سرب محاسنه حرمت ذواتها
المتنبيعباسيالكاملالتاء
- ١سِربٌ مَحاسِنُهُ حُرِمتُ ذَواتِهاداني الصِفاتِ بَعيدُ مَوصوفاتِها
- ٢أَوفى فَكُنتُ إِذا رَمَيتُ بِمُقلَتيبَشَراً رَأَيتُ أَرَقَّ مِن عَبَراتِها
- ٣يَستاقُ عيسَهُمُ أَنيني خَلفَهاتَتَوَهَّمُ الزَفَراتِ زَجرَ حُداتِها
- ٤وَكَأَنَّها شَجَرٌ بَدَت لَكِنَّهاشَجَرٌ جَنَيتُ المَوتَ مِن ثَمَراتِها
- ٥لا سِرتِ مِن إِبِلٍ لَوَ أَنّي فَوقَهالَمَحَت حَرارَةُ مَدمَعَيَّ سِماتِها
- ٦وَحَمَلتُ ما حُمِّلتِ مِن هَذي المَهاوَحَمَلتِ ما حُمِّلتُ مِن حَسَراتِها
- ٧إِنّي عَلى شَغَفي بِما في خُمرِهالَأَعِفُّ عَمّا في سَراويلاتِها
- ٨وَتَرى الفُتُوَّةَ وَالمُرُوَّةَ وَالأُبُووَةَ فِيَّ كُلُّ مَليحَةٍ ضَرّاتِها
- ٩هُنَّ الثَلاثُ المانِعاتي لَذَّتيفي خَلوَتي لا الخَوفُ مِن تَبِعاتِها
- ١٠وَمَطالِبٍ فيها الهَلاكُ أَتَيتُهاثَبتَ الجَنانِ كَأَنَّني لَم آتِها
- ١١وَمَقانِبٍ بِمَقانِبٍ غادَرتُهاأَقواتَ وَحشٍ كُنَّ مِن أَقواتِها
- ١٢أَقبَلتُها غُرَرَ الجِيادِ كَأَنَّماأَيدي بَني عِمرانَ في جَبَهاتِها
- ١٣الثابِتينَ فُروسَةً كَجُلودِهافي ظَهرِها وَالطَعنُ في لَبّاتِها
- ١٤العارِفينَ بِها كَما عَرَفتُهُموَالراكِبينَ جُدودُهُم أُمّاتِها
- ١٥فَكَأَنَّما نُتِجَت قِياماً تَحتَهُموَكَأَنَّهُم وُلِدوا عَلى صَهَواتِها
- ١٦إِنَّ الكِرامَ بِلا كِرامٍ مِنهُمُمِثلُ القُلوبِ بِلا سُوَيداواتِها
- ١٧تِلكَ النُفوسُ الغالِباتُ عَلى العُلىوَالمَجدُ يَغلِبُها عَلى شَهَواتِها
- ١٨سُقِيَت مَنابِتُها الَّتي سَقَتِ الوَرىبِيَدَي أَبي أَيّوبَ خَيرِ نَباتِها
- ١٩لَيسَ التَعَجُّبُ مِن مَواهِبِ مالِهِبَل مِن سَلامَتِها إِلى أَوقاتِها
- ٢٠عَجَباً لَهُ حَفِظَ العِنانَ بِأَنمُلٍما حِفظُها الأَشياءَ مِن عاداتِها
- ٢١لَو مَرَّ يَركُضُ في سُطورِ كِتابَةٍأَحصى بِحافِرِ مُهرِهِ ميماتِها
- ٢٢يَضَعُ السِنانَ بِحَيثُ شاءَ مُجاوِلاًحَتّى مِنَ الآذانِ في أَخراتِها
- ٢٣تَكبو وَراءَكَ يا اِبنَ أَحمَدَ قُرَّحٌلَيسَت قَوائِمُهُنَّ مِن آلاتِها
- ٢٤رِعَدُ الفَوارِسِ مِنكَ في أَبدانِهاأَجرى مِنَ العَسَلانِ في قَنَواتِها
- ٢٥لا خَلقَ أَسمَحُ مِنكَ إِلّا عارِفٌبِكَ راءَ نَفسَكَ لَم يَقُل لَكَ هاتِها
- ٢٦غَلِتَ الَّذي حَسَبَ العُشورَ بِاّيَةٍتَرتيلُكَ السوراتِ مِن آياتِها
- ٢٧كَرَمٌ تَبَيَّنَ في كَلامِكَ ماثِلاًوَيَبينُ عِتقُ الخَيلِ في أَصواتِها
- ٢٨أَعيا زَوالُكَ عَن مَحَلٍّ نِلتَهُلا تَخرُجُ الأَقمارُ عَن هالاتِها
- ٢٩لا نَعذُلُ المَرَضَ الَّذي بِكَ شائِقٌأَنتَ الرِجالَ وَشائِقٌ عِلّاتِها
- ٣٠فَإِذا نَوَت سَفَراً إِلَيكَ سَبَقنَهافَأَضَفتَ قَبلَ مُضافِها حالاتِها
- ٣١وَمَنازِلُ الحُمّى الجُسومُ فَقُل لَناما عُذرُها في تَركِها خَيراتِها
- ٣٢أَعجَبتَها شَرَفاً فَطالَ وُقوفُهالِتَأَمُّلِ الأَعضاءِ لا لِأَذاتِها
- ٣٣وَبَذَلتَ ما عَشِقَتهُ نَفسُكَ كُلَّهُحَتّى بَذَلتَ لِهَذِهِ صِحّاتِها
- ٣٤حَقُّ الكَواكِبِ أَن تَزورَكَ مِن عَلٍوَتَعودَكَ الآسادُ مِن غاباتِها
- ٣٥وَالجِنُّ مِن سُتُراتِها وَالوَحشُ مِنفَلَواتِها وَالطَيرُ مِن وُكناتِها
- ٣٦ذُكِرَ الأَنامُ لَنا فَكانَ قَصيدَةًكُنتَ البَديعَ الفَردَ مِن أَبياتِها
- ٣٧في الناسِ أَمثِلَةٌ تَدورُ حَياتُهاكَمَماتِها وَمَماتُها كَحَياتِها
- ٣٨هِبتُ النِكاحَ حِذارَ نَسلٍ مِثلِهاحَتّى وَفَرتُ عَلى النِساءِ بَناتِها
- ٣٩فَاليَومَ صِرتُ إِلى الَّذي لَو أَنَّهُمَلَكَ البَرِيَّةَ لَاِستَقَلَّ هِباتِها
- ٤٠مُستَرخَصٌ نَظَرٌ إِلَيهِ بِما بِهِنَظَرَت وَعَثرَةُ رِجلِهِ بِدِياتِها