قصائد

لقد حازني وجد بمن حازه بعد

المتنبيعباسيالطويلالدال

  1. ١لقَد حازَني وَجْدٌ بمَنْ حازَهُ بُعْدُفيَا لَيْتَني بُعدٌ ويا لَيتَهُ وَجْدُ
  2. ٢أُسَرّ بتَجديدِ الهَوَى ذِكْرَ ما مضَىوإنْ كانَ لا يَبقَى له الحجرُ الصّلدُ
  3. ٣سُهادٌ أتانا منكِ في العَينِ عِنْدَنَارُقادٌ وقُلاّمٌ رَعَى سَرْبُكمْ وَرْدُ
  4. ٤مُمَثَّلَةٌ حتى كأنْ لمْ تُفارِقيوحتى كأنّ اليأسَ من وَصْلكِ الوَعدُ
  5. ٥وحتى تَكادي تَمْسَحينَ مَدامعيويَعْبَقُ في ثَوْبيَّ من رِيحِكِ النَّدُّ
  6. ٦إذا غَدَرَتْ حَسناءُ وفّتْ بعَهدهافمِنْ عَهدِها أن لا يَدومَ لها عَهدُ
  7. ٧وإنْ عَشِقَتْ كانتْ أشَدّ صَبابَةًوإن فَرِكتْ فاذهبْ فما فِركها قَصدُ
  8. ٨وإنْ حقَدَتْ لم يَبقَ في قَلبِها رِضًىوإنْ رَضِيَتْ لم يَبقَ في قَلبِها حِقدُ
  9. ٩كذلِكَ أخلاقُ النّساءِ ورُبّمَايَضِلُّ بها الهادي ويخفى بها الرّشدُ
  10. ١٠ولكنّ حُبّاً خامَرَ القَلْبَ في الصِّبَايَزيدُ على مَرّ الزّمانِ ويَشْتَدُّ
  11. ١١سَقَى ابنُ عَليٍّ كلَّ مُزنٍ سقَتكمُمُكافأةً يَغْدو إلَيْها كمَا تَغدُو
  12. ١٢لتَرْوَى كمَا تُرْوي بلاداً سكَنْتِهاويَنْبُتَ فيها فَوْقَكِ الفَخرُ والمجدُ
  13. ١٣بمن تَشخَصُ الأبصارُ يوْمَ رُكوبِهِويُخْرَقُ من زَحْمٍ على الرّجلِ البُرْدُ
  14. ١٤وتُلْقي وما تَدري البَنانُ سِلاحَهالكَثْرَةِ إيماءٍ إلَيْهِ إذا يَبدُو
  15. ١٥ضَرُوبٌ لهامِ الضّارِبي الهامِ في الوَغىخَفيفٌ إذا ما أثقَلَ الفَرسَ اللِّبْدُ
  16. ١٦بَصِيرٌ بأخذِ الحَمدِ من كلّ مَوْضِعٍولَوْ خَبَأتْهُ بَينَ أنْيابِها الأُسْدُ
  17. ١٧بتَأميلِهِ يَغنى الفَتى قَبْلَ نَيْلِهِوبالذّعْرِ من قبلِ المهنّدِ يَنْقَدُّ
  18. ١٨وسَيْفي لأنْتَ السّيفُ لا ما تَسُلّهُلضرْبٍ وممّا السّيفُ منهُ لكَ الغِمدُ
  19. ١٩ورُمْحي لأنْتَ الرّمحُ لا ما تَبُلّهُنجيعاً ولوْلا القَدحُ لم يُثقِبِ الزَّنْدُ
  20. ٢٠منَ القاسِمينَ الشّكرَ بَيني وبَينَهمْلأنّهُمُ يُسدَى إلَيهِمْ بأنْ يُسدُوا
  21. ٢١فشُكري لهم شُكرانِ: شكرٌ على النّدىوشكرٌ على الشّكرِ الذي وَهبوا بَعْدُ
  22. ٢٢صِيامٌ بأبْوابِ القِبابِ جِيادُهُمْوأشْخاصُها في قَلبِ خائِفِهمْ تَعدُو
  23. ٢٣وأنْفُسُهُمْ مَبْذولَةٌ لوُفُودِهموأموالهُمْ في دارِ مَنْ لم يَفِدْ وَفْدُ
  24. ٢٤كأنّ عَطِيّاتِ الحُسَينِ عَساكِرٌففيها العِبِدَّى والمُطَهَّمَةُ الجُرْدُ
  25. ٢٥أرَى القمرَ ابنَ الشّمسِ قد لبسَ العُلىرُوَيْدَكَ حتى يَلْبَسَ الشّعَرَ الخَدُّ
  26. ٢٦وغالَ فُضُولَ الدّرْعِ مِن جَنَباتهاعلى بَدَنٍ قَدُّ القَنَاةِ لَهُ قَدُّ
  27. ٢٧وباشَرَ أبْكارَ المَكارِمِ أمْرَداًوكانَ كَذا آباؤهُ وهُمُ مُرْدُ
  28. ٢٨مَدَحْتُ أباهُ قَبْلَهُ فشَفَى يَديمِنَ العُدم مَنْ تُشفَى به الأعينُ الرُّمدُ
  29. ٢٩حَبَاني بأثْمانِ السّوابِقِ دونَهَامَخافةَ سَيرِي إنّها للنّوَى جُنْدُ
  30. ٣٠وشَهْوَةَ عَوْدٍ إنَّ جُودَ يَمينِهِثُنَاءٌ ثُنَاءٌ والجَوادُ بها فَرْدُ
  31. ٣١فلا زِلْتُ ألقَى الحاسِدينَ بمِثْلِهاوفي يدهم غَيضٌ وفي يديَ الرِّفْدُ
  32. ٣٢وعِندي قَباطيّ الهُمَامِ ومَالُهُوعندَهُمُ ممّا ظَفِرْتُ بهِ الجَحدُ
  33. ٣٣يَرومُونَ شأوي في الكَلامِ وإنّمَايحاكي الفتى فيما خَلا المَنطقَ القِرْدُ
  34. ٣٤فَهُمْ في جُموعٍ لا يراها ابنُ دأيَةٍوهم في ضَجيجٍ لا يُحسّ به الخلدُ
  35. ٣٥ومني استفادَ النّاسُ كُلَّ غَريبَةٍفجازوا بتَرْكِ الذّمّ إن لم يكنْ حمدُ
  36. ٣٦وجَدْتُ عَليّاً وابنَهُ خيرَ قوْمِهِوهم خيرُ قوْمٍ واستوَى الحُرُّ والعبدُ
  37. ٣٧وأصْبَحَ شِعري منهُما في مكانِهِوفي عُنُقِ الحَسْناءِ يُستَحسنُ العِقدُ