قصائد

هذا سلام والصدور رحاب

جرمانوس فرحاتعثمانيالكاملرومانسيةالباء

  1. ١هذا سلامٌ والصدورُ رحابُوهوى المنازلِ في الفؤاد حِرابُ
  2. ٢تغدو به الأشواقُ نحو أحبَّةٍسيماؤهم أن لا يُرَدَّ جواب
  3. ٣قد راعني صوتٌ يجاوبُهُ الصدىإلفٌ نزيحٌ والبلادُ خراب
  4. ٤ما رابني إلّا غرابٌ نائحٌالنوح بينٌ والخرابُ غُراب
  5. ٥أنعَى دياراً دونها قلبٌ بهشوقٌ له دون الديار حِجاب
  6. ٦ورمى الزمانُ ربوعَها بصروفهفخلَت وبان لبينها الأصحاب
  7. ٧ضَرَبت بها أيدي الشتات كأنهاأيدي سبا ولها الفراقُ ضِراب
  8. ٨فترى الغوائلَ ضمنَ ساحتها وقدضَرَبت قباباً تحتهن عِقاب
  9. ٩لم أدر ذاك لشرِّ سكّان الحمىأو إنما ذاك العِقابُ ثواب
  10. ١٠يا ملةً ما كان أسطعَ نورَهاحتى انثنى فغشِي سناه ضَباب
  11. ١١مرَّت ترى أحبابَها أعداءهاإن العداوةَ شرُّها الأحباب
  12. ١٢ذهبت محاسنها فزال نقاؤهاوالشمس من كدر الكسوف تُعاب
  13. ١٣ضحكت على ساداتها أعداؤهاوشكت فأبكاها أسىً وعتاب
  14. ١٤زلَّت بجَذب زمامها حتى انحنىمنها وفيها أرؤسٌ ورقاب
  15. ١٥فكأنها فوق الأنام مصيبةًوكأنها تحت الأنام تراب
  16. ١٦وأذاقها ذاك العدو بِخُبثِهصاباً ولكن ليس فيه صواب
  17. ١٧ولقد دعاه اللَه دعوةَ منجبٍوسكوتُه عمن دعاه خطاب
  18. ١٨وأحبَّه مولاه دون أخيه فيمعنىً يشير إلى خِفاهُ كتاب
  19. ١٩وكناهُ في يوم الصراع بكُنيةٍحارت بها الأفهام والألباب
  20. ٢٠فانصاعَ لا يحنو على أمٍّ غدتتحويه في جزء العلى فيُهاب
  21. ٢١فتأمَّلوا يا ماررينَ بها ترَوامرأىً مخيفاً في وِعاهُ عَذاب
  22. ٢٢أُمّاً براها الذلُّ حتى أصبحتومصابُها للشامتين مصاب
  23. ٢٣ذاقت من ابنٍ مرَّها بمرارةٍمُرّاً وأدنى مُرِّ ذاكَ الصاب
  24. ٢٤نكصَت فعاجلها التأسُّفُ فانثنتتدعو الذهابَ وهل يُجيب ذَهاب
  25. ٢٥ما كل من نادى يُجاب نداؤهإن السكوتَ عن الجواب جواب
  26. ٢٦حاشاك يا صهيون يا أم القرىأن تقفري وبنوكِ منكِ قِراب
  27. ٢٧قومي استنيري إن جفوتِ جاهلاًذئباً فإن المفسدين ذئاب
  28. ٢٨قومي استنيري ما لنورِك خامداًهل غالكِ ذاكَ الغبي الكذّاب
  29. ٢٩قومي استنيري إن وجهَك بالحيامتبرقعٌ وعدوُّكِ المِحراب
  30. ٣٠تبكي وقد نظرت بنيها شُرَّعاًللموت حتماً والديارُ يباب
  31. ٣١من ذا يبشِّرُها بفقد حواسدٍوبفقد باغٍ ما عليه ثياب
  32. ٣٢للَه يا روما السعيدة إننيمظلومةٌ حقّاً وأنت الباب
  33. ٣٣حتامَ أدخل بابها ويصدُّنيعنك العداةُ وهم لديك كلاب
  34. ٣٤حاشاي أن أبغي سواك موئلاًما كلُّ رأيٍ في الأنام صواب
  35. ٣٥حجبوك يا شمسَ الهدى فكأنهمما بيننا في الإقتران سحاب
  36. ٣٦لا تنكروا ما قد رأيتُ منَ الذيآويتِه إن اللئيم يُعاب
  37. ٣٧ربَّيتُ إبناً فاستهانَ بأمِّهورفعتُهُ ليكون فيه ثواب
  38. ٣٨فكأنني أذنبتُ حين رفعتهوجزا المسيء بما يسيء عقاب
  39. ٣٩ولبست فيه العار ثوباً فاضحاًبين الأنام وما عليَّ نقاب
  40. ٤٠من منصفي من ظالمٍ متظلِّمٍسحقاً لحلوٍ بالمرار يُشاب
  41. ٤١أصبحتُ في ثوب الحِداد ولا تسلعن حال شيخٍ يزدريه شباب
  42. ٤٢هذا قضاء الله فاصبر طائعاًإن المطيع له السلام ثواب
  43. ٤٣فعليك يا دار الأحبة والرضامني سلامٌ والصدورُ رِحاب