قصائد

ألا يا نسيم الريح إن كنت عابرا

ظافر الحدادأندلسيالطويلالياء

  1. ١أَلاَ يا نسيمَ الريحِ إنْ كنتَ عابِراعلى الثغرِ فاقْرِى الساحَليْن سلامي
  2. ٢فبالرملِ من شرقيِّه مَنْ بحُبِّهسَرائرُ تَسْرى في أدق عظامي
  3. ٣عزيزٌ على قلبي ولا سيَّما إذاأطالتْ عليه العاذلات مَلامي
  4. ٤مريض جُفونِ الطَّرْفِ من غيرِ علةٍفهنّ سقيماتٌ بغير سَقام
  5. ٥بفيهِ لآلٍ في عقيقٍ كأنهاأَقاحىُّ رملٍ في سُلاف مُدام
  6. ٦وفي خَدِّه نارٌ وماء تَألَّفاومن عَجبٍ ماءٌ خِلال ضِرام
  7. ٧كأن غصون البانِ في كُثُب النّقاجُذِبْنَ على رِدْفٍ له وقَوام
  8. ٨وكم ليلةٍ بِتْنا وبيني وبينهعَفافٌ يُناجِى في العناق غرامي
  9. ٩وقد ضَمَّنا شوقٌ كما ضم ساهِراثَوَى لكَرَى جَفْنيْه عند مَنام
  10. ١٠وقائمُ سيِفي في يَميني وجِيدُهبيُسراى في عِقْدٍ بغير نظام
  11. ١١حِذارا علينا من غيور مُبادِرٍيُسابِقني بالضرب قبل قيامي
  12. ١٢فواهاً على الإسكندرية كلماتَنكَّد عيشي دونَها بدَوام
  13. ١٣ديارٌ بها أحبابُ قلبي ومَنْشَئِيوقوميَ من فتيانِ آل جُذام
  14. ١٤فلى من جُذام عصبةٌ جَرَوِيةٌصَفَتْ كزُلالٍ من مُتونِ غَمام
  15. ١٥هي الذهبُ الإبريزُ صَفَّتْ نضارةًيدُ السَّبْكِ من عيبٍ يَشوب وذام
  16. ١٦إذا اليمنُ اعتدّتْ بأوفَى فضيلةٍوَجدْتُهم فيها أَمامَ أَمام
  17. ١٧أسودُ وَغًى ولا ترتِضى نيلَ مكسبوإنْ جَلَّ إلا مِن قناً وحُسام
  18. ١٨يَبيتون خُمْصا والمَطاعمُ جَمةٌإذا شِيبَ أدنى ذلةٍ بطعام
  19. ١٩ومالموت إلا الذلُّ في العيشِ عندهموما العيشُ إلا عزةٌ بحمِام
  20. ٢٠طِوالٌ حَكَوا خَطِّيةً بأَكُفِّهمثِقاتٌ لدى الهَيْجا بفَرْطِ ذِمام
  21. ٢١إذا شئتَ أصلَ المجدِ والفخرِ فابْغِهوحَسْبُك من شيخٍ لهم وغُلام
  22. ٢٢أخَفُّ إلى الهيْجاءِ من وَفْدِ عاصفٍوأَثَبتُ حِلْما من هِضاب شَمام
  23. ٢٣حَيُّيون أَنْدَى أوجُها وأَناملامن الغيثِ وإلىَ وَدْقَة بسِجام
  24. ٢٤يَصونون ما تحوِى المآزرُ من تُقىًوفضلٍ وما في بُرْقعٍ ولثام
  25. ٢٥إذا قيلتِ العَوْراء غَضَّوا وغودِرتبأسماعِهم منها أَحرُّ كِلام
  26. ٢٦أَلاَ هلْ إلى الإسكندريةِ أَوْبَةٌتُبرِّد أشواقي وحَرَّ أُوامى
  27. ٢٧كأنّى على إفراطِ شيبٍ أصابنيعليها رضيعٌ في حَديث فِطام
  28. ٢٨وإني وإنْ باشرتُ أرفعَ رتبةٍبمدحِ ملوكٍ أُعجبتْ بكلامي
  29. ٢٩لَكالطيرِ تُدْنَى في القصورِ لصوتِهافتبكي على أَوكارِها بمَوام
  30. ٣٠وما الشوقُ للأوطانِ من أجلِ طِيبِهاولا شرفٍ فيها وفضلِ مُقام
  31. ٣١ولكنه في النفسِ طبعٌ لأجلهتُجادل في تفضيلها وتُحامي
  32. ٣٢كذا الطفل يبغي الأُمَّ معْ سوء شخصِهاويَشْنَا سِواها وهْي ذاتُ وَسام
  33. ٣٣ومن غربةٍ يبكي الجنينُ إذا بداوقد كان في ضيقٍ وفرطِ ظلام
  34. ٣٤ويُعذَر من يشتاق أسوأَ موطنٍفكيف مُقاما طيبا كمقامي
  35. ٣٥يُحب الفتى أوطانه وبها العِدافكيف بأحبابٍ علىَّ كِرام
  36. ٣٦سكنتُ بها الدنيا فلما تركتُهاسكنتُ دَفينا في بُطونِ رِجام
  37. ٣٧عَلَى أنني فيما كَرِهتُ مُحَسَّدوأَحْسَدُ من يبِغيه كلُّ هُمام
  38. ٣٨يرى الأَرْىَ ما أعتدُّ شُرْبا ويستقِىبما أَتوقَّى من وشيكِ سِمام
  39. ٣٩وبعدُ فما أوطانُنا إنْ تَحققتْسوى حُفَرٍ في جَنْدَلٍ ورَغام
  40. ٤٠فما منزل الإنسانِ فيها مَقرُّهوإن كان ذا خَيْمٍ بها وخِيام
  41. ٤١ولكنه رَهْنُ المنايا لمدةٍمحرَّرةٍ معلومةٍ بإمام
  42. ٤٢غريبٌ وإنْ لم يَنْتزِح عن بلادِهفقيدٌ على عز وبُعْد مَرام
  43. ٤٣تغرَّب في الأحشاء عن ظهر والدٍوغَرَّبه الميلاد بعد زحام
  44. ٤٤وفي غربةِ الدنيا له أيُّ حسرةٍومن بعدِها لا شكَّ غربةُ سام
  45. ٤٥وغُربته عند الحساب أشدُّهافأيُّ أمورٍ لا تُطاق جِسام
  46. ٤٦وما قَصْدُه من بعدِ هذا وهَمُّهسِوى مكسبٍ يَحْظَى به ويُسامى
  47. ٤٧وما حَظُّه من كسْبه غيرُ قُوتِهويَجمع للوُرّاثِ كلَّ حَرام
  48. ٤٨ومن سَعْدِه ألا يكونَ فإنْ يكنيَمُت وهْو في الأحشاء ليس بِنامي
  49. ٤٩فما هو للآفات إلا دَريئةٌلوَخزِ رماحٍ أو لرَشْقِ سِهام
  50. ٥٠وغايتُه حالان إِما لجنةٍلها من جوارِ اللهِ خيرُ مُقام
  51. ٥١وإِما إلى نارٍ فيا لك غربةٌوطولُ عذاب دائمٍ ولِزام