قصائد

مرادهم حيث السلاح خمائل

ابن زيدونأندلسيالطويلاللام

  1. ١مَرادُهُمُ حَيثُ السِلاحُ خَمائِلُوَمَورِدُهُم حَيثُ الدِماءُ مَناهِلُ
  2. ٢وَدونَ المُنى فيهِم جِيادٌ صَوافِنٌوَمَأثورَةٌ بيضٌ وَسُمرٌ عَوامِلُ
  3. ٣لِكُلِّ نَجيدٍ في النِجادِ كَأَنَّماتُناطُ بِمَتنِ الرُمحِ مِنهُ الحَمائِلُ
  4. ٤طَويلٌ عَلَينا لَيلُهُ مِن حَفيظَةٍكَأَنَّ صَباباتِ النُفوسِ طَوائِلُ
  5. ٥كِناسٌ دَنا مِنهُ الشَرى في مَحَلَّةٍبِها اللَيثُ يَعدو وَالغَزالُ يُغازِلُ
  6. ٦لَعَمرُ القِبابِ الحُمرِ وَسطَ عَرينِهِملَقَد قُصِرَت فيها السُروبُ العَقائِلُ
  7. ٧أَمَحجوبَةٌ لَيلى وَلَم تُخضَبِ القَناوَلا حَجَبَت شَمسَ الضَحاءِ القَساطِلُ
  8. ٨أَناةٌ عَلَيها مِن سَنا البَدرِ مَيسَمٌوَفيها مِنَ الغُصنِ النَضيرِ شَمائِلُ
  9. ٩يَجولُ وِشاحاها عَلى خَيزُرانَةٍوَتُشرِقُ تَحتَ البُردَتَينِ الخَلاخِلُ
  10. ١٠وَلَيلَةَ وافَتنا الكَثيبَ لِمَوعِدٍكَما ريعَ وَسنانُ العَشِيّاتِ خاذِلُ
  11. ١١تَهادى اِنسِيابُ الأَيمِ يَعفو إِثارَهامِنَ الوَشيِ مَرقومُ العِطافَينِ ذائِلُ
  12. ١٢قَعيدَكِ أَنّى زُرتِ ضَوؤُكِ ساطِعٌوَطيبُكِ نَفّاحٌ وَحَليُكِ هادِلُ
  13. ١٣هَبيكِ اِغتَرَرتِ الحَيَّ واشيكِ هاجِعٌوَفَرعُكِ غِربيبٌ وَلَيلُكِ لائِلُ
  14. ١٤فَأَنّى اِعتَسَفتِ الهَولَ خَطوُكِ مُدَمجٌوَرِدفُكِ رَجراجٌ وَعِطفُكِ مائِلُ
  15. ١٥خَليلَيَّ مالي كُلَّما رُمتُ سَلوَةًتَعَرَّضَ شَوقٌ دونَ ذَلِكَ حائِلُ
  16. ١٦أَراحُ إِذا راحَ النَسيمُ شَآمِياًكَأَنَّ شَمولاً ما تُديرُ الشَمائِلُ
  17. ١٧ضَلالاً تَمادى الحُبُّ في المَعشَرِ العِداوَلَفَّ الهَوى في حَيثُ تُخشى الغَوائِلُ
  18. ١٨كَأَن لَيسَ في نُعمى الهُمامِ مُحَمَّدٍمُسَلٍّ وَفي مَثنى أَياديهِ شاغِلُ
  19. ١٩أَغُرُّ إِذا شِمنا سَحائِبُ جودِهِتَهَلَّلَ وَجهٌ وَاستَهَلَّت أَنامِلُ
  20. ٢٠يُبَشِّرُنا بِالنائِلِ الغَمرِ وَجهُهُوَقَبلَ الحَيا ما تَستَطيرُ المَخايِلُ
  21. ٢١لَدَيهِ رِياضٌ لِلسَجايا أَنيقَةٌتَغَلغَلُ فيها لِلعَطايا جَداوِلُ
  22. ٢٢أَتِيٌّ فَما تِلكَ السَماحَةُ نُهزَةٌوَفِيٌّ فَما تِلكَ الحِبالُ حَبائِلُ
  23. ٢٣زَعيمُ الدَهاءِ أَن تُصيبَ مِنَ العِدامَكايِدُهُ مالا تُصيبُ الجَحافِلُ
  24. ٢٤فَما سَيفُ ذاكَ العَزمِ فيهِم بِمَعضِدٍوَلا سَهمُ ذاكَ الرَأيِ أَفوَقُ ناصِلِ
  25. ٢٥بَني جَهوَرٍ عِشتُم بِأَوفَرِ غِبطَةٍفَلَولاكُمُ ما كانَ لِلعَيشِ طائِلُ
  26. ٢٦تَفاضَلَ في السَروِ المُلوكُ فَخِلتُهُمأَنابيبَ رُمحٍ أَنتُمُ فيهِ عامِلُ
