قصائد

تقول ابنة العبسي قد شبت بعدنا

كعب الغنويمخضرمالطويلعتابالباء

  1. ١تَقولُ اِبنَةَ العَبسِيِّ قَد شِبتَ بَعدَناوَكُلُّ اِمرِئٍ بَعدَ الشَبابِ يَشيبُ
  2. ٢وَما الشَيبُ إِلّا غائِبٌ كانَ جائِياًوَما القَولُ إِلّا مُخطِئٌ وَمُصيبُ
  3. ٣تَقولُ سُلَيمى ما لَجِسمِكَ شاحِباًكَأَنَّكَ يَحميكَ الشَرابَ طَبيبُ
  4. ٤فَقُلتُ وَلَم أَعيَ الجَوابَ وَلَم أَبُحوَلِلدَهرِ في الصُمِّ الصِلابِ نَصيبُ
  5. ٥تَتابُعُ أَحداثٍ يُجَرِّعنَ إِخوَتيفَشَيَّبنَ رَأسي وَالخُطوبُ تُشيبُ
  6. ٦لَعَمري لَئِن كانَت أَصابَت مَنِيَّةٌأَخي وَالمَنايا لِلرِجالِ شَعوبُ
  7. ٧لَقَد كانَ أَمّا حِلمُهُ فَمُرَوِّحٌعَلَيَّ وَأَمّا جَهلُهُ فَعَزيبُ
  8. ٨أَخي ما أَخي لا فاحِشٌ عِندَ ريبَةٍوَلا وَرِعٌ عِندَ اللِقاءِ هَيوبُ
  9. ٩أَخٌ كانَ يَكفيني وكانَ يُعينُنيعَلى النائِباتِ السُودِ حينَ تَنوبُ
  10. ١٠حَليمٌ إِذا ما سَورَةُ الجَهلِ أَطلَقَتحُبى الشَيبِ لِلنَفسِ اللَجوجِ غَلوبُ
  11. ١١هُوَ العَسَلُ الماذِيُّ حِلماً وَشيمَةًوَلَيثٌ إِذا لاقى العُداةَ قَطوبُ
  12. ١٢هَوَت أُمُّهُ ما يَبعَثُ الصُبحُ غادِياًوَماذا يَوَدُّ اللَيلُ حينَ يَؤوبُ
  13. ١٣هَوَت أُمُّهُ ماذا تَضَمَّنَ قَبرُهُمِنَ المَجدِ وَالمَعروفِ حينَ يَنوبُ
  14. ١٤فَتىً أَريحِيٌّ كانَ يَهتَزُّ لِلنَدىكَما اِهتَزَّ مِن ماءِ الحَديدِ قَضيبُ
  15. ١٥كَعالِيَةِ الرُمحِ الرُدَينِيِّ لَم يَكُنإِذا اِبتَدَرَ القَومُ العُلاءَ يَخيبُ
  16. ١٦أَخو سَنواتٍ يَعلَمُ الضَيفُ أَنَّهُسَيُكثِرُ ماءً في إِناهُ يَطيبُ
  17. ١٧حَبيبٌ إِلى الزُوّارِ غِشيَانُ بَيتِهِجَميلُ المُحَيّا شَبَّ وَهوَ أَديبُ
  18. ١٨إِذا قَصَّرَت أَيدي الرِجال عَنِ العُلاتَناوَلَ أَقصى المَكرُماتِ كَسوبُ
  19. ١٩جموعُ خِلالِ الخَيرِ مِن كُلِّ جانِبٍإِذا حَلَّ مَكروهٌ بِهِنَّ ذَهوبُ
  20. ٢٠مُفيدٌ لِمَلقى الفائِداتِ مُعاوِدٌلِفِعلِ النَدى وَالمَكرُماتِ نَدوبُ
  21. ٢١وَداعٍ دعا هَل مَن يُجيبُ إِلى النَدىفَلَم يَستَجِبهُ عِندَ ذاكَ مُجيبُ
  22. ٢٢فَقُلتُ اِدعُ أُخرى وَاِرفَعِ الصَوتَ جَهرةًلَعَلَّ أَبا المِغوارِ مِنكَ قَريبُ
  23. ٢٣يُجِبكَ كَما قَد كانَ يَفعَلُ إِنَّهُبِأَمثالِها رَحبُ الذِراعِ أَريبُ
  24. ٢٤أَتاكَ سَريعاً وَاِستَجابَ إِلى النَدىكَذالِكَ قَبلَ اليَومِ كانَ يُجيبُ
  25. ٢٥كَأَنَّهُ لَم يَدعُ السَوابِحُ مَرَّةًإِذا اِبتَدَرَ الخَيلَ الرِجالُ نَجيبُ
  26. ٢٦فَتىً لا يُبالي أَن تَكونَ بِجِسمِهِإِذا حالَ حالاتُ الرِجالِ شُحوبُ
  27. ٢٧إِذا ما تَراءى لِلرِجالِ رَأَيتَهُفَلَم يَنطِقوا اللَغواءَ وَهوَ قَريبُ
  28. ٢٨عَلى خَيرِ ما كانَ الرِجالُ رَأَيتُهُوَما الخَيرُ إِلّا طُعمَةٌ وَنَصيبُ
  29. ٢٩حَليِفُ النَدى يَدعو النَدى فَيُجيبُهُسَريعاً وَيَدعوهُ النَدى فَيُجيبُ
  30. ٣٠غِياثٌ لِعانٍ لَم يَجِد مَن يُغيثُهُوَمُختَبِطٍ يَغشى الدُخانَ غَريبُ
  31. ٣١عَظيمُ رَمادِ النارِ رَحبٌ فِناؤُهُغِلى سَنَدٍ لَم تَحتَجِبهُ عُيوبُ
  32. ٣٢يَبيتُ النَدى يا أُمَّ عَمرٍ ضَجيعَةُإِذا لَم يَكُن في المُنقِياتِ حَلوبُ
  33. ٣٣حَليمٌ إِذا ما الحِلمُ زَيَّنَ أَهلَهُمَعَ الحِلمِ في عَينِ العَدُوِّ مهيبُ
  34. ٣٤مُعَنّىً إِذا عادى الرِجالَ عَداوَةًبَعيداً إِذا عادى الرِجالَ رَهيبُ
  35. ٣٥غَنينا بِخَيرٍ حِقبَةً ثُمَّ جَلَّحَتعَلَينا الَّتي كُلَّ الأَنامِ تُصيبُ
  36. ٣٦فَأَبقَت قَليلاً ذاهِباً وَتَجَهَّزَتلِآخَرَ وَالراجي الحَياةَ كذوبُ
  37. ٣٧وَأَعلَمُ أَنّ الباقِيَ الحَيَّ مِنهُمُإِلى أَجَلٍ أَقصى مَداهُ قَريبُ
  38. ٣٨لَقَد أَفسَدَ الموت الحَياةَ وَقَد أَتىعَلى يَومِهِ عِلقٌ عَلَيَّ جَنيبُ
  39. ٣٩أَتى دونَ حُلوِ العَيشِ حَتّى أَمَرَّهُنَكوبٌ عَلى آثارِهِنَّ نُكوبُ
  40. ٤٠فَإِن تَكُنِ الأَيّامُ أَحسَنَّ مَرَّةًإِلَيَّ فَقَد عادَت لَهُنَّ ذُنوبُ
  41. ٤١كَأَنَّ أَبا المِغوارِ لَم يوفِ مَرقباًإِذا ما رَبا القَومَ الغُزاةَ رَقيبُ
  42. ٤٢وَلَم يَدعُ فِتياناً كِراماً لِمَيسِرٍإِذا اِشتَدَّ مِن ريحِ الشِتاءِ هُبوبُ
  43. ٤٣فَإِن غابَ عَنّا غائِبٌ أَو تَخاذَلوكَفى ذاكَ مِنهُم وَالجَنابُ خَصيبُ
  44. ٤٤كَأَنَّ أَبا المِغوارِ ذا المَجدِ لم تجببِهِ البيدَ عيسٌ بِالفَلاةِ جَيوبُ
  45. ٤٥عَلاةٌ تَرى فيها إِذا حُطَّ رَملُهانُدوباً عَلى آثارِهِنَّ نُدوبُ
  46. ٤٦وَإِنّي لَباكيهِ وَإِنّي لَصادِقٌعَلَيهِ وَبَعضُ القائِلينَ كَذوبُ
  47. ٤٧فَتى الحَربِ إِن جارَت كَأَنَّ سَماءَهاوَفي السَفرِ مِفضالُ اليَدَينِ وَهوبُ
  48. ٤٨وَحَدَّثتُماني إِنَّما المَوتُ في القِرىفَكَيفَ وَهَذيِ هَضبَةٌ وَكَثيبُ
  49. ٤٩وَماءُ سَماءٍ كان غَيرَ مَجَمَّةٍبِبادِيَةٍ تَجري عَلَيهِ جَنوبُ
  50. ٥٠وَمَنزِلُهُ في دارِ صِدقٍ وَغِبطَةٍوَما قالَ من حُكمٍ عَلَيهِ طَبيبُ
  51. ٥١فَلَو كانَتِ الدُنيا تُباعُ اِشتَرَيتُهُبِها إِذ بِهِ كانَ النُفوسُ تَطيبُ
  52. ٥٢بِعَينَيَّ أَو يُمنى يَدَيَّ وَقيلَ ليهُوَ الغانِمُ الجَذلانُ يَومَ يَؤوبُ
  53. ٥٣لَعَمري كَما أَنّ البَعيدَ لَما مَضىفَإِنَّ الَّذي يَأتي غَداً لَقَريبُ
  54. ٥٤وَإِنّي وَتَأميلي لِقاءَ مُؤَمَّلٍوَقَد شَعَبَتهُ عَن لِقاي شَعوبُ
  55. ٥٥كَداعي هُذَيلٍ لا يَزالُ مُكَلَّفاًوَلَيسَ لَهُ حَتّى المَماتِ مُجيبُ
  56. ٥٦فَوَاللَهِ لا أَنساهُ ما ذَرَّ شارِقٌوَما اِهتَزَّ مِن فَرقِ الأَراكِ قَضيبُ