سبق الفناء فما يدوم بقاء
ابن وهبونأندلسيالكاملرثاءالهمزة
- ١سَبَق الفناءُ فما يدومُ بقاءُتفنى النجومُ وتسقطُ البيضاءُ
- ٢نفسي وحسّي إن وصفتهما معاًآلٌ يذوبُ وصخرةٌ خلقاءُ
- ٣لو تعلمُ الأجبالُ كيف مآلهاعلمي لما امتسكت لها أرجاء
- ٤إنا لنعلمُ ما يراد بنا فلمتعيا القلوبُ وتُغلَب الأهواء
- ٥طيفُ المنايا في أساليب المنىوعلى طريق الصّحة الأدواء
- ٦بتعاقبِ الأضداد مما قد ترىجُلِبَت عليك الحكمةُ الشنعاء
- ٧ماذا على ابنِ الموت من إبصارهولقائِهِ هل عَقَّتِ الأبناء
- ٨أيغرُّني أن يستطيل بيَ المدىوأبي بحيثُ تواصتِ الغبراء
- ٩لم ينكرُ الإنسانُ ما هو ثابتٌفي طَبعِهِ لو صحَّتِ الآراء
- ١٠ونظيرُ موتِ المرء بعد حياتهأن تستوي مِن جنسه الأعضاء
- ١١دنِفٌ يبكِّي للصحيح وإنماأمواتُنا لو تشعرُ الأحياء
- ١٢وسواءٌ أن تجلى اللحاظُ من القذىأو تنتضَى من شَخصها الحَوباء
- ١٣ما النفسُ إلا شعلةٌ سقطت إلىحيثُ استقلَّ بها الثرى والماء
- ١٤حتى إذا خلصت تعودُ كما بدتومن الخلاصِ مشقَّةٌ وعناء
- ١٥كذبت حياةُ المرءِ عند وجودهاوُجِدَ الحمامُ ومنه كان الداءُ
- ١٦لله أيُّ غنيمةٍ غَنِمَ الردىومن الفجائع غارةٌ شعواء
- ١٧من كان غُرَّةَ جنسه حتى امحتفإذا البريّة كلُّها دهماء
- ١٨جبلٌ تقوَّضَ لو تشخَّصَ عظمهلتواصتِ الغبراءُ والخضراء
- ١٩ومَغيضُ ما قد غاض منه شاهدٌأن لا يدومَ بحالهِ الدأماء
- ٢٠أكبرتُ نَعيَ جلالِهِ فنفيتُهُوهو الجليّةُ ما عليه خفاء
- ٢١مات ابنُ عيسى مَن يقول به عسىشفقاً وليس مع الحمام رجاء
- ٢٢أفلا حَمَتهُ فضائلٌ موفورةٌوجلالةٌ تعنو لها العظماء
- ٢٣وأذمَّةٌ في سرِّ لخمٍ طالماخَدَمَت رعايةَ حقّها الأمراء
- ٢٤شهروا سلاحَ الدّمعِ خَلفَ سريرِهإذ لم يكن للباترات غناء
- ٢٥رُحنا به بل بالسيادةِ والعلاوالشمسُ نجمٌ والنهارُ مساء
- ٢٦نطأ القلوبَ على سواءِ سبيلهفالسيرُ مَهلٌ والعثارُ ولاء
- ٢٧أخذَ الأسى فيه البرود بثارهمما جناهُ الزَّهوُ والخيلاء
- ٢٨حتى إذا بلغوا به ملحودَهُقمنا به لو أنَّه الجوزاء
- ٢٩ضرب الهدى في لحدِهِ بيمينهفتناولَتهُ عَرصَةٌ فيحاء
- ٣٠وأظلَّه التنزيلُ يتلو نفسهبتلاوةٍ لم يؤتها القرّاء
- ٣١مستصحباً أعمالَهُ متأنّساًبزواهرٍ هيَ والنجومُ سواء
- ٣٢ولربما استخلصتَ منا أنفساًملأت ضريحَك والصدورُ جلاء
- ٣٣وهناك لو كُشِفَ الغطاءُ لناظرٍحول القليبِ حديقةٌ غنَّاء
- ٣٤في الجبّ إذ يحوي سميَّكَ أسوةٌلو حُمَّ منك وقد حُجِبتَ لقاء
- ٣٥يا تُربَةُ استبقي سناه ويا فلالا تَلحَقَنكَ جريمةٌ شنعاء
- ٣٦الله فيَّ وفي جوانحَ رطبةٍلم تخلُ من شفقاتها الأعداء
- ٣٧أبنيه نحن وأنتمُ شرعٌ بهوعلى المصابِ بفقدِهِ شركاء
- ٣٨هزُّوا قوادمكم إلى عليائهقد رَشَّحَت أبناءها الفتخاء
- ٣٩أمَّا وقد شبهتُ ماثلَ رَسمِهِسطرا فثمَّ الحكمة الغرّاء
- ٤٠واعجب لذاك الخطِّ في صفح الثرىأن حاز علماً ما له إحصاء
- ٤١أنَّى وسعتَ وأنت مضجعُ واحدٍمَن هذه الآفاق مِنهُ ملاء
- ٤٢يا زائريه تكحلوا بصعيدِهِكُحلُ البصائرِ تلكمُ البوغاء
- ٤٣فَغَرَت له فاها الجدالةُ فانطوىفي طيّها الإسهابُ والإيماء
- ٤٤قَسَمَ الأنامُ تراثَ علمك فاستوىفي نَيلِهِ البُعَداءُ والقرباء
- ٤٥كنَّا عبيدَكَ في اعتقادِ نفوسناإذ في اعتقادك أنَّنا أبناء
- ٤٦يا مُلبَسَ النُّعمى يجرُّ ذيولهالبست ثراكَ غمامةٌ وطفاء
- ٤٧وبكت عليك الشمسُ حقَّ بكائهاأن كان قد تتفاقد النظراء
- ٤٨خُذها عُلالَةَ خاطرٍ دلّهتَهُمن حيثُ ينشطُ جاءَهُ الأعياء
- ٤٩قامت تناوِحُ فيك كلَّ قصيدةثَقَّفتُها وقناتُها زَورَاءُ