  27. ٢٧لَئِن قَلَّ في أَهلِ الزَمانِ عَديدُكُمفَإِنَّ دَرارِيَّ النُجومِ قَلائِلُ
  28. ٢٨فِداؤُكُمُ مَن إِن تَعِدهُ ظُنونُهُلَحاقَكُمُ في المَجدِ فَالدَهرُ ماطِلُ
  29. ٢٩مَناكيدُ فِعلِ الخَيرِ مِنهُم تَكَلُّفٌإِذِ الشَرُّ طَبعٌ ما لَهُم عَنهُ ناقِلُ
  30. ٣٠فَإِن سُتِرَت أَخلاقُهُم بِتَخَلُّقٍفَكُلُّ خَضيبٍ لا مَحالَةَ ناصِلُ
  31. ٣١لَكَ الخَيرُ إِنّي قائِلٌ غَيرُ مُقصِرٍفَمَن لِيَ بِاستيفاءِ ما أَنتَ فاعِلُ
  32. ٣٢لَعَمرُ سَراةِ الثَغرِ وافاكَ وَفدُهُملَما ذَمَّ مِنهُم ذَلِكَ النُزلَ نازِلُ
  33. ٣٣لَأَعذَرتَ لَمّا لَم يُمِلَّكَ مُكثُهُمإِذا عَذَرَ المُستَثقِلُ المُتَثاقِلُ
  34. ٣٤نَضَدتَ رَياحينَ الطَلاقَةِ غَضَّةًوَرَقرَقتَ ماءَ البِرِّ وَهوَ سَلاسِلُ
  35. ٣٥فَما مِنهُمُ إِلّا شَديدٌ نِزاعُهُإِلَيكَ مُقيمُ القَلبِ وَالجِسمُ راحِلُ
  36. ٣٦ضَمانٌ عَلَيهِم أَن سَيُؤثَرُ عَنهُمُعَلَيكَ ثَناءٌ في المَحافِلِ حافِلُ
  37. ٣٧مَساعٍ هِيَ العِقدُ اِنتِظامَ مَحاسِنٍتَحَلّى بِها جيدٌ مِنَ الدَهرِ عاطِلُ
  38. ٣٨تُنيرُ بِها الآمالُ وَاللَيلُ واقِبٌوَتُخضِبُ مِنها الأَرضُ وَالأُفقُ ماحِلُ
  39. ٣٩هَنيئاً لَكَ العيدُ الَّذي بِكَ أَصبَحَتتَروقُ الضُحى مِنهُ وَتَندى الأَصائِلُ
  40. ٤٠تَلَقّاكَ بِالبُشرى وَحَيّاكَ بِالمُنىفَبُشراكَ أَلفٌ بَعدَ عامِكَ قابِلُ
  41. ٤١لَئِن يَنصَرِم شَهرُ الصِيامِ لَبَعدَهُنَثا صالِحِ الأَعمالِ ما أَنتَ عامِلُ
  42. ٤٢رَأَيتَ أَداءَ الفَرضِ ضَربَةَ لازِمٍفَلَم تَرضَ حَتّى شَيَّعَتهُ النَوافِلُ
  43. ٤٣سَدَنتَ بِبَيتِ اللَهِ حُبَّ جِوارِهِلَكَ اللَهُ بِالأَجرِ المُضاعَفِ كافِلُ
  44. ٤٤هَجَرتَ لَهُ الدارَ الَّتي أَنتَ آلِفٌلِيَعتادَهُ مَحضُ الهَوى مِنكَ واصِلُ
  45. ٤٥فَإِن تَتَناقَلكَ الدِيارُ فَطالَماتَناقَلَتِ البَدرَ المُنيرَ المَنازِلُ
  46. ٤٦أَلا كُلُّ رَجوى في سِواكَ عُلالَةٌوَكُلُّ مَديحٍ لَم يَكُن فيكَ باطِلُ
  47. ٤٧فَما لِعِمادِ الدينِ حاشاكَ رافِعٌوَلا لِلِواءِ المُلكِ غَيرَكَ حامِلُ
  48. ٤٨لَأَمَّنتَني الخَطبَ الَّذي أَنا خائِفٌوَبَلَّغتَني الحَظَّ الَّذي أَنا آمِلُ
  49. ٤٩أَرى خاطِري كَالصارِمِ العَضبِ لَم يَزَللَهُ شاحِذٌ مِن حُسنِ رَأيِكَ صاقِلُ
  50. ٥٠وَما الشِعرُ مِمّا أَدَّعيهِ فَضيلَةًتَزينُ وَلَكِن أَنطَقَتني الفَواضِلُ
  51. ٥١بَقيتَ كَما تَبقى مَعاليكَ إِنَّهاخَوالِدُ حينَ العَيشُ كَالظِلِّ زائِلُ
  52. ٥٢فَما نَستَزيدُ اللَهَ بَعدَ نِهايَةٍلِنَفسِكَ غَيرَ الخُلدِ إِذ أَنتَ كامِلُ