قصائد

من حاكم بيني وبين عذولي

يوسف بن هارون الرماديأندلسيالكاملرومانسيةالياء

  1. ١مَن حاكمٌ بَيني وَبينَ عَذوليالشَّجوُ شَجوي وَالعَويلُ عَويلي
  2. ٢أَقصِر فَما دينُ الهَوى كُفرٌ وَلاأَعتَدُّ لَومَك لي مِن التَّنزيلِ
  3. ٣عَجباً لِقَومٍ لَم تَكُن أَذهانهملِهَوىً وَلا أَجسادهم لِنحولِ
  4. ٤دَقَّت مَعاني الحُبِّ عَن أَفهامِهمفَتأولُوهُ أَقبَح التَأويلِ
  5. ٥فَي أَيِّ جارِحَةٍ أَصُونُ مُعذبيسَلِمَت مِن التَّعذيبِ وَالتَّنكيلِ
  6. ٦إِن قُلتُ في عَيني فَثَمَّ مَدامِعيأَو قُلتُ في قَلبي فَثَمَّ غَليلي
  7. ٧لَكن جَعلت لَهُ المَسامِعَ مَسكناًوَحَجَبتُهُ عَن عَذلِ كُلِّ عَذولِ
  8. ٨وَثَلاثِ شَيباتٍ نَزَلن بِمَفرقيفَعَلِمتُ أَنَّ نَزولهن رَحيلي
  9. ٩طلعت ثَلاثاً في نزولِ ثَلاثةٍواشٍ وَوَجهِ مراقبٍ وَثقيلِ
  10. ١٠فَعَزَلنني عَن صَبوَتي فَلَئِن ذللتُ فَقَد سَمعتُ بذلة المَعذولِ
  11. ١١إِن كُنتُ وَدَّعتُ التَّصابي عن قلىًوَبَدَت بِرَأسي حجة لعذولِ
  12. ١٢قَد أغتَدي وَالصُّبحُ في تَوريسهتَقضي العُيونُ لَهُ بِوَجهِ عَليلِ
  13. ١٣بِأَقبَّ لَونِ الآبنوس مفضضٍفي غُرَّةٍ مِنهُ وَفي تَحجيلِ
  14. ١٤مُستَغرق لصفاتِ زَيدِ الخَيل والغَنَويِّ وَالمُزنِيِّ وَالضليلِ
  15. ١٥يُزهى بِتحليةِ اللِّجامِ كما زَهامَلِكٌ مُحَلَّى الرَّأسِ بِالأكيلِ
  16. ١٦مُتَقَلِّبٌ مرحُ القَضيبِ اللدنِ قَدمالَت بِهِ الأَرواحُ كُلَّ مميلِ
  17. ١٧يَعلو وَيخفضُ في الصَّهيل كَأَنَّماهُوَ مُفرِدٌ لَحناً لِكُلِّ صَهيلِ
  18. ١٨فَكَأَنَّ في فيه المَلاهي حُرِّكَتلَكَ في خَفيفٍ تارَةً وَثَقيلِ
  19. ١٩قيدت لَنا بيضٌ بَعُدنَ فَلم تُنَلإِلا بِعَينِ الوَهمِ وَالتَّخييلِ
  20. ٢٠ريحٌ وَلَكن ما تُغِبُّ بإِثرهابَرقاً فلم تَمطُلهُ بِالتَّطويلِ
  21. ٢١فَلَهُ الملاحظُ مِن حَبيبٍ هاجرٍللصبِّ أَو مُتَكبرٍ لِذَليلِ
  22. ٢٢وَكَأَنَّما فلَّ الخطوبَ لِحازمٍقَبل الجِياد بِجدّه المَغلولِ
  23. ٢٣حَتّى إِذا صِدنا الوُحوشَ فَلم نَدَعمِنهُنَّ غَيرَ مَعالمٍ وَطُلولِ
  24. ٢٤قامَت قَوائِمُهُ لَنا بِطعامناغَضّاً وَقامَ العُرفُ بِالمنديلِ
  25. ٢٥وَمُكَبَّلٍ لَم يَجترم جُرماً وَلادانَت سَحائِبُهُ بِغَير كبول
  26. ٢٦مُتدرعٌ بِالوشي إِلا أَن مِدرَعَهُ يحاكُ عَلَيهِ غَيرَ طَويلِ
  27. ٢٧فَكَأنَّ بَلقيساً عَلَيهِ إِذ دَنَتفي الصَّرحِ رافعةً لِفَضلِ ذُيولِ
  28. ٢٨مُتلفتٌ كَتلفّتِ المرتاعِ يَقسِمُ لَحظه في الجُولِ بَعدَ الجُولِ
