حسم الصلح ما اشتهته الأعادي
المتنبيعباسيالخفيفالدال
- ١حَسَمَ الصُلحُ ما اِشتَهَتهُ الأَعاديوَأَذاعَتهُ أَلسُنُ الحُسّادِ
- ٢وَأَرادَتهُ أَنفُسٌ حالَ تَدبيــرُكَ ما بَينَها وَبَينَ المُرادِ
- ٣صارَ ما أَوضَعَ المُخِبّونَ فيهِمِن عِتابٍ زِيادَةً في الوِدادِ
- ٤وَكَلامُ الوُشاةِ لَيسَ عَلى الأَحــبابِ سُلطانُهُ عَلى الأَضدادِ
- ٥إِنَّما تُنجِحُ المَقالَةُ في المَرءِ إِذا صادَفَت هَوىً في الفُؤادِ
- ٦وَلَعَمري لَقَد هُزِزتَ بِما قيــلَ فَأُلفيتَ أَوثَقَ الأَطوادِ
- ٧وَأَشارَت بِما أَبَيتَ رِجالٌكُنتَ أَهدى مِنها إِلى الإِرشادِ
- ٨قَد يُصيبُ الفَتى المُشيرُ وَلَم يَجــهَد وَيُشوي الصَوابَ بَعدَ اِجتِهادِ
- ٩نِلتَ ما لا يُنالُ بِالبيضِ وَالسُمــرِ وَصُنتَ الأَرواحَ في الأَجسادِ
- ١٠وَقَنا الخَطِّ في مَراكِزِها حَولَكَ وَالمُرهَفاتُ في الأَغمادِ
- ١١ما دَرَوا إِذ رَأَوا فُؤادَكَ فيهِمساكِناً أَنَّ رَأيَهُ في الطِرادِ
- ١٢فَفَدى رَأيَكَ الَّذي لَم تُفَدهُكُلُّ رَأيٍ مُعَلَّمٍ مُستَفادِ
- ١٣وَإِذا الحِلمُ لَم يَكُن في طِباعِلَم يُحَلِّم تَقادُمُ الميلادِ
- ١٤فَبِهَذا وَمِثلِهِ سُدتَ يا كافورُ وَاِقتَدتَ كُلَّ صَعبِ القِيادِ
- ١٥وَأَطاعَ الَّذي أَطاعَكَ وَالطاعَةُ لَيسَت خَلائِقُ الآسادِ
- ١٦إِنَّما أَنتَ والِدٌ وَالأَبُ القاطِعُ أَحنى مِن واصِلِ الأَولادِ
- ١٧لا عَدا الشَرُّ مَن بَغى لَكُما الشَررَ وَخَصَّ الفَسادُ أَهلَ الفَسادِ
- ١٨أَنتُما ما اِتَّفَقتُما الجِسمُ وَالروحُ فَلا اِحتَجتُما إِلى العُوّادِ
- ١٩وَإِذا كانَ في الأَنابيبِ خُلفٌوَقَعَ الطَيشُ في صُدورِ الصِعادِ
- ٢٠أَشمَتَ الخُلفُ بِالشَراةِ عِداهاوَشَفى رَبَّ فارِسٍ مِن إِيادِ
- ٢١وَتَوَلّى بَني اليَزيدِيِّ بِالبَصــرَةِ حَتّى تَمَزَّقوا في البِلادِ
- ٢٢وَمُلوكاً كَأَمسِ في القُربِ مِنّاوَكَطَسمٍ وَأُختِها في البِعادِ
- ٢٣بِكُما بِتُّ عائِذاً فيكُما مِنــهُ وَمِن كَيدِ كُلِّ باغٍ وَعادِ
- ٢٤وَبِلُبَّيكُما الأَصيلَينِ أَن تَفــرُقَ صُمُّ الرِماحِ بَينَ الجِيادِ
- ٢٥أَو يَكونَ الوَلِيُّ أَشقى عَدُوٍّبِالَّذي تَذخُرانِهِ مِن عَتادِ
- ٢٦هَل يَسُرَّنَّ باقِياً بَعدَ ماضٍما تَقولُ العُداةُ في كُلِّ نادِ
- ٢٧مَنَعَ الوُدُّ وَالرِعايَةُ وَالسُؤدُدُ أَن تَبلُغا إِلى الأَحقادِ
- ٢٨وَحُقوقٌ تُرَقِّقُ القَلبَ لِلقَلــبِ وَلَو ضُمِّنَت قُلوبَ الجَمادِ
- ٢٩فَغَدا المُلكُ باهِراً مَن رَآهُشاكِراً ما أَتَيتُما مِن سَدادِ
- ٣٠فيهِ أَيديكُما عَلى الظَفَرِ الحُلــوِ وَأَيدي قَومٍ عَلى الأَكبادِ
- ٣١هَذِهِ دَولَةُ المَكارِمِ وَالرَأفَةِ وَالمَجدِ وَالنَدى وَالأَيادي
- ٣٢كَسَفَت ساعَةً كَما تَكسِفُ الشَمــسُ وَعادَت وَنورُها في اِزدِيادِ
- ٣٣يَزحَمُ الدَهرُ رُكنُها عَن أَذاهابِفَتىً مارِدٍ عَلى المُرّادِ
- ٣٤مُتلِفٍ مُخلِفٍ وَفِيٍّ أَبِيٍّعالِمٍ حازِمٍ شُجاعٍ جَوادِ
- ٣٥أَجفَلَ الناسُ عَن طَريقِ أَبي المِســكِ وَذَلَّت لَهُ رِقابُ العِبادِ
- ٣٦كَيفَ لا يُترَكُ الطَريقُ لِسَيلٍضَيِّقٍ عَن أَتِيِّهِ كُلُّ وادِ