قصائد

إذا صاح وفد السحب بالريح أوحدا

مهيار الديلميعباسيالطويلالدال

  1. ١إذا صاحَ وفدُ السُّحبِ بالريح أوحَدَاوراح بها ملأَى ثِقالاً أو اغتدى
  2. ٢فكان وما باراه من عَبَراتنانصيبَ مَحلٍّ بالجنابِ تأبَّدا
  3. ٣وما كنتُ لولاه ولو تربت يديلأحملَ في تُربٍ لماطِرِهِ يدا
  4. ٤خليليَّ هذي دارُ لمياء فاحبسامعي واعجبا إن لم تُميلا فتُسعدا
  5. ٥نعاتب فيها الدهرَ لا كيف عتبُهُوأخلاقهُ إخلاقُ ما كان جَدَّدا
  6. ٦سلاها سقاها ما يُعيد زمانَهاوعيشاً بها ما كان أحلى وأرغدا
  7. ٧عهِدْنا لديكِ الليلَ يُقطَعُ أبيضاًفلِمْ صار فيك الفجرُ يَطلُعُ أَسودا
  8. ٨فأين الظباء العامراتك بالظُّبىثِنىً وفُرادى غافلاتٍ وشُرَّدا
  9. ٩وليلُ اختلاط لو تغاضَى صباحُهُلما مازت الأيدي القِناعَ من الرِّدا
  10. ١٠أبعدَ جلاءِ العين فيك من القذَىأرى أثَراً أنَّي تلفتُّ مُرْمِدا
  11. ١١لعمرُ الجوى في رُفقتي بكِ إنهيخامر قَرحانَ الحشا ما تعوَّدا
  12. ١٢وقلتُ صَدىً قالوا الفراتُ الذي ترىوهيهات غيرَ الماء ما نُقِع الصدَى
  13. ١٣مضى الناسُ ممّن كان يعتدُّه الفتىوما أكثرَ الباقين إن هو عدَّدا
  14. ١٤وكان بكائي أنني لا أرى الأخَ الودودَ فمَن لي أن أرى المتودِّدا
  15. ١٥أمنعطفٌ قلبُ الزمان بعاطشٍيرى الأرضَ بحراً لا يرى فيه مَورِدا
  16. ١٦تحمَّل شرقياً مع الركب شوقُهُوقد غار شوقُ العاشقين وأنجدا
  17. ١٧له بين أثناء الجبالِ وأهلهامَزَارٌ حَبيبٌ دونه طُرُقٌ عِدَا
  18. ١٨وما بِيَ إلا أن أرى البدرَ ناطقاًوثهلانَ شخصاً جالساً متوسِّدا
  19. ١٩وليثَ الشرى تحت السُّرادق مُلبِداًوبحرَ الندى فوق الأسرَّة مُزبِدا
  20. ٢٠وأن أدرك العلياءَ شخصاً مصوَّراًهناك وألقى العزَّ جسماً محدَّدا
  21. ٢١ومن بَلَّغتهُ الأوحدَ الكافِيَ المنَىتَغَزَّلَ مَكفْيِاً وفاخرَ أوحدَا
  22. ٢٢لذاك اشتياقي ليس أن جازني لهعلى البعد إحسانٌ ولا فاتني نَدَى
  23. ٢٣مواهبهُ سارت لحالي كثيفةًوشعريَ مطلوباً وذكرِي مشيَّدا
  24. ٢٤فمن نِعمةٍ خضراءَ تسبق نعمةًله ويدٍ بيضاءَ لاحقةٍ يدا
  25. ٢٥فتى لم أجد لي غيره فأقول ماأعمّ عطاءً من فلانٍ وأجودا
  26. ٢٦أنالَ وفي الأيام لينٌ وأيبستْفلم ينتقص ذاك النوالَ المعوَّدا
  27. ٢٧إذا بَلَغَ الزُّوَّارُ بابَك أُلقِيتْرحالُ ذليلٍ عَزَّ أو حائرٍ هَدَى
  28. ٢٨وقَلَّ من الآرابِ قُلٌّ ضممتَهُوقد جاز في الآفاق نَهباً مطرَّدا
  29. ٢٩تُغلَّقُ أبوابُ الملوكِ أمامَهُويَرعَى لديها الجهلُ وهي لَقىً سُدَى
  30. ٣٠تدافعه آدابُها وأكفُّهامدافعةَ السّرح البعيرَ المعبَّدا
  31. ٣١كما شاءها كانت ببعدك دولةٌجفوتَ فقد صارت كما شاءها العِدا
  32. ٣٢فموكبها بعد السكينة نافرٌومركبها صعبٌ وكان ممهَّدا
  33. ٣٣عَدَا الدهرُ فيها إذ نأيت بصرفهوكان احتشاماً منك يمشي مقيَّدا
  34. ٣٤فإن يك ضَرَّت هجرةٌ بعثَ أحمدٍفقد حطَّ هجرٌ الرَّيّ رتبةَ أحمدا
  35. ٣٥تعزَّلَ عنها والمقاليدُ عندهووازرها والكَدُّ فيمن تقلَّدا
  36. ٣٦أيخشى ابن إبراهيمَ فَوت وِزارةٍوقد حازها سقفَ السماء وأبعدا
  37. ٣٧ولما بدت للعين وَقْصاءَ جهمةًوكانت تريك البدرَ والظبيَ أجيدا
  38. ٣٨معنَّسة أفنيت عمرَ شبابهافلم يبقَ إلا الشيبُ فيها أو الردى
  39. ٣٩نهضتَ على الإحسان فيها ولم تقموعيشِك إلا وهي تُزعَجُ مَقْعَدا
  40. ٤٠تزوّجتَها أيّامَ تُنكَحُ لذّةًوسَرَّحتَ إذ كان النكاحُ تمرُّدا
  41. ٤١وخلَّفتَها قاعاً يغرُّ سرابُهايَدَيْ حافرٍ لم يُسْقَ منها سوى الكُدَا
  42. ٤٢قليلِ اطلاعٍ في العواقب لو درىمَشقَّةَ ما في مَصدرٍ ما تورَّدا
  43. ٤٣تَلبَّسها جهلاً بأنك لم تكنلتنزِعَها لو كنتَ تنزِعُ سؤدُدا
  44. ٤٤تحدّثني عنك الأماني حكايةًبما أنا لاقٍ منك كالصوتِ والصدَى
  45. ٤٥وكم زائرٍ منّا حملتَ اقتراحَهمضى ساحباً رِجْلاً وآب مقوَّدا
  46. ٤٦ومثليَ لو دوني أتاك بنفسهذُنابَى وولَّى عنك رأساً مسوَّدا
  47. ٤٧عسى عزمةٌ أشوتْ فمثَّلتَ كاتباًيقرطسُ أحياناً فأمثُلُ منشدا
  48. ٤٨وقائلةٍ هل يدركُ الحظُّ قاعداًفقلتُ لها هل يقطعُ السيفُ مغمَدا
  49. ٤٩سيلقَى بها الكافي عهوداً وثيقةًلقد زادها الإسلامُ حقاً وأكّدا
  50. ٥٠رضيتُ وإن جدّ الجدوبُ تعفُّفاًوعيشاً مع الوجه المصون مبدَّدا
  51. ٥١ومَيلاً بنفسي عن لقاء معاشرٍأحتُّهُمُ صخراً وأعصِرُ جلمدا
  52. ٥٢أرادوا ببخلٍ أن يُذَمّوا فيُعرَفواخمولاً كما أعطيتَ أنت لتُحمَدا
  53. ٥٣أعالج نفساً منهُمُ مقشعِرَّةًوأنفاً إذا شَمُّوا المذلةَ أصيدا
  54. ٥٤هو المنقذِي من شِرْك قومي وباعثيعلى الرشد أن أُصفِي هواي محمدا
  55. ٥٥وتارك بيتِ النار يبكي شرارُهُعليَّ دَماً أن صار بيتيَ مسجدا
  56. ٥٦عليك بها وَصَّالةً رحِمَ الندىإذا اشتمل الشعرُ العقوقَ أو ارتدى
  57. ٥٧هجرنا لها اللفظَ المقلقَلَ قربُهُإلى السمع والمعنى العَوانَ المردَّدا
  58. ٥٨يُخالُ بها الراوي إذا قام منشداًبما ملك الإطراب قام مغرِّدا
  59. ٥٩لكم آلَ إبراهيم نُهدِي مدائحاًوذمَّاً إلى أعدائكم وتهدُّدا
  60. ٦٠إذا عزَّ مُلكٌ أن يدوم لمالكٍوطال على ذي نعمة أن يُخلَّدا
  61. ٦١فلا تعدَم الدنيا الوَساعُ مدبِّراًيقوم بها منكم ولا الناسُ سيّدا