قصائد

أطوف على ذاتي بكاسات خمرتي

عبد الغني النابلسيعثمانيالطويلالياء

  1. ١أطوف على ذاتي بكاسات خمرتيوأستمع الألحان في حان حضرتي
  2. ٢وأنفخ مزماري وأصغي لصوتهوأضرب دفي حين ترقص قينتي
  3. ٣وأنشق من روضي نسيم حقائقيويسرح طرفي في حدائق نشأتي
  4. ٤وعندي إلى رؤيا جمالي تشوقكثير وما عشقي لغير حقيقتي
  5. ٥ويالهف أحشاءي على حسني الذيفؤادي به صب ويا فرط لوعتي
  6. ٦أحن إلى ذاتي صباحاً وفي المساوغاية قصدي في العوالم رؤيتي
  7. ٧وقد وعدتني اليوم نفسي بوصلهاغداً فمتى مني تقوم قيامتي
  8. ٨وأرفع عن وجهي خماري مجرداًثيابي عن ذاتي وأهتك سترتي
  9. ٩أبى الحب إلا أن أكون مولهاًبقلب على طول النوى متفتت
  10. ١٠وشوق كثيرٌ واصطبار ممنعوسقم وأشجان علي شديدة
  11. ١١وإني لأرجو من حقيقتي اللقاوأطلب منها أن أفوز بنظرة
  12. ١٢فلا عجب أن بحت بالسر للورىوعربدت في هذا الوجود بسكرتي
  13. ١٣وتهت بمحبوبي على كل ناسكوغبت عن الأكوان بل عن هويتي
  14. ١٤وعندي انتظار كل يوم وليلةإلى رؤيتي بل كل وقت وساعة
  15. ١٥وما أنا إلا من أحب وإن منأحب أنا من غير شك وشبهة
  16. ١٦أردت ظهوري لي وما كنت خافياًفطورت في الأطوار من كل صورة
  17. ١٧وقد كنت قدماً في عمى ليس فوقهولا تحته أيضاً هواء بوحدة
  18. ١٨وللقلم الأعلى تنزلت من يديوللوح حتى للذوات الكثيرة
  19. ١٩وقد كنت عرشي واستويت علي منقديم زماني في الوجود برحمتي
  20. ٢٠ومنه إلى الكرسي تنزلت بل إلىسمواتي السبع الطباق العلية
  21. ٢١وطورت أملاكي فلي كنت عابداًوطورت أفلا كي فدارت بقدرتي
  22. ٢٢وعدت نجوما مشرقات على الورىأزيد ضياء في ظلام الدجنة
  23. ٢٣وطورت شمساً في طلوع نهاركموما الليل إلا من نتائج غيبتي
  24. ٢٤وصرت هلالاً تحسبون الشهور بيوأجلو عليكم ضوء شمس الظهيرة
  25. ٢٥وقد صرت أياماً لكم وليالياًودهراً وساعات وكل دقيقة
  26. ٢٦وطورت شكل الجان في الأرض قبلكموجئت لهم رسلاً لإبلاغ حجتي
  27. ٢٧وقد كنت تكذيباً لرسلي منهمفصرت لهم أوفى هلاك ونقمة
  28. ٢٨وفي كل أطوار الشياطين بينكمظهرت بوسواس لأصحاب شقوة
  29. ٢٩وطورت في شكل العناصر ثم فيمواليدها في الأرض تلك الثلاثة
  30. ٣٠ففي معدن طوراً وطوراً ظهرت فينبات وحيوان لتتميم حكمتي
  31. ٣١وكنت رياحاً من شمال ومن صباأهب فأروى عن حديث الأحبة
  32. ٣٢وكنت بحاراً زاخرات على المدىتفيض فتبدي موجة بعد موجة
  33. ٣٣وطورت أرضا ثم صرت جبالهالإرسائها فوق البحار المحيطة
  34. ٣٤وإني على ما كنت فيه ولم أزلولي رتبة التنزيه أرفع رتبة
  35. ٣٥وما كثرة الأطوار مني غيرتصفاتي ولا ذاتي ولا قدر ذرة
  36. ٣٦وهل أنت في تخييل ذاتك باطناًتغيرت عما كنت في كل مرة
  37. ٣٧فيجلو عليك الفكر ما قد أردت منزخارف أشباح هنا مستحيلة
  38. ٣٨وذاك كهذا غير أن الخيال معتخيله في الغير لا في الهوية
  39. ٣٩وما هي إلا أنت لا شيء ههناسواك فحقق سر تلك الحقيقة
  40. ٤٠وإياك والتشبيه في كل موضعتوهمت فيه الغير وافطن للبسة
  41. ٤١وخذ كل ما ألقى عليك منزهاًولا تخش عاراً إن فهمت إشارتي
  42. ٤٢وهذا الذي قد قلته كله أناظهرت به لي قاصداً لنصيحتي
