طيف لمن أهوى ألما
ابن حجر العسقلانيمملوكيمجزوءرومانسيةالميم
- ١طَيفٌ لِمَن أَهوى أَلَمّايَطوي ذُيولَ اللَيلِ لَمّا
- ٢أَهلاً بِهِ لَو أَنَّ طَرفي لِلمَنامِ يَذوقُ طَعما
- ٣وَنَعَم لَقَد أَغفيتُ فيطَلَبِ الخَيالِ خَيالِ نُعمى
- ٤فاِعجَب لِصَبٍّ يَدَّعينَظراً يُجادِلُ فيهِ خَصما
- ٥يَرضى بِمَعدومِ الخَيالِ حَقيقَةً وَيُطيعُ وَهما
- ٦فَدَعِ الجِدالَ وَخُذ حَديثَالطيفِ إِن أوتيتَ فَهما
- ٧روحٌ أَتَت روحاً وَغَيري يَلتَقي بِالجِسمِ جِسما
- ٨نَصَبَ الكَرى لي مِنهُ غُصناً كِدتُ أَن أُذويهِ ضَمّا
- ٩فشرعتُ في وردى شَريعةَ ريقِهِ كَرَماً وَحلما
- ١٠وَسَكِرتُ حينَ رَشَفتُ بِلَيلَةٍ يا صاحِ ظَلما
- ١١أَنعَشتُ روحي إِذ شَمَمتُ خُدودَهُ وَالنَفس شَمّا
- ١٢وَأَمِنتُ وِزراً إِذ رَشِفتُ رضابَهُ وَشَرِبتُ إِثما
- ١٣وَبلغتُ أَقصى مُنيتيلَمّا دَنا وَفُتِنتُ مِمّا
- ١٤ثُمَّ اِنتَبَهتُ وَعادَ ثَوبُ الصَدِّ يَكسو الجِسمَ سقما
- ١٥قَد خُصَّ جِسمي بِالضَنافَليسألن في الحَشرِ عمّا
- ١٦يا أَيّها البَدرُ المُنيرُ إِلَيكَ أَشكو ما أَهَمّا
- ١٧هَمّاً لِبُعدي عَنكَ قَدغَطّى عَلى قَلبي وَغَمّا
- ١٨رِفقاً بِصَبٍّ مُغرمٍأَسلَمتهُ لِلهَجرِ ظُلما
- ١٩قَد كادَ يَقتُلُ نَفسَهُخَوفَ النَوى غمّاً وَهمّا
- ٢٠قَرُبَ الفَناءُ إِلَيهِ حينَ ثَوى بِهِ لَهبٌ وَحُمّا
- ٢١وَحَياةِ حُبِّكَ خِفتُ مِنتَلَفي فَهَب لي مِنكَ رُحمى
- ٢٢وَنَصيبُ قَلبي مِن لحاظِكَ وافِرٌ أَفديهِ سَهما
- ٢٣قسماً بِسَقمِ الطرفِ قَدأَهدى لِجِسمي مِنهُ قِسما
- ٢٤بِسَلامَةِ الأَلحاظِ مِنسِحرٍ دَعاهُ الصبُّ سُقما
- ٢٥حَتّامَ يا ريقَ الحَبيبِ أَراكَ موروداً وأَظما
- ٢٦وَإِلامَ يا قَلبي الكَئيبِ بِأَسهُمِ الأَلحاظِ تُرمى
- ٢٧هَلّا صَحوتَ مِنَ الغَرامِ فَلَم تُراجِع فيهِ عَزما
- ٢٨وَصبرتَ عَمَّن لا يُطاوِعُ ما تَشاءُ نُهىً وَحلما
- ٢٩إِن كُنتَ في ذُلٍّ فَلُذبِعَزيزِ مَصر تَعِزُّ حَتما
- ٣٠مَلكٌ لَهُ شَرَفٌ عَلى العليا فَحَدِّث عَنهُ قِدما
- ٣١إِقصِد حِماهُ تَغنَ إِنفارَقتَ فيهِ أَباً وَأُمّا
- ٣٢فالدَهرُ قَد غَطّى الحجاوَجميلُهُ كَشَفَ المُعَمّى
- ٣٣يا أَيُّها المولى الَّذيفاقَ المُلوكَ نَدىً وَحِلما
- ٣٤طوّقتَ أَعناقَ الأَنامِ قَلائِدَ الإِحسانِ نُعمى
- ٣٥وَقَصَمتَ أَعناقَ الجَبابِرَةِ العِظام الذَنَبِ قَصما