  29. ٢٩حَتَّى إِذا ما السّربُ عَنَّ للحظهأَومى بِقادمتيه خلِّ سَبيلي
  30. ٣٠وَنَهَت مُحافظة اللِّسان فَلم تَصلكَفِّي إِلى ظَبي أَغنَّ كحيلِ
  31. ٣١أَرسلته في إِثرِهنَّ كَأَنَّهننَ عَصين لي أَمراً وَكانَ رَسولي
  32. ٣٢وَلَّت جَماعتُها فَشدَّ وَراءَهاوَكَأَنَّهُ بطلٌ وَراءَ رَعيلِ
  33. ٣٣عَجِلَت وَأَدرَكها ردىً في إِثرهاإِنَّ الرَّدى قَيدٌ لِكلِّ عجولِ
  34. ٣٤فَقَضى عَلى سَبعين ضارٍ خَطمُهُهو عُقدةُ التَّعبير في التَّمثيلِ
  35. ٣٥حَتَّى إِذا حمل السّحابَ بِجيدِهِلَم تَحتَملهُ فَرائصُ المَحمولِ
  36. ٣٦وَلَقَد غَدَوتُ بِأَهرتٍ مُتضائلٍسرُّ النُّفوسِ إِلَيهِ غَير ضَئيلِ
  37. ٣٧وَلربَّما اشتمَّ الصّعيدَ بِأَنفِهِحيناً فَقامَ لَهُ مَقام دَليلِ
  38. ٣٨مُتَتَبِّعٌ لِطلابه فَكَأنهُفي القيظ يَطلبُ ظلَّهُ لمقيلِ
  39. ٣٩في إِثرها وَقعت مَلاحم تَجتَليالتاريخ بَينَ سَحائب وَمحولِ
  40. ٤٠فَكأنَّها جَيشٌ بدهم خيولغاز إِلى جَيش بِشُهبِ خيولِ
  41. ٤١قامَت رَواعدها لَهُ بطبولفي حَربِها وَبروقها بنصولِ
  42. ٤٢وَلَّت جُنودُ المحلِ ثم تَحصنتفي قَلبِ كُلِّ متيمٍ مَعذولِ
  43. ٤٣بَكَتِ السّحابُ عَلى الرِّياض فَحسنتمِنها غُروساً مِن دُموع ثكولِ
  44. ٤٤فَكأنَّها وَالطلُّ يُشرِقُ فَوقَهاوَشيٌ يحاك بلؤلؤ مَفصولِ
  45. ٤٥غَلَبَت عَلى شَمس النَّهار فَأَلبَسَتمِنها ظَهيرتها ثيابَ أَصِيلِ
  46. ٤٦فَنَزَلتُ في فرش الرِّياض وَلَم يَكُنليَحوزها مثلي بِغَيرِ نزولِ
  47. ٤٧سَلب العمامةَ بَيننا مُتَعَمِّمٌلَطَمَت سَوالفَه يَدا مَغلولِ
  48. ٤٨فَوضعتُ في فَمه فمي فعل الَّذييَهوى بريق حَبيبه المَعسولِ
  49. ٤٩غنيَّ الطُّراةُ مِن الذباب لَنا بِهاطرباً فَهجنَ شَمائِلاً بِشمولِ
  50. ٥٠رَوضٌ تعاهده السّحابُ كَأَنَّهمُتعاهدٌ مِن عَهدِ إِسماعيلِ
  51. ٥١قِسهُ إِلى الأَعرابِ تعلم أَنَّهُأَولى مِن الأَعرابِ بِالتَّفضيلِ
  52. ٥٢حازَت قَبائلهم لغاتٍ جمعتفيهم وَحازَ لغاتِ كُلِّ قَبيلِ
  53. ٥٣فَالشَّرقُ خالٍ بَعده فَكأَنَّمانَزل الخَرابُ بربعه المَأهولِ
  54. ٥٤جَمَعوا بغيبته وَمَوتِ شُيوخهعَنهُم وَلما يَظفروا بِبَديلِ
  55. ٥٥مُذ جاءَهُم وَهُمُ بِلَيلِ هُمومِهممِنهُ فَصاروا في دُجى مَوصولِ
  56. ٥٦فَكَأنَّهُ شَمسٌ بَدَت في غَربناوَتَغرَّبَت في شَرقِهم بأفولِ
  57. ٥٧يا سَيدي هَذا ثنائي لَم أَقُلزوراً وَلا عَرَّضتُ بِالتَّنويلِ
  58. ٥٨مَن كانَ يَأملُ نائِلاً فَأَنا اِمرؤٌلَم أَرجُ غَيرَ القُربِ في تَأميلي