ترى رائح يأتى بأخبار من غدا
صردرعباسيالطويلمدحالدال
- ١تُرى رائحٌ يأتى بأخبار مَن غداوهل يكتُم ألأنباءَ من قد تزوَّدا
- ٢أُحبّ المقالَ الصدقَ من كلّ ناطقٍسوى ناعبٍ قد قال بينُهُمُ غدا
- ٣ألاَ استوهِبا لى الأرحبيَّةَ هَبَّةلنُحدثَ عهدا أو لنضربَ موعدا
- ٤حرامٌ على أعجازهنَ سياطُنافيا سائقيْها استعجِلاهنَّ بالحُدا
- ٥متى ترِدا الماءَ الذى ورَدتْ بهظباءُ سُلَيمٍ تَنقَعا غُلَةَ الصَّدا
- ٦فلا تُشغَلا عنه بلثمِ حَبابهِتظنَّنهِ ثغرا عليه تبدَّدا
- ٧فقد طال ما أبصرتُما ظبىَ رملةٍفشبّهتُماه ذا دَمالجَ أغيدا
- ٨فرشتُ لجنبِ الحبّ صدرى وإنماتهابُ الهوى نفسٌ تخاف من الردى
- ٩ونفَّرتُ عن عينى الخيالَ لأنهيحاولُ مَدِّى نحو باطله يدا
- ١٠أرى الطيفَ كالمِرآة يخلُق صورةًخداعا لعينى مثلما يَسحَر الصَّدى
- ١١أتزعمُ أنّ الصبرَ فيك سجيّةٌوتشجَى إذا البرق التِّهامىُّ أنجدا
- ١٢وقالوا أتشكو ثم تَرِجعُ هائماًفقلتُ غرامٌ عادلى منه مابدا
- ١٣تُعاد الجسومُ إن مرضنَ ولا أرىلهذى القلوب إن تشكَّين عُودَّا
- ١٤فلا تحسبوا كلّ الجوانح مَضغةًولا كلَّ قلبٍ مثلَ قلبى جلمدا
- ١٥وحىٍّ طرقناه على زوْرِ موعدٍفما إن وجدنا عند نارهمُ هُدى
- ١٦وما غفلتْ أحراسُهم غير أنّناسقطنا عليهم مثلَما سقَط النَّدى
- ١٧فلما التقينا حشَّ قلبي فراقُهمفلم ينكروا النارَ التي كان أوقدا
- ١٨نزحتُ دموعى بعدَهم من أضالعىمخافةَ أن تطغَى عليها فتجمُدا
- ١٩وفي العيش مَلهىً لامرىء بات ليلَهيشاور في الفتك الحسامَ المهنَّدا
- ٢٠إذا ما اشتكت قَرْحَ السهاد جفونُهُأداف لها من صِغة الليل إِثمِدا
- ٢١يظنّ الدجَى فرعا أثيثاً نباتُهُويحسَبُ قَرن الشمس خدًّا مورَّدا
- ٢٢ويرضَى من الحسناء بالرِّيم إن رناكحيلا مآقيه وأتلعَ أجيدا
- ٢٣كما بزعيم الدّولة الأممُ ارتضتْعلى الدِّين والدنيا زعيما وسيِّدا
- ٢٤أقاموا بدار الأمن في عَرَصاتهكأنهمُ شدّوا التميمَ المعقّدا
- ٢٥رمى عزمُه نحو المكارم والعلامصيبا فكان المجد مما تصيَّا
- ٢٦إذا أَمَّم السارون نورَ جبينهِكفى الرَّكب أن يدعو جُدَيًّا وفرقدا
- ٢٧تلألأ في عِرنينِه نورُ هيبةٍتخِرّ له الأذقانُ في الترب سُجَّدا
- ٢٨أباح حِمَى أموالهِ كلَّ طالبمن الناس حتى قيل ينوى التزهُّدا
- ٢٩له روضةٌ في الجود أكثرُ روَّدامن المنهل الطامى وأوفرُ ورّدا
- ٣٠تَناكصُ عن ساحاته السُّحبُ إنهامتى حاكمته في الندى كان أجودا
- ٣١وهل يستوى من يمطر الماءَ والذيأناملُه تهمِى لجُيْنا وعَسجدا
- ٣٢ومَن برقُه نارٌ وَمن برقُ وجههتهلُّلُ مرتاحٍ إلى الجود والنَّدى
- ٣٣قليلُ هجوعِ العين تسرِي همومُهمع الجارياتِ الشُّهب مَثْنَى ومَوْحَدا
- ٣٤ومن كان كسُب المجدِ أكبرَ همّهطوى بُردةَ الليل التِّمامِ مُسهّدا
- ٣٥متى ثوَّب الداعى ليومِ كريهةٍتأزّر بالهيجاء واعَتمَّ وارتدى
- ٣٦وقد علِمتْ أشياخُ جُوثَةَ أنهأمدُّهُمُ باعاً وأبطشُهم يدا
- ٣٧لهم واصَلَ الطعنَ الخِلاجَ فأصبحتتَشَكَّى الردينياَّتُ منه تأوُّدا
- ٣٨رأى الودَّ لا يُجدى وليس بنافعسوى نقماتِ السيف والرمح في العدا
- ٣٩فما يقتنِى إلا حساما مهنداًوأسمرَ عسَالاً وأقودَ أجردا
- ٤٠متى يَرْمِ قوما بالوعيد وإن نأتديارهُمُ عنه أقام وأقعدا
- ٤١وما الرمح في يمنَى يديه مسدَّدابأنفذَ منه سهمَ رأىٍ مسدّدا
- ٤٢صهيلُ الجياد المقرَباتِ غِناؤهفلو سمّها الغَريضَ ومَعبْدا
- ٤٣ويُذكِره بزلَ النجيعِ من الطُّلَىعِضارٌ جلبنَ البابلىَّ المبرَّدا
- ٤٤فلو لم يكن في الخمر للبأس مشبِهٌوللجود لم يجعلْ له الكأسَ مَورِدا
- ٤٥بعثت لسكّان العراقِ نصيحةًمتارِكةَ الرئبال في غِيله سُدَى
- ٤٦ولا تأمنوا إطراقَه إنّ كيْدهليَستخرج الضبَّ الخبيثَ من الكُدَى
- ٤٧أرى لك بالعلياء نارا فَراشُهاضيوفُك يُقرَوْنَ السَّدِيفَ المسَرْهَدا
- ٤٨فلا تُفنِيَنَّ العِيسَ بالعَقْر إنهامتى تَفنَ تجزُرْهُم إماءً وأعبُدا
- ٤٩وكم موقفٍ أسكرتَ من دمِه القناوأشبعتَ فيه السيفَ حتى تمرَّدا
- ٥٠ولو تجحد الأقرانُ بأسَك في الوغىأتتك النسورُ بالذي كان شُهَّدا
- ٥١إليك نقلناها أخامصَ لم تجدسوى بيتك الأعلى مُناخا ومَقصِدا
- ٥٢ولو بُعدَ المسَرى زجرنا على الوجَىأغرَّ وجيهيٍّا ووجناءَ جَلْعَدا
- ٥٣ومثلك من يرجو الأسيرُ فِكَاكَهولو كان في جَور الليالي مقيَّدا
- ٥٤لئن كنت في هذا الزمان وأهلهكبيراً لقد أصبحت في الفضل مفردا