قصائد

لعزة أطلال أبت أن تكلما

كثير عزةأمويالطويلمدحالميم

  1. ١لِعَزَّةَ أَطلالٌ أَبَت أَن تَكَلَّماتَهيجُ مَغانيها الطَروبَ المُتَيَّما
  2. ٢كَأَنَّ الرِياحَ الذارِياتِ عَشِيَّةًبِأَطلالِها يَنسِجنَ ريطاً مُسَهَّما
  3. ٣أَبَت وَأَبى وَجدي بِعَزَّةَ إِذ نَأَتعَلى عُدواءِ الدارِ أَن يَتَصَّرَما
  4. ٤وَلَكِن سَقى صَوبُ الرَبيعِ إِذا أَتىعَلى قَلَهِيَّ الدارِ وَالمُتَخَيَّما
  5. ٥بِغادٍ مِنَ الوَسمِيِّ لَمّا تَصَوَّبَتعَثانينُ وادِيهِ عَلى القَعرِ دَيَّما
  6. ٦سَقى الكَدرُ فَاللَعباءَ فَالبُرقَ فَالحِمىفَلَوذَ الحِصى مِن تَغلَمَينِ فَأَظلَما
  7. ٧فَأَروى جَنوبَ الدَونَكَينِ فَضاجِعاًفَدَرَّ فَأَبلى صادِقَ الوَبلِ أَسحَما
  8. ٨تَثُجُّ رُواياهُ إِذا الرَعدُ زَجَّهابِشابَةَ فَالقُهبِ المَزادَ المُحَذلَما
  9. ٩فَأَصبَحَ مَن يَرعى الحِمى وَجَنوبَهُبِذي أَفَقٍ مُكّاؤُهُ قَد تَرَنَّما
  10. ١٠دِيارٌ عَفَت مِن عَزَّةَ الصَيفَ بَعدَماتُجِدُّ عَلَيهِنَّ الوَشيعَ المُثَمَّما
  11. ١١فَإِن أَنجَدَت كانَ الهَوى بِكَ مُنجِداًوَإِن أَتهَمَت يَوماً بِها الدارُ أَتهَما
  12. ١٢أَجَدَّ الصِبا وَاللَهوُ أَن يَتَصَرَّماوَأَن يُعقِباكَ الشَيبَ وَالحِلمَ مِنهُما
  13. ١٣لَبِستَ الصِبا وَاللَهوَ حَتّى إِذا اِنقَضىجَديدُ الصِبا وَاللَهوِ أَعرَضَت عَنهُما
  14. ١٤خَليلَينِ كانا صاحِبَيكَ فَوَدَّعافَخُذ مِنهُما ما نَوَّلاكَ وَدَعهُما
  15. ١٥عَلى أَنَّ في قَلبي لِعَزَّةَ وَقرَةًمِنَ الحُبِّ ما تَزدادُ إِلّا تَتَيُّما
  16. ١٦يُطالِبُها مُستَيقِناً لا تُثيبُهُوَلَكِن يُسَلّي النَفسَ كَي لا يُلَوَّما
  17. ١٧يَهابُ الَّذي لَم يُؤتَ حلماً كَلامَهاوَإِن كانَ ذا حلمٍ لَدَيها تَحَلّما
  18. ١٨تَروكٌ لِسِقطِ القَولِ لا يُهتَدى بِهِوَلا هِيَ تُستَوصى الحَديثَ المُكَتَّما
  19. ١٩وَيَحسَبُ نَسوانٌ لَهُنَّ وَسيلَةًمِنَ الحُبِّ لا بَل حُبُّها كانَ أَقدَما
  20. ٢٠وَعُلِّقتُها وَسطَ الجَواري غَريرَةًوَما قُلِّدَت إِلا التَميمَ المُنَظَّما
  21. ٢١عَيوفُ القَذى تَأبى فَلا تَعرِفُ الخَناوَتَرمي بِعَينَيها إِلى مَن تَكَرَّما
  22. ٢٢إِلى أَن دَعَت بِالدَرعِ قَبلَ لِداتِهاوَعادَت تُرى مِنهُنَّ أًبهى وَأَفخَما
