ألا يا انعمي أطلال خنساء وانعمي
أبو حية النميريعباسيالطويلمدحالياء
- ١ألا يا انْعَمي أطلالُ خنساءَ وانْعميصباحاً وإمساءً وإنْ لم تَكلَّمي
- ٢ولا زلتِ في أرواقِ واهيةِ الكُلىهَتُولٍ متى تُبْسِسْ بها الريحُ تُرزِمِ
- ٣عهدْنا بها الخنساءَ أيامَ ما ترىلخنساءَ مِثلاً والنَّوى لم تَخرَّمِ
- ٤وخنساءُ مِخماصُ الوِشاحَيْنِ خَطْوُهاإلى الزوجِ أقتارٌ خُطى المُتجشِّمِ
- ٥ينوءُ بخَصْرَيْها إذا ما تأوَّدتْنقا عُجمةٍ في صَعدةٍ لم تُوصَّمِ
- ٦خليليَّ من دونِ الأخلاّءِ قد ونَتْعصا البينِ هلْ في البَينِ من مُتكلِّمِ
- ٧ألِمّا نُسائلْ قبلَ أن ترمي النَّوىبنافذةٍ نَبْضَ الفؤادِ المُتيَّمِ
- ٨يقفْ عاشقٌ لم يبقَ من روحِ نفسِهِولا عقلِهِ المسلوبِ غيرَ التوهُّمِ
- ٩وما تركَ اللائي يُرَيِّشْنَ صِيغةًهيَ الموتُ من لحمٍ عليهِ ولا دمِ
- ١٠إذا هنَّ أحْذَيْنَ المراوِدَ بعدَمارقَدْنَ إلى قرنِ الضحى المُتجرِّمِ
- ١١عيونُ المها أو مثلَها سقطَتْ لهاوأعيُنُ أرآمٍ صَرائدَ أسهُمِ
- ١٢كما أصردَتْ حِضنَيْ جميلٍ وقبلَهُعُرَيَّةَ والبَكّاءةَ المُترنَّمِ
- ١٣رمتْهُ أناةٌ من ربيعةِ عامرٍنَؤومُ الضحى في مأتمٍ أيَّ مأتمِ
- ١٤وجاءَ كخَوطِ البانِ لا مُتتَرِّعاًولكنْ بخلْقَيْهِ وقارٍ ومِيسَمِ
- ١٥فقالَ صباحٌ قُلنَ غيرَ فواحشٍصباحاً وما إنْ قلنَ غيرَ التذمُّمِ
- ١٦فأنشدَ مشعوفاً بهندٍ وأهلِهانشيداً كخُشّابِ العراقِ المُنظَّمِ
- ١٧وقُلنَ لها سرّاً وقَيْناكِ لا يَرُحْصحيحاً وإنْ لم تقتليهِ فألْمِمي
- ١٨فأدنَتْ قناعاً دونَهُ الشمسُ واتَّقتْبأحسنِ موصولَيْنِ كفٌّ ومِعصَمِ
- ١٩فراحَ ابنُ عَجِلانَ الغوِيُّ بحاجةٍيُجاوبُ قُمْرِيَّ الحَمامِ المُهيَّمِ
- ٢٠وراحَ وما يدري أفي طلقةِ الضحىتَروَّحَ أو داجٍ منَ الليلِ مُظلمِ
- ٢١وأغيدَ من طولِ السُّرى برَّحَتْ بهِأفنانيُ نَهّاضٍ على الأيْنِ مِرْجَمِ
- ٢٢وأقتالُهُ من مَنكبَيْهِ كأنّهانوادرُ أعناقٍ رِبابةُ مُسْهِمِ
- ٢٣خواضعُ يَسْتَدِمينَ في كلِّ خِلقةٍلوَتْها بكفَّيْهِ كِلابُ المُخشِّمِ
- ٢٤وأدراجِ ليلٍ بعدَ ليلٍ يجوبُهُبهِ زَورُ أسفارٍ متى تُمسِ تُجذِمِ
- ٢٥سرَيْتُ بهِ حتى إذا ما تمزّقتْتوالي الدُّجى عن واضحِ الليلِ مُعْلِمِ
- ٢٦أنخْنا فلمّا أفرغَتْ في دماغِهِوعينَيْهِ كأسُ النومِ قلتُ لهُ قُمِ
- ٢٧فما قامَ إلاّ بينَ أيدٍ تُقيمُهُكما عطفَتْ ريحُ الصَّبا عودَ ساسَمِ
- ٢٨خطا الكُرهَ مغلوباً كأنَّ لسانَهُلِما ردَّ من رجْعٍ لسانُ المُبَرْسَمِ
- ٢٩وودَّ بوُسْطى الخمسِ منهُ لو اننارحَلْنا وقُلنا في المَناخِ لهُ نَمِ
- ٣٠فلمّا تغشّاهُ على الرحْلِ ينثَنيمُسالَيْهِ عنهُ في وراءٍ ومُقْدَمِ
- ٣١ضمَمْنا جناحَيْهِ بكلِّ شِمِلَّةٍومُرتَقِبِ اليُمنى كَتُومِ التزَغُّمِ
- ٣٢فأضحى وما يدري بأيّةِ بلدةٍولا أينَ منها مَيدةٌ لمْ تُصرَّمِ
- ٣٣يخِرُّ حِيالَ المَنكِبَيْنِ كأنّهُنَخيعٌ على ذي قوةٍ مُتَغَمْغِمِ
- ٣٤أَميمُ كرىً أثْأى بهِ خطَلُ السُّرىوهَيْجات عُرْيانِ الأشاجعِ شَيْظَمِ
- ٣٥ومنهنَّ تحتَ الرحْلِ جلْسٌ جعلْنَهادواءً لنجوى الطارقِ المُتنوِّمِ
- ٣٦إذا المُنقِياتُ العِيدُ بلَّغْنَ أرقَلَتْعلى الأيْنِ إرقالَ الفَنيقِ المُسدَّمِ
- ٣٧كأنَّ السُّرى ينجابُ في كلِّ ليلةٍإلى الصبحِ عن نازِي الحماتَيْنِ صِلدِمِ
- ٣٨رعى الرملَ حتى استنَّ كلُّ مُزمزِمٍعلى الشاةِ محبوكِ الذراعينِ كلْدِمِ
- ٣٩شُوَيْقٍ رعى الأنداءِ حتى تعذَّرتْمَجاني اللِّوى من كوكبٍ مُتضرِّمِ
- ٤٠وآضَتْ بقايا كلِّ ثمْلٍ كأنّهاعُصارةُ فَظٍّ أو دُوافةُ كُرْكُمِ
- ٤١وهاجَتْ منض الغَورَيْنِ غَورَيْ تِهامةٍنواشطُ يهجمْن الحصى كلّ مَهجَمِ
- ٤٢فلمّا رأى الشمسَ التي طالَ يومُهاعليهِ دنتْ قالتْ لهُ أرضُهُ ارغَمي
- ٤٣جمى قلقٌ سهلُ الجِراءِ إذا جرىطغا ثبت ما تحتَ اللِّبانِ المُقدَّمِ
- ٤٤يُشِعْنَ إذا شقَّتْ عصاً يغتبِطْنَهُيداهُ وإنْ يُدركْ قَطاهُنَّ يَكْدِمِ
- ٤٥يحيدُ ويخشى عازِبِيّاً كأنّهُذُؤالةُ في شِمطاطِهِ المُتخذّمِ
- ٤٦ترى رزقَهُ يوماً بيومٍ وإنّماغِناهُ إذا استغنى بفِلْقٍ وأسهُمِ
- ٤٧مُقِيتاً على صُلْتِ الهوادي كأنّهامُخَطَّطةٌ زُرقاً أعِنّةُ مُؤْدِمِ
- ٤٨رمى مِرفَقَ الدنيا فأرسلَ جوفُهاإلى جوفِ أخرى مائراً لم يُثلَمِ
- ٤٩فذاكَ الذي شبَّهتُ حرفاً شبيهةًبهِ يومَ أُبْنا بعدَ حَمْسٍ مُقحَّمِ
- ٥٠تُقاسي الفِجاجَ اللامعاتِ وتَغتليبأتْلَعَ مسفوح العَلابِيّ شَجْعَمِ
- ٥١إلى جعفرٍ أطوي بها الليلَ والفلاإلى سَبِطِ المعروفِ غيرِ مُذمَّمِ
- ٥٢يُغالى بها شهرانِ وهْيَ مُغِذّةٌإلى مُستقلٍّ بالنوائبِ خِضْرِمِ
- ٥٣وقال رفيقاكَ اللذانَ تجشَّما سُرى الليلِمن يَجشَمْ سُرى الليلِ يَجشَمِ
- ٥٤وأيدي المَهاري في فَيافٍ عريضةٍهوابطَ من اخرى تَغلَّى وترتمي
- ٥٥لَعمري لقد أبعدتَ همّاً ومَنْسِماًوكم من غِنىً من بعدِ هَمٍّ ومَنسِمِ
- ٥٦فقلتُ لهمْ إنّي امرؤ ليسَ همَّتيولا طلبي حظّي بأدنى التَّهَمُّمِ
- ٥٧فلا تُكثروا لَومي فليسَ أخوكُمابلَوّامِ أصحابٍ ولا بالمُلَوَّمِ
- ٥٨لعلَّكُما أنْ تسلَما وتَصاحبابعافيةٍ من يصحَبِ اللهُ يَسلَمِ
- ٥٩وإنْ تُرْقِيا ريبَ المنونِ وتُقْدِماعلى جعفرٍ تَسْتوجِبا خيرَ مَقْدَمِ
- ٦٠وتعترِفا وجهاً أغَرَ وتنزِلاعلى سَعةٍ بالماجدِ المُتكرِّمِ
- ٦١بأبيضَ نَهّاضٍ إلى سُورِ العُلىجراثيمُ يخطوها فتىً غيرُ توأمِ