قصائد

من الجآذر في زي الأعاريب

المتنبيعباسيالبسيطمدحالباء

  1. ١مَنِ الجَآذِرُ في زِيِّ الأَعاريبِحُمرَ الحُلى وَالمَطايا وَالجَلابيبِ
  2. ٢إِن كُنتَ تَسأَلُ شَكّاً في مَعارِفِهافَمَن بَلاكَ بِتَسهيدٍ وَتَعذيبِ
  3. ٣لا تَجزِني بِضَناً بي بَعدَها بَقَرٌتَجزي دُموعِيَ مَسكوباً بِمَسكوبِ
  4. ٤سَوائِرٌ رُبَّما سارَت هَوادِجُهامَنيعَةً بَينَ مَطعونٍ وَمَضروبِ
  5. ٥وَرُبَّما وَخَدَت أَيدي المَطيِّ بِهاعَلى نَجيعٍ مِنَ الفُرسانِ مَصبوبِ
  6. ٦كَم زَورَةٍ لَكَ في الأَعرابِ خافِيَةٍأَدهى وَقَد رَقَدوا مِن زَورَةِ الذيبِ
  7. ٧أَزورُهُم وَسَوادُ اللَيلِ يَشفَعُ ليوَأَنثَني وَبَياضُ الصُبحِ يُغري بي
  8. ٨قَد وافَقوا الوَحشَ في سُكنى مَراتِعِهاوَخالَفوها بِتَقويضٍ وَتَطنيبِ
  9. ٩جِيرانُها وَهُمُ شَرُّ الجِوارِ لَهاوَصَحبُها وَهُمُ شَرُّ الأَصاحيبِ
  10. ١٠فُؤادُ كُلِّ مُحِبٍّ في بُيوتِهِمِوَمالُ كُلِّ أَخيذِ المالِ مَحروبِ
  11. ١١ما أَوجُهُ الحَضَرِ المُستَحسَناتُ بِهِكَأَوجُهِ البَدَوِيّاتِ الرَعابيبِ
  12. ١٢حُسنُ الحَضارَةِ مَجلوبٌ بِتَطرِيَةٍوَفي البَداوَةِ حُسنٌ غَيرُ مَجلوبِ
  13. ١٣أَينَ المَعيزُ مِنَ الآرامِ ناظِرَةًوَغَيرَ ناظِرَةٍ في الحُسنِ وَالطيبِ
  14. ١٤أَفدي ظِباءَ فَلاةٍ ماعَرَفنَ بِهامَضغَ الكَلامِ وَلا صَبغَ الحَواجيبِ
  15. ١٥وَلا بَرَزنَ مِنَ الحَمّامِ ماثِلَةًأَوراكُهُنَّ صَقيلاتِ العَراقيبِ
  16. ١٦وَمِن هَوى كُلِّ مَن لَيسَت مُمَوَّهَةًتَرَكتُ لَونَ مَشيبي غَيرَ مَخضوبِ
  17. ١٧وَمِن هَوى الصِدقِ في قَولي وَعادَتِهِرَغِبتُ عَن شَعَرٍ في الرَأسِ مَكذوبِ
  18. ١٨لَيتَ الحَوادِثَ باعَتني الَّذي أَخَذَتمِنّي بِحِلمي الَّذي أَعطَت وَتَجريبي
  19. ١٩فَما الحَداثَةُ مِن حِلمٍ بِمانِعَةٍقَد يوجَدُ الحِلمُ في الشُبّانِ وَالشيبِ
  20. ٢٠تَرَعرَعَ المَلِكُ الأُستاذُ مُكتَهِلاًقَبلَ اِكتِهالٍ أَديباً قَبلَ تَأديبِ
  21. ٢١مُجَرَّباً فَهَماً مِن قَبلِ تَجرِبَةٍمُهَذَّباً كَرَماً مِن غَيرِ تَهذيبِ
  22. ٢٢حَتّى أَصابَ مِنَ الدُنيا نِهايَتَهاوَهَمُّهُ في اِبتِداءاتٍ وَتَشبيبِ
  23. ٢٣يُدَبِّرُ المُلكَ مِن مِصرٍ إِلى عَدَنٍإِلى العِراقِ فَأَرضِ الرومِ فَالنُوَبِ