  23. ٢٣وغالَ فُضُولَ الدَرعِ ذي العَرضِ خَلقُهاوَأَتعَبَتِ الحَجلَينِ حَتّى تَقَصَّما
  24. ٢٤وَكَظَّت سِوارَيها فَلا يَألُوانِهالَدُن جاوَرا الكَفَّينِ أَن يَتَقَدَّما
  25. ٢٥وَتُدني عَلى المَتنَينِ وَحفاً كَأَنَّهُعَناقيدُ كَرمٍ قَد تَدَلّى فَأَنعَما
  26. ٢٦مِنَ الهَيفِ لا تَخزى إِذا الريحُ أَلصَقَتعَلى مَتنِها ذا الطُرَّتَينِ المُنَمنَما
  27. ٢٧وَكُنتُ إِذا ما جِئتُها بَعدَ هجرةٍتَقاصَرَ يَومَيذٍ نَهاري وَأَغيَما
  28. ٢٨فَأَقسَمتُ لا أَنسى لِعَزَّةَ نَظرَةًلَها كِدتُ أُبدي الوَجدَ مِنّي المُجَمجَما
  29. ٢٩عَشِيَّةَ أَومَت وَالعُيونُ حَواضِرٌإِلَيَّ بِرَجعِ الكَفِّ أَن لا تَكَلَّما
  30. ٣٠فَأَعرَضتُ عَنها وَالفُؤادُ كَأَنَّمايَرى لَو تُناديهِ بِذَلِكَ مَغنَما
  31. ٣١فَإِنَّكَ عَمري هَل أُريكَ ظَعائِناًبِصَحنِ الشَبا كَالدَومِ مِن بَطنِ تَريَما
  32. ٣٢نَظَرتُ إِلَيها وَهيَ تَنضو وَتَكتَسيمِنَ القَفرِ آلاً كُلَّما زالَ أَقتَما
  33. ٣٣وَقَد جَعَلَت أَشجانَ بِركٍ يَمينَهاوَذاتَ الشِمال مِن مُريخَةَ أَشأَما
  34. ٣٤مُوَلِّيَةً أَيسارَها قَطَنَ الحِمىتَواعَدنَ شِرباً مِن حَمامَةَ مُعلَما
  35. ٣٥نَظَرتُ إِلَيها وَهيَ تُحدى عَشِيَّةًفَأَتبَعتُهُم طَرفِيَّ حَتّى تَتَمَّما
  36. ٣٦تَروعُ بِأَكنافِ الأَفاهيدِ عيرُهانَعماً وَحُقباً بِالفَدافِدِ صُيَّما
  37. ٣٧ظَعائِنُ يَشفينَ السَقيمَ مِنَ الجَوىبِهِ وَيُخَبِّلنَ الصَحيحَ المُسَلَّما
  38. ٣٨يُهِنَّ المُنقّى عِندَهُنَّ مِنَ القَذىوَيُكرِمنَ ذا القاذورَةِ المُتَكَرِّما
  39. ٣٩وَكُنتُ إِذا ما جِئتُ أَجلَلنَ مَجلِسيوَأَبدَينَ مِنّي هَيبَةً لا تَجَهُّما
  40. ٤٠يُحاذِرنَ مِنّي غَيرَةً قَد عَلِمنَهاقَديماً فَما يَضحَكنَ إلّا تَبَسُّما
  41. ٤١يُكَلِّلنَ حَدَّ الطَرفِ عَن ذي مَهابَةٍأَبانَ أولاتِ الدَلِّ لَمّا تَوَسَّما
  42. ٤٢تَراهُنَّ إِلّا أَن يُؤَدّينَ نَظرَةًبِمُؤخِرِ عَينٍ أَو يُقَلِّبنَ مِعصَما
  43. ٤٣كَواظِمَ لا يَنطِقنَ إِلّا مَحورَةًرَجيعَةَ قَولٍ بَعدَ أَن يَتَفَهَّما
  44. ٤٤وَكُنَّ إِذا ما قُلنَ شَيئاً يَسُرُّهُأَسَرَّ الرِضا في نَفسِهِ وَتَجَرّما
  45. ٤٥فَأُقصَرَ عَن ذاكَ الهَوى غَيرَ أَنَّهُإِذا ذُكِرَت أَسماءُ عاجَ مُسَلِّما