قصائد

فدا لك من يقصر عن مداكا

المتنبيعباسيالوافرعتابالكاف

  1. ١فِداً لَكَ مَن يُقَصِّرُ عَن مَداكافَلا مَلِكٌ إِذَن إِلّا فَداكا
  2. ٢وَلَو قُلنا فِداً لَكَ مَن يُساويدَعَونا بِالبَقاءِ لِمَن قَلاكا
  3. ٣وَآمَنّا فِداءَكَ كُلَّ نَفسٍوَإِن كانَت لِمَملَكَةٍ مِلاكا
  4. ٤وَمَن يَظَنُّ نَثرَ الحَبِّ جوداًوَيَنصِبُ تَحتَ ما نَثَرَ الشِباكا
  5. ٥وَمَن بَلَغَ التُرابَ بِهِ كَراهُوَقَد بَلَغَت بِهِ الحالُ السُكاكا
  6. ٦فَلَو كانَت قُلوبُهُمُ صَديقاًلَقَد كانَت خَلائِقُهُم عِداكا
  7. ٧لِأَنَّكَ مُبغِضٌ حَسَباً نَحيفاإِذا أَبصَرتَ دُنياهُ ضِناكا
  8. ٨أَروحُ وَقَد خَتَمتَ عَلى فُؤاديبِحُبِّكَ أَن يَحِلَّ بِهِ سِواكا
  9. ٩وَقَد حَمَّلتَني شُكراً طَويلاًثَقيلاً لا أُطيقُ بِهِ حَراكا
  10. ١٠أُحاذِرُ أَن يَشُقَّ عَلى المَطايافَلا تَمشي بِنا إِلّا سِواكا
  11. ١١لَعَلَّ اللَهُ يَجعَلُهُ رَحيلاًيُعينُ عَلى الإِقامَةِ في ذَراكا
  12. ١٢وَلَو أَنّي اِستَطَعتُ خَفَضتُ طَرفيفَلَم أُبصِر بِهِ حَتّى أَراكا
  13. ١٣وَكَيفَ الصَبرُ عَنكَ وَقَد كَفانينَداكَ المُستَفيضُ وَما كَفاكا
  14. ١٤أَتَترُكُني وَعَينُ الشَمسِ نَعليفَتَقطَعُ مِشيَتي فيها الشِراكا
  15. ١٥أَرى أَسَفي وَما سِرنا شَديداًفَكَيفَ إِذا غَدا السَيرُ اِبتِراكا
  16. ١٦وَهَذا الشَوقُ قَبلَ البَينِ سَيفٌفَها أَنا ما ضُرِبتُ وَقَد أَحاكا
  17. ١٧إِذا التَوديعُ أَعرَضَ قالَ قَلبيعَلَيكَ الصَمتُ لا صاحَبتَ فاكا
  18. ١٨وَلَولا أَنَّ أَكثَرَ ما تَمَنّىمُعاوَدَةٌ لَقُلتُ وَلا مُناكا
  19. ١٩قَدِ اِستَشفَيتَ مِن داءٍ بِداءٍوَأَقتَلُ ما أَعَلَّكَ ما شَفاكا
  20. ٢٠فَأَستُرُ مِنكَ نَجوانا وَأَخفيهُموماً قَد أَطَلتُ لَها العِراكا
  21. ٢١إِذا عاصَيتُها كانَت شِداداًوَإِن طاوَعتُها كانَت رِكاكا
  22. ٢٢وَكَم دونَ الثَوِيَّةِ مِن حَزينٍيَقولُ لَهُ قُدومي ذا بِذاكا
  23. ٢٣وَمِن عَذبِ الرُضابِ إِذا أَنَخنايُقَبِّلُ رَحلَ تُروَكَ وَالوِراكا
  24. ٢٤يُحَرِّمُ أَن يَمَسَّ الطيبَ بَعديوَقَد عَبِقَ العَبيرُ بِهِ وَصاكا
  25. ٢٥وَيَمنَعُ ثَغرَهُ مِن كُلِّ صَبٍّوَيَمنَحُهُ البَشامَةَ وَالأَراكا
  26. ٢٦يُحَدِّثُ مُقلَتَيهِ النَومُ عَنّيفَلَيتَ النَومَ حَدَّثَ عَن نَداكا
  27. ٢٧وَأَنَّ البُختَ لا يُعرِقنَ إِلّاوَقَد أَنضى العُذافِرَةَ اللِكاكا
  28. ٢٨وَما أَرضى لِمُقلَتِهِ بِحُلمٍإِذا اِنتَبَهَت تَوَهَّمَهُ اِبتِشاكا
  29. ٢٩وَلا إِلّا بِأَن يُصغي وَأَحكيفَلَيتَهُ لا يُتَيِّمُهُ هَواكا
  30. ٣٠وَكَم طَرِبِ المَسامِعِ لَيسَ يَدريأَيَعجَبُ مِن ثَنائي أَم عُلاكا
  31. ٣١وَذاكَ النَشرُ عِرضُكَ كانَ مِسكاًوَذاكَ الشِعرُ فِهري وَالمَداكا
  32. ٣٢فَلا تَحمَدهُما وَاِحمَد هُماماًإِذا لَم يُسمِ حامِدُهُ عَناكا
  33. ٣٣أَغَرَّ لَهُ شَمائِلُ مِن أَبيهِغَداً يَلقى بَنوكَ بِها أَباكا
  34. ٣٤وَفي الأَحبابِ مُختَصٌّ بِوَجدٍوَآخَرُ يَدَّعي مَعَهُ اِشتِراكا
  35. ٣٥إِذا اِشتَبَهَت دُموعٌ في خُدودٍتَبَيَّنَ مَن بَكى مِمَّن تَباكى
  36. ٣٦أَذَمَّت مَكرُماتُ أَبي شُجاعٍلِعَينِيَ مِن نَوايَ عَلى أُلاكا
  37. ٣٧فَزُل يا بُعدُ عَن أَيدي رِكابٍلَها وَقعُ الأَسِنَّةِ في حَشاكا
  38. ٣٨وَأَيّا شِئتِ يا طُرُقي فَكونيأَذاةً أَو نَجاةً أَو هَلاكا
  39. ٣٩فَلَو سِرنا وَفي تَشرينَ خَمسٌرَأَوني قَبلَ أَن يَروا السِماكا
  40. ٤٠يُشَرِّدُ يُمنُ فَنّاخُسرَ عَنّيقَنا الأَعداءِ وَالطَعنِ الدِراكا
  41. ٤١وَأَلبَسُ مِن رِضاهُ في طَريقيسِلاحاً يَذعَرُ الأَبطالَ شاكا
  42. ٤٢وَمَن أَعتاضُ عَنكَ إِذا اِفتَرَقناوَكُلُّ الناسِ زورٌ ما خَلاكا
  43. ٤٣وَما أَنا غَيرُ سَهمٍ في هَواءٍيَعودُ وَلَم يَجِد فيهِ اِمتِساكا
  44. ٤٤حَيِيٌ مِن إِلَهي أَن يَرانيوَقَد فارَقتُ دارَكَ وَاِصطَفاكا