لا تنكري سقمي ولا تسهيدي
ابن الساعاتيأيوبيالدال
- ١لا تُنكري سقَمي ولا تسهيديأبلى جديدُ الدهر كل جديدِ
- ٢أحسبتِ إن جوارحي من جلمدٍأو بين جانحتي قلب حديدِ
- ٣فارقتُ محموداً فما صرف النوىعندي ولا الحدثانُ بالمحمود
- ٤طرقتُهُ حادثةٌ سواءٌ عندهانفس الجبان ومهجةُ الصنديد
- ٥تُردي عقابَ الجوِ مثلَ بغائهِوتُميت ليثَ الغاب مثل السيدِ
- ٦سيَّانِ فيها الضبُّ تحت وهادهِوالعصمُ فوق ذوائبٍ ونجودِ
- ٧أخنتْ على لبدء ولقمانٍ وأوقعَصرفُها بربيعةٍ ولبيدِ
- ٨وأطاح غيلاناً وأوفى قبلَهُثم أنثنى بطشاً إلى مسعودِ
- ٩لا كانت الدنيا فاية عيشةٍتصفو من التكدير والتنكيد
- ١٠نأسى على المعدوم من أعراضهاوالشأنُ لو متعتَ بالموجود
- ١١ما أخلُ حالةَ نكبةٍ أو نعمةٍمن شامتٍ أو غابطٍ وحسود
- ١٢فإذا سمحن بمن أودُّ أعضنيعن يوم وصلٍ منه عامَ صدود
- ١٣ما كان إلا صارماً أغمدنهُويلي لذاك الصَّارم المغمود
- ١٤غصنٌ ذوي روضةٍ من سؤددِكم أنبتت للمجد من أملودِ
- ١٥وهُلال داجيةٍ يروعك مبدراًلو سامحت أيامُه بمزيدِ
- ١٦أشتاقهُ مع أن سالف عهدهِلا بالمعاد لنا ولا المردودِ
- ١٧سكن الثرى فلهو البعيد وشخصهُمن ناظر الأفكار غيرُ بعيدِ
- ١٨ويظنُّ حاسديَ السكونَ جلادةًوالقلبُ ذو الحركاتِ غيرُ جليدِ
- ١٩ضاقتْ به سعة البلاد فلم يجدوجهاً يبلغه إلى مقصودِ
- ٢٠كيف الذهاب وأين أين سبيلهُوالحزن أي جوامعٍ وقيود
- ٢١لله درك من وليدٍ شاهدٍبإباء آباء لهُ وجدود
- ٢٢نطقتْ مخايلهُ بفضل التالد الموروث قبل الطارف المولود
- ٢٣فكأنني شاهدتُه وسمعتُهيومَ الوغى والمحفل المشهود
- ٢٤كم تحت ذاك الصمت بارق فطنةٍلو أمهلت نشرت سحائبَ جود
- ٢٥فرعٌ تفضلهُ شهادةُ أصلهوالأصل أي أدلةٍ وشهودِ
- ٢٦ما كنت بالشاكي نواك إلى الردىلو أنَّ ناري فيك ذات خمود
- ٢٧لفحٌ أذابَ تصبُّري ومدامعيمن بعد طول قساوةٍ وجمود
- ٢٨زودتني وأنا المقيم كآبةًما كان أغناني عن التزويدِ
- ٢٩لو عشتَ لم تكن الحياةُ ذميمةًولكان حظي منك غير زهيد
- ٣٠ولقد سكنتَ جوانحاً خفاقةًمن بعد لين أسرة ومهود
- ٣١فوجئتَ بالمعهود إلا أننيعاينتُ وجداً ليس بالمعهودِ
- ٣٢أسلو لحكم اليأس فيك وتارةأبكي بكاءَ الهائم المعمود
- ٣٣وأخادع اللوام فيكَ وظاهرٌنفسُ الشجي وأنه المفؤودِ
- ٣٤أسفي ووهنُ الموتِ يُغمض جفنَهُمن بعد ذاك الجهد والتسهيد
- ٣٥ويدي تجولُ على بضاضةِ جسمهِجولان دمعي فوق كلِ صعيدِ
- ٣٦قلقاً لذاتك الراحل الماضيودهشتُه لذاك النازل الموعود
- ٣٧لألفته إلفَ الصبا فسلبتهُسلبَ المحبِّ دُمى الحسان الغيد
- ٣٨طلقتُ غادات النسيب لليلةٍأنستْ ليالي عالج وزرود
- ٣٩ولربما أنسى الخُمار وخطبَهُنشواتُ لبك بابنة العنقود
- ٤٠والموت أفنى قبلُ طسماً وأختهاوأباد عاداً متبعاً بثمودِ
- ٤١كم غادر الحيانِ من بئرٍ معطَّلــة ومن قصرٍ هناك مشيد
- ٤٢لا فرقَ في شرع المنية ظاهرٌبين الشقي الجدِ والمسعودِ
- ٤٣أخذت يد الطوفاة من كره الهدىوعد الحمامُ على نزيل الجودي
- ٤٤وأطاع فرعوناً وموسى بعدمانوجي وخصص بالكلام ونودي
- ٤٥وأتى على الأسباط حتى لم يجزْعن شاهدٍ منهم ولا مشهودِ
- ٤٦أردى سليماناً وأبكى أهلهمُبكي سليمان على داوود
- ٤٧وخطابُ جنس الطير أيةُ آيةٍلم تغنِ والثقلان أي جنود
- ٤٨والوحش والريح الرخاء وجردهتختال تحت دلاصهِ المسرود
- ٤٩أين القنا الخطي حيث يخفُّ بالكرسي فوق بساهِ الممدودِ
