كذبت ظنونك ما العزاء جميلا
ابن الزقاقمملوكيالكاملمدحاللام
- ١كذبت ظنونُك ما العزاء جميلاأَوَما رأيتَ دمَ العلا مطلولا
- ٢هذا جوادُ أبي شجاعٍ مخبرٌأن الجواد انقضَّ عنه قتيلا
- ٣ولطالما لبس الدروعَ غلائلاولطالما جرَّ الرماح ذيولا
- ٤وسرى إلى الغارات وهي كتيبةٌملء الفضاء فوارساً وخيولا
- ٥واستقبل الزمنَ البهيم فلم تزلأيَّامه غرراً به وحجولا
- ٦حتى استفاض عليه بحرُ حمامِهِيربدُّ فيه أسنَّة ونصولا
- ٧في مأزق ضنك المسالك رتَّلَتْفيه الظُّبا سُوَرَ الردى ترتيلا
- ٨خام الكماةُ فكرَّ كرة ضيغملم يرضَ إلا السمهرية غيلا
- ٩لبس الشهادةَ حلَّةً حمراء منعَلَقٍ تعم السابريَّ فضولا
- ١٠يا شدَّ ما اتخذ المنيَّة خلَّةمن بعد ما اتخذ الحسام خليلا
- ١١وأجال عادية الجياد محارباًوأذلَّ أعناق البلاد منيلا
- ١٢يا راحلاً ركب الحمام مطيَّةهل ترتجي بعد الرحيل قُفولا
- ١٣غادرْتَ معمور المكارم بلقعاًوتركت ربع المعلواتِ محيلا
- ١٤إن كنتَ ودَّعْتَ الحياةَ فإنماأودعت داءً في القلوب دخيلا
- ١٥أو كان واراك الصفيحُ فإنماوارى رقيق الشفرتين صقيلا
- ١٦أزرى به طولُ الضراب وغادرتْفي مضربية الحادثاتُ فلولا
- ١٧أمَّا الأنام عيونهم وقلوبهمفلقد مُلئنَ مدامعاً وغليلا
- ١٨عندي حديث عن وجيبِ ضلوعهملو كنتَ تصغي للحديث قليلا
- ١٩لم تَبْقَ من نُطَفِ المدامعِ قطرةإلاَّ وراح مصونُها مبذولا
- ٢٠ما زلت صباً بالشهادة في الوغىحتى وجدتَ إلى الوصالِ سبيلا
- ٢١فبكى الحصان الأعوجيُّ تحمحماًوالهندوانيُّ الجُرازُ صليلا
- ٢٢واغرورقتْ عين السماء وربمارفعت كواكبها عليك عويلا
- ٢٣وتغير الصبح المنير فخلتهمما تسربل بالشحوب أصيلا
- ٢٤يا حسرةً نفتِ الرقادَ وأَطلعتْللشيب في رأسِ الوليد نصولا
- ٢٥ما كان أَحرانا لمصرع أرقمٍأَنْ نغتدي في حيث حلَّ حلولا
- ٢٦أفبعده تبغي الحياةَ إذن فلادفع البكا منا عليه غليلا
- ٢٧قل للمؤمِّل حدتَ عن شأوِ المنىرَمَتِ المنونُ فأَصْمَتِ المأمولا
- ٢٨واهرب كمن ركب السرى فسرى فتىًيحدى السرى بعد الوزير قتيلا
- ٢٩خلع ابن لبونٍ ثيابَ حياتهفاخلع وجيفاً بعد وذميلا
- ٣٠يا حامليه للثرى رفقاً بهفالمجدُ أَصبح للثرى محمولا
- ٣١خصُّوا به قلب الشجي لفقدهولتجعلوه من الضريح بديلا
- ٣٢أو فاكفليه يا سماء فإنَّهما اعتاد نجم في سواك أفولا
- ٣٣كان الشهابَ المستضيءَ فلم يَنُبْعن نوره نور السِّماكِ دليلا
- ٣٤كان الغمامَ المستهلَّ فما لنانشكو أوان همى السحاب محولا
- ٣٥يا دهر أَنَّى غلت منه مثقَّفاًلدنَ المهزِّ وصارماً مصقولا
- ٣٦يا قبر كيف وسعت منه سحابةًوطفاءَ ساحبة الذيول هطولا
- ٣٧عظم المصاب وقد أصيب بمعركأخذت به منه العداة ذحولا
- ٣٨والرزء ليس يجل أو يُلفى الذيأَصماهُ سهم الحادثات جليلا
- ٣٩أين الذي هدمت صوارمه الطلىوغدا بتشييد العلاء كفيلا
- ٤٠أين الذي ملكت علاه نواظراًومسامعاً وقرائحاً وعقولا
- ٤١وسرى فسمَّيْنا النجوم حباحباًوحبا فسمَّيْنا الغمام بخيلا
- ٤٢من ذا يسدُّ مكانه في غارةتركت سوابقها الحزون سهولا
- ٤٣أم من ينوب منابَهُ لحوادثتذر العزيز بحكمهنَّ ذليلا
- ٤٤أَوَ لم يكن يغشى الحروب منازلاًفيشبّها بحسامه مسلولا
- ٤٥أو ما غدا بجياده فتبخترتمرحاً ورجَعتِ الغناء صهيلا
- ٤٦ما باله نبذ السوابغ والقناوأقام عن شغلٍ بها مشغولا
- ٤٧ما باله ترك الجفون سحائباًما باله ترك الجسوم طلولا
- ٤٨قد زرت موضع قبره فكأنماقلّبتُ منه روضة وقبولا
- ٤٩ونشرت حُرَّ ثنائه فكأنماعاطيت منه السامعين شمولا
- ٥٠ما راعنا موت العزيز فلم يزلحيَّاً لمن يتأوِّل التنزيلا
- ٥١لكن جزعنا للفراق وقد نوىعنَّا إلى دار القرار رحيلا
- ٥٢أَلله أنزله الجنان ومدَّ منرضوانه ظلاً عليه ظليلا