عواذل ذات الخال في حواسد
المتنبيعباسيالطويلالدال
- ١عَواذِلُ ذاتِ الخالِ فيَّ حَواسِدُوَإِنَّ ضَجيعَ الخَودِ مِنّي لَماجِدُ
- ٢يَرُدُّ يَداً عَن ثَوبِها وَهوَ قادِرٌوَيَعصي الهَوى في طَيفِها وَهوَ راقِدُ
- ٣مَتى يَشتَفي مِن لاعِجِ الشَوقِ في الحَشىمُحِبٌّ لَها في قُربِهِ مُتَباعِدُ
- ٤إِذا كُنتَ تَخشى العارَ في كُلِّ خَلوَةٍفَلِم تَتَصَبّاكَ الحِسانُ الخَرائِدُ
- ٥أَلَحَّ عَلَيَّ السُقمُ حَتّى أَلِفتُهُوَمَلَّ طَبيبي جانِبي وَالعَوائِدُ
- ٦مَرَرتُ عَلى دارِ الحَبيبِ فَحَمحَمَتجَوادي وَهَل تَشجو الجِيادَ المَعاهِدُ
- ٧وَما تُنكِرُ الدَهماءَ مِن رَسمِ مَنزِلٍسَقَتها ضَريبَ الشَولِ فيها الوَلائِدُ
- ٨أَهُمُّ بِشَيءٍ وَاللَيالي كَأَنَّهاتُطارِدُني عَن كَونِهِ وَأُطارِدُ
- ٩وَحيدٌ مِنَ الخُلّانِ في كُلِّ بَلدَةٍإِذا عَظُمَ المَطلوبُ قَلَّ المُساعِدُ
- ١٠وَتُسعِدُني في غَمرَةٍ بَعدَ غَمرَةٍسَبوحٌ لَها مِنها عَليها شَواهِدُ
- ١١تَثَنّى عَلى قَدرِ الطِعانِ كَأَنَّمامَفاصِلُها تَحتَ الرِماحِ مَراوِدُ
- ١٢مُحَرَّمَةٌ أَكفالُ خَيلي عَلى القَنامُحَلَّلَةٌ لَبّاتُها وَالقَلائِدُ
- ١٣وَأَورِدُ نَفسي وَالمُهَنَّدُ في يَديمَوارِدَ لا يُصدِرنَ مَن لا يُجالِدُ
- ١٤وَلَكِن إِذا لَم يَحمِلِ القَلبُ كَفَّهُعَلى حالَةٍ لَم يَحمِلِ الكَفَّ ساعِدُ
- ١٥خَليلَيَّ إِنّي لا أَرى غَيرَ شاعِرٍفَلِم مِنهُمُ الدَعوى وَمِنّي القَصائِدُ
- ١٦فَلا تَعجَبا إِنَّ السُيوفَ كَثيرَةٌوَلَكِنَّ سَيفَ الدَولَةِ اليَومَ واحِدٌ
- ١٧لَهُ مِن كَريمِ الطَبعِ في الحَربِ مُنتَضٍوَمِن عادَةِ الإِحسانِ وَالصَفحِ غامِدُ
- ١٨وَلَمّا رَأَيتُ الناسَ دونَ مَحَلِّهِتَيَقَّنتُ أَنَّ الدَهرَ لِلناسِ ناقِدُ
- ١٩أَحَقُّهُمُ بِالسَيفِ مَن ضَرَبَ الطُلىوَبِالأَمنِ مَن هانَت عَلَيهِ الشَدائِدُ
- ٢٠وَأَشقى بِلادِ اللَهِ ما الرومُ أَهلُهابِهَذا وَما فيها لِمَجدِكَ جاحِدُ
- ٢١شَنَنتَ بِها الغاراتِ حَتّى تَرَكتَهاوَجَفنُ الَّذي خَلفَ الفَرَنجَةَ ساهِدُ
- ٢٢مُخَضَّبَةٌ وَالقَومُ صَرعى كَأَنَّهاوَإِن لَم يَكونوا ساجِدينَ مَساجِدُ
