لعزة أطلال أبت أن تكلما
كثير عزةأمويالطويلمدحالميم
- ١لِعَزَّةَ أَطلالٌ أَبَت أَن تَكَلَّماتَهيجُ مَغانيها الطَروبَ المُتَيَّما
- ٢كَأَنَّ الرِياحَ الذارِياتِ عَشِيَّةًبِأَطلالِها يَنسِجنَ ريطاً مُسَهَّما
- ٣أَبَت وَأَبى وَجدي بِعَزَّةَ إِذ نَأَتعَلى عُدواءِ الدارِ أَن يَتَصَّرَما
- ٤وَلَكِن سَقى صَوبُ الرَبيعِ إِذا أَتىعَلى قَلَهِيَّ الدارِ وَالمُتَخَيَّما
- ٥بِغادٍ مِنَ الوَسمِيِّ لَمّا تَصَوَّبَتعَثانينُ وادِيهِ عَلى القَعرِ دَيَّما
- ٦سَقى الكَدرُ فَاللَعباءَ فَالبُرقَ فَالحِمىفَلَوذَ الحِصى مِن تَغلَمَينِ فَأَظلَما
- ٧فَأَروى جَنوبَ الدَونَكَينِ فَضاجِعاًفَدَرَّ فَأَبلى صادِقَ الوَبلِ أَسحَما
- ٨تَثُجُّ رُواياهُ إِذا الرَعدُ زَجَّهابِشابَةَ فَالقُهبِ المَزادَ المُحَذلَما
- ٩فَأَصبَحَ مَن يَرعى الحِمى وَجَنوبَهُبِذي أَفَقٍ مُكّاؤُهُ قَد تَرَنَّما
- ١٠دِيارٌ عَفَت مِن عَزَّةَ الصَيفَ بَعدَماتُجِدُّ عَلَيهِنَّ الوَشيعَ المُثَمَّما
- ١١فَإِن أَنجَدَت كانَ الهَوى بِكَ مُنجِداًوَإِن أَتهَمَت يَوماً بِها الدارُ أَتهَما
- ١٢أَجَدَّ الصِبا وَاللَهوُ أَن يَتَصَرَّماوَأَن يُعقِباكَ الشَيبَ وَالحِلمَ مِنهُما
- ١٣لَبِستَ الصِبا وَاللَهوَ حَتّى إِذا اِنقَضىجَديدُ الصِبا وَاللَهوِ أَعرَضَت عَنهُما
- ١٤خَليلَينِ كانا صاحِبَيكَ فَوَدَّعافَخُذ مِنهُما ما نَوَّلاكَ وَدَعهُما
- ١٥عَلى أَنَّ في قَلبي لِعَزَّةَ وَقرَةًمِنَ الحُبِّ ما تَزدادُ إِلّا تَتَيُّما
- ١٦يُطالِبُها مُستَيقِناً لا تُثيبُهُوَلَكِن يُسَلّي النَفسَ كَي لا يُلَوَّما
- ١٧يَهابُ الَّذي لَم يُؤتَ حلماً كَلامَهاوَإِن كانَ ذا حلمٍ لَدَيها تَحَلّما
- ١٨تَروكٌ لِسِقطِ القَولِ لا يُهتَدى بِهِوَلا هِيَ تُستَوصى الحَديثَ المُكَتَّما
- ١٩وَيَحسَبُ نَسوانٌ لَهُنَّ وَسيلَةًمِنَ الحُبِّ لا بَل حُبُّها كانَ أَقدَما
- ٢٠وَعُلِّقتُها وَسطَ الجَواري غَريرَةًوَما قُلِّدَت إِلا التَميمَ المُنَظَّما
- ٢١عَيوفُ القَذى تَأبى فَلا تَعرِفُ الخَناوَتَرمي بِعَينَيها إِلى مَن تَكَرَّما
- ٢٢إِلى أَن دَعَت بِالدَرعِ قَبلَ لِداتِهاوَعادَت تُرى مِنهُنَّ أًبهى وَأَفخَما
