قصائد

إن أحبابنا وهم سادة الحي

عبد الغني النابلسيعثمانيالخفيفمدحالعين

  1. ١إن أحبابنا وهم سادةُ الحَيْهجروا بعد وصلهم مغرماً عَيْ
  2. ٢وعلى البعد مذ لوى ركبَهم لَيّْلمعت نارُهم وقد عسعسَ اللَيْ
  3. ٣لُ ومَلَّ الحادي وتاه الدليلُهيَّ بي يا محبهم نحوهم هيّْ
  4. ٤لا تموِّهْ بزينبٍ لا ولا ميْنارهم في الحشى بدت وكوت كيْ
  5. ٥فتأملتها وفكري من البيْن عليلٌ ولحظُ عيني كليلُ
  6. ٦جن عقلي بهم إذا الليل جنّاوالحشى كلما تذكر حنّا
  7. ٧ليت شعري كيف السلوُّ وأنَّىوفؤادي هو الفؤاد المعنَّى
  8. ٨وغرامي ذاك الغرام الدخيللذَّ لي في هوى المليحة سلبي
  9. ٩وكشفت الحجاب عن عين قلبيلا تلمني قضيت يا صاح نحبي
  10. ١٠ثم قابلتها وقلت لصحبيهذه النار نار ليلى فميلوا
  11. ١١أنا من أجلها أحب المليحاوفؤادي يهوى القوام الرجيحا
  12. ١٢ضج قومي وحاولوا الترجيحافرموا نحوها لحاظاً صحيحا
  13. ١٣ت فعادت خواسئاً وهي حولليتهم أقصروا بها ما استطالوا
  14. ١٤وبأيمانهم على القرب آلواقصدوها فخابت الآمال
  15. ١٥ثم مالوا إلى الملام وقالواخلَّبٌ ما رأيت أم تخييل
  16. ١٦هل أتدري وعلم حالي لديهاويح أهل الملام لا موا عليها
  17. ١٧ثم لي موَّهوا بها تمويهافتجنبتهم وملت إليها
  18. ١٨والهوى مركبي وشوقي الزميلصار ختمي في حب علوة بدءا
  19. ١٩وتقربت مسمعاً بل ومرأىثم إني دنوت والغير ينأى
  20. ٢٠ومعي صاحبٌ أتى يقتفي الآثار والحب شرطه التطفيل
  21. ٢١قد شربنا في حبها خمرة الدنّْوعلينا الساقي المليح بها منّْ
  22. ٢٢ثم جئنا والقلب من شوقه حنّْوهي تعلو ونحن ندنو إلى أنْ
  23. ٢٣حجزت بينها طلولٌ حلولمنية القلب بالجمال تعالت
  24. ٢٤وإليها ملنا نهيم فمالتوقصدنا طلولها حين طالت
  25. ٢٥فدنونا من الطلول فحالتزفزاتٌ من دونها وغليل
  26. ٢٦قد تناءت ديارها وطريحُأنا والجفن بالدموع قريحُ
  27. ٢٧ثم مذ جئت والغرام صحيحُقلت من بالديار قالوا جريحُ
  28. ٢٨وأسير مكبَّلٌ وقتيلدار سلمى ما دار فيها كثيفُ
  29. ٢٩قطُّ إلا وناله تلطيفُقيل لي حين جئتها يا شريفُ
  30. ٣٠ما الذي جيتَ تبتغي قلت ضيفُجاء يبغي القرى فأين النزول
  31. ٣١يا لسلمى تُعز قوماً وتحقرْوأسير الهوى يرى الحر في القرْ
  32. ٣٢جئتها والفنا من الغير مفقرْفأشارت بالرحب دونك فاعقرْ
  33. ٣٣ها فما عندنا لضيف رحيلحبنا العز والعلى من لدنْهُ
  34. ٣٤والكمالات والمفاخر منْهُلا ترمنا فما لما رمت كنْهُ
  35. ٣٥من أتانا ألقى عصا السير عنْهُقلت من لي بها وأين السبيل
  36. ٣٦حثَّنا الشوقُ في مهامه لومٍلديار الهوى وبهجة يومٍ
  37. ٣٧ثم سرنا نزيل آثار نومٍفحططنا إلى منازل قومٍ
