قصائد

جزعت وما بانوا فكيف وقد بانوا

ابن أبي حصينةمملوكيالطويلحكمةالنون

  1. ١جَزِعتَ وَما بانُوا فَكَيفَ وَقَد بانُوافَيالَيتَهُم كانُوا قَريباً كَما كانُوا
  2. ٢حَرِصنا عَلى أَن لا تَشِطَّ نَواهُمُفَشَطَّت وَبَعضُ الحِرصِ غَيٌّ وَحِرمانُ
  3. ٣وَقَد سَأَلوا عَن شانِنا بَعدَ نَأيِهِمفَقُلنا لَهُم لَم يَرقَ بَعدَكُمُ شانُ
  4. ٤حُرمنا التَداني مِن مُحَرَّمِ عامِكُموَشَعَّبَكُم بَعدَ المُحَرَّمِ شَعبانُ
  5. ٥وَبُحنا بِأَسرارِ الهَوى بَعدَ نَأيِكُمأَلا كُلُّ سِرٍّ يَومَ نَأيِكِ إِعلانُ
  6. ٦وَبِالغَورِ مِن جَنبي خُفافٍ جَآذِرٌمِنَ الإِنسِ يبكِرنَ الأَنيسَ وَغِزلانُ
  7. ٧إِذا ما سَحَبنَ الرَيطَ ضَوَّعنَ لِلصَبانَسيماً كَما ضاعَ الخُزامِيُّ وَالبانُ
  8. ٨نَكَرنَ مَشيبي وَالغَواني فَوارِكٌإِذا لَم يَكُن فِينا شَبابٌ وَإِمكانُ
  9. ٩زِيادةُ ضَعفٍ بِالمَشيبِ وَحَسرَةٌفَمَوتُكَ إِكمالٌ حَياتُكَ نُقصانُ
  10. ١٠وَقَد أَغتَدي وَاللَيلُ مُرخٍ رِدائَهُوَنَجمُ الثُرَيّا في المَغارِبِ وَسنانُ
  11. ١١بِجائِلَةِ الأَنساعِ مالَت مِن السُرىكَما مالَ مِن رَشفِ الزُجاجَةِ نَشوانُ
  12. ١٢تَدُوسُ الحَصا أَخفافُها وَهُوَ لُؤلُؤٌوَتَرفَعُها مِن فَوقِهِ وَهوَ مَرجانُ
  13. ١٣تُناهِبُني مَرتاً كَأَنّ نَعامَهُقُسُوسٌ أَكَبَّت في مُسُوحٍ وَرُهبانُ
  14. ١٤إِذا قَطَعَت غِيطانَ أَرضٍ تَقابَلَتعَلَيها سَبارِيتٌ سِواها وَغيطان
  15. ١٥إِلى خَيرِ مَن يُستَمطَرُ الخَيرُ عِندَهُوَيَأتَمُّ مَغناهُ رِكابٌ وَرُكبانُ
  16. ١٦فَتىً جَلّ عَمَّن جَلّ في الناسِ قَدرُهُوَباتَ لَهُ سَفٌّ عَليهِ وَرُجحانُ
  17. ١٧فَصُغِّرَ بِهرامٌ وَبُخِّلَ حاتَمٌوَجُبِّنَ بِسطامٌ وَغُلِّطَ لُقمانُ
  18. ١٨كَريمٌ غَرِقنا في نَداهُ كَأَنّنابِغَير أَذىً في لُجَّةِ البَحرِ حِيتانُ
  19. ١٩هُوَ اللَيثُ أَردى اللَيثَ وَاللَيثُ مُخدِرٌهُوَ الغَيثُ فاقَ الغَيثَ وَالغَيثُ هتّانُ
  20. ٢٠هُوَ البَحرُ أَهدى السُحب شَرقاً وَمَغرِباًفَرَوّى فِجاجَ الأَرضِ وَالبَحرُ مَلآنُ
  21. ٢١حَليمٌ كَأَنّ العَضبَ يُلقي نِجادَهُعَلى يَذبُلٍ أَن يَلبَسُ البُردَ ثَهلانُ
  22. ٢٢عَلا قَدرُهُ حَتّى كَأَنّ نَديمَهُلِبَعض مَصابيحِ الدُجُنَّة نَدمانُ
  23. ٢٣إِذا قُلتُ شِعراً فيهِ خِفتُ اِنتِقادَهُعَليَّ كَأَنِّي باقِلٌ وَهوَ سَحبانُ
  24. ٢٤شَكَرتُ لَهُ النُعمى فلا أَنا جاحِدٌوَلا واهِبُ النُعمى بِنُعماه منّانُ
  25. ٢٥وَما زادَهُ فَخراً مَديحي لِأَنَّهصَباحٌ لَهُ مِنهُ دَليلٌ وَبُرهانُ
  26. ٢٦أَدِينُ بِنُصحي للأَمينِ وَمَحضِهأَلا إِنَّما بَذلُ النَصائِحِ أَديانُ
  27. ٢٧كَريمٌ مِنَ القَومِ الَّذين سَأَلتُهُمفَأَعطوا وَما مَنَّوا وَقالوا وَما مانُوا
  28. ٢٨مَدَحتُهُمُ طِفلاً وَكَهلاً فَأَفضَلُواعَلَيَّ وَهُم وَشِيبٌ وَشُبّانُ
  29. ٢٩أَبا صالِحٍ طُلتَ المُلوكَ وَطَأطَأَتلِأَخمَصِكَ الحَيّانِ قيسٌ وَقحطانُ
  30. ٣٠فَأُقسِمُ لَولا أَنتَ لَم يُخلَقِ النَدىوَلَولاك لَم يَفخَر مَعَدُّ وَعَدنانُ
  31. ٣١ذَخَرتَ اللُهى عِندَ العُفاة كَأَنَّماعُفاتُك حُفّاظُ عَلَيك وَخُزّانُ
  32. ٣٢قَهَرتَ مُلوكَ الأَرضِ حَتّى كَأَنَّماعَلى كُلّ سُلطانٍ لِسَيفِكَ سُلطانُ
  33. ٣٣وَأَهوَنتَ بِالأَعداءِ لَمّا تَأَلَّبوافَهانُوا وَلَولا عِظمُ شانِكَ ما هانُوا
  34. ٣٤فَإِن تَعفُ عَمَّن يَطلُبُ العَفوَ مِنهُمُفَعِندَكَ لِلجاني عِقابٌ وَغُفرانُ
  35. ٣٥وَأَنتَ الحُسامُ العَضبُ يَخشُنُ لِلعِدىوَفيكَ مَعَ الإِحسانِ لينٌ إِذا لانُوا
  36. ٣٦فَعِش عُمرَ ما حَبَّرتُ فيكَ فَإِنَّهسَيَبقى إِذا لَم يَبقَ إِنسٌ وَلا جانُ
  37. ٣٧وَكُلُّ غَمامٍ غَيرِ كَفِّكَ مُخلِفٌوَكُلُّ مَديحٍ غَيرِ مَدحِكَ بُهتانُ