- ٣٦وَحَسَمتَ أَدواءَ المساءَةِ عَن عِبادِ اللَه حَسما
- ٣٧وَقَد اِرتَفعتَ فَشأن شانِئكَ اِنخِفاضٌ صارَ جَزما
- ٣٨أَنتَ الَّذي لَولاهُ لَمتَنفذ أَيادي العَدلِ حُكما
- ٣٩أَنتَ الَّذي لَولاهُ لَميَتَجَنَّب الطاغونَ إِثما
- ٤٠أَنتَ الَّذي لَولاهُ ماأَمِنَت بِلادُ اللَه ثَلما
- ٤١أَنتَ الَّذي لَولاهُ مامُلِئَت بُيوتُ اللَهِ عِلما
- ٤٢لِلَّهِ مَدرَسَةٌ سَمَتوَرقَمتَ فيها الحُسنَ رَقما
- ٤٣تَستَوقِفُ الأَبصارَ رؤيَتُها فَتَشكُرُ مِنكَ عَزما
- ٤٤عَزمَ اِمرئٍ ما عَدَّ فِعلَ الأَجرِ وَالخَيراتِ غُرما
- ٤٥شَهِدَ الأَنامُ بِأَنَّهُما مِثلُها عُرباً وَعُجما
- ٤٦وَيُصَدِّقُ الخَبَرَ العيانُ دعوا حَديثَ الظَنّ رَجما
- ٤٧فَهيَ الفَريدَةُ في الجَواهِرِ لا تذوقُ الدَهرَ يُتما
- ٤٨جَمعتَ فنون العِلمِ وَالتتحقيق وَالتَدقيق فَهما
- ٤٩فيها الشَريعَةُ وَالحَقيقةُ قَد حَوَت عَمَلاً وَعِلما
- ٥٠ذاتُ الجَمالِ اليوسفيي حَوَت جَمالاً مِنهُ جَمّا
- ٥١اللَهُ مَكَّنَ في البِلادِ لَهُ فَسَوّاهنُّ حُكما
- ٥٢وَخَزائِنَ الأَرضِ اِحتواها فِكرُهُ حِفظاً وَعِلما
- ٥٣كسميّه الصدّيق يوسف فاِستضاءَ بِمَن تسمّى
- ٥٤وَأَزالَ عَنها المارِقينِ المُتقنين أَذىً وَظُلما
- ٥٥كسميِّه الثاني ابن أَيّوب اِحتَوى بِالغَزوِ غُنما
- ٥٦مِن آل ذي النورَينِ لاحَ ضِياؤُهُ فهدى وتمّا
- ٥٧وسما بِأَفعال العلافَغَدا مِن الأَفلاك أَسمى
- ٥٨من قاسه بِالغيث قَصصَرَ فَهوَ أَعظَم مِنه رحما
- ٥٩ما مَلَّ رسماً لِلوفود وغيثهم كم دَكَّ رسما
- ٦٠مَن ذا يُساوي جودَهُبِالبَحرِ إِن أَمسى خضما
- ٦١لا يَستَوي البَحران ذاعَذبٌ وَذاكَ المِلحُ طعما
- ٦٢وَبوجهه تَمَّ الجَمالُ فَلا تَقولوا البَدرُ تمّا
- ٦٣أَو لَم تَروا في خَدِّهِإِذ فاقه لِلحُزن لدما
- ٦٤وَالنيل يَلطُم وَجهَهُحَسَداً بكفِّ الموجِ لَطما
- ٦٥وَبِكفّه ماء الحَياة فَإِن لثمت حَييت ممّا
- ٦٦وَبوجهه روض الجَمال فَإِن رأيت رأيت ثمّا
- ٦٧يا رمحه عجباً لعسسالٍ سَقى الأَعداء سمّا
- ٦٨وَحُسامه عجباً لأبيضَ هشّم البيضات هشما
- ٦٩وَهلال قوس في يديهِ لَقَد سموت النجم سَهما
- ٧٠قابل شَياطين العدىلتصيبهم بِالنجم رجما
- ٧١يا سهمه كَم ذا رَميتَ بِسَعدِهِ فأَصبتَ مَرمى
- ٧٢وَيراعَهُ كَم مدَّةٍقَصَرت عَلَينا الفَضلَ نُعمى
