تقول ابنة العبسي قد شبت بعدنا
كعب الغنويمخضرمالطويلعتابالباء
- ١تَقولُ اِبنَةَ العَبسِيِّ قَد شِبتَ بَعدَناوَكُلُّ اِمرِئٍ بَعدَ الشَبابِ يَشيبُ
- ٢وَما الشَيبُ إِلّا غائِبٌ كانَ جائِياًوَما القَولُ إِلّا مُخطِئٌ وَمُصيبُ
- ٣تَقولُ سُلَيمى ما لَجِسمِكَ شاحِباًكَأَنَّكَ يَحميكَ الشَرابَ طَبيبُ
- ٤فَقُلتُ وَلَم أَعيَ الجَوابَ وَلَم أَبُحوَلِلدَهرِ في الصُمِّ الصِلابِ نَصيبُ
- ٥تَتابُعُ أَحداثٍ يُجَرِّعنَ إِخوَتيفَشَيَّبنَ رَأسي وَالخُطوبُ تُشيبُ
- ٦لَعَمري لَئِن كانَت أَصابَت مَنِيَّةٌأَخي وَالمَنايا لِلرِجالِ شَعوبُ
- ٧لَقَد كانَ أَمّا حِلمُهُ فَمُرَوِّحٌعَلَيَّ وَأَمّا جَهلُهُ فَعَزيبُ
- ٨أَخي ما أَخي لا فاحِشٌ عِندَ ريبَةٍوَلا وَرِعٌ عِندَ اللِقاءِ هَيوبُ
- ٩أَخٌ كانَ يَكفيني وكانَ يُعينُنيعَلى النائِباتِ السُودِ حينَ تَنوبُ
- ١٠حَليمٌ إِذا ما سَورَةُ الجَهلِ أَطلَقَتحُبى الشَيبِ لِلنَفسِ اللَجوجِ غَلوبُ
- ١١هُوَ العَسَلُ الماذِيُّ حِلماً وَشيمَةًوَلَيثٌ إِذا لاقى العُداةَ قَطوبُ
- ١٢هَوَت أُمُّهُ ما يَبعَثُ الصُبحُ غادِياًوَماذا يَوَدُّ اللَيلُ حينَ يَؤوبُ
- ١٣هَوَت أُمُّهُ ماذا تَضَمَّنَ قَبرُهُمِنَ المَجدِ وَالمَعروفِ حينَ يَنوبُ
- ١٤فَتىً أَريحِيٌّ كانَ يَهتَزُّ لِلنَدىكَما اِهتَزَّ مِن ماءِ الحَديدِ قَضيبُ
- ١٥كَعالِيَةِ الرُمحِ الرُدَينِيِّ لَم يَكُنإِذا اِبتَدَرَ القَومُ العُلاءَ يَخيبُ
- ١٦أَخو سَنواتٍ يَعلَمُ الضَيفُ أَنَّهُسَيُكثِرُ ماءً في إِناهُ يَطيبُ
- ١٧حَبيبٌ إِلى الزُوّارِ غِشيَانُ بَيتِهِجَميلُ المُحَيّا شَبَّ وَهوَ أَديبُ
- ١٨إِذا قَصَّرَت أَيدي الرِجال عَنِ العُلاتَناوَلَ أَقصى المَكرُماتِ كَسوبُ
- ١٩جموعُ خِلالِ الخَيرِ مِن كُلِّ جانِبٍإِذا حَلَّ مَكروهٌ بِهِنَّ ذَهوبُ
- ٢٠مُفيدٌ لِمَلقى الفائِداتِ مُعاوِدٌلِفِعلِ النَدى وَالمَكرُماتِ نَدوبُ
- ٢١وَداعٍ دعا هَل مَن يُجيبُ إِلى النَدىفَلَم يَستَجِبهُ عِندَ ذاكَ مُجيبُ
- ٢٢فَقُلتُ اِدعُ أُخرى وَاِرفَعِ الصَوتَ جَهرةًلَعَلَّ أَبا المِغوارِ مِنكَ قَريبُ
- ٢٣يُجِبكَ كَما قَد كانَ يَفعَلُ إِنَّهُبِأَمثالِها رَحبُ الذِراعِ أَريبُ
- ٢٤أَتاكَ سَريعاً وَاِستَجابَ إِلى النَدىكَذالِكَ قَبلَ اليَومِ كانَ يُجيبُ
- ٢٥كَأَنَّهُ لَم يَدعُ السَوابِحُ مَرَّةًإِذا اِبتَدَرَ الخَيلَ الرِجالُ نَجيبُ
- ٢٦فَتىً لا يُبالي أَن تَكونَ بِجِسمِهِإِذا حالَ حالاتُ الرِجالِ شُحوبُ
- ٢٧إِذا ما تَراءى لِلرِجالِ رَأَيتَهُفَلَم يَنطِقوا اللَغواءَ وَهوَ قَريبُ
- ٢٨عَلى خَيرِ ما كانَ الرِجالُ رَأَيتُهُوَما الخَيرُ إِلّا طُعمَةٌ وَنَصيبُ
- ٢٩حَليِفُ النَدى يَدعو النَدى فَيُجيبُهُسَريعاً وَيَدعوهُ النَدى فَيُجيبُ
- ٣٠غِياثٌ لِعانٍ لَم يَجِد مَن يُغيثُهُوَمُختَبِطٍ يَغشى الدُخانَ غَريبُ
- ٣١عَظيمُ رَمادِ النارِ رَحبٌ فِناؤُهُغِلى سَنَدٍ لَم تَحتَجِبهُ عُيوبُ
- ٣٢يَبيتُ النَدى يا أُمَّ عَمرٍ ضَجيعَةُإِذا لَم يَكُن في المُنقِياتِ حَلوبُ
- ٣٣حَليمٌ إِذا ما الحِلمُ زَيَّنَ أَهلَهُمَعَ الحِلمِ في عَينِ العَدُوِّ مهيبُ
- ٣٤مُعَنّىً إِذا عادى الرِجالَ عَداوَةًبَعيداً إِذا عادى الرِجالَ رَهيبُ
- ٣٥غَنينا بِخَيرٍ حِقبَةً ثُمَّ جَلَّحَتعَلَينا الَّتي كُلَّ الأَنامِ تُصيبُ
- ٣٦فَأَبقَت قَليلاً ذاهِباً وَتَجَهَّزَتلِآخَرَ وَالراجي الحَياةَ كذوبُ
- ٣٧وَأَعلَمُ أَنّ الباقِيَ الحَيَّ مِنهُمُإِلى أَجَلٍ أَقصى مَداهُ قَريبُ
- ٣٨لَقَد أَفسَدَ الموت الحَياةَ وَقَد أَتىعَلى يَومِهِ عِلقٌ عَلَيَّ جَنيبُ
- ٣٩أَتى دونَ حُلوِ العَيشِ حَتّى أَمَرَّهُنَكوبٌ عَلى آثارِهِنَّ نُكوبُ
- ٤٠فَإِن تَكُنِ الأَيّامُ أَحسَنَّ مَرَّةًإِلَيَّ فَقَد عادَت لَهُنَّ ذُنوبُ
- ٤١كَأَنَّ أَبا المِغوارِ لَم يوفِ مَرقباًإِذا ما رَبا القَومَ الغُزاةَ رَقيبُ
- ٤٢وَلَم يَدعُ فِتياناً كِراماً لِمَيسِرٍإِذا اِشتَدَّ مِن ريحِ الشِتاءِ هُبوبُ
- ٤٣فَإِن غابَ عَنّا غائِبٌ أَو تَخاذَلوكَفى ذاكَ مِنهُم وَالجَنابُ خَصيبُ
- ٤٤كَأَنَّ أَبا المِغوارِ ذا المَجدِ لم تجببِهِ البيدَ عيسٌ بِالفَلاةِ جَيوبُ
- ٤٥عَلاةٌ تَرى فيها إِذا حُطَّ رَملُهانُدوباً عَلى آثارِهِنَّ نُدوبُ
- ٤٦وَإِنّي لَباكيهِ وَإِنّي لَصادِقٌعَلَيهِ وَبَعضُ القائِلينَ كَذوبُ
- ٤٧فَتى الحَربِ إِن جارَت كَأَنَّ سَماءَهاوَفي السَفرِ مِفضالُ اليَدَينِ وَهوبُ
- ٤٨وَحَدَّثتُماني إِنَّما المَوتُ في القِرىفَكَيفَ وَهَذيِ هَضبَةٌ وَكَثيبُ
- ٤٩وَماءُ سَماءٍ كان غَيرَ مَجَمَّةٍبِبادِيَةٍ تَجري عَلَيهِ جَنوبُ
- ٥٠وَمَنزِلُهُ في دارِ صِدقٍ وَغِبطَةٍوَما قالَ من حُكمٍ عَلَيهِ طَبيبُ
- ٥١فَلَو كانَتِ الدُنيا تُباعُ اِشتَرَيتُهُبِها إِذ بِهِ كانَ النُفوسُ تَطيبُ
- ٥٢بِعَينَيَّ أَو يُمنى يَدَيَّ وَقيلَ ليهُوَ الغانِمُ الجَذلانُ يَومَ يَؤوبُ
- ٥٣لَعَمري كَما أَنّ البَعيدَ لَما مَضىفَإِنَّ الَّذي يَأتي غَداً لَقَريبُ
- ٥٤وَإِنّي وَتَأميلي لِقاءَ مُؤَمَّلٍوَقَد شَعَبَتهُ عَن لِقاي شَعوبُ
- ٥٥كَداعي هُذَيلٍ لا يَزالُ مُكَلَّفاًوَلَيسَ لَهُ حَتّى المَماتِ مُجيبُ
- ٥٦فَوَاللَهِ لا أَنساهُ ما ذَرَّ شارِقٌوَما اِهتَزَّ مِن فَرقِ الأَراكِ قَضيبُ