- ٢٣وغالَ فُضُولَ الدَرعِ ذي العَرضِ خَلقُهاوَأَتعَبَتِ الحَجلَينِ حَتّى تَقَصَّما
- ٢٤وَكَظَّت سِوارَيها فَلا يَألُوانِهالَدُن جاوَرا الكَفَّينِ أَن يَتَقَدَّما
- ٢٥وَتُدني عَلى المَتنَينِ وَحفاً كَأَنَّهُعَناقيدُ كَرمٍ قَد تَدَلّى فَأَنعَما
- ٢٦مِنَ الهَيفِ لا تَخزى إِذا الريحُ أَلصَقَتعَلى مَتنِها ذا الطُرَّتَينِ المُنَمنَما
- ٢٧وَكُنتُ إِذا ما جِئتُها بَعدَ هجرةٍتَقاصَرَ يَومَيذٍ نَهاري وَأَغيَما
- ٢٨فَأَقسَمتُ لا أَنسى لِعَزَّةَ نَظرَةًلَها كِدتُ أُبدي الوَجدَ مِنّي المُجَمجَما
- ٢٩عَشِيَّةَ أَومَت وَالعُيونُ حَواضِرٌإِلَيَّ بِرَجعِ الكَفِّ أَن لا تَكَلَّما
- ٣٠فَأَعرَضتُ عَنها وَالفُؤادُ كَأَنَّمايَرى لَو تُناديهِ بِذَلِكَ مَغنَما
- ٣١فَإِنَّكَ عَمري هَل أُريكَ ظَعائِناًبِصَحنِ الشَبا كَالدَومِ مِن بَطنِ تَريَما
- ٣٢نَظَرتُ إِلَيها وَهيَ تَنضو وَتَكتَسيمِنَ القَفرِ آلاً كُلَّما زالَ أَقتَما
- ٣٣وَقَد جَعَلَت أَشجانَ بِركٍ يَمينَهاوَذاتَ الشِمال مِن مُريخَةَ أَشأَما
- ٣٤مُوَلِّيَةً أَيسارَها قَطَنَ الحِمىتَواعَدنَ شِرباً مِن حَمامَةَ مُعلَما
- ٣٥نَظَرتُ إِلَيها وَهيَ تُحدى عَشِيَّةًفَأَتبَعتُهُم طَرفِيَّ حَتّى تَتَمَّما
- ٣٦تَروعُ بِأَكنافِ الأَفاهيدِ عيرُهانَعماً وَحُقباً بِالفَدافِدِ صُيَّما
- ٣٧ظَعائِنُ يَشفينَ السَقيمَ مِنَ الجَوىبِهِ وَيُخَبِّلنَ الصَحيحَ المُسَلَّما
- ٣٨يُهِنَّ المُنقّى عِندَهُنَّ مِنَ القَذىوَيُكرِمنَ ذا القاذورَةِ المُتَكَرِّما
- ٣٩وَكُنتُ إِذا ما جِئتُ أَجلَلنَ مَجلِسيوَأَبدَينَ مِنّي هَيبَةً لا تَجَهُّما
- ٤٠يُحاذِرنَ مِنّي غَيرَةً قَد عَلِمنَهاقَديماً فَما يَضحَكنَ إلّا تَبَسُّما
- ٤١يُكَلِّلنَ حَدَّ الطَرفِ عَن ذي مَهابَةٍأَبانَ أولاتِ الدَلِّ لَمّا تَوَسَّما
- ٤٢تَراهُنَّ إِلّا أَن يُؤَدّينَ نَظرَةًبِمُؤخِرِ عَينٍ أَو يُقَلِّبنَ مِعصَما
- ٤٣كَواظِمَ لا يَنطِقنَ إِلّا مَحورَةًرَجيعَةَ قَولٍ بَعدَ أَن يَتَفَهَّما
- ٤٤وَكُنَّ إِذا ما قُلنَ شَيئاً يَسُرُّهُأَسَرَّ الرِضا في نَفسِهِ وَتَجَرّما
- ٤٥فَأُقصَرَ عَن ذاكَ الهَوى غَيرَ أَنَّهُإِذا ذُكِرَت أَسماءُ عاجَ مُسَلِّما