فهمت الكتاب أبر الكتب
المتنبيعباسيالمتقاربعدلالباء
- ١فَهِمتُ الكِتابَ أَبَرَّ الكُتُبفَسَمعاً لِأَمرِ أَميرِ العَرَب
- ٢وَطَوعاً لَهُ وَاِبتِهاجاً بِهِوَإِن قَصَّرَ الفِعلُ عَمّا وَجَب
- ٣وَما عاقَني غَيرُ خَوفِ الوُشاةِوَإِنَّ الوِشاياتِ طُرقُ الكَذِب
- ٤وَتَكثيرِ قَومٍ وَتَقليلِهِموَتَقريبِهِم بَينَنا وَالخَبَب
- ٥وَقَد كانَ يَنصُرُهُم سَمعُهُوَيَنصُرُني قَلبُهُ وَالحَسَب
- ٦وَما قُلتُ لِلبَدرِ أَنتَ اللُجَينُوَلا قُلتُ لِلشَمسِ أَنتِ الذَهَب
- ٧فَيَقلَقَ مِنهُ البَعيدُ الأَناةِوَيَغضَبَ مِنهُ البَطيءُ الغَضَب
- ٨وَما لاقَني بَلَدٌ بَعدَكُموَلا اِعتَضتُ مِن رَبِّ نُعمايَ رَب
- ٩وَمَن رَكِبَ الثَورَ بَعدَ الجَوادِأَنكَرَ أَظلافَهُ وَالغَبَب
- ١٠وَما قِستُ كُلَّ مُلوكِ البِلادِفَدَع ذِكرَ بَعضٍ بِمَن في حَلَب
- ١١وَلَو كُنتُ سَمَّيتُهُم بِاِسمِهِلَكانَ الحَديدَ وَكانوا الخَشَب
- ١٢أَفي الرَأيِ يُشبَهُ أَم في السَخاءِأَم في الشَجاعَةِ أَم في الأَدَب
- ١٣مُبارَكُ الاِسمِ أَغَرُّ اللَقَبكَريمُ الجِرِشّى شَريفُ النَسَب
- ١٤أَخو الحَربِ يُخدِمُ مِمّا سَبىقَناهُ وَيَخلَعُ مِمّا سَلَب
- ١٥إِذا حازَ مالاً فَقَد حازَهُفَتىً لا يُسَرُّ بِما لا يَهَب
- ١٦وَإِنّي لَأُتبِعُ تَذكارَهُصَلاةَ الإِلَهِ وَسَقيَ السُحُب
- ١٧وَأُثني عَلَيهِ بِآلائِهِوَأَقرُبُ مِنهُ نَأى أَو قَرُب
- ١٨وَإِن فارَقَتنِيَ أَمطارُهُفَأَكثَرُ غُدرانِها ما نَضَب
- ١٩أَيا سَيفَ رَبِّكَ لا خَلقِهِوَيا ذا المَكارِمِ لاذا الشُطَب
- ٢٠وَأَبعَدَ ذي هِمَّةٍ هِمَّةًوَأَعرَفَ ذي رُتبَةٍ بِالرُتَب
- ٢١وَأَطعَنَ مَن مَسَّ خَطِّيَّةًوَأَضرَبَ مَن بِحُسامٍ ضَرَب
- ٢٢بِذا اللَفظِ ناداكَ أَهلُ الثُغورِفَلَبَّيتَ وَالهامُ تَحتَ القُضُب
- ٢٣وَقَد يَئِسوا مِن لَذيذِ الحَياةِفَعَينٌ تَغورُ وَقَلبٌ يَجِب
- ٢٤وَغَرَّ الدُمُستُقَ قَولُ العُداةِأَنَّ عَلِيّاً ثَقيلاً وَصِب
- ٢٥وَقَد عَلِمَت خَيلَهُ أَنَّهُإِذا هَمَّ وَهوَ عَليلٌ رَكِب
- ٢٦أَتاهُم بِأَوسَعَ مِن أَرضِهِمطِوالَ السَبيبِ قِصارَ العُسُب
- ٢٧تَغيبُ الشَواهِقُ في جَيشِهِوَتَبدو صِغاراً إِذا لَم تَغِب
- ٢٨وَلا تَعبُرُ الريحُ في جَوِّهِإِذا لَم تَخَطَّ القَنا أَو تَثِب
- ٢٩فَغَرَّقَ مُدنَهُمُ بِالجُيوشِوَأَخفَتَ أَصواتَهُم بِاللَجَب
- ٣٠فَأَخبِث بِهِ طالِباً قَهرَهُموَأَخبِث بِهِ تارِكاً ما طَلَب
- ٣١نَأَيتَ فَقاتَلَهُم بِاللِقاءِوَجِئتَ فَقاتَلَهُم بِالهَرَب
- ٣٢وَكانوا لَهُ الفَخرَ لَمّا أَتىوَكُنتَ لَهُ العُذرَ لَمّا ذَهَب
- ٣٣سَبَقتَ إِلَيهِم مَناياهُمُوَمَنفَعَةُ الغَوثِ قَبلَ العَطَب
- ٣٤فَخَرّوا لِخالِقِهِم سُجَّداًوَلَو لَم تُغِث سَجَدوا لِلصُلُب
- ٣٥وَكَم ذَدتَ عَنهُم رَدىً بِالرَدىوَكَشَّفتَ مِن كُرَبٍ بِالكُرَب
- ٣٦وَقَد زَعَموا أَنَّهُ إِن يَعُديَعُد مَعَهُ المَلِكُ المُعتَصِب
- ٣٧وَيَستَنصِرانِ الَّذي يَعبُدانِوَعِندَهُما أَنَّهُ قَد صُلِب
- ٣٨لِيَدفَعَ ما نالَهُ عَنهُمافَيا لَلرِجالِ لِهَذا العَجَب
- ٣٩أَرى المُسلِمينَ مَعَ المُشرِكينَإِمّا لِعَجزٍ وَإِمّا رَهَب
- ٤٠وَأَنتَ مَعَ اللَهِ في جانِبٍقَليلُ الرُقادِ كَثيرُ التَعَب
- ٤١كَأَنَّكَ وَحدَكَ وَحَّدتَهُوَدانَ البَرِيَّةُ بِاِبنِ وَأَب
- ٤٢فَلَيتَ سُيوفَكَ في حاسِدٍإِذا ما ظَهَرَت عَلَيهِم كَئِب
- ٤٣وَلَيتَ شَكاتَكَ في جِسمِهِوَلَيتَكَ تَجزي بِبُغضٍ وَحُب
- ٤٤فَلَو كُنتَ تَجزي بِهِ نِلتُ مِنكَأَضعَفَ حَظٍّ بِأَقوى سَبَب