قصائد

إن الحروف إشارات المداد فلا

عبد الغني النابلسيعثمانيالبسيطاللام

  1. ١إن الحروف إشارات المداد فلاحرف هناك سوى ذات المداد طلا
  2. ٢طلا الحروف اللواتي صار صبغتهاوهماً وصبغته صارت وما انتقلا
  3. ٣بطونها كان في غيب المداد كماظهورها كان بالتقدير منه إلى
  4. ٤وهي التقادير منه والشئون لهوليس ثمَّ سواه فافهم المثلا
  5. ٥وإنهن سواه لا تقل هي هوتخطى ولا هو أيضاً هنَّ مختبلا
  6. ٦فإنه كان من قبل الحروف ولاحرف ويبقى ولا حرف هناك ولا
  7. ٧وهالك كل حرف في العيان سوىوجه المداد بمعنى ذاته جعلا
  8. ٨فللحروف ظهور وهي خافيةوذاك عين ظهور للمداد حلا
  9. ٩والحرف ما زاد شيئاً في المداد ولمينقصه شيئاً ولكن فصّل الجملا
  10. ١٠وما تغير الحروف المداد وهلمع المداد وجود للحروف ألا
  11. ١١ألا فحقق مقالي ما الوجود هناسوى وجود مدادٍ عند من عقلا
  12. ١٢وأينما كان حرف لم يزل معهمداده فاعقل الأمثال ممتثلا
  13. ١٣ونحن لم نضرب الأمثال فيه لهوإنما هو للأمثال قد بذلا
  14. ١٤ونحن أمثاله اللاتي ضربن لنافي خلقه قد فهمناها ولا جدلا
  15. ١٥فكن بصيراً بأمر جلَّ عارفهله المداد وأنواع الحروف جلا
  16. ١٦واعلم بأن مداد الحرف فاعلهبه محيط له فيه عليه ولا
  17. ١٧والحكم ليس سوى حكم الحروف ومالها وجود فحقق رتبة النبلا
  18. ١٨إن الوجود الحقيقيْ ذات خالقناوهو الذي عز في سلطانه وعلا
  19. ١٩وهو المداد يمد الكل أجمعهمبذاته فهو فيهم كلهم كملا
  20. ٢٠وذاته في سوها لا تحل إذاإذ لا سواها ولا فيها السوى حصلا
  21. ٢١وإنما الكل سماها الشئون لهجميعها فهو فيها طبق ما نقلا
  22. ٢٢والكل منه إشارات يشير بهاوما الإشارة إلا فعل من فعلا
  23. ٢٣نحن الكتاب لأنا أحرفٌ كتبتبه على نفسه قد خَطَّنا وتلا
  24. ٢٤والكاتب الحق يمحونا ويثبتناكما يشاء فلا نبغي به بدلا
  25. ٢٥والروح عرش التجلي بالصفات بدتوالذات منا ثمان عرشه حملا
  26. ٢٦والنفس كرسيه السبع الطباق حوىمناهيَ الحفظ فالوهم الذي قبلا
  27. ٢٧فالفكر فالعقل أيضاً فالخيال بدافالطبع فالحس فالأشياء قد شغلا
  28. ٢٨والجسم فيها الأراضي سبعة ظهرتجلدٌ فعِرْقٌ فغضروفٌ به اشتملا
  29. ٢٩فالعظمُ ثم الغشا فالقلبُ داخلهثم الشغاف بحب القلب قد عدلا
  30. ٣٠حتى العناصر فيها أربعٌ عرفتصفرا دمٌ بلغمٌ سوداءُ قل مثلا
  31. ٣١ثم المواليد فيها أربعٌ ظُفُرٌشَعرٌ وقملٌ وإنسانُ المنيِّ تلا
  32. ٣٢وكل واحدة مما ذكرتُ لهابالأصل منها اتصال قط ما انفصلا
  33. ٣٣مراتب كلها عين الوجود بدتبها بشكلٍ كبيرٍ واحد عملا
  34. ٣٤ثم اقتضت أنها تبدو معددةفي كثرةٍ باختصارٍ مَرْأَةً رجلا
  35. ٣٥ولا تعدد فيها عند عارفهالأنها حضرة فيها لقد نزلا
  36. ٣٦أعنى به الغيب غيب الذات وهو هنامحض الوجود وجود الحق منتقلا
  37. ٣٧وهي انتقالاته بالإعتبار لهتقلب في شئون ضمنها جهلا
  38. ٣٨الله أكبر عن هذا ومشبههمن العلوم وعن عالٍ وما سفلا
  39. ٣٩ولكن القول منا كشف رتبتهلنا برتبة كشف حقق الأملا
  40. ٤٠خذ ما بدا لك من قولي على أدبواسمع كلامي فإني أوضح السبلا
  41. ٤١وما اختفى عنك فاكفف عنه قولك فيسر وجهر ولا تجعل به زللا
  42. ٤٢ودعه للكامل النحرير يعرفهلأنه ما ابتغى عن ربه حولا
  43. ٤٣نحن النفوس لها الأجسام أوديةومن قلوب الورى كم أسكنت جبلا
  44. ٤٤وكم تنقلت الأشجار من ملأوما تعرش ممن جدَّ أو هزلا
  45. ٤٥يا نحلُ أَوحى إليك الرب فاتخذيمن الجبال بيوتاً واسلكي ذُلَلا
  46. ٤٦وكل شيء سبيل الرب خلقتهإليه في الناس من يمشي به وصلا
  47. ٤٧هنالك العلم علم الله يخرج منبطونها اختلفت ألوانه عسلا
  48. ٤٨بطونها حضرات الحق إذ هي قلظهوره فهو منها لابسٌ حللا
  49. ٤٩لأنها هي تقديراته وبهايبدي الخلائق والأملاك والرسلا
  50. ٥٠مراتب وشئون فيه أجمعهممحققون وأما ليس فيه فلا