قصائد

صلاح الدين انت له نظام

ابن جبير الشاطبيأيوبيالوافرالميم

  1. ١صلاح الدين انت له نظامفما يخشى لعروته انفصَامُ
  2. ٢فأظهر سُنة الله احتساباًفقد ظهرت بها البِدعُ العظام
  3. ٣وفي دين الهدى حدثت اموربها للدِّين حزن واغتِمام
  4. ٤جديرٌ ان يقام لها ارتماضاًمآتم للورى فيها التدام
  5. ٥وكيف يلذّ للأجفان نومُوللاسلام جفنُ لا ينام
  6. ٦وكيف تطيب في الدنيا حياةوطيبةُ لا يطيبُ بها مُقام
  7. ٧بتربتها رسول الله ثاوٍوليس لأهلها منه احتشام
  8. ٨لو احتَرموه هَابوه يَوماًلكانَ لصحبه معه احترام
  9. ٩وهل يَرضى صَلاتهم عَلَيهاذا سُبت صَحابتُه الكرام
  10. ١٠بأم المؤمنين قد استهانُواوللصّديق والفَاروق ذَاموا
  11. ١١عَزوا بعد النّبي لهم ضَلالاًلقد ضَلَّ الغواةُ مااستقاموا
  12. ١٢وسنّته اضاعوها امتهاناًفما لهم بواجبها اهتمام
  13. ١٣وليسَ يَذل عندَهم سوى منله بحميلِ مذهبها ارتسام
  14. ١٤وما يَرعونَ ذمّةَ زائريهوللذِّمي قد يُرعى الذّمام
  15. ١٥ومسجدُه المباركُ عاد سوقاًلهم فيها على اللّهو ازدِحام
  16. ١٦يعيدُ به الصّلاة مؤذَنوهوما بأمامهم لهم ائتمام
  17. ١٧اذا قَاموا لها قَاموا كسالَىعلى كره كأنّهم نِيام
  18. ١٨يضيعون المَواقيت اقتَصاداًليعدِم للصّلاةِ به انتظام
  19. ١٩وروضَتَه المقدَّسَة استَباحوامَهابتها فأدمعها سجَام
  20. ٢٠اذا حَفوا بها لَعِبوا ازدراءًوكان لهم بِتربتها انتخِام
  21. ٢١وقاموا للسّلام وفيه لَعنٌلقد سَاءَ الهدى ذاك المَقام
  22. ٢٢ويَرقى فوقَ مِنبره خَطيبله في الدين خَطبٌ لا يرام
  23. ٢٣هو القاضي وحَسبك من قَضَاءٍله بالجَور في الشّرع احتِكام
  24. ٢٤يغرُهمُ لفاطمة انتِسابوما لهم بحرمتها التِئَام
  25. ٢٥وهَل يغني انتِسابهم اليهاوعن دينِ الهدى لهم انصِرَام
  26. ٢٦ونوحٌ لابنه لم يغنِ شيئاًولا اغناهُ بالجَبل اعتصام
  27. ٢٧اعزّ الله بالاسلام قَوماًفليسَ له بغيرِهم قَوام
  28. ٢٨فذلّت فِرقة طعنت عليهموهيلَ على أنوفهم الرّغام
  29. ٢٩وكيف يعَزَّ عندَ الله قَومٌودينُ الله بينهم يضَام
  30. ٣٠نقوم الى الصّلاةِ وهم قعودٌويَعلو عِندَها لهمُ الكّلام
  31. ٣١بلعنٍ صمّتَ الآذانُ منهوسبّ للصحابة يستَدَام
  32. ٣٢وتَقرأ بين ايديهم جِهاراًتَوالف كلها زُورٌ سَخَام
  33. ٣٣ويَسعى بينَ أيدينا اعتِراضاًلقطعِ صَلاتِنا منهمُ طَغَام
  34. ٣٤فلا المَأموم يَدرى ما يُصلّيولا يَدري بما صلَى الإمام
  35. ٣٥تَراهم يَسخرون بنا احتِقاراوللأحقادِ عندَهم احتِدام
  36. ٣٦ويعتَقِدونَنا نَجساً خَبيثاًفليسَ لهم لجانِبنا انضِمام
  37. ٣٧يرونَ الجَمع للاختَينِ حِلاّوتعطَى البِنتُ ما يَرِث الغلام
  38. ٣٨وما التّجميعُ عندَهم بشَرعٍلقد تَاهوا بباطِلِهِم وهَاموا
  39. ٣٩يُقيمونَ الصَّلاةَ وهم فُرادىلقد شردوا كما شرد النّعامُ
  40. ٤٠وليس لهم من الاسلام حظولو صَلوا مدى الدُّنيا وصَاموا
  41. ٤١ومن قد خالفَ السّلف اتبداعاًأتنفعه الصّلاة أَو الصِّيام
  42. ٤٢لقد مَرقوا من الدَين اعتداءكما مَرَقت من المرمى السِّهام
  43. ٤٣لهم من أهل مذهبهم شيوخٌأقاموا بينَ أظهرهم ودَاموا
  44. ٤٤فكم غمر أضلُّوا واستزلّواقحُمّ على الضّلاَل له الحِمام
  45. ٤٥وكم غرٍ ببذلِ المال غَرُّوافكانَ على الحُطَام له انحِطام
  46. ٤٦فأضرم بالمدينة نار غيّأَبت الا يَزالَ لها اضطرام
  47. ٤٧وأوسع أهلها بِراً وُبراًفكان لَهم على الغيِّ اقتحام
  48. ٤٨فَما يُرجى لهم أَبداً فَلاحولا رشدٌ وهل يُرجى الجَهام
  49. ٤٩وما لهم الى خيرٍ مضاءٌمدى الدّنيا وهل يَمضي الكَهام
  50. ٥٠لَعمُرك إنهم داء عُضَالٌوما بِسوى الحُسام له انحِسامُ
  51. ٥١ومن لم يرض حكم الله شرعاًفما دَمه لَسافِكهِ حَرَام
  52. ٥٢إِذا انحطَّ الرَّعية في هَواهاولم تَردَع فراعيها يُلام
  53. ٥٣وان نشأت عوارضُ للاعاديفَبرقُ السّيفِ اول ما يُشامُ
  54. ٥٤فأمض الهمّة العليا اليهموجَاهِد ايها الملكُ الهُمام
  55. ٥٥وأرض المُصطفى في صاحبِيهبنصر لا يفلّ له اعتزام
  56. ٥٦أتاكَ رضاه عفواً فاغتنمهلما ترجو وحقّ له اغتنام
  57. ٥٧أَيقبُلُ منك عندَ لله عُذرومالك من اعاديه انتقَام
  58. ٥٨وما نالَ الحجاز بكم صَلاحاًوقد نَالته مِصرٌ والشّآم
  59. ٥٩ولولا هَيبةٌ لدفينهم لمتُحجّ الكعبة البيت الحرام
  60. ٦٠فإن اسلمتَ دِين الله فيهاعلى الدُّنيا وساكنها السّلام