  43. ٤٣ولما انقضت أطوار ذاتي بمقتضىصفاتي وأسماءي العظام الجليلة
  44. ٤٤وتم التباسي بالذي أنا مظهرله من شخوص فصلتها إرادتي
  45. ٤٥وسويت جسم الكل بي فهو قابللروحي وتفصيلي استعد لجملتي
  46. ٤٦جمعت من الأشياء طينة آدمومنها إلى الكل الرقائق مدت
  47. ٤٧وخمرتها حتى تناسق نشؤهاوسويتها حتى لنفخي استعدت
  48. ٤٨ولما استتم الأمر واستكمل الذيأردت من الأجمال في البشرية
  49. ٤٩ففي تلك من روحي نفخت وقد سرتنسائم أمري في رياض الطبيعة
  50. ٥٠فقمت سميعاً باصراً متكلماًمريداً عليماً ذا حياة وقدرة
  51. ٥١فلم يبد مني غير ما هو كائنلدي وبي مني على حكومتي
  52. ٥٢فكنت كماء لونه من إنائهوكالشمس تبدي خضرة بالزجاجة
  53. ٥٣وأسجدت أملاكي بأمري لمظهريفكان سجودي لي وآدم قبلتي
  54. ٥٤ولما أبى إبليس عن تكبراًولم يأت لي من بعد أمري بسجدة
  55. ٥٥عن الملا الأعلى له كنت مخرجاًوآب بخسران وطرد ولعنة
  56. ٥٦وأسكنته في الأرض أظهر كامناًبه من شقا أصحاب قبضة يسرتي
  57. ٥٧وأظهرت في ذاك الملا فضل آدموأنزلته أعلى مقام بجنتي
  58. ٥٨وأخرجت حوا منه فهي له كماهو الآن لي من حيث وصفي وصورتي
  59. ٥٩وعن بعض أشجار هناك نهيتهولي كان مني النهي عني لحكمتي
  60. ٦٠ولما اقتضى فعلي لما كنت عنه قدنهيت كمال الصورة الآدمية
  61. ٦١أتيت بأقسام إلي موسوساًوأوقعت نفسي في غرور وغفلة
  62. ٦٢وذقت كما ذاق العدو تباعديوما الأكل إلا الفرق والجمع توبتي
  63. ٦٣وقد لاح عصياني علي ومذ بدتطفقت بأوراق أخصف سوءتي
  64. ٦٤ومن بعد ذا أهبطت للأرض هيكليوكنت بها في العالمين خليفتي
  65. ٦٥وسخرت لي كل الوجود تفضلاًعلى صورتي مني وأتممت منتي
  66. ٦٦وعرفت ما بيني وبيني كلاهماعلى عرفات بعد طول التشتت
  67. ٦٧فكان نكاح الأمر في الخلق ظاهراًبنا في كلا الشخصين قبل النتيجة
  68. ٦٨وأظهرت من صلبي جميع مظاهريبصورة ذر للعهود الوثيقة
  69. ٦٩وأشهدتهم عني ألست بربكمفقالوا بلى طراً بنفس مطيعة
  70. ٧٠وأوهمتهم غيراً فأنكر بعضهموأوفي بعهدي بعضهم مع لبسة
  71. ٧١وأول أطواري الكاومن أننيلآدم شيئاً كنت وهو عطيتي
  72. ٧٢وطورت نوحاً جاء ينذر قومهوكنت له التكذيب منهم ببعثتي
  73. ٧٣وألفاً سوى خمسين عاماً لبثت فيجماعتهم أبغي لهم نشر دعوتي
  74. ٧٤وهم يعبدون الغير بل يعبدوننيولا غير لكن وهمهم هو سترتي
  75. ٧٥ولما أبو واستكبروا كافرين بيدعوت عليهم واستجبت لدعوتي
  76. ٧٦وأرسلت طوفاناً عليهم فأغرقواولم ينج إلا من معي في سفينتي
  77. ٧٧وطورت إدريساً ولي كنت رافعاًمكاناً عليّاً في أجل مكانة
  78. ٧٨وطورت إبراهيم يدعو إليَّ بيعلى قومه آتيته أي حجة
  79. ٧٩ومذ قال ذا ربي له كنت كوكباًكذا قمراً أيضاً وشمساً بوجهة
  80. ٨٠ولا فرق إلا بالأفول ألم تكنإذا لا أحب الآفلين مقالتي
  81. ٨١كما قلت سموهم لقوم تعلقوابما قيَّد الإمكان من مطلقيتي
  82. ٨٢وجئت إلى النمرود أدعوه للهدىفلم يمتثل حتى ثوى بالبعوضة
  83. ٨٣وأضرم لي ناراً وأرسلني بهافعادت بأمري لي علي كجنة
  84. ٨٤وقد كنت مني طالباً أنني أرىلحق يقيني كيف إحياء ميتة