- ٧٣وَعَذولَ طولِ مَدائحيإِعدِل إِذا وُلّيتَ حكما
- ٧٤وَاِنظُر إِلى ملكٍ عَليمٍ جلّ قدراً عزّ عظما
- ٧٥جَمَعَ الصفات العاليات شَجاعَة وَنَدىً وَحلما
- ٧٦فالحسّ يَشهد أَنَّهُفاقَ الوَرى حِسّاً وَفِهما
- ٧٧سُنّي جودٍ لا يَرى العافي مُحيّاً مِنه جهما
- ٧٨وَلَهُ بحمد اللَه إِنيؤثِر سواه اللَهوَ وهما
- ٧٩عَينٌ إِلى العليا سَمَتأُذنٌ عَن الفَحشاءِ صَمّا
- ٨٠إِن رحتُ أَكتُمُ مدحهلَم أَستَطِع لِلمسك كتما
- ٨١أَو رُحتُ أَهجُرُ قصدهعادَ الندى لي مِنهُ خصما
- ٨٢يا سَيِّداً قَد فاق حاتِمَ في فُنون الجود حتما
- ٨٣أَنَكون مِن بعض العَبيدِ وَنَشتَكي لِلدهر جرما
- ٨٤نُهدي لبحر الجود مِنأَفكارنا نثراً وَنظما
- ٨٥ما لي سِواك لأَنَّنيأَفردت حُبّاً فيكَ جمّا
- ٨٦جنحَت بِكَ الدُنيا إِلييَ فَحربها قَد عادَ سِلما
- ٨٧وَأَمِنتُ حَتّى ما أَخافَ مِنَ الوَرى ظلماً وَهضما
- ٨٨سُبحان مَن أَحصى جَميعَ الكائِنات علاً وَعِلما
- ٨٩أَنتَ المكوّن جوهراًوَقَديم أَصلك كانَ مِن ما
- ٩٠وَافاك مَدحي يَرتَجيإِمّا القبول لَهُ وَإِمّا
- ٩١قَد طال وَهوَ مُقَصِّرفي الوَصف إِجلالاً وَعظما
- ٩٢يا أَيّها المولى العَزيزُ بِضاعَتي المزجاةُ قسما
- ٩٣أرسُم بأن يوفى لَهاكَيلُ الجَوائِز منك رسما
- ٩٤لا تَرمِها متغرِضّاًلعيوبها بالظنِّ رَجما
- ٩٥مَروانُ كانَ يجيزُهُ المهديُّ في بَغدادَ قِدما
- ٩٦عَن كلّ بَيت جَيّدٍأَلفاً فيصرف عَنه همّا
- ٩٧ولأنت أَعلى مِنه وَالمملوك أَحلى مِنه نظما
- ٩٨أَتجَنَّبُ التَعقيدَ والإِيغال وَاللّفظ المعمّى
- ٩٩فَيَقول من أَصغى لَهصدَقَ المُحدِّثُ واِستتمّا
- ١٠٠فتهنَّها نعماً تَزيدُ بِشكرها أَبَداً وَتنمى
- ١٠١وتهنَّ شهراً لَم تزلفيهِ الرَغائِب منك قدما
- ١٠٢فَهوَ الأَصَبُّ لأَنَّ جودك صَيّر الإِسم المسمّى
- ١٠٣أَسمعتُهُ فيك الثَناءَ فَلا يَعُد يدعى الأَصمّا
- ١٠٤وَقَد اِنتهيت لنظم أَبياتي وَقاها اللَه هدما
- ١٠٥وَالأُفقُ يَحكي شملةأَبصرتُ فيها الزُهرَ رَقما
- ١٠٦وَالصبح أَقبلَ في عَساكرِه فَوالى اللَيل هزما
- ١٠٧وَيَدُ الصبا مُدّت لِحِللةِ لَيلَتي السَوداءِ لَمّا
- ١٠٨فَكَّت عُرى الظلماءِ مِنأَزرارها نجماً فَنجما
- ١٠٩فَاِنعَم صَباحاً وَاِستَمِعها لا عَدَتكَ الدَهرَ نُعمى
- ١١٠ختم الثَناء بِها المَعانيَ فاِنتشق لِلمِسكِ ختما