي ذمّةِ الرّحمنِ خيرُ مودَّعٍأقامَ لدَينا بعدَهُ الوَجْدُ والفِكْرُ
  31. ٣١تناءَى فللدُّنيا عليهِ وأهلِهابُكاءٌ وحزْنٌ والجِنانُ لها بِشْرُ
  32. ٣٢دعَتْهُ لوصْلِ الحورِ طوبى فزارَهاولم يدْرِ فيمَنْ بعدَهُ قتلَ الهَجْرُ
  33. ٣٣فلا يَشْمَتِ الحُسّادُ فيه فإنّهسترغمُهُمْ بالموتِ أبناؤهُ الغُرُّ
  34. ٣٤لَئِنْ سلِمَتْ أبناؤهُ وبَنوهُمُفويلُ العِدا ولْيَفرَحِ الذّئْبُ والنَّسْرُ
  35. ٣٥فُروعٌ تَسامَتْ للعُلا وهْوَ أهلُهافطابَتْ وفي أفنانِها أثّرَ الشُّكْرُ
  36. ٣٦مُلوكٌ زكَتْ أخلاقُهم فكأنّهُمحدائِقُ جنّاتٍ وأخلاقُهُم زَهْرُ
  37. ٣٧كأنّ عليّاً بينهُم بَدْرُ أربعٍوعَشْرٍ أضاءَتْ حولَهُ أنجُمٌ زُهرُ
  38. ٣٨إذا ما عليٌّ كان في المجدِ والعُلاسَليماً فلا زَيدٌ يَقولُ ولا عَمْرُو
  39. ٣٩يَهونُ علينا وقْعُ كلِّ ملمّةٍإذا كان موجوداً وإن فدَحَ الأمرُ
  40. ٤٠أمَولايَ هذا عادةُ الدّهرِ في الوَرىوليس بهِ خيرٌ يَدومُ ولا شَرُّ
  41. ٤١فعُذْراً لِما يَجنِيهِ فيكُم فكَمْ وكَمْلهُ عِندَكُم من قبلُ فادحةٌ وِتْرُ
  42. ٤٢عَسى اللّهُ يَجزيكَ الثّوابَ مُضاعَفاًويَعقُبُ عُسْرَ الأمرِ منْ بَعدِهِ يُسْرُ
  43. ٤٣ويُلْهِمُكَ الصّبرَ الجميلَ بفَضلِهِويمتدُّ في الحظِّ السّعيدِ لكَ العُمْرُ