  38. ٣٨صرعتهم قبل المذاق الشموللفؤادي في الحب أوفر قسمِ
  39. ٣٩والهوى قد هوى بروح وجسمِونداماي ليس منهم سوى اسمِ
  40. ٤٠درس الوجدُ منهمو كلَّ رسمِفهو رسم والقوم فيه حلول
  41. ٤١هو قلبي عن الهوى ليس ينفكّْفاقطع اللوم صاح من حيثما رَكّْ
  42. ٤٢إنما القوم طودهم بالهوى أندكّْمنهمو من عفا ولم يَبقَ للشكْ
  43. ٤٣وى ولا للدموع منه مقيلمنزل الغانيات إياك منْهُ
  44. ٤٤فهو للسلب في المحبة كنْهُولكم عاشق عهدت لدنْهُ
  45. ٤٥ليس إلا الأنفاس تخبر عنْهُوهو منها مبرَّأٌ معزول
  46. ٤٦ركن أهل الملام من صبوتي ارتَجّْوأخلاي في الهوى صبرُهم عجّْ
  47. ٤٧فترى منهم الطريح وقد لجّْومن القوم من يشير إلى وجْ
  48. ٤٨دٍ تبقَّى عليه منه القليلأنا أهوى نواظراً وقواما
  49. ٤٩ذاك رمحاً أرى وتلك سهاماولأهل الهوى غدوتُ إماما
  50. ٥٠ولكلٍّ رأيت منه مقاماشرحه في الكتاب مما يطول
  51. ٥١اتركو اللوم يا عواذلُ وَيكمْوامنحوني يا سادتي ما لديكمْ
  52. ٥٢أنا أرسلت بالكتاب إليكمْقلت أهل الهوى سلامٌ عليكمْ
  53. ٥٣لي فؤاد بحبكم مشغولعَرْفُ ليلى من النسائم أشتمّْ
  54. ٥٤وفؤادي بزائد الحب يهتمّْلي ضلوع من كثرة الشوقِ في غمّْ
  55. ٥٥وجفون قد قرحتها من الدمْع حثيثاً إلى لقاكم سيول
  56. ٥٦ليس في الحق يا ابن ودِّيَ جحدُوجدك اسلَمْ به وهل لك وجدُ
  57. ٥٧يا كراماً لضدهم ضمَّ لحدُلم يزل حادثٌ من الشوق يحدو
  58. ٥٨ني إليكم والحادثات تحولسال دمعي دماً من الماء أميَعْ
  59. ٥٩وحديثي من كل ما شاع أشيَعْضعت والود بين قومي أضيَعْ
  60. ٦٠واعتذاري ذنب فهل عند من يَعْلَمُ عذري في ترك عذري قبول
  61. ٦١إن ذاك الحمى وذاك المكاناخطفتني بروقُهُ لمعانا
  62. ٦٢يا رعاة الحمى أماناً أماناجئتُ كي أصطلي فهل لي إلى نا
  63. ٦٣رِكُمو هذه الغداةَ سبيلأهل ودي أهل الهوى فائْتَمِنْهُمْ
  64. ٦٤فالوفا قد وجدته من لدنهمْورجوت الكرام أطلب منهمْ
  65. ٦٥فأجابت شواهد الحال عنهمْكل حدٍّ من دونها مفلول
  66. ٦٦إن هذا الضيا وهذا البريقالسليمى فاسلك إليها الطريقا
  67. ٦٧وإذا الكون أظهر التزويقالا تروقنَّك الرياض الأنيقا
  68. ٦٨ت فمن دونها رُبىً ودخولقف على الباب للمحبة مُدْمِنْ
  69. ٦٩فهواها غالي لدى القوم مُثْمِنْهي سلمى لم يدرها غير مؤمنْ
  70. ٧٠كم أتاها قوم على غرةٍ مِنْها وراموا أمراً فعز الوصول
  71. ٧١حسبوا ماءها يزيلُ أُوامافأذيبوا وأعدموا إعداما
  72. ٧٢ثم لما أبدت لهم أعلاماوقفوا شاخصين حتى إذا ما
  73. ٧٣لاح للوصل غرةٌ وحُجولعرفات الهوى بها الشجُّ والعجّْ
  74. ٧٤لك طوبى يوما إذا فزت بالحجّْفاقصد الركب إن تجد شوقهم لجّْ