  85. ٨٥فجاء جوابي لي بأربعة فخذمن الطير واجعل في العلا كل قطعة
  86. ٨٦وناديهمُ يأتين سعياً وبعد ذافكن عالماً لا شيء إلا بقدرتي
  87. ٨٧وطورت إسماعيل لما بلغت معأبي السعي ذبحي قد رأيت بنومة
  88. ٨٨وناديت لما أسلما حين تلَّهأصدّقت حتى كان بالكبش فديتي
  89. ٨٩وطورت إسحق الغيور ولم تكنعلى غير تحريم الفواحش غيرتي
  90. ٩٠وطورت يعقوباً بليت بيوسفوأسلمني حبي له كل محنة
  91. ٩١وفرقت ما بيني زماناً وبينهوواأسفى ناديت من طول فرقتي
  92. ٩٢وعيناي من حزن قد ابيضّتا وقدمننت بجمع الشمل بعد التشتت
  93. ٩٣ويوسف قد طورت زاد ملاحةبوجه سبى كل الوجوه المليحة
  94. ٩٤وبالثمن البخس اشتراني مشتروفي الجب ألقتني من الكيد إخوتي
  95. ٩٥وقد عشقت حسنى زليخاء والهوىأضر بها حتى هممت وهمت
  96. ٩٦وطورت هوداً كان يشهد قومهعلى أنه من شركهم ذو براءة
  97. ٩٧ولوطاً لقد طورت أيضاً وصالحاًأتيت إلى قومي لإبلاغ دعوتي
  98. ٩٨فزاغوا وعن أمري عتوا وتكبرواوقد عقروا لما عصوني ناقتي
  99. ٩٩وطورت موسى ضارب البحر بالعصاوقد شق حتى قومه فيه مرّت
  100. ١٠٠وآنس ناراً من جوانب طورهفرام ليأتي الأهل منها بجذوة
  101. ١٠١فنال الهدى في شكل مقصده وقدتجلى له من مظهر الأحدية
  102. ١٠٢وقد حاز منه رؤية بسؤالهولكنها الأطواد بالصعق دكت
  103. ١٠٣وعيسى لقد طورت يبرئ أكمهاًوأبرص والأموات يحيي بدعوة
  104. ١٠٤وأرسلت روحي طبق ما هو عادتيإلى الأم حتى كان مظهر نفختي
  105. ١٠٥وأظهرت ما قد كان في الأب مضمراًوبينت للأقوام سر الأمومة
  106. ١٠٦فضلوا وزاغوا عن مثال ضربتهلفهم علوم في الوجود دقيقة
  107. ١٠٧وقالوا بأني قد غدوت له أباًوقد خص من دون الورى ببنوتي
  108. ١٠٨وأين الوجودان اللذان تبايناوما عزُّ خلاق كذلِّ خليقة
  109. ١٠٩ومن بعد هذا جئت في طور كل مامضى من رسول أونبيٍّ لأمة
  110. ١١٠وأصبحت في شكل النبي محمدإلى الله أدعو الناس في أرض مكة
  111. ١١١فآذتني الأقوام بغياً وحاولوابأفواههم إطفاء نور النبوة
  112. ١١٢وأظهرت دين الحق بعد خفائهفأصبحت الكفار في سوء حالة
  113. ١١٣ونكست أصنام الضلال وفي الورىأزلت ظلام الظلم من فرط سطوتي
  114. ١١٤وطورت أصحاباً ومن هو تابعلهم بالهدى مثل الكرام الأئمة
  115. ١١٥ومن بعد ذا ما زلت أظهر دائماًعلى أمد الأزمان في كل هيئة
  116. ١١٦وطورت أهوال القيامة والذييكون غداً في يوم عرض الخليقة
  117. ١١٧وإياك من قولي بأن تفهم الذيتدين به الكفار بين البرية
  118. ١١٨فإني بريء من حلولٍ رمت بهعقول تغذت بالظنون الخبيثة
  119. ١١٩وما بانحلال واتحاد أدين فيحياتي وإن دانتهما شرُّ أمة
  120. ١٢٠وكل الذي أبديته لك ناظماًفَمِنْ فوق أطوار العقول السليمة
  121. ١٢١فإن كنت من أهل المعارف لم تلملأنك تلقاه بنفس تزكت
  122. ١٢٢وإن كنت مطموس البصيرة جامداًعلى ما ترى من صورة بعد صورة
  123. ١٢٣فإنك معذور بقلة فهم ماأقول لضعف في قواك الكليلة
  124. ١٢٤فواظب على التنزيه وادأب عليه لاتكن من أناس بالتشبه ضلت
  125. ١٢٥ودع عنك تجسيماً ولا تَكُ جاهلاًبأوصاف من أبداك في كل حالة