تنشق من عرف الصبا ما تنشقا
ابن زيدونأندلسيالطويلغزلالقاف
- ١تَنَشَّقَ مِن عَرفِ الصَبا ما تَنَشَّقاوَعاوَدَهُ ذِكرُ الصِبا فَتَشَوَّقا
- ٢وَما زالَ لَمعُ البَرقِ لَمّا تَأَلَّقايُهيبُ بِدَمعِ العَينِ حَتّى تَدَفَّقا
- ٣وَهَل يَملِكُ الدَمعُ المَشوقُ المُصَبَّأُخَليلَيَّ إِن أَجزَع فَقَد وَضَحَ العُذرُ
- ٤وَإِن أَستَطِع صَبراً فَمِن شيمَتي الصَبرُوَإِن يَكُ رُزأً ما أَصابَ بِهِ الدَهرُ
- ٥فَفي يَومِنا خَمرٌ وَفي غَدِهِ أَمرُوَلا عَجَبٌ إِنَّ الكَريمَ مُرَزَّأُ
- ٦رَمَتني اللَيالي عَن قَسِيِّ النَوائِبِفَما أَخطَأَتني مُرسَلاتُ المَصائِبِ
- ٧أَقضي نَهاري بِالأَماني الكَواذِبِوَآوي إِلى لَيلٍ بَطيءِ الكَواكِبِ
- ٨وَأَبطَأُ سارٍ كَوكَبٌ باتَ يُكلَأُأَقُرطُبَةُ الغَرّاءَ هَل فيكِ مَطمَعُ
- ٩وَهَل كَبِدٌ حَرّى لِبَينَكِ تُنقَعُوَهَل لِلَياليكِ الحَميدَةِ مَرجِعُ
- ١٠إِذِ الحُسنُ مَرأىً فيكِ وَاللَهوُ مَسمَعُوَإِذ كَنَفُ الدُنيا لَدَيكِ مُوَطَّأُ
- ١١أَلَيسَ عَجيباً أَن تَشُطَّ النَوى بِكِفَأَحيا كَأَن لَم أَنسَ نَفحَ جَنابِكِ
- ١٢وَلَم يَلتَئِم شَعبي خِلالَ شِعابِكِوَلَم يَكُ خَلقي بَدؤُهُ مِن تُرابِكِ
- ١٣وَلَم يَكتَنِفني مِن نَواحيكِ مَنشَأُنَهارُكِ وَضّاحٌ وَلَيلُكِ ضَحيانُ
- ١٤وَتُربُكِ مَصبوحٌ وَغُصنُكِ نَشوانُوَأَرضُكِ تُكسى حينَ جَوُّكِ عُريانُ
- ١٥وَرَيّاكِ رَوحٌ لِلنُفوسِ وَرَيحانُوَحَسبُ الأَماني ظِلُّكِ المُتَفَيَّأُ
- ١٦أَأَنسى زَماناً بِالعِقابِ مُرَفَّلاًوَعَيشاً بِأَكنافِ الرُصافَةِ دَغفَلا
- ١٧وَمَغنىً إِزاءَ الجَعفَرِيَّةِ أَقبَلالَنِعمَ مَرادُ النَفسِ رَوضاً وَجَدوَلا
- ١٨وَنِعمَ مَحَلُّ الصَبوَةِ المُتَبَوَّأُوَيا رُبَّ مَلهىً بِالعَقيقِ وَمَجلِسِ
- ١٩لَدى تُرعَةٍ تَرنو بِأَحداقِ نَرجِسِبِطاحُ هَواءٍ مُطمِعِ الحالِ مُؤيِسِ
- ٢٠مَغيمٍ وَلَكِن مِن سَنا الراحِ مُشمِسِإِذا ما بَدَت في كَأسِها تَتَلَألَأُ
- ٢١وَقَد ضَمَّنا مِن عَينِ شُهدَةَ مَشهَدُبَدَأنا وَعُدنا فيهِ وَالعودُ أَحمَدُ
- ٢٢يَزُفُّ عَروسَ اللَهوِ أَحوَرُ أَغيَدُلَهُ مَبسِمٌ عَذبٌ وَخَدٌّ مُوَرَّدُ
- ٢٣وَكَفٌّ بِحِنّاءِ المُدامِ تُقَنَّأُوَكائِن عَدَونا مُصعِدينَ عَلى الجِسرِ
- ٢٤إِلى الجَوسَقِ النَصرِيِّ بَينَ الرُبى العُفرِوَرُحنا إِلى الوَعساءِ مِن شاطِئِ النَهرِ
- ٢٥بِحَيثُ هُبوبُ الريحِ عاطِرَةِ النَشرِعَلا قُضُبَ النُوّارِ فَهيَ تَكَفَّأُ