  75. ٧٥وبدت رايةُ الوفا بيدِ الوجْدِ ونادى أهل الحقائق جولوا
  76. ٧٦إن عهدي الوثيق في الحب ما انحلّْوأخو الصدق دام والمدعي ملّْ
  77. ٧٧وعلوم الهوى تقول الهوى جلّْأين من كان يدَّعينا فهذا الْ
  78. ٧٨يوم فيه صِبْغُ الدعاوي يحولنحن قومٌ مقامنا بالعلى خُصّْ
  79. ٧٩وعلينا في محكم الذكر قد نُصّْمعشر للهدى بهم كلما اقتُصّْ
  80. ٨٠حملوا حملةَ الفُحولِ ولا يُصْدَعُ يومَ اللقاءِ إلا الفحول
  81. ٨١أهل أيد كالغيث بالبذل سحَّتْطالما بالعداة في الحرب ضحَّتْ
  82. ٨٢ثم لما النوى عليهم ألحَّتْبذلوا أنفساً سخت حين شحَّتْ
  83. ٨٣بوصالٍ واستُصغرَ المبذولسادةٌ قلعةُ الأنا هدموها
  84. ٨٤أيُّ حال في الحرب ما علموهادخلوا في الوغى ليخترموها
  85. ٨٥ثم غابوا من بعدما اقتحموهابين أمواجها وجاءت سيول
  86. ٨٦سادة عن قلوبهم زالَ غلٌّولهم في عز الحقيقة ذلٌّ
  87. ٨٧ثم لما بهم لهم كان ظلٌّقذفتهم إلى الرسوم فكلٌّ
  88. ٨٨دمُهُ في طلولها مطلولصرَّح القوم لي بما فكرهم حسّْ
  89. ٨٩يحرق الكف للجهول إذا جسّْثم قالوا لكلِّ من يطلب المسّْ
  90. ٩٠نارها هذه تضيء لمن يَسْري بليلٍ لكنها لا تُنيل
  91. ٩١كم عزيز في الحب لذَّ له الذُلّْثم من روانق النعيم قد استُلّْ
  92. ٩٢شَرُفَتْ حالةً بها شُغِفَ الكُلّْمنتهى الحظ ما تزود منه الْ
  93. ٩٣لَحْظُ والمدركونَ ذاكَ قليلهي ذاتٌ قد أظهرتنا لباسا
  94. ٩٤وبنا منشأً زَكَتْ وأساساثم يا عقل مذ تركتَ قياسا
  95. ٩٥جاءها من عرفت يبغي اقتباساوله البسطُ والمنى والسول
  96. ٩٦نفَّرتْهُ عن حبِّها واشمأزَّتْوعليه من قدِّها الرمحَ هزَّتْ
  97. ٩٧كل نفس همَّت بها واستفزَّتْفتعالت عن المثال وعزَّتْ
  98. ٩٨عن دنوٍّ إليه وهو رسولأخذتنا مقيدين أسارى
  99. ٩٩والجوى قد أقام والصبر سارايا ابن ودي كنا بها نتجارى
  100. ١٠٠فوقفنا كما عهدتَ حيارىكلُّ عزمٍ من دونها مخذول
  101. ١٠١عللتنا بما تشير الملاهيفسمعنا منها ولم ندر ما هي
  102. ١٠٢ثم رحنا والفكر بالشوق ساهيندفع الوقت بالرجاء وناهي
  103. ١٠٣كم بقلب غذاؤُهُ التعليليا أخا الوجد من لصبٍّ أسيرٍ
  104. ١٠٤بين شوق نما وصبر يسيرٍويح قلبي في حب ظبيٍ غريرٍ
  105. ١٠٥كلما ذاق كأس يأس مريرٍجاء كأسٌ من الرجا معسول
  106. ١٠٦لم يجد في هوى المهفهف صبراوبه الشوق قد توقَّد جمرا
  107. ١٠٧مغرم القلب سرُّهُ صار جهرافإذا سولت له النفس أمرا
  108. ١٠٨حيدَ عنه وقيل صبر جميلحرم نحن فيه والغير في الحلّْ
  109. ١٠٩رح سليماً ومن ملامتنا قلّْفإذا ما سئلت يا أيها الخِلّْ
  110. ١١٠هذه حالنا وما وصل العلمُ إليه وكل حالٍ تحول