- ٢٣تُنَكِّسُهُم وَالسابِقاتُ جِبالُهُموَتَطعَنُ فيهِم وَالرِماحُ المَكايِدُ
- ٢٤وَتَضرِبَهُم هَبراً وَقَد سَكَنوا الكُدىكَما سَكَنَت بَطنَ التُرابِ الأَساوِدُ
- ٢٥وَتُضحي الحُصونُ المُشمَخِرّاتُ في الذُرىوَخَيلُكَ في أَعناقِهِنَّ قَلائِدُ
- ٢٦عَصَفنَ بِهِم يَومَ اللُقانِ وَسُقنَهُمبِهِنريطَ حَتّى اِبيَضَّ بِالسَبيِ آمِدُ
- ٢٧وَأَلحَقنَ بِالصَفصافِ سابورَ فَاِنهَوىوَذاقَ الرَدى أَهلاهُما وَالجَلامِدُ
- ٢٨وَغَلَّسَ في الوادي بِهِنَّ مُشَيَّعٌمُبارَكُ ما تَحتَ اللِثامَينِ عابِدُ
- ٢٩فَتىً يَشتَهي طولَ البِلادِ وَوَقتِهِتَضيقُ بِهِ أَوقاتُهُ وَالمَقاصِدُ
- ٣٠أَخو غَزَواتٍ ما تُغِبُّ سُيوفُهُرِقابَهُمُ إِلّا وَسَيحانُ جامِدُ
- ٣١فَلَم يَبقَ إِلّا مَن حَماها مِنَ الظُبالَمى شَفَتَيها وَالثُدِيُّ النَواهِدُ
- ٣٢تُبَكّي عَلَيهِنَّ البَطاريقُ في الدُجىوَهُنَّ لَدَينا مُلقَياتٌ كَواسِدُ
- ٣٣بِذا قَضَتِ الأَيّامُ مابَينَ أَهلِهامَصائِبُ قَومٍ عِندَ قَومٍ فَوائِدُ
- ٣٤وَمِن شَرَفِ الإِقدامِ أَنَّكَ فيهِمِعَلى القَتلِ مَوموقٌ كَأَنَّكَ شاكِدُ
- ٣٥وَأَنَّ دَماً أَجرَيتَهُ بِكَ فاخِرٌوَأَنَّ فُؤاداً رُعتَهُ لَكَ حامِدُ
- ٣٦وَكُلٌّ يَرى طُرقَ الشَجاعَةِ وَالنَدىوَلَكِنَّ طَبعَ النَفسِ لِلنَفسِ قائِدُ
- ٣٧نَهَبتَ مِنَ الأَعمارِ ما لَو حَوَيتَهُلَهُنِّئَتِ الدُنيا بِأَنَّكَ خالِدُ
- ٣٨فَأَنتَ حُسامُ المُلكِ وَاللَهُ ضارِبٌوَأَنتَ لِواءُ الدينِ وَاللَهُ عاقِدُ
- ٣٩وَأَنتَ أَبو الهَيجا اِبنُ حَمدانَ يا اِبنَهُتَشابَهَ مَولودٌ كَريمٌ وَوالِدُ
- ٤٠وَحَمدانُ حَمدونٌ وَحَمدونُ حارِثٌوَحارِثُ لُقمانٌ وَلُقمانُ راشِدُ
- ٤١أولَئِكَ أَنيابُ الخِلافَةِ كُلُّهاوَسائِرُ أَملاكِ البِلادِ الزَوائِدُ
- ٤٢أُحِبُّكَ يا شَمسَ الزَمانِ وَبَدرَهُوَإِن لامَني فيكَ السُهى وَالفَراقِدُ
- ٤٣وَذاكَ لِأَنَّ الفَضلَ عِندَكَ باهِرٌوَلَيسَ لِأَنَّ العَيشُ عِندَكَ بارِدُ
- ٤٤فَإِنَّ قَليلَ الحُبِّ بِالعَقلِ صالِحٌوَإِنَّ كَثيرَ الحُبِّ بِالجَهلِ فاسِدُ