قصائد

هذا الصباح على سراك رقيبا

ابن زيدونأندلسيالكاملغزلالباء

  1. ١هَذا الصَباحُ عَلى سُراكِ رَقيبافَصِلي بِفَرعِكِ لَيلَكِ الغِربيبا
  2. ٢وَلَدَيكِ أَمثالَ النُجومِ قَلائِدٌأَلِفَت سَماءَكِ لَبَّةً وَتَريبا
  3. ٣لِيَنُب عَنِ الجَوزاءَ قُرطُكِ كُلَّماجَنَحَت تَحُثُّ جَناحَها تَغريبا
  4. ٤وَإِذا الوِشاحُ تَعَرَّضَت أَثناؤُهُطَلَعَت ثُرَيّا لَم تَكُن لِتَغيبا
  5. ٥وَلَطالَما أَبدَيتِ إِذ حَيَّيتِناكَفّاً هِيَ الكَفُّ الخَضيبُ خَضيبا
  6. ٦أَظَنينَةً دَعوى البَراءَةِ شَأنُهاأَنتِ العَدُوُّ فَلِم دُعيتِ حَبيبا
  7. ٧ما بالُ خَدَّكِ لا يَزالُ مُضَرَّجاًبِدَمٍ وَلَحظُكِ لا يَزالُ مُريبا
  8. ٨لَو شِئتِ ما عَذَّبتِ مُهجَةَ عاشِقٍمُستَعذِبٍ في حُبِّكِ التَعذيبا
  9. ٩وَلَزُرتِهِ بَل عُدتِهِ إِنَّ الهَوىمَرَضٌ يَكونُ لَهُ الوِصالُ طَبيبا
  10. ١٠ما الهَجرُ إِلّا البَينُ لَولا أَنَّهُلَم يَشحُ فاهُ بِهِ الغُرابُ نَعيبا
  11. ١١وَلَقَد قَضى فيكِ التَجَلُّدُ نَحبَهُفَثَوى وَأَعقَبَ زَفرَةً وَنَحيبا
  12. ١٢وَأَرى دُموعَ العَينِ لَيسَ لِفَيضِهاغَيضٌ إِذا ما القَلبُ كانَ قَليبا
  13. ١٣ما لي وَلِلأَيّامِ لَجَّ مَعَ الصِباعُدوانُها فَكَسا العِذارَ مَشيبا
  14. ١٤مَحَقَت هِلالَ السِنِّ قَبلَ تَمامِهِوَذَوى بِها غُصنُ الشَبابِ رَطيبا
  15. ١٥لَأَلَمَّ بي ما لَو أَلَمَّ بِشاهِقٍلَانهالَ جانِبُهُ فَصارَ كَثيبا
  16. ١٦فَلَئِن تَسُمني الحادِثاتُ فَقَد أَرىلِلجَفنِ في العَضبِ الطَريرِ نُدوبا
  17. ١٧وَلَئِن عَجِبتُ لِأَن أُضامَ وَجَهوَرٌنِعمَ النَصيرُ لَقَد رَأَيتُ عَجيبا
  18. ١٨مَن لا تُعَدّي النائِباتُ لِجارِهِزَحفاً وَلا تَمشي الضَراءَ دَبيبا
  19. ١٩مَلِكٌ أَطاعَ اللَهَ مِنهُ مُوَفَّقٌما زالَ أَوّاباً إِلَيهِ مُنيبا
  20. ٢٠يَأتي رِضاهُ مُعادِياً وَمُوالِياًوَيَكونُ فيهِ مُعاقِباً وَمُثيبا
  21. ٢١مُتَمَرِّسٌ بِالدَهرِ يَقعُدُ صَرفُهُإِن قامَ في نادي الخُطوبِ خَطيبا
  22. ٢٢لا يوسَمُ الرَأيُ الفَطيرُ بِهِ وَلايَعتادُ إِرسالَ الكَلامِ قَضيبا
  23. ٢٣تَأبى ضَرائِبُهُ الضُروبَ نَفاسَةًمِن أَن تَقيسَ بِهِ النُفوسُ ضَريبا
  24. ٢٤بَسّامُ ثَغرِ البِشرِ إِن عَقَدَ الحُبافَرَأَيتَ وَضّاحاً هُناكَ مَهيبا
  25. ٢٥مَلَأَ النَواظِرَ صامِتاً وَلَرُبَّمامَلَأَ المَسامِعَ سائِلاً وَمُجيبا
  26. ٢٦عِقدٌ تَأَلَّفَ في نِظامِ رِياسَةٍنَسَقَ اللَآلِئَ مُنجِباً وَنَجيبا
  27. ٢٧يَغشى التَجارِبَ كَهلُهُم مُستَغنِياًبِقَريحَةٍ هِيَ حَسبُهُ تَجريبا
  28. ٢٨وَإِذا دَعَوتَ وَليدَهُم لِعَظيمَةٍلَبّاكَ رَقراقَ السَماحِ أَديبا
  29. ٢٩هِمَمٌ تُنافِسُها النُجومُ وَقَد تَلافي سُؤدَدٍ مِنها العَقيبُ عَقيبا
  30. ٣٠وَمَحاسِنٌ تَندى رَقائِقُ ذِكرِهافَتَكادُ توهِمُكَ المَديحَ نَسيبا
  31. ٣١كَالآسِ أَخضَرَ نَضرَةً وَالوَردِ أَحمَرَبَهجَةً وَالمِسكِ أَذفَرَ طيبا
  32. ٣٢وَإِذا تَفَنَّنَ في اللِسانِ ثَناؤُهُفَافتَنَّ لَم يَكُنِ المُرادُ غَريبا
  33. ٣٣غالى بِما فيهِ فَغَيرُ مُواقِعٍسَرَفاً وَلا مُتَوَقِّعٍ تَكذيبا
  34. ٣٤كانَ الوُشاةُ وَقَد مُنيتُ بِإِفكِهِمأَسباطَ يَعقوبٍ وَكُنتُ الذيبا
  35. ٣٥وَإِذا المُنى بِقَبولِكَ الغَضَّ الجَنىهُزَّت ذَوائِبُها فَلا تَثريبا
  36. ٣٦أَنا سَيفُكَ الصَدِئُ الَّذي مَهما تَشَأتُعِدِ الصِقالَ إِلَيهِ وَالتَذريبا
  37. ٣٧كَم ضاقَ بي مِن مَذهَبٍ في مَطلَبٍفَثَنَيتَهُ فُسُحَ المَجالِ رَحيبا
  38. ٣٨وَزَها جَنابُ الشُكرِ حينَ مَطَرتَهُبِسَحائِبِ النُعمى فَرُدَّ خَصيبا