- ٢٦وَأَحسِن بِأَيّامٍ خَلَونَ صَوالِحِبِمَصنَعَةِ الدولابِ أَو قَصرِ ناصِحِ
- ٢٧تَهُزُّ الصَبا أَثناءَ تِلكَ الأَباطِحِصَفيحَةَ سَلسالِ المَوارِدِ سائِحِ
- ٢٨تَرى الشَمسَ تَجلو نَصلَها حينَ يَصدَأُوَيا حَبَّذا الزَهراءَ بَهجَةَ مَنظَرِ
- ٢٩وَرِقَّةَ أَنفاسٍ وَصِحَّةَ جَوهَرِوَناهيكَ مِن مَبدا جَمالٍ وَمَحضِرِ
- ٣٠وَجَنَّةِ عَدنٍ تَطَّبيكَ وَكَوثَرِبِمَرأىً يَزيدُ العُمرَ طيباً وَيَنسَأُ
- ٣١مَعاهِدُ أَبكيها لِعَهدٍ تَصَرَّماأَغَضَّ مِنَ الوَردِ الجَنِيِّ وَأَنعَما
- ٣٢لَبِسنا الصِبا فيها حَبيراً مُنَمنَماوَقُدنا إِلى اللَذاتِ جَيشاً عَرَمرَما
- ٣٣لَهُ الأَمنُ رِدءٌ وَالعَداوَةُ مَربَأُكَساها الرَبيعُ الطَلقُ وَشيَ الخَمائِلِ
- ٣٤وَراحَت لَها مَرضى الرِياحِ البَلائِلِوَغادى بَنوها العَيشَ حُلوَ الشَمائِلِ
- ٣٥وَلا زالَ مِنّا بِالضُحى وَالأَصائِلِسَلامٌ عَلى تِلكَ المَيادينِ يُقرَأُ
- ٣٦إِخوانَنا لِلوارِدينَ مَصادِرُوَلا أَوَّلٌ إِلّا سَيَتلوهُ آخِرُ
- ٣٧وَإِنّي لِأَعتابِ الزَمانِ لَناظِرُفَقَد يَستَقيلُ الجَدُّ وَالجَدُّ عاثِرُ
- ٣٨وَتُحمَدُ عُقبى الأَمرِ مازالَ يُشنَأُظَعَنتُ فَكانَ الحُرُّ يُجفى فَيَظعَنُ
- ٣٩وَأَصبَحتُ أَسلو بِالأَسى حينَ أَحزَنُوَقَرَّ عَلى اليَأسِ الفُؤادُ المُوَطَّنُ
- ٤٠وَإِنَّ بِلاداً هُنتُ فيها لَأَهوَنُوَمَن رامَ مِثلي بِالدَنِيَّةِ أَدنَأُ
- ٤١وَلا يُغبِطُ الأَعداءَ كَونِيَ في السِجنِفَإِنّي رَأَيتُ الشَمسَ تُحصَنُ بِالدَجنِ
- ٤٢وَماكُنتُ إِلّا الصارِمَ العَضبَ في جَفنِأَوِ اللَيثَ في غابٍ أَوِ الصَقرَ في وَكنِ
- ٤٣أَوِ العِلقَ يُخفى في الصِوارِ وَيُخبَأُيَضيقُ بِأَنواعِ الصَبابَةِ مَذهَبي
- ٤٤إِلى كُلِّ رَحبِ الصَدرِ مِنكُم مُهَذَّبِمُفَضَّضِ لَألاءِ الأَساريرِ مُذهَبِ
- ٤٥يُنافِسُ مِنهُ البَدرُ غُرَّةَ كَوكَبِدَرى أَنَّها أَبهى سَناءً وَأَضوَأُ
- ٤٦أَسِفتُ فَما أَرتاحُ وَالراحُ تُثمِلُوَلا أُسعِفُ الأَوتارَ وَهيَ تَرَسَّلُ
- ٤٧وَلا أَرعَوي عَن زَفرَةٍ حينَ أُعذَلُوَلا لِيَ مُذ فارَقتُكُم مُتَعَلَّلُ
- ٤٨سِوى خَبَرٍ مِنكُم عَلى النَأيِ يَطرَأُحَمِدتُم مِنَ الأَيّامِ لينَ خِلالِها
- ٤٩وَسَرَّتكُمُ الدُنيا بِحُسنِ دَلالِهامُؤَمَّنَةً مِن عَتبِها وَمَلالِها
- ٥٠وَلا زالَ مِنكُم لابِسٌ مِن ظِلالِهايُسَوِّغُ أَبكارَ المُنى وَيُهَنَّأُ