- ٥٠هيهات أن تُنجي الشجاعةُ والغنىمن بطش ذاك اليوم نفس فقيد
- ٥١وثوتْ قرونٌ بين ذاك كثيرةٌجلَّت مصارعها عن التعديد
- ٥٢ولكل حي أسوة بمحمدومحمد ذو الموقف المحمود
- ٥٣كم في مصارع آله من عبرةٍسوداء عوها من التسويد
- ٥٤فتأسَّ بالمأموم والمسموم والــمقتول والمجلوب نحو يزيد
- ٥٥والمشرفية من شقيقٍ أحمرٍوالجوُّ أكلفُ في مسوحٍ سودِ
- ٥٦قد كان في ملكٍ حواهُ غيطةٌلو خلد النعمانُ بعد عبيدِ
- ٥٧سل عن زياد وابنه وارجع إلىعمروٍ فسل هل عاش بعد سعيد
- ٥٨أجرى فتى مروان مهجةً نفسهنكثاً لإيمانٍ له وعهودِ
- ٥٩واستلَّ روحي مصعب وشقيقهفي طاعة الأحقاد لا المعبودِ
- ٦٠وجنى على أسماء فيهِ جنايةًصدعت فؤاد الصخرة الصيخودِ
- ٦١ووهى فمات وكاد يبسط عذرهلو عاش بعد الهالكِ المفقودِ
- ٦٢لم يخلُ يومٌ كان أو هو كائنٌمن مبدئ للنائبات معيد
- ٦٣فجأ الخورنق والسدير كما دهىأصحاب يوم الرس والأخدودِ
- ٦٤ونحا بني العباس منهُ مفرقٌما جمعوا من عدةٍ وعديدِ
- ٦٥فأتى على السفاح والمنصور والمهدي والهادي وكلِّ رشيدِ
- ٦٦دهم الحليمَ مع السفيهِ ولم يخمعن والدٍ منهم ولا مولودِ
- ٦٧هي شيمة الأيام في أبنائهامن قائمٍ ذي مهلةٍ وحصيدِ
- ٦٨بزَّت بني ساسان واطدملكهمورمتْ نظامَ القومِ بالتبديد
- ٦٩فكأنهم ما أبرقوا بيضَ الظبيفي قطر نبلٍ أو غمام بنودِ
- ٧٠ولربَّ عامٍ غيثَ من آلائهمبسحاب جودٍ أو بحار وجودِ
- ٧١هذا أنو شروان آخرُ قومهنجلُ العلى وأخو الملوك الصيدِ
- ٧٢نزعته من أبوابه وقصورهوتحكمت في تاجهِ المعقودِ
- ٧٣وبها جنانٌ كالجنان يحلّهالو أن هذي الدارَ دارُ خلودِ
- ٧٤من جدول يسعى وغصن أراكةٍيُثنى ونغمة طائرٍ غريدِ
- ٧٥ولديهِ كل جريدةٍ خمصانةٍترضيك في التصويب والتصعيدِ
- ٧٦كثبانُ رملٍ وهي فعم روادفٍوغصون بانٍ وهي هيف قدودِ
- ٧٧وإذا شكت أحشاؤه ظمأ الجوىعلَّته من عذبِ المذاق برود
- ٧٨فكأنها لم تغنَ منه بساكنٍدهراً ولم تشهد لومٍ وفودِ
- ٧٩كلا ولا حفّن به وزراؤهُلبيان مشكلةٍ وحلِّ عقودِ
- ٨٠والأرض ترقص بالصواهل مثلمارقصت متونُ سحائبٍ برعودِ
- ٨١نسختْ محاسنهُ وآيةَ عدلهبقطائع التشتيت والتشريد
- ٨٢ولقد يكون وليس يجهل قدرهمأوى الطريد وعصرة المنجودِ
- ٨٣ومحطّ رحل الآملين وملتقىساري فيوج بشائرٍ وبريد
- ٨٤لو كنتَ شاهدَ يومه لعلمتَ ألــلا فرقَ بين قواضبٍ وغمودِ
- ٨٥ورأيت هاتيك الجيوشَ قليلةًمع أنها ملأت صدور البيد
- ٨٦ولو أنهم قدروا على دفع الردىلثنتهُ أي سواعد وسعود
- ٨٧وبحدٍ كل صفيحةٍ هنديةٍما في خدودهم من التوريدِ
- ٨٨وكأن كل غدير ماء رايقٍلبسوهُ وهو مضافُ التجعيدِ
- ٨٩لكنهُ القدر الذي ما لامرئٍمندوحة عن حوضه المورودِ
- ٩٠فاذهب كما ذهب الشباب مودعاًبلطائف التسليم والتحميدِ
- ٩١ولطالما فنّدتُ جهلاً فيكمالو أنني أصغى إلى التفنيدِ
- ٩٢وسقى ثراك ملثُّ كل سحابةٍدمعاً يخضر وجنةَ الجلمودِ
- ٩٣يختالُ منه كل تربٍ عاطلٍللنور تحت قلائدٍ وعقودِ
- ٩٤محمودة القطرات غير ذميمةٍولربَّ غيثٍ وهو غير حميدِ
- ٩٥فكأنَّ كل خميلةٍ مطولةٍتثني إليك لمى المهاة الرودِ
- ٩٦ولقد نثرت عليك نظمَ مدامعيويقلُّ أن لو كان نظم فريدِ
- ٩٧وإذا مررت على ضريحك ساءنيمني عولي عنك ثاني جيدِ
- ٩٨صبراً وتسليماً فربَّ إرادةٍجاءت بما لم ترضِ نفسَ مريدِ
- ٩٩ولقد شفى نفسي وسكّن روعهاثقتي بعفو الله والتوحيدِ
- ١٠٠وبأنَّ باب الله ليس بمغلقٍفي وجه قاصدهِ ولا مسدودِ