  24. ٢٤إِذا أَتَتها الرِياحُ النُكبُ مِن بَلَدٍفَما تَهُبُّ بِها إِلّا بِتَرتيبِ
  25. ٢٥وَلا تُجاوِزُها شَمسٌ إِذا شَرَقَتإِلّا وَمِنهُ لَها إِذنٌ بِتَغريبِ
  26. ٢٦يُصَرِّفُ الأَمرَ فيها طينُ خاتِمِهِوَلَو تَطَلَّسَ مِنهُ كُلُّ مَكتوبِ
  27. ٢٧يَحِطَّ كُلَّ طَويلِ الرُمحِ حامِلُهُمِن سَرجِ كُلِّ طَويلِ الباعِ يَعبوبِ
  28. ٢٨كَأَنَّ كُلَّ سُؤالٍ في مَسامِعِهِقَميصُ يوسُفَ في أَجفانِ يَعقوبِ
  29. ٢٩إِذا غَزَتهُ أَعاديهِ بِمَسأَلَةٍفَقَد غَزَتهُ بِجَيشٍ غَيرِ مَغلوبِ
  30. ٣٠أَو حارَبَتهُ فَما تَنجو بِتَقدِمَةٍمِمّا أَرادَ وَلا تَنجو بِتَجبيبِ
  31. ٣١أَضرَت شَجاعَتُهُ أَقصى كَتائِبِهِعَلى الحِمامِ فَما مَوتٌ بِمَرهوبِ
  32. ٣٢قالوا هَجَرتَ إِلَيهِ الغَيثَ قُلتُ لَهُمإِلى غُيوثِ يَدَيهِ وَالشَآبيبِ
  33. ٣٣إِلى الَّذي تَهَبُ الدَولاتِ راحَتُهُوَلا يَمُنُّ عَلى آثارِ مَوهوبِ
  34. ٣٤وَلا يَروعُ بِمَغدورٍ بِهِ أَحَداًوَلا يُفَزِّعُ مَوفوراً بِمَنكوبِ
  35. ٣٥بَلى يَروعُ بِذي جَيشٍ يُجَدِّلُهُذا مِثلِهِ في أَحَمِّ النَقعِ غِربيبِ
  36. ٣٦وَجَدتُ أَنفَعَ مالٍ كُنتُ أَذخَرُهُما في السَوابِقِ مِن جَريٍ وَتَقريبِ
  37. ٣٧لَمّا رَأَينَ صُروفَ الدَهرِ تَغدِرُ بيوَفَينَ لي وَوَفَت صُمُّ الأَنابيبِ
  38. ٣٨فُتنَ المَهالِكِ حَتّى قالَ قائِلُهاماذا لَقينا مِنَ الجُردِ السَراحيبِ
  39. ٣٩تَهوي بِمُنجَرِدٍ لَيسَت مَذاهِبُهُلِلُبسِ ثَوبٍ وَمَأكولٍ وَمَشروبِ
  40. ٤٠يَرى النُجومَ بِعَينَي مَن يُحاوِلُهاكَأَنَّها سَلَبٌ في عَينِ مَسلوبِ
  41. ٤١حَتّى وَصَلتُ إِلى نَفسٍ مُحَجَّبَةٍتَلقى النُفوسَ بِفَضلٍ غَيرِ مَحجوبِ
  42. ٤٢في جِسمِ أَروَعَ صافي العَقلِ تُضحِكُهُخَلائِقُ الناسِ إِضحاكَ الأَعاجيبِ
  43. ٤٣فَالحَمدُ قَبلُ لَهُ وَالحَمدُ بَعدُ لَهاوَلِلقَنا وَلِإِدلاجي وَتَؤويبي
  44. ٤٤وَكَيفَ أَكفُرُ يا كافورُ نِعمَتَهاوَقَد بَلَغنَكَ بي يا كُلَّ مَطلوبي
  45. ٤٥يا أَيُّها المَلِكُ الغاني بِتَسمِيَةٍفي الشَرقِ وَالغَربِ عَن وَصفٍ وَتَلقيبِ
  46. ٤٦أَنتَ الحَبيبُ وَلَكِنّي أَعوذُ بِهِمِن أَن أَكونَ مُحِبّاً غَيرَ مَحبوبِ