قصائد

ألا اسمع أخي واحفظه إن كنت ذا عقل

أبو حيان الأندلسيأندلسيالوافرنصيحةاللام

  1. ١أَلا اسمع أَخي وَاحفَظهُ إِن كُنتَ ذا عَقلكَلامَ نَصيحٍ فاهَ بِالجَدِّ لا الهَزلِ
  2. ٢عليكَ كِتابُ اللَهِ وَالسُنَن الَّتيتَناولَها أَهلُ العَدالةِ في النَقلِ
  3. ٣وَقُل إِنَّ أَصحابَ الرَسولِ هُمُ الأُلىبِهم يُقتَدى في الدينِ بِالقَولِ وَالفعلِ
  4. ٤هُم خَيرُ خَلقِ اللَهِ بَعد نبيِّهمفَلَيسَ لَهُم في السَبقِ وَالفَضلِ مِن مِثلِ
  5. ٥وَهُم آمَنوا بِاللَهِ بَدءاً وَجاهَدوافَأَفنَوا قبيل الكُفرِ بِالسَبي وَالقَتلِ
  6. ٦وَهُم نَقَلوا علمَ الشَريعةِ لِلَّذيأَتى بَعدَهُم نَقلاً بَريئاً مِن الخَبلِ
  7. ٧فَما يَكُ مِن خَيرٍ لِمَن جاءَ بَعدَهُمفَهُم لَهُمُ حظٌّ مِن الأَجرِ وَالفَضلِ
  8. ٨وَأَخبارُهُم مَنقولَةٌ بِتَواترٍوَآحاد النقل الَّذي صحَّ في العَقلِ
  9. ٩فَما مِنهُمُ مَن طارَ يَوماً وَلا مَشىعَلى الماءِ لا يَندى لَهُ أَخمصُ الرِجلِ
  10. ١٠وَلا مُخبرٌ بِالغَيبِ لا وَمُصيّرٌدَقيقَ حُوارى مِن تُرابٍ وَمِن رَملِ
  11. ١١وَلا مَن دَنا نَحوَ السَماءِ بِطَرفِهِلمُزنٍ فَجادَت بِالوَكيفِ لَدى المَحلِ
  12. ١٢وَلا مُنفِقٌ بِالغَيبِ بيضَ دَراهمٍبلا ضربِ ضرّابٍ وَلا مَعدِنٍ أَصلي
  13. ١٣ولا خاطِفٌ مِن الهَواء فَواكِهاًفَوَردٌ بِلا شَوكٍ وَتمرٌ بِلا نَخلِ
  14. ١٤دَعَوا مُعجِزاتِ الأَنبياءِ كَرامةًلَهُم وَادَّعَوها حَذوكَ النَعلَ بِالنَعلِ
  15. ١٥ينالُونَ صيتاً في الوَرى وَرِياسَةًعَلَيهم وَأَموالاً تُجَمَّعُ بِالمِثلِ
  16. ١٦وَزادُوا عَلى هَذا مُحالاً وَأَسنَدوالأَنفسِهم ما لَم يَكُن قَطُّ للرُسلِ
  17. ١٧فَمن ذا كَأنَّ الشَخصَ في الآنِ واحِداًيَحِلُ جِهاتٍ مِن عُلُوٍّ وَمِن سِفلِ
  18. ١٨يحدِّثُ ذا في مِصرَ وَهوَ محدِّثٌلآخر في شامٍ وَآخرَ في حَقلِ
  19. ١٩وَيغطِسُ في نَهرٍ لِغسلٍ فَيَلتَقيمَدائنَ أَقوامٍ عَلى الحَزنِ وَالسَهلِ
  20. ٢٠وَيَنكِحُ بِكراً فيهم وَلَدت لَهُبَنين فَأَضحى في بَنينَ وَفي أَهلِ
  21. ٢١مُقيماً لَدَيهم في سِنينَ مُمَتَّعاًبِأبنائِهِ وَالعِرسُ مُجتَمعُ الشَملِ
  22. ٢٢فَيَخرُجُ مِن ذا النَهرِ يُلقي ثِيابَهُعَلى حافَةِ النَهرِ الَّذي جاءَ للغسلِ
  23. ٢٣وَذا كُلُّهُ قَد كانَ في بَعضِ ساعَةٍغِطاسٌ وَتَزويجٌ وَردّ بِلا نَسلِ
  24. ٢٤يَسمّونَهُ طَيَّ الزَمانِ كَمايَكونُ لَهُم طَيُّ المَكانِ بِلا فَضلِ
  25. ٢٥وَيمشي إِلى الأَجداثِ يُخبرُ بِالَّذييَكونُ بِها بالاسم وَالوَصفِ وَالشَكلِ
  26. ٢٦وَيَأتي رَسولُ اللَهِ مِلقَبرِ يَقظَةًإِلَيهِ فَيُثنى بِالمعارِفِ وَالفَضلِ
  27. ٢٧وَيَسري إِلَيهِ السِرُّ مِن قَبرِ شَيخِهِفَتَضطَربُ الأَسرارُ في قَلبهِ تَغلي
  28. ٢٨وَيقرأُ في آنٍ لَهُ أَلفَ خَتمَةٍتُرَتِّلُها حَرفاً فَحَرفاً عَلى مَهلِ
  29. ٢٩وَيَجعلُ في الإِبريقِ ماءً لِشُربِهِإِذا هُوَ زَيتٌ للسَراجِ وَللأَكلِ
  30. ٣٠تَدورُ رَحاهُ إِن يُرِد طَحنَ بُرِّهِبِغَيرِ مُديرٍ لا حِمارٍ وَلا بغلِ
  31. ٣١وَأَعمى يَرى الأَفلاكَ في يَقظَةٍ لَهُمُعاينة أَجناسها أَبداً يُملي
  32. ٣٢فَهذي رَصاصٌ ذي نَحاس وَهَذِهِلُجينٌ وَهَذي عَسجدٌ نادرُ المِثلِ
  33. ٣٣وَذي جَوهرٌ هَذي زُمُرُّدَةٌ وَهاذِ ياقوتةٌ مِن نُورها الشَمسُ تَستَجلي
  34. ٣٤وَفي الأقصر المِعراجُ مِعراجُ يوسُفٍفَيصعدُ للسَبعِ الطِباقِ وَيَستَخلي
  35. ٣٥وَلَيسَ بِمُحتاجٍ لِجبريلَ لا وَلابراقَ وَلَكن رَميةُ القَوسِ بِالنبلِ
  36. ٣٦يُقيم بِها النسوانُ وَالمُردُ أَزمُناًغِناءٌ وَرَقصٌ في شَراب وَفي أَكلِ
  37. ٣٧وَمَكشوف جُحرٍ لا يُصلّي واخرعَلى السَطحِ بادٍ أَيرُه كادَ أَن يُدلي
  38. ٣٨يَزورُهما أَهلُ النُهى حَسبُوهماوَلِيَّينِ فَاختَصّوهُما أَحسن الفِعلِ
  39. ٣٩وَلَما قَضى مَكشوفُ جُحرٍ سَعى إِلىجَنازتِهِ مَشياً ذوو العَقدِ وَالحلِّ
  40. ٤٠عَلى النَعشِ يَرمونَ المَناديلَ ماسِحِيوجوهٍ بِها شاهَت وَجوهُ ذَوي الجَهلِ
  41. ٤١وَلَما قَضى ذو السَطحِ قامَ مَشايخٌبِدَعوتِهِ فَوقَ السُطوحِ فَيَستَعلِي
  42. ٤٢وَغَيداءَ مثلُ البَدرِ تُبدي دِيانَةًوَأَنّى يُرى دينٌ لِمشقوقة القُبلِ
  43. ٤٣فَيصبغُ بِالحِناءِ جبريلُ كَفَّهافَيُصبحُ مِنها البَيتُ مَلآنَ بِالرجلِ
  44. ٤٤يَزورُونَها فَوجاً فَفَوجا وَكَفُّهامِن الجَسِّ وَالتقبيلِ في أَعظمِ السَفلِ
  45. ٤٥أَفاضوا عَلَيها المالَ سَكباً فَأصبَحَتتَحِنُّ إِلى خِدنٍ وَتَرنو إِلى خِلِّ
  46. ٤٦وَفَرَّت فَلا يَدرونَ أَينَ تَوجهتفِرار غَزالٍ خافَ مِن وَرطَة الحَبلِ
  47. ٤٧فَيا لَكَ مِن ذي خِصيةٍ قَد تَلعَّبتبِهِ ذاتُ شَفرين اِستَفزَّت أَخا جَهلِ
  48. ٤٨وَكَم لَعِبَت بِالقَومِ في مَشرَع الهَوىذَواتُ الخُدود الحُمرِ وَالأَعينِ النُجلِ
  49. ٤٩طَغامٌ رُعاعٌ تابَعوا كُلَّ ناعِقجُسُومٌ بِلا حِسٍّ قُلوبٌ بِلا عَقلِ