إذا صاح وفد السحب بالريح أوحدا
مهيار الديلميعباسيالطويلالدال
- ١إذا صاحَ وفدُ السُّحبِ بالريح أوحَدَاوراح بها ملأَى ثِقالاً أو اغتدى
- ٢فكان وما باراه من عَبَراتنانصيبَ مَحلٍّ بالجنابِ تأبَّدا
- ٣وما كنتُ لولاه ولو تربت يديلأحملَ في تُربٍ لماطِرِهِ يدا
- ٤خليليَّ هذي دارُ لمياء فاحبسامعي واعجبا إن لم تُميلا فتُسعدا
- ٥نعاتب فيها الدهرَ لا كيف عتبُهُوأخلاقهُ إخلاقُ ما كان جَدَّدا
- ٦سلاها سقاها ما يُعيد زمانَهاوعيشاً بها ما كان أحلى وأرغدا
- ٧عهِدْنا لديكِ الليلَ يُقطَعُ أبيضاًفلِمْ صار فيك الفجرُ يَطلُعُ أَسودا
- ٨فأين الظباء العامراتك بالظُّبىثِنىً وفُرادى غافلاتٍ وشُرَّدا
- ٩وليلُ اختلاط لو تغاضَى صباحُهُلما مازت الأيدي القِناعَ من الرِّدا
- ١٠أبعدَ جلاءِ العين فيك من القذَىأرى أثَراً أنَّي تلفتُّ مُرْمِدا
- ١١لعمرُ الجوى في رُفقتي بكِ إنهيخامر قَرحانَ الحشا ما تعوَّدا
- ١٢وقلتُ صَدىً قالوا الفراتُ الذي ترىوهيهات غيرَ الماء ما نُقِع الصدَى
- ١٣مضى الناسُ ممّن كان يعتدُّه الفتىوما أكثرَ الباقين إن هو عدَّدا
- ١٤وكان بكائي أنني لا أرى الأخَ الودودَ فمَن لي أن أرى المتودِّدا
- ١٥أمنعطفٌ قلبُ الزمان بعاطشٍيرى الأرضَ بحراً لا يرى فيه مَورِدا
- ١٦تحمَّل شرقياً مع الركب شوقُهُوقد غار شوقُ العاشقين وأنجدا
- ١٧له بين أثناء الجبالِ وأهلهامَزَارٌ حَبيبٌ دونه طُرُقٌ عِدَا
- ١٨وما بِيَ إلا أن أرى البدرَ ناطقاًوثهلانَ شخصاً جالساً متوسِّدا
- ١٩وليثَ الشرى تحت السُّرادق مُلبِداًوبحرَ الندى فوق الأسرَّة مُزبِدا
- ٢٠وأن أدرك العلياءَ شخصاً مصوَّراًهناك وألقى العزَّ جسماً محدَّدا
- ٢١ومن بَلَّغتهُ الأوحدَ الكافِيَ المنَىتَغَزَّلَ مَكفْيِاً وفاخرَ أوحدَا
- ٢٢لذاك اشتياقي ليس أن جازني لهعلى البعد إحسانٌ ولا فاتني نَدَى
- ٢٣مواهبهُ سارت لحالي كثيفةًوشعريَ مطلوباً وذكرِي مشيَّدا
- ٢٤فمن نِعمةٍ خضراءَ تسبق نعمةًله ويدٍ بيضاءَ لاحقةٍ يدا
- ٢٥فتى لم أجد لي غيره فأقول ماأعمّ عطاءً من فلانٍ وأجودا
- ٢٦أنالَ وفي الأيام لينٌ وأيبستْفلم ينتقص ذاك النوالَ المعوَّدا
- ٢٧إذا بَلَغَ الزُّوَّارُ بابَك أُلقِيتْرحالُ ذليلٍ عَزَّ أو حائرٍ هَدَى
- ٢٨وقَلَّ من الآرابِ قُلٌّ ضممتَهُوقد جاز في الآفاق نَهباً مطرَّدا
- ٢٩تُغلَّقُ أبوابُ الملوكِ أمامَهُويَرعَى لديها الجهلُ وهي لَقىً سُدَى
- ٣٠تدافعه آدابُها وأكفُّهامدافعةَ السّرح البعيرَ المعبَّدا
- ٣١كما شاءها كانت ببعدك دولةٌجفوتَ فقد صارت كما شاءها العِدا
- ٣٢فموكبها بعد السكينة نافرٌومركبها صعبٌ وكان ممهَّدا
- ٣٣عَدَا الدهرُ فيها إذ نأيت بصرفهوكان احتشاماً منك يمشي مقيَّدا
- ٣٤فإن يك ضَرَّت هجرةٌ بعثَ أحمدٍفقد حطَّ هجرٌ الرَّيّ رتبةَ أحمدا
- ٣٥تعزَّلَ عنها والمقاليدُ عندهووازرها والكَدُّ فيمن تقلَّدا
- ٣٦أيخشى ابن إبراهيمَ فَوت وِزارةٍوقد حازها سقفَ السماء وأبعدا
- ٣٧ولما بدت للعين وَقْصاءَ جهمةًوكانت تريك البدرَ والظبيَ أجيدا
- ٣٨معنَّسة أفنيت عمرَ شبابهافلم يبقَ إلا الشيبُ فيها أو الردى
- ٣٩نهضتَ على الإحسان فيها ولم تقموعيشِك إلا وهي تُزعَجُ مَقْعَدا
- ٤٠تزوّجتَها أيّامَ تُنكَحُ لذّةًوسَرَّحتَ إذ كان النكاحُ تمرُّدا
- ٤١وخلَّفتَها قاعاً يغرُّ سرابُهايَدَيْ حافرٍ لم يُسْقَ منها سوى الكُدَا
- ٤٢قليلِ اطلاعٍ في العواقب لو درىمَشقَّةَ ما في مَصدرٍ ما تورَّدا
- ٤٣تَلبَّسها جهلاً بأنك لم تكنلتنزِعَها لو كنتَ تنزِعُ سؤدُدا
- ٤٤تحدّثني عنك الأماني حكايةًبما أنا لاقٍ منك كالصوتِ والصدَى
- ٤٥وكم زائرٍ منّا حملتَ اقتراحَهمضى ساحباً رِجْلاً وآب مقوَّدا
- ٤٦ومثليَ لو دوني أتاك بنفسهذُنابَى وولَّى عنك رأساً مسوَّدا
- ٤٧عسى عزمةٌ أشوتْ فمثَّلتَ كاتباًيقرطسُ أحياناً فأمثُلُ منشدا
- ٤٨وقائلةٍ هل يدركُ الحظُّ قاعداًفقلتُ لها هل يقطعُ السيفُ مغمَدا
- ٤٩سيلقَى بها الكافي عهوداً وثيقةًلقد زادها الإسلامُ حقاً وأكّدا
- ٥٠رضيتُ وإن جدّ الجدوبُ تعفُّفاًوعيشاً مع الوجه المصون مبدَّدا
- ٥١ومَيلاً بنفسي عن لقاء معاشرٍأحتُّهُمُ صخراً وأعصِرُ جلمدا
- ٥٢أرادوا ببخلٍ أن يُذَمّوا فيُعرَفواخمولاً كما أعطيتَ أنت لتُحمَدا
- ٥٣أعالج نفساً منهُمُ مقشعِرَّةًوأنفاً إذا شَمُّوا المذلةَ أصيدا
- ٥٤هو المنقذِي من شِرْك قومي وباعثيعلى الرشد أن أُصفِي هواي محمدا
- ٥٥وتارك بيتِ النار يبكي شرارُهُعليَّ دَماً أن صار بيتيَ مسجدا
- ٥٦عليك بها وَصَّالةً رحِمَ الندىإذا اشتمل الشعرُ العقوقَ أو ارتدى
- ٥٧هجرنا لها اللفظَ المقلقَلَ قربُهُإلى السمع والمعنى العَوانَ المردَّدا
- ٥٨يُخالُ بها الراوي إذا قام منشداًبما ملك الإطراب قام مغرِّدا
- ٥٩لكم آلَ إبراهيم نُهدِي مدائحاًوذمَّاً إلى أعدائكم وتهدُّدا
- ٦٠إذا عزَّ مُلكٌ أن يدوم لمالكٍوطال على ذي نعمة أن يُخلَّدا
- ٦١فلا تعدَم الدنيا الوَساعُ مدبِّراًيقوم بها منكم ولا الناسُ سيّدا