قصائد

حاشى الرقيب فخانته ضمائره

المتنبيعباسيالبسيطالراء

  1. ١حاشى الرَقيبَ فَخانَتهُ ضَمائِرُهُوَغَيَّضَ الدَمعَ فَاِنهَلَّت بَوادِرُهُ
  2. ٢وَكاتِمُ الحُبِّ يَومَ البَينِ مُنهَتِكٌوَصاحِبُ الدَمعِ لا تَخفى سَرائِرُهُ
  3. ٣لَولا ظِباءُ عَدِيٍّ ما شُغِفتُ بِهِموَلا بِرَبرَبِهِم لَولا جَآذِرُهُ
  4. ٤مِن كُلِّ أَحوَرَ في أَنيابِهِ شَنَبٌخَمرٌ يُخامِرُها مِسكٌ تُخامِرُهُ
  5. ٥نَعجٌ مَحاجِرُهُ دُعجٌ نَواظِرُهُحُمرٌ غَفائِرُهُ سودٌ غَدائِرُهُ
  6. ٦أَعارَني سُقمَ عَينَيهِ وَحَمَّلَنيمِنَ الهَوى ثِقلَ ما تَحوي مَآزِرُهُ
  7. ٧يا مَن تَحَكَّمَ في نَفسي فَعَذَّبَنيوَمَن فُؤادي عَلى قَتلي يُضافِرُهُ
  8. ٨بِعَودَةِ الدَولَةِ الغَرّاءِ ثانِيَةًسَلَوتُ عَنكَ وَنامَ اللَيلَ ساهِرُهُ
  9. ٩مِن بَعدِ ما كانَ لَيلي لا صَباحَ لَهُكَأَنَّ أَوَّلَ يَومِ الحَشرِ آخِرُهُ
  10. ١٠غابَ الأَميرُ فَغابَ الخَيرُ عَن بَلَدٍكادَت لِفَقدِ اِسمِهِ تَبكي مَنابِرُهُ
  11. ١١قَدِ اِشتَكَت وَحشَةَ الأَحياءِ أَربُعُهُوَخَبَّرَت عَن أَسى المَوتى مَقابِرُهُ
  12. ١٢حَتّى إِذا عُقِدَت فيهِ القِبابُ لَهُأَهَلَّ لِلَّهِ باديهِ وَحاضِرُهُ
  13. ١٣وَجَدَّدَت فَرَحاً لا الغَمُّ يَطرُدُهُوَلا الصَبابَةُ في قَلبٍ تُجاوِرُهُ
  14. ١٤إِذا خَلَت مِنكَ حِمصٌ لا خَلَت أَبَداًفَلا سَقاها مِنَ الوَسمِيِّ باكِرُهُ
  15. ١٥دَخَلتَها وَشُعاعُ الشَمسِ مُتَّقِدُوَنورُ وَجهِكَ بَينَ الخَلقِ باهِرُهُ
  16. ١٦في فَيلَقٍ مِن حَديدٍ لَو قَذَفتَ بِهِصَرفَ الزَمانِ لَما دارَت دَوائِرُهُ
  17. ١٧تَمضي المَواكِبُ وَالأَبصارُ شاخِصَةٌمِنها إِلى المَلِكِ المَيمونِ طائِرُهُ
  18. ١٨قَد حِرنَ في بَشَرٍ في تاجِهِ قَمَرٌفي دِرعِهِ أَسَدٌ تَدمى أَظافِرُهُ
  19. ١٩حُلو خَلائِقُهُ شوسٍ حَقائِقُهُتُحصى الحَصى قَبلَ أَن تُحصى مَآثِرُهُ
  20. ٢٠تَضيقُ عَن جَيشِهِ الدُنيا وَلَو رَحُبَتكَصَدرِهِ لَم تَبِن فيها عَساكِرُهُ
  21. ٢١إِذا تَغَلغَلَ فِكرُ المَرءِ في طَرَفٍمِن مَجدِهِ غَرِقَت فيهِ خَواطِرُهُ
  22. ٢٢تَحمى السُيوفُ عَلى أَعدائِهِ مَعَهُكَأَنَّهُنَّ بَنوهُ أَو عَشائِرُهُ
  23. ٢٣إِذا اِنتَضاها لِحَربٍ لَم تَدَع جَسَداًإِلّا وَباطِنُهُ لِلعَينِ ظاهِرُهُ
  24. ٢٤فَقَد تَيَقَّنَ أَنَّ الحَقَّ في يَدِهِوَقَد وَثِقنَ بِأَنَّ اللَهَ ناصِرُهُ
  25. ٢٥تَرَكنَ هامَ بَني عَوفٍ وَثَعلَبَةٍعَلى رُؤوسٍ بِلا ناسٍ مَغافِرُهُ
  26. ٢٦فَخاضَ بِالسَيفِ بَحرَ المَوتِ خَلفَهُمُوَكانَ مِنهُ إِلى الكَعبَينِ زاخِرُهُ
  27. ٢٧حَتّى اِنتَهى الفَرَسُ الجاري وَما وَقَعَتفي الأَرضِ مِن جُثَثِ القَتلى حَوافِرُهُ
  28. ٢٨كَم مِن دَمٍ رَوِيَت مِنهُ أَسِنَّتُهُوَمُهجَةٍ وَلَغَت فيها بَواتِرُهُ
  29. ٢٩وَحائِنٍ لَعِبَت سُمرُ الرِماحِ بِهِفَالعَيشُ هاجِرُهُ وَالنَسرُ زائِرُهُ
  30. ٣٠مَن قالَ لَستَ بِخَيرِ الناسِ كُلِّهِمِفَجَهلُهُ بِكَ عِندَ الناسِ عاذِرُهُ
  31. ٣١أَو شَكَّ أَنَّكَ فَردٌ في زَمانِهِمِبِلا نَظيرٍ فَفي روحي أُخاطِرُهُ
  32. ٣٢يا مَن أَلوذُ بِهِ فيما أُؤَمِّلُهُوَمَن أَعوذُ بِهِ مِمّا أُحاذِرُهُ
  33. ٣٣وَمَن تَوَهَّمتُ أَنَّ البَحرَ راحَتُهُجوداً وَأَنَّ عَطاياهُ جَواهِرُهُ
  34. ٣٤لا يَجبُرُ الناسُ عَظماً أَنتَ كاسِرُهُوَلا يَهيضونَ عَظماً أَنتَ جابِرُهُ