جزعت وما بانوا فكيف وقد بانوا
ابن أبي حصينةمملوكيالطويلحكمةالنون
- ١جَزِعتَ وَما بانُوا فَكَيفَ وَقَد بانُوافَيالَيتَهُم كانُوا قَريباً كَما كانُوا
- ٢حَرِصنا عَلى أَن لا تَشِطَّ نَواهُمُفَشَطَّت وَبَعضُ الحِرصِ غَيٌّ وَحِرمانُ
- ٣وَقَد سَأَلوا عَن شانِنا بَعدَ نَأيِهِمفَقُلنا لَهُم لَم يَرقَ بَعدَكُمُ شانُ
- ٤حُرمنا التَداني مِن مُحَرَّمِ عامِكُموَشَعَّبَكُم بَعدَ المُحَرَّمِ شَعبانُ
- ٥وَبُحنا بِأَسرارِ الهَوى بَعدَ نَأيِكُمأَلا كُلُّ سِرٍّ يَومَ نَأيِكِ إِعلانُ
- ٦وَبِالغَورِ مِن جَنبي خُفافٍ جَآذِرٌمِنَ الإِنسِ يبكِرنَ الأَنيسَ وَغِزلانُ
- ٧إِذا ما سَحَبنَ الرَيطَ ضَوَّعنَ لِلصَبانَسيماً كَما ضاعَ الخُزامِيُّ وَالبانُ
- ٨نَكَرنَ مَشيبي وَالغَواني فَوارِكٌإِذا لَم يَكُن فِينا شَبابٌ وَإِمكانُ
- ٩زِيادةُ ضَعفٍ بِالمَشيبِ وَحَسرَةٌفَمَوتُكَ إِكمالٌ حَياتُكَ نُقصانُ
- ١٠وَقَد أَغتَدي وَاللَيلُ مُرخٍ رِدائَهُوَنَجمُ الثُرَيّا في المَغارِبِ وَسنانُ
- ١١بِجائِلَةِ الأَنساعِ مالَت مِن السُرىكَما مالَ مِن رَشفِ الزُجاجَةِ نَشوانُ
- ١٢تَدُوسُ الحَصا أَخفافُها وَهُوَ لُؤلُؤٌوَتَرفَعُها مِن فَوقِهِ وَهوَ مَرجانُ
- ١٣تُناهِبُني مَرتاً كَأَنّ نَعامَهُقُسُوسٌ أَكَبَّت في مُسُوحٍ وَرُهبانُ
- ١٤إِذا قَطَعَت غِيطانَ أَرضٍ تَقابَلَتعَلَيها سَبارِيتٌ سِواها وَغيطان
- ١٥إِلى خَيرِ مَن يُستَمطَرُ الخَيرُ عِندَهُوَيَأتَمُّ مَغناهُ رِكابٌ وَرُكبانُ
- ١٦فَتىً جَلّ عَمَّن جَلّ في الناسِ قَدرُهُوَباتَ لَهُ سَفٌّ عَليهِ وَرُجحانُ
- ١٧فَصُغِّرَ بِهرامٌ وَبُخِّلَ حاتَمٌوَجُبِّنَ بِسطامٌ وَغُلِّطَ لُقمانُ
- ١٨كَريمٌ غَرِقنا في نَداهُ كَأَنّنابِغَير أَذىً في لُجَّةِ البَحرِ حِيتانُ
- ١٩هُوَ اللَيثُ أَردى اللَيثَ وَاللَيثُ مُخدِرٌهُوَ الغَيثُ فاقَ الغَيثَ وَالغَيثُ هتّانُ
- ٢٠هُوَ البَحرُ أَهدى السُحب شَرقاً وَمَغرِباًفَرَوّى فِجاجَ الأَرضِ وَالبَحرُ مَلآنُ
- ٢١حَليمٌ كَأَنّ العَضبَ يُلقي نِجادَهُعَلى يَذبُلٍ أَن يَلبَسُ البُردَ ثَهلانُ
- ٢٢عَلا قَدرُهُ حَتّى كَأَنّ نَديمَهُلِبَعض مَصابيحِ الدُجُنَّة نَدمانُ
- ٢٣إِذا قُلتُ شِعراً فيهِ خِفتُ اِنتِقادَهُعَليَّ كَأَنِّي باقِلٌ وَهوَ سَحبانُ
- ٢٤شَكَرتُ لَهُ النُعمى فلا أَنا جاحِدٌوَلا واهِبُ النُعمى بِنُعماه منّانُ
- ٢٥وَما زادَهُ فَخراً مَديحي لِأَنَّهصَباحٌ لَهُ مِنهُ دَليلٌ وَبُرهانُ
- ٢٦أَدِينُ بِنُصحي للأَمينِ وَمَحضِهأَلا إِنَّما بَذلُ النَصائِحِ أَديانُ
- ٢٧كَريمٌ مِنَ القَومِ الَّذين سَأَلتُهُمفَأَعطوا وَما مَنَّوا وَقالوا وَما مانُوا
- ٢٨مَدَحتُهُمُ طِفلاً وَكَهلاً فَأَفضَلُواعَلَيَّ وَهُم وَشِيبٌ وَشُبّانُ
- ٢٩أَبا صالِحٍ طُلتَ المُلوكَ وَطَأطَأَتلِأَخمَصِكَ الحَيّانِ قيسٌ وَقحطانُ
- ٣٠فَأُقسِمُ لَولا أَنتَ لَم يُخلَقِ النَدىوَلَولاك لَم يَفخَر مَعَدُّ وَعَدنانُ
- ٣١ذَخَرتَ اللُهى عِندَ العُفاة كَأَنَّماعُفاتُك حُفّاظُ عَلَيك وَخُزّانُ
- ٣٢قَهَرتَ مُلوكَ الأَرضِ حَتّى كَأَنَّماعَلى كُلّ سُلطانٍ لِسَيفِكَ سُلطانُ
- ٣٣وَأَهوَنتَ بِالأَعداءِ لَمّا تَأَلَّبوافَهانُوا وَلَولا عِظمُ شانِكَ ما هانُوا
- ٣٤فَإِن تَعفُ عَمَّن يَطلُبُ العَفوَ مِنهُمُفَعِندَكَ لِلجاني عِقابٌ وَغُفرانُ
- ٣٥وَأَنتَ الحُسامُ العَضبُ يَخشُنُ لِلعِدىوَفيكَ مَعَ الإِحسانِ لينٌ إِذا لانُوا
- ٣٦فَعِش عُمرَ ما حَبَّرتُ فيكَ فَإِنَّهسَيَبقى إِذا لَم يَبقَ إِنسٌ وَلا جانُ
- ٣٧وَكُلُّ غَمامٍ غَيرِ كَفِّكَ مُخلِفٌوَكُلُّ مَديحٍ غَيرِ مَدحِكَ بُهتانُ