دليل على إقبالك السلم والحرب
ابن أبي حصينةمملوكيالطويلمدحالواو
- ١دَليلٌ عَلى إِقبالِكَ السَلمُ وَالحَربُفَسَيفُكَ لا يَنبُو وَنارُكَ لا تَخبُو
- ٢وِما هانَ إِلّا ما طَلَبتَ لِأَنَّهُيَهُونُ عَلى أَمثالِكَ المَطلَبُ الصَعب
- ٣مَلَكتَ عَلى الأَعداءِ شَرقاً وَمَغرِباًفَلَيسَ لَهُم شَرقٌ يَجُنُّ وَلا غَربُ
- ٤وَغادَرتَهُم نَهبَ الرَدى بَعدَ نَهبِهِمفَأَعمارُهُم نَهبٌ وَأَموالُهُم نَهبُ
- ٥وَأَمطَرتَهُم مِن جَندَلِ الحَزنِ دِيمَةًإِذا كَثُرَت أَمطارُها كَثُرَ الجَدبُ
- ٦يَلُوذُونَ مِنها بِالهِضابِ وَما دَرَوابِأَنَّ المَنايا لَيسَ يَمنَعُها الهَضبُ
- ٧إِذا شَرَّفُوا فَوقَ الشَرارِيفِ قُتِّلُواعَلَيها فَصارَ القَتلُ يُجمَعُ وَالصَلبُ
- ٨سَلُوا عَن وُرُودِ الماءِ كُلَّ مُصَبَّحٍفَقَد يَئِسُوا مِنهُ كَما يَيأسُ الضَبُّ
- ٩وَأُقسِمُ لَو أَضمَرت لِلشُّهبِ إِحنَةًلَما لَهِبَت في الجَوِّ مِن بَأسِكَ الشُهبُ
- ١٠وَلَم أَرَ خَلقاً مِنكَ أَعظَمَ هِمَّةًإِذا جَلَّتِ اللأواءُ أَو عَظُمَ الذَنبُ
- ١١مَلَكتَ عَزازاً فَاِبتَدى العِزُّ وَانجَلَتبِها غُمَّة الإِسلامِ وَاِنكَشَفَ الكَربُ
- ١٢تَرى القَلعَةَ البَيضاءَ وَلهى لِفَقدِهاكَما وَلِهَت وَرقاءُ ضَلَّ لَها سَقبُ
- ١٣هُما جانِبا ثَغرٍ إِذا مالَ مِنهُماإِلى السَلمِ جَنبٌ مالَ مِن بَعدِهِ جَنب
- ١٤غَصَبتَ الأَعادي ما اِغتَصَبتَ وَإِنَّمابِمثلِ أَبي العُلوانِ يُرتَجَعُ الغَصبُ
- ١٥فَتىً مِثلُ نَصلِ السَيفِ يَهتَزُّ مَتنُهُوَلَكِنَّ نَصلَ السَيفِ يَنبُو وَما يَنبُو
- ١٦حَبا مُذ حَبا ثُمَّ استَمَرَّ عَلى النَدىوَحَسبُكَ مِمَّن قَد حَبا قَبلَ أَن يَحبُو
- ١٧كَريمٌ إِذا ما فارقَ الرَكبُ دارَهُأَمِنّا عَلَيهِ أَن يُذَمِّمُه الرَكبُ
- ١٨لَهُ عَزمَة في صَدرِهِ مِثلُ عَضبِهِفَفي يَدِهِ عَضبٌ وَفي صَدرِهِ عَضبُ
- ١٩مِنَ الصالِحِيِّينَ الَّذينَ تَقَلَّدُواسُيُوفاً إِذا سَلُّوا أَذِبَّتَها ذَبّوا
- ٢٠بَنُو بَيتِ مَجدٍ طَوَّلَ اللَهُ سَمكَهُفَطالُوا وَشَبّوا جَمرَةَ الحَربِ مُذ شَبُّوا
- ٢١إِذا قِيلَ مَن سَنَّ المَكارِمَ وَالنَدىفَما سَنَّها إِلّا المَرادِسَةُ النُجبُ
- ٢٢يَسُبُّهُمُ القَومُ اللِئامُ وَإِنَّمايَزيدُهُمُ في قَدرِهِم ذَلِكَ السَبُّ
- ٢٣وَما ضَرَّهُم شَتمُ العَدُوِّ لِأَنَّنيأَرى اللَيثَ لا يَعبا إِذا نَبَحَ الكَلبُ
- ٢٤وَلَم أَرَ مِثلَ الحِلمِ ثَوباً لِلابِسٍوَلا مِثلَ حُسنِ الصَفحِ إِن قُبحَ الذَنبُ
- ٢٥إِذا أَنتَ عاتَبتَ الدَنِيَّ فَإِنَّمالَكَ اللَومُ في تِلكَ المَلامَةِ وَالعَتبُ
- ٢٦وَيا رُبَّ شَرٍّ ساسَ خَيراً وَرَيغةٍإِلى السَلمِ جَرَّتها الضَغِينَةُ وَالحَربُ
- ٢٧لَعَمرِي لَقَد عَزَّت كِلابٌ وَأَصبَحَتتُنافِسُها طَيٌّ وَتَغبِطُها كَلبُ
- ٢٨فَجَمَّعتُمُ شَملَ العَشيرَةِ بَعدَماتَفرَّقَ ذاكَ الشَملُ وَاِنصَدَعَ الشَعبُ
- ٢٩وَقَد جَرَّبُوا خَيرَ الزَمانِ وَشَرَّهُوَبانَ الأُجاجُ الطَرقُ وَالبارِدُ العَذبُ
- ٣٠رَعُوا حَقَّ فَضلٍ مِن أَبيكَ عَلَيهِمُفَصَحُّوا وَلَولا الغَيثُ ما نَبَتَ العُشبُ
- ٣١فَلا عَدِمُوا مِنكُم جَميلاً فَإِنَّكُملَأَكرَمُ مَن يَرتافُهُ العُجمُ وَالعُربُ
- ٣٢مَحَلُّكُمُ رَحبُ الفِناءِ وَفَضلُكُملِوارِدِهِ جَمٌّ وَغُضنُكُمُ رَطبُ