دع النوح خلف حدوج الركائب
كمال الدين بن النبيهأيوبيالمتقاربحزنالباء
- ١دَعِ النَّوْحَ خَلْفَ حُدوجِ الرَّكائِبْوَسَلِّ فُؤادَكَ عَنْ كُلِّ ذاهِبْ
- ٢بِبِيضِ السَّوالِفِ حُمْرِ المَراشِفِ صُفْرِ التَّرائِبِ سُودِ الذَّوائِبْ
- ٣فَما الْعَيْشُ إلاّ إِذْا ما نَظَمْتَبِثَغْرِ الحَبابِ ثَنايا الحَبائِبْ
- ٤أُحاشيكَ مِن وَقْفَةٍ بِالطُّلولِتَبُلُّ الصَّدى بِصَداها الْمُجاوِبْ
- ٥تُكَلَّفُ صُمَّ الحِجارِ الكَلامَوَكَمْ فِي جُنونِ الهَوى مِن عَجائِبْ
- ٦وَلَوْ كُنْتَ تَشْكو هَوىً صادِقاًلَما عَلَّلَتْكَ الأَمانِي الكَوإِذْبْ
- ٧تَأَمَّلْ حَريقَ كُؤُوسِ الرَّحيقِتَرَ الماءَ يَجْمُدُ وَالخَمْرَ ذائِبء
- ٨لَها فِي الزُّجاجَةِ رَقْصُ الشَّبابِوَمَفْرِقُها أَشْمَطُ النَّبْتِ شائِبْ
- ٩وَتزْبِدُ غَيْظاً إِذْا أُبْرِزَتْمِنَ الدَّنَّ كالْمُحْصَناتِ الكَواعِب
- ١٠كَأَنَّ الحَبابَ عَلى رَأسِهاجَواهِرُ قَدْ كُلِّلَتْ فِي عَصائِبْ
- ١١بِحُمْرَتِها صَحَّ عِنْدَ الْمَجوسِأَنَّ السُّجودَ إلى النَّارِ واجِبْ
- ١٢شَهِدْنا وَمُطْرِبُنا خاطِبٌزَواجَ ابْنَةِ الكَرْمِ بِابْنِ السَّحائِبْ
- ١٣فَمِنْ قَطَراتِ الرَّذإِذْ النِّثارُوُمِن وَشْيِ زَهْرِ الرَّبِيعِ المراتِبْ
- ١٤رِياضٌ كَخُضْرَةِ زَهْرِ السَّماءِوَأَزْهارُها مِثْلُ زُهْرِ الْكَواكِبْ
- ١٥وَلِلْوَحْشِ سِرْبٌ بِقيعانِهاوَلِلطَّيْرِ فِي جَوِّها سَطْرُ كاتِبْ
- ١٦بَرَزْنا إلى الرَّمْيِ فِي حَلْبَةٍحِسانِ الوُجوهِ خِفافِ المَضارِبْ
- ١٧بَنادِقُهُمْ فِي عُيونِ القِسِيِّكَأَحْداقِهِمْ تَحْتَ قِسْيِ الحَواجِبْ
- ١٨فَتِلْكَ لَها طائِرٌ فِي السَّماءوَهذِي لَها طائِرُ القَلْبِ واجِبْ
- ١٩وَحَلَّتْ سَوابِقُ شُهْبٍ خَواطِفَحُجْنُ الْمَناسِرِ حُوُّ المَحالِبْ
- ٢٠بُزاةٌ لَها حَدَقُ الأَفْعُوانِوَأَظْفارُها كحُماتِ الْعَقارِبْ
- ٢١فَلِلأُفَقِ نَسْرانِ ذا واقِعٌوَذا طائِرٌ حَذَرَ الْمَوْتِ هارِبْ
- ٢٢وَأطْلَقَ كَلْباً لَهُ ضَارِياًيُباري هُبُوبَ الصَّبا وَالجَنائِبْ
- ٢٣تَطيرُ بِهِ أَرْبَعٌ كالرِّياحِوَيَفْتَرُّ عَنْ مُرْهَفاتٍ قَوَاضِبْ
- ٢٤وَتُضْرَمُ فِي لَيْلِ جِلْبابِهِشُعاعُ شِهابٍ مِنَ الْعَيْنِ ثاقِبْ
- ٢٥وَعُدْنا نَجُرُّ ذُيولَ السُّرورِوَالطَّيْرُ وَالْوَحْشُ مِلءْ الحَقائِبْ
- ٢٦كَما ابْتَهَجَتْ مِنْ سُرُورٍ خِلاطُوَقَدْ جاءَ مُوسى يَجُرُّ الْمَواكِبْ
- ٢٧مَليكٌ إِذْا سارَ بَيْنَ السُّيوفِتَرَى الْبَدْرَ بَيْنَ اشْتِباكِ الْكَواكبْ
- ٢٨وَتَزْأَرُ مِنْ تَحْتِ ذاكَ الرِّكابِأُسُودٌ لَها مِنْ ظُباها مَخالِبْ
- ٢٩فَتِلْكَ اللَّهإِذْمُ زُهْرُ النُّجومِوَمُعْتَكِرُ النَّقْعِ جِنْحُ الْغَياهِبْ
- ٣٠بَدا فَهَوَتْ فِي التُّرابِ الثُّغورُكَما انْتَظَمَ الدُّرُّ فَوْقَ التَّرائِبْ
- ٣١يُنادونَهْ بِاخْتِلاَفِ اللُّغاتِكَتَلْبِيَةِ الْحَجِّ مِنْ كُلِّ جانِب
- ٣٢يُخيفُهُمُ بَأْسُ بَرْقِ الْحِديدِوَيُطْمِعُهُمْ سَحُّ سُحْبِ الْمَواهِبْ
- ٣٣تَؤُمُّ الْجَوارِحُ أَعْلامَهُتَروحُ بِطاناً وَتَغْدُو سَواغِبْ
- ٣٤كأنَّ السَّناجِقَ أَوْكارُهافَكَمْ عُصَبٍ فَوْقَ تِلْكَ الْعَصائِبْ
- ٣٥أَيَا مَلِكَ الأرْضِ حَقّاً إِلَيْكَمَآلُ مَشارِقِها وَالمَغارِبْ
- ٣٦سَتَمْلِكُ أرضَ قُسَنْطينَةٍومَا كانَ لِلرُّومِ مِنْها يُقارِبْ
- ٣٧كَأَنِّي بِأبْراجِها قَدْ هَوَتْوَصَخْرِ الْمِجانِيقِ فِيها ضَوارِبْ
- ٣٨وَقَدْ زَحَفَ الْبُرْجُ زَحْفَ العَروسِإلَيْها يَجُرُّ ذُيولَ الكَتائِبْ
- ٣٩فَما لُبْسُهُ غَيْرَ نَسْجِ الْحديدِومَا حَلْيُهُ غَيْرَ بِيضِ القواضِبْ
- ٤٠وَأضْرِمَتِ النَّارُ حَشْوَ النُّقوبِوَثارَ الدُّخانُ كَجِنْحِ الغياهِبْ
- ٤١وَلَيْسَ الْكَهانَةُ مِنْ شِيمَتِيوَلكِنَّ حِزْبَكَ بِاللَّهِ غالِبْ
- ٤٢لَكَ اللَّهُ مِنْ قائِلٍ قاتٍلٍيُجادِلُ بِالكُتْبِ أو بِالكَتائِبْ
- ٤٣فَما مَجْلِسُ العَدْلِ يَوْمَ القَضاءِبِأَوْلَى بِهِ مِنْ سُرُوجِ السَّلاهِبْ
- ٤٤فَدُمْ سَنَداً لِلْعُفاةِ الكُفاةِتُريِهمْ غَرائِبَ بَذْلِ الرَّغائِبْ