قلب يوسوس في الصدور ويخنس
جرمانوس فرحاتعثمانيالكاملالسين
- ١قلبٌ يوسوس في الصدور ويخنسُمكراً ونفسٌ للسرائر تَحبسُ
- ٢وطبيعةٌ طبعت على كدرٍ فمالصلاحها إلّا زمانٌ مُتعِس
- ٣فكأنها في الربح أشعبُ عصرهاوالدهر عما قد يفيها أَقْعس
- ٤تزداد همّاً كلما ازدادت غنىًكالبدر يخسف في الكمال ويَعبس
- ٥ماجاءها مستمطرٌ إلّا وقدأسقته من مكرٍ كغيثٍ يَسلَس
- ٦إن الذي يبغي موارد صفوهاجهلاً فعند صدورها يتوسوس
- ٧يرجو الأماني أن تفيه بوعدهابينا نرى يرجو وفاها ييأس
- ٨كالزهر يبدو للعيون مورَّداًبيننا تراه يميس غضّاً ييبس
- ٩فالغدرُ شيمتُها ولو صدقت أبتوالصدق منها بالخلاف ملَبَّس
- ١٠تشكو العنا ضعفاً ولكن كذبهاأدرى فهل لي من فتىً يتفرَّس
- ١١فكأنها لمقاصدي وكأننيشاءٌ يمزقهنَّ ذئبٌ أطلس
- ١٢فاحذر أُخَيَّ ولا تثق بصفيرهاما بين أشجار الأماني يَخنُس
- ١٣فاجعل مواعيد الطبيعة بيننامنسيةً دُرِست وأخرى تدرس
- ١٤فكأنها في وعدها وبخُلقهاأقوال عرقوبٍ تلين وتَيبَس
- ١٥فاحذر طبيعتك التي في عينهاعمشٌ يكدِّرها تُفيقُ وتَنعس
- ١٦وتريك نقصَ الكاملين بمقلةٍوراء تحسدها الجواري الكُنَّس
- ١٧فالحكمة الغراء تجهل حدهامنها وآرسطو لديها أخرس
- ١٨كم من حكيمٍ جاء مأسوراً بهاقسراً ولا يدري لماذا يَدرس
- ١٩عميت بصيرتُه بعلمٍ مُعجَبعن علمها الشرعيْ فكيف يُهندس
- ٢٠فمحبة الذات استغشَّته متىعنها تجرد عاد عنها يوكَس
- ٢١يا راهباً ترك الطبيعة خلفهمتنكباً عنها وعنها أقعَس
- ٢٢لم لا تكذِّبُها متى ما حدثتبالسوء إن السوء فيها يَهجِس
- ٢٣فعلام تجهلها وإنك راهبٌوعلام تسمعها وأنت مُقَلنَس
- ٢٤أعطيت في علم الطبيعة خبرةًلم تعطها الحُكَما وأنت تُدلِّس
- ٢٥كم راهبٍ ضحكت عليه عندماآلامُها فيه عليه تؤسَّس
- ٢٦ينقاد معْها طائعاً لعِنانهامهما تقلْه قال هذا الأنفَس
- ٢٧يعصي الإله ونذرَه ورئيسهويطيعها فهيَ الرئيس الأرأس
- ٢٨لو كان يبغض ذاته ويذمهاما كان أصبح كافراً يتوسوس
- ٢٩للَه درك راهباً ومجاهداًيقظاً حكيماً لا ينام وينعس
- ٣٠ملك الطبيعة فهي قيد مرادهمأمورةٌ منه فلا يَتَسَجَّس
- ٣١إن شاء يلزمها إماتتَها تَمُتأو شاء يحبسها بذلٍّ تُحبَس
- ٣٢فجهادُها وسلوكها متوقِّفٌمنها على عقلٍ رصينٍ يَحرُس
- ٣٣فاللَه قد قسم الحظوظَ لخلقهفاسمع مُصيخاً ما تلاه بولُس
- ٣٤يُوداسُ مات بذنبه وخَطائهوحَظي بتوبته أخوه بُطرس
- ٣٥إن شئت فاسأل طاعةً تسمع إذاًماذا يجيبك يوسفٌ أو يونس
- ٣٦إن العوالي للمعالي معقلٌبفضائلٍ خضعت لديها الأرؤس
- ٣٧فصلاحها وطلاحها كصوارمٍبيضٍ تسيل على ظُباها الأنفس
- ٣٨أنفاسها مسكيةٌ وحواسهانَسكيَّةٌ منها الأعادي تُخفَس
- ٣٩كذب الذي قد قال وهو المفتريالسيف أصدق من كتابٍ يُدرَس
- ٤٠فالسيف معناه الطبيعةُ نفسُهاأما الكتاب فشرع ربٍّ يَرؤس
- ٤١إن الطبيعة علَّةٌ لحياتناوالموت فيها حاكمٌ مترئِّس
- ٤٢كالجسم ينمي بالحرارة قوةًوبما ترى أنفاسه تتنفس
- ٤٣وبها يعود إلى التلاشي ميتاًكالنار من بعد اشتعال تُرمَس
- ٤٤لا تركننَّ إلى طبيعتك التيمن شأنها تبدو بأُنسٍ يؤنِس
- ٤٥يا ليتها كانت ترى آلامَهاهيهات إن الحس منها مُفلس
- ٤٦تتسربل الكذب الفظيع كأنهثوبٌ يسهِّمه طِرازٌ سندس
- ٤٧حتى إذا رأستك بثت سمهاوالسم يعقبه هلاكٌ مُتعس
- ٤٨فاحذر رئيساً حاد عن تهذيبهتَغوَى الرعية حين يَغوى الريِّس
- ٤٩ربّي أجرنا من رئيسٍ مفسدٍيطوي رداء الحق ثم يدلِّس
- ٥٠بشفاعة العذراء مريم إنهاباب الرجا ومن الأعادي محرَس
- ٥١قد قدست قبل الخلائق كلهمواللَه منها الخالق المُتأنِّس
- ٥٢بِكرٌ دعاها اللَه قبل كيانهاوبمدحه وثنائه تتقدس
- ٥٣لبست رداءَ المدح منه كاملاًولمدحنا في كل يومٍ تَلبَس