قديم هواكم في الفؤاد قراره
عبد المنعم الجليانيأيوبيالطويلرومانسيةالراء
- ١قَديمُ هَواكُم في الفُؤادِ قَرارُهُفَكَيفَ بِهِ مُذ شَطَّ عَنكُم مَزارُهُ
- ٢يَرى حُسنَكُم وَالصَدُّ أَظلَمَ لَيلُهُفَهَل لِوِصالِ أَن يُضيءَ نَهارُهُ
- ٣تَرَكتُم حَشاهُ مِن أَسىً وَتَذَبذُبٍجَناحَ قَطاً خَفَقاً فَبانَ اِصطِبارُهُ
- ٤وَما لِبِلى ذا الجِسمِ وَجدي وَإِنَّمايُباحُ حِمى راجٍ لَكُم وَجُوارُهُ
- ٥وَحالي عَلى ما سَرَّ أَو ساءَ مِنكُمُكَحالَةِ مُخمورٍ زَهاهُ خُمارُهُ
- ٦أَلَذُّ اِهتِياجِ الشَوقِ بي سَحَراً إِذاتَفاقَمَ ما أَلقى وَثارَ أُوارُهُ
- ٧أَما وَالَّذي أَعلى بِيوسُفَ دينَنابِرُغمٍ لِشانيهِ المَلومِ اِزوِرارُهُ
- ٨لَقَد قَدَحَت آرلاؤُهُ زَندَ خاطِريبِنَظمٍ سَما وَصَفا جَلِيّاً كُبارُهُ
- ٩لِمَلِكٍ مُريدٍ لِلعَويصِ بِفَهمِهِفَيَعبُرُهُ وَعرَ المَساقِ اِعتِبارُهُ
- ١٠رَأَيتُ جَلِيّاً مِن مَعونَةِ رَبِّنالَهُ دائِماً يَزهو البِلادَ اِفتِرارُهُ
- ١١فَلِلَّهِ دَهرٌ قَد أَمِنّا شُرورَهُوَقَد ذَبَّ عَن نَهجِ العُلُوِّ شِرارُهُ
- ١٢وَقامَ صَلاحُ الدينِ بِالشِركِ فاتِكاًوَأَطواقُ أَعناقِ المُلوكِ شِفارُهُ
- ١٣مُديرُ رَحىً لِلحَربِ صادٍ حُسامُهُإِلى مُهجُ يُلقى الشَرارَ غِرارُهُ
- ١٤غَداةَ طَحا بِالمُشرِكينَ اِقتِحامُهُأَخو دُلجٍ مُستَنقِذُ القُدسِ ثارُهُ
- ١٥حَبا مِنحاً وَاِستَشعَرَ الأَمنَ شامُهُبِلا حَرَجٍ مُستَنقِذُ القُدسَ ثارُهُ
- ١٦سَطا مَرَحاً صَولاً تَلاهُ اِبتسامُهُعَلى فَرجٍ أَبدى فَأَحيا اِنتِشارُهُ
- ١٧أَعَزَّ مَكاني إِذ أَزالَ ضَرورَتيوَما ذِلَّةُ الإِنسانِ إِلّا اِضطِرارُهُ
- ١٨وَلا عَزِّةٌ إِلّا وَلاءٌ وَقُربَةٌتَحَلّى بِه شَخصٌ موفى فَخارُهُ
- ١٩وَما الإِفكُ مِن ناسٍ عَموا بِمُعَجَّزٍلِشَهمٍ فَلَيسَ الوَهمُ يَعلو مُثارُهُ
- ٢٠وَمَن أَبدَأَ النُعمى عَساهُ يُتِمُّهابِأَلطافِ ذي جَدى مُفاضٍ سِتارُهُ
- ٢١يَجودُ فَلَيسَ الأَعظَمُ الثائِرُ الثُبالِيوفي عَلى مُعطىً أُمِدَّ اِحتِقارُهُ
- ٢٢لَقَد مُدَّ لِلإِسلامِ أَقوى عُرى الهُدىوَتَمَّ اِقتِداءُ ثُمَّ عَمَّ اِشتِهارُهُ
- ٢٣بِما خَصَّ مَلكاً ذادَ جَيشَ فَرَنجَةٍوَفاجَأَهُ يُلمي عَلَيهِم إِسارُهُ
- ٢٤عَطاءٌ قَضاهُ رَبُّنا بِتَكافُوءٍوَأَودَعَهُ خَلقاً تَساوى اِفتِقارُهُ
- ٢٥فَلا قَتَدٌ إِلّا شَواهُم سُتورُهُوَلا مَسدٌ إِلّا طُلاهُم شِعارُهُ
- ٢٦وَسيقوا فَما تَدري الفَتاةُ بِإِلفِهاقَريباً وَلا يَدري الفَتى ما اِنتِظارُهُ
- ٢٧سَرى قَدَرٌ فَاِغتالَ إِفرِنجَ ساحِلٍبِما لَم يَغُل طاغي ثَمودَ قُدارُهُ
- ٢٨فَقَد عَلِموا تَحقيقَ ما جَهَلوهُ مِننَكيرٍ قَديرٍ لا يُطاقُ حِذارُهُ
- ٢٩وَعَزمُ صَلاحُ الدينِ إِذ جَهَلوهُ قَدتَسَلَّطَ فيهِم صَوتُهُ وَاِنتِصارُهُ
- ٣٠بَني أَصفَرٍ أَلقوا السِلاحَ وَوَحِدّواوَإِلّا دَهاكُم مَن سَباكُم بِدارُهُ
- ٣١فَيوسُفَ أَجلاكُم مِنَ الأَرضِ عَنوَةًوَيُجلى فَما يُبقي عَلَيكُم نِفارُهُ
- ٣٢وَكَم رامَ صَعباً جاءَ فيهِ بِمُعجِزٍيَقومُ لِثاءٍ في الشُؤونِ اِنتِشارُهُ
- ٣٣وَكَم واجِمٍ مِن رَوعِهِ في مُلوكِكُمعَسى الفَتحُ إِبداءً بِهِم مُستثارُهُ
- ٣٤فَأَشبانُ مَن إِثخانِهِ في تَنافُرٍتَرى جُندُهُ داهٍ لَها مُستَطارُهُ
- ٣٥وَرايَتُهُ الصَفراءُ زاهٍ زِفافُهاإِلَيها اِبتِكاراً حَيثُ رادَ اِزدِيارُهُ
- ٣٦وَأَبناؤُهُ أَهلُ المَعالي تُنَوَّرواهُداهُ فُروعاً راقَ فيها ثِمارُهُ
- ٣٧الأَفضَلُ في الأَملاكِ شَخصُ فَضائِلٍإِذا عُدَّ ما قَد خُصَّ عَزَّ اِنحِصارُهُ
- ٣٨تَجَلّى بِنورِ الدينِ ما تاهَ عَصرُنابِهِ نامِياً كَهلُ التَمامِ وَقارُهُ
- ٣٩يَلوحُ بِدارِ العَدلِ ذا أَريحِيَّةٍبِرَأيٍ رَواهُ عَبرَةً مُستَشارُهُ
- ٤٠دِمَشقُ لَها مِنهُ شَمائِلُ يوسُفَسَماحاً وَإِقداماً حَمى مُستَجارُهُ
- ٤١عَلى سُرحاً جَلّا مُنيراً مَقامُهُسَنى لَهَجٍ أَزهى مَداهُ اِبتِدارُهُ
- ٤٢حُلىً مِدحاً يُسَمّى فَينَمى اِعتِيامُهُشَذا أَرِجٍ بِالمَكرُماتِ اِفتِخارُهُ
- ٤٣فَرى نُدحاً إِشراقُهُ وَاِنتِسامُهُلِمُبتَهِجٍ يَومَ الهِياجِ خِطارُهُ
- ٤٤يَرى وَضَحاً وَالنَقعُ داجٍ ظَلامُهُلَدى لَجُجٍ يُزجي الكُماةَ شِعارُهُ
- ٤٥مُداعِسُ أَبطالٍ تَنازَت فِقادُهامَطايا أَبِيٍّ لا يُرامُ قِطارُهُ
- ٤٦لِعُلُوِّ المَقاماتِ اِستطالَ بِفَمِهِفَتىً هُوَيدِري أَينَ يَسمو اِختِيارُهُ
- ٤٧فَيوسُفَ بَينَ المُلكِ وَالدينِ واقِفٌبِسَيفٍ وَشَرعٍ دائِرٍ حَيثُ دارُهُ
- ٤٨مُحَيّاهُ نورُ المُعتَفى مُطلِعٌ مُنىًوَأَمناً وَلِلعادي عَلى الرُعبِ نارُهُ
- ٤٩وَكَم صادَ ذا مُلكٍ يُباهي بِجَيشِهِفَأَسحَرَ حَتّى اِرفَضَّ عَنهُ اِعتِكارُهُ
- ٥٠وَأَمَّ دِيارَ الشائِدينَ ضَلالَةًفَبادوا وَشيدَت بِالأَمانِ دِيارُهُ
- ٥١أُفاتِحُ دارَ القُدسِ قُم لِمُعانِديهُدىً وَآلَسَ الحاكي ذَوِيَّهُ خَيارُهُ
- ٥٢أَرِق دَمَ أَعداءٍ مِنَ العِلمِ وَالتُقىوَقَد لَبِسوا ما آبَ وَصَماً عَوارُهُ
- ٥٣وَجالَسَ عُداةً مِن سَما وَضعَت لَهُخِيانَةَ عَهدٍ بَيِّنٍ فيهِ عارُهُ
- ٥٤وَمانَت فَبانَت أَقطارُها دَنَتوَدانَ لَكَ الأَطغي مُبيناً صِغارُهُ
- ٥٥وَأَيسوفِيّاً تَرجوكَ مِثلَ قِيامَةٍفَذا الفَتحُ يَعلو العالَمينَ جِهارُهُ
- ٥٦عَدُوُّكَ واهٍ حَيثُ تَمَّ سُفورُهُوَأَمرُكَ زاهٍ حَيثُ أَمَّ سِفارُهُ
- ٥٧وَديباجُ سِحرٍ رَقمُ أَندَلُسٍ سِماوَجَليانَةٌ بَينَ البِلادِ مَنارُهُ
- ٥٨فَما لِشَآمَ أَو عِراقٍ بِفَهمِهِيَدٌ فَبِأَقطابِ العُلومِ مَدارُهُ
- ٥٩وَقَد جَهَلوهُ صورَةً وَقِراءَةًفَماذا عَسى إِبداعُهُ وَاِبتِكارُهُ
- ٦٠إِذا خُصَّ شَخصٌ في الأَنامِ بِمُعجِزٍفَلَيسَ لِثانٍ في مَداهُ اِقتِدارُهُ