أأغلب هذا الدهر أم هو غالبي
ابن نباتة السعديعباسيالطويلحزنالياء
- ١أَأَغلِبُ هذا الدهرَ أَمْ هو غَالبيوعزمي مَعي والمَشْرفيُّ مُصاحِبي
- ٢أَصُونُ ضُلوعي عن مُعَالجةِ الهَوىوأَتركُهَا نَصبَ الرماحِ النَّواشِبِ
- ٣وما العِزُّ الاَّ قطعةٌ من خَلائقيوما المَجْدُ الاَّ اِربةٌ من مآربِي
- ٤وتَزعمُ يا قلبي بأَنَّكَ صَاحبيوأَنتَ سِنانٌ في الحَشا والتَّرائِبِ
- ٥فلولا الذي أَمسيتَ مَنزِلَ سِرِّةِسكبتُكَ ما بينَ الدموعِ السَّواكِبِ
- ٦لكَ الويلُ ما هذا التَمَلمُلُ والأسىعلى اِثرِ مفقودٍ من العيشِ ذَاهِبِ
- ٧وما العَيْشُ الا سَدُّكَ الجوَّ بالثَّريوَسَدُّ الثَّري بالمقرباتِ السَّلاهِبِ
- ٨وتَصْييرُ تِيجَانِ الجَبابرةِ الذرىمقاعدَ أولادِ الاماءِ الحواطِبِ
- ٩شَرِقْتُ على دَارِ الحبيبِ بأَدمعيوقد شَرِقَتْ أَطلالُها بالمَصَائِبِ
- ١٠اذا لَعِبَتْ أَيدي الرياحِ بتُربِهَافَتَقْنَ فتيتَ المِسْكِ بينَ المَلاعِبِ
- ١١ألا يا خليلَ القلبِ دونَ حِجَابِهِخَليلُكَ لا يَلقى هَواكَ بحَاجِبِ
- ١٢أَعنّي بسيفٍ أَو بعُذرٍ تَقُولهُوالا فأَنتَ اليومَ عونُ النَّوائِبِ
- ١٣تقولُ ليَ الأيامُ خَوَّلْتُكَ الغِنَىوهلْ أَنا آخذْ مِثْلُ واهِبِ
- ١٤أُشرِّفُها بالأَخذِ منها لأَنَّهُيُشَرِقُنِي في أَخْذِهِ كلُّ راغِبِ
- ١٥أَعُدُّ نُجُومَ الليلِ والرملَ والحَصَىولكنني أَعيا بِعَدِّ العَجَائِبِ
- ١٦زَماني زَمانٌ قَدْ زَمِنَّ صُروفُهُبصَبري فما يطلُبنَ غيرَ مَطَالِبي
- ١٧تَعَوَّدَ منَي كلَّما جَر نكبةًتلقيتُها من صَرفِه بالمَرَاحِبِ
- ١٨كما يتلقَّى صاعدٌ مُسْتَميحهُوالا كما يلقي صُدورَ الكتائِبِ
- ١٩فتَى الجُودِ لا تَسْأَلْهُ نَزْراً فانَّهُيَرى البَحْرَ لا يكفي عَطاءً لِشَارِبِ
- ٢٠يَجُود بما يُعطيك أَرضكَ كلهافتحسَبه أَعطاكَ بعضَ السَّحَائِبِ
- ٢١وما مرَّ يومٌ لم تعانقْ سيوفُهُنُحُورَ الأَعادي أَو نُحورَ الركائِبِ
- ٢٢أُبايعُ في أَقلامهِ كلَّ حَاسِدٍيقيس شَبَاهاً بالمَنايا الشَّواعِبِ
- ٢٣فانْ لم تكن أَمضى من الموتِ في الوَرىفقلتُ العَوالي مثلُها في المَناصِبِ
- ٢٤ذكرتُكَ لما أَنكرَ السيفُ جفنَهوجرَّرَ ذيلَ الحَربِ فوقَ الغَواَرِبِ
- ٢٥وهل أَنتَ الاَّ الهُندُ واني لاتَنيمضَاربُه مَشْغُوفةً بالضَّرائِب
- ٢٦وَبَحْر دَمٍ هامُ الرجَالِ حُبَابُهُوخيلُهم في لُجةٍ كالمَراكِبِ
- ٢٧ترفعُ شُرعُ الموت في جَنَباتِهِاذا ارتفعتْ فيه رياحْ القَواضِبِ
- ٢٨وَيَغْرَقُ في تَيَّارهِ كلُّ سَابِحٍأَقمتَ به الاقدامَ عندَ التَّضَارُبِ
- ٢٩ويوم عليهِ للكلامِ تلاطُمٌتلاطمُ موج اللجَّةِ المُتَراكِبِ
- ٣٠طعنتَ بفصلِ القولِ فيه كأَنَّماطعنتَ بصَدْرِ الرمحِ قلبَ المُخَاطِبِ
- ٣١أَلستَ من القوم الذينَ أكفهمأَحدُّ من البيضِ الرقاقِ المَضَارِبِ
- ٣٢تَخِرُّ الجبالُ الشُّمُ عند ندَائِهموتقصُرُ عن أَعناقهم والمناكِبِ
- ٣٣فلا تَجْعَلَنّي كالذينَ رَأَيتَهموَمَنْ يَجْعَلُ الأَقدامَ مثلَ الذَّوائِبِ
- ٣٤اذا أَبصروني نكَّسوا فكأنَّماشواربُهم مَضْفُورةٌ بالحَواجِبِ
- ٣٥أَعيذُكَ مِنْ مولىً بطيءٍ عن النَّدىسريعٍ الى دَاعي الطعامِ مُكالِبِ
- ٣٦أَما ينتهي من أَول الزَّجرِ جاهِلٌاذا هو لم يُضرَبْ فليس بتائِبِ
- ٣٧وكنتُ اذا لم أُدْعَ للوِرْدِ لم أَرِدْولو شَرِبَتْ روحي زُقَاقَ المَشَاربِ
- ٣٨أَبى ذاكَ عِزٌّ طالما وصلَ العُلاوقطَّع غيظاً في صدورِ المعائِبِ
- ٣٩وانكَ لو أَبصرتَني متبسماًأكرُّ على الأَيامِ من كل جانِبِ
- ٤٠رأَيتَ فتىً سُمُّ الأَفاعي شَرابُهومطعَمُهُ أطرافُ شَوكِ العَقَارِبِ
- ٤١جليداً على ريبِ الزمانِ وصرفهِبصيراً بأَدواءِ الخطوبِ الغَرائِبِ
- ٤٢كتمتُ مقالَ الشعرِ حتى أضرَّنيوظنَّ المُعادي ظَنَّ كِسرى بحَاجِبِ
- ٤٣فانْ لم يكُنْ الاَّ التشهرُ باسمِهِفهذا أَوانُ الطَّالِعَاتِ الثَّواقِبِ
- ٤٤سَأَبعَثُ في أرضِ العِراقِ قصيدةًيُصَلَّى الى أَبياتِها في المَحَارِبِ
- ٤٥يُعَوّلُ عُلاَّنُ عليها ومَعْمَرٌبما جَمَعَاهُ في كتابِ المَثَالِبِ
- ٤٦باسماعِ أَملاكِ الطوائفِ وَقْعُهَايَشُدُّ على هاماتهم بالعَصَائِبِ
- ٤٧عصيتُ القوافي وهي جِدُّ مُطِيْعَةٌوَقُمتُ على حَدٍّ من الحَقِّ لاحِبِ
- ٤٨أَشاوِرُ قَلباً فيكَ لو شاءَ عزمُهُوَقُمتُ على حَدٍّ من الحَقِّ لاحِبِ
- ٤٩وقبلكَ ما التفَّتْ عليَّ ربيعةٌببيضِ المَواضي والوجوهِ الشَّواحبِ
- ٥٠فاعرضتُ عن زلاَّتها وَمَنَحْتُهَافصاحةَ عبد الوُدِّ رَبٍّ التَّجَارِبِ
- ٥١وقلتُ اذا كاتَبْتم الرومَ بعدهَافَشدُّوا أَواخي كتبكم بالكَتائِبِ
- ٥٢سَرى الليلَ طَلاَّبُ الذحولِ ولا أَرىطلابكم الاَّ انتظارَ العَواقِبِ
- ٥٣فلما أَبوا الاَّ الخلافَ تركتهموأُسدُهم مأْسُورةٌ للثعالِبِ
- ٥٤فمن مبلغ آلِ المهلبِ أَنَّنيأَلفتُهم في المجدِ اِلفَ الحَبائِبِ
- ٥٥فآليتُ أَلاَّ أَمدحَ الدهرَ غيرَهمولو عَرَضَ الأقوامُ لي بالرغائِبِ
- ٥٦هم سلَّموا دهري اليَّ فَشِلْوُهُلقاً بين أَنيابي وبينَ مَخَالبي
- ٥٧أُمزِّقُهُ ما مزَّقَتْني صُروفُهُوآخذُ منه ثَارَ كلِّ